باريس تحتضن «قمة تشاورية» حول أوكرانيا والأمن الأوروبي

قلق في القارة العجوز إزاء تفرُّد أميركا بمصير النزاع مع روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ببروكسيل في يوم 18 ديسمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ببروكسيل في يوم 18 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

باريس تحتضن «قمة تشاورية» حول أوكرانيا والأمن الأوروبي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ببروكسيل في يوم 18 ديسمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ببروكسيل في يوم 18 ديسمبر 2024 (رويترز)

تحتضن العاصمة الفرنسية، الاثنين، اجتماعاً «تشاورياً» يضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماورن، ويشارك فيه المستشار الألماني ورؤساء حكومات بريطانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وهولندا والدنمارك، إضافة إلى أمين عام الحلف الأطلسي ورئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، ولكن بغياب ممثل عن أوكرانيا.

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية، الأحد، أن الاجتماع غير الرسمي، على مستوى القادة المشار إليهم، سيتناول نقطتين رئيسيتين: تطورات الوضع في أوكرانيا والتحديات الأمنية التي تواجهها أوروبا. ولأن الاجتماع يستبعد الكثير من القادة الأوروبيين أو الأطلسيين، فقد حرصت الرئاسة الفرنسية على الإشارة إلى أن ما قد ينتج علن الاجتماع يمكن متابعته وفق صيغ أخرى؛ حيث إن الهدف «المرغوب» يكمن في رص صفوف كافة الشركاء المهتمين بالسلام والأمن في أوروبا.

حقيقة الأمر أن ما يدفع الأوروبيين لارتجال قمة وإن كانت غير رسمية مرده إلى التطورات التي شهدتها الأيام القليلة الماضية، حيث يعيش الأوروبيون حالة من القلق بعد الاتصال الهاتفي المطول الذي جرى بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير، والذي أعقبه، سريعاً، اتصال بين وزيري خارجية البلدين ماركو بومبيو وسيرغي لافروف اتصال والبدء بتشكيل وفدين للالتقاء في المملكة السعودية بحضور ممثلين أوكرانيين، ولكن من غير الأوروبيين. وسبق ذلك تصريحات لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في ميونيخ، على هامش أعمال مؤتمر الأمني السنوي، وفيها هدم الأهداف الأوروبية المعلنة والخاصة بالحرب في أوكرانيا. وأكد المسؤول الأميركي 3 أمور: الأول، أنه من غير الواقعي أن تتمكن أوكرانيا من استرجاع كامل أراضيه التي تسيطر عليها روسيا والتي ضمتها رسمياً. والثاني وأد احتمال انضمام أوكرانيا اليوم ولا غداً إلى الحلف الأطلسي، والثالث رفض إرسال قوات أميركية إلى أوكرانيا للإشراف على هدنة ما أو بعد إبرام معاهدة سلام بينها وبين روسيا، وأخيراً تأكيد أن القوات الأوروبية التي قد ترسل إلى أوكرانيا لن تكون تحت راية الحلف الأطلسي، بل تحت الراية الأوروبية أو تحت الراية الوطنية لكل دولة معنية.

وزي الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال كلمته لمؤتمر الأمن بميونيخ السبت (أ.ف.ب)

لا للحضور الأوروبي

بيد أن المسؤولين الأميركيين الحاضرين بقوة في ميونيخ ومنهم، إلى جانب بيت هيغسيث، نائب الرئيس جيه. دي. فانس ومبعوث ترمب إلى أوكرانيا والجنرال كيث كيلوغ، لم يكتفوا بهذا القدر من أجل إحباط الأوروبيين الذين دأبوا على التشديد، منذ شهور طويلة، خصوصاً منذ أن بدأ الحديث عن احتمال العودة سريعاً إلى طاولة المفاوضات، على ضرورة مشاركتهم فيها ورفضهم القاطع أن تتم صفقة أميركية - روسية ومن غير حضورهم وأيضاً من غير حضور الأوكرانيين. وما كان تخوفاً، بدا في الساعات الأخيرة أنه قد يصبح هو الواقع وبشكل خاص منذ أن كشف الجنرال كيلوغ عن رؤية الإدارة الأميركية لما سيحدث. ذلك أن الأخير استبعد مشاركة الأوروبيين في المفاوضات المرتقبة رغم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طالب بقوة بحضور الأوروبيين إلى جانب الأميركيين والروس والأوكرانيين، وهو السيناريو الذي تستبعده واشنطن أقله حتى الوقت الحاضر. وفي لقاء في ميونيخ نظمه أحد كبار الأثرياء الأوكرانيين، قال كيلوغ إن المفاوضات يمكن أن تضم الأوكرانيين والروس والأميركيين. ولما سئل عن الأوروبيين، كان رده: «أنا أنتمي إلى مدرسة الواقعية. أعتقد أن هذا لن يحدث»، حسبما نقلت عنه وكالة «أسوشييتد برس».

