كيف تحافظ موسكو على «توازن دقيق» يعزز مواقعها في المواجهة الصينية - الأميركية؟

روسيا والصين «صديقان للأبد»... والتقارب مع واشنطن لا يغيِّر سياسات الكرملين

جانب من مباحثات وزيري الخارجية الروسي والصيني في موسكو الثلاثاء (رويترز)
جانب من مباحثات وزيري الخارجية الروسي والصيني في موسكو الثلاثاء (رويترز)
TT

كيف تحافظ موسكو على «توازن دقيق» يعزز مواقعها في المواجهة الصينية - الأميركية؟

جانب من مباحثات وزيري الخارجية الروسي والصيني في موسكو الثلاثاء (رويترز)
جانب من مباحثات وزيري الخارجية الروسي والصيني في موسكو الثلاثاء (رويترز)