غير أن عاملاً آخر يشكل مصدر قلق للأوروبيين وعنوانه احتمال قيام صفقة أميركية - أوكرانية تُستبعد منها أوروبا، ويكون جوهرها إرضاء ترمب من خلال اتفاق حول رغبته في الاستفادة من «الأراضي النادرة» التي يحتوي باطنها على معادن ضرورية نادرة للصناعات المتقدمة والتي تحتكر الصين الجزء الأكبر منها. واللافت أن الأميركيين سارعوا إلى تقديم مسودة اتفاقية بهذا الخصوص ما يعني أنهم راغبون في الإسراع ببتّها. بيد أن زيلينسكي رفض التوقيع عليها لأنها لا تربط بين الجوانب التجارية وبين الضمانات الأمنية التي تريدها أوكرانيا. كذلك، فإن ما يهم الأوروبيين ليس فقط مصير أوكرانيا ولكن أيضاً مستقبل أمن القارة الأوروبية، وعليه فإنهم يريدون صفقة متكاملة تشمل بالطبع اتفاقاً ما مع أوكرانيا وأيضاً مصير الأمن في أوروبا وهم يسعون لضمانات روسية بأن بوتين لن يعمد أو يسعى لتحقيق أطماع جديدة بعد أوكرانيا. بيد أن مشكلة أوروبا الأولى أنها منقسمة على نفسها، وأنها تواجه رئيساً أميركياً يريد أن يحملها مسؤولية أمن القارة والتوقف عن الاعتماد على المظلة الأميركية لتوفير الحماية لها من أطماع روسية. والحال أن دعوات الاستقلالية الاستراتيجية التي يروج لها الرئيس الفرنسي ما زالت تخطو خطواتها الأولى بينما كثير من دول أوروبا الوسطى والشرقية وبلدان البلطيق تفضل المظلة الأميركية على مظلة أوروبية غير موجودة. وعلى أي حال، فإن زيلينسكي يريد خطة مشتركة أميركية - أوروبية - أوكرانية قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل بدء سباق ناسكار دايتونا 500 للسيارات في دايتونا بيتش بفلوريدا في فبراير 2020 (أ.ب)

مصادر القلق الأوروبي

هل يبالغ الأوروبيون في مخاوفهم؟ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قال في حديث لإذاعة «فرنس أنتير»، الأحد، إنه «لا يتعين المبالغة في التهويل»، لكن الواضح أن ترمب نجح، منذ عودته إلى البيت الأبيض، في إرباك الأوروبيين يوماً بعد يوم. فمن فرض رسوم باهظة على الألومنيوم والصلب، إلى المطالبة بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، إلى التطلع لضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الـ51، وهي طرف في الحلف الأطلسي، فضلاً عن مشاريعه في بنما وغزة، وإسراعه في التواصل مع بوتين، ورغبته في إعادة ضمه إلى مجموعة السبع، كل ذلك يمارس ضغوطاً كبيرة على الأوروبيين الذين استرخوا واستراحوا كثيراً خلال ولاية سلفه جو بايدن. لكنه زمن ولى إلى غير رجعة، وعليهم التعامل مع رئيس لا يتقيد كثيراً بقواعد اللعبة التقليدية، بل يريد فرض قواعده الخاصة.


مقالات ذات صلة

تركيا: دفاعات «الأطلسي» أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)

تركيا: دفاعات «الأطلسي» أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

قالت ‌أنقرة إن صاروخاً باليستياً أطلق من إيران دخل المجال الجوي التركي اليوم الاثنين وأسقطته دفاعات حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شدد على تمسك بلاده بالحوار والدبلوماسية لحل مشاكل المنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو للحوار والدبلوماسية لإنهاء حرب إيران

أكدت تركيا تمسكها بموقفها الثابت تجاه الحرب في إيران والتطورات في المنطقة، مطالبة جميع الأطراف بممارسة ضبط النفس والعمل على حل النزاعات عبر الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.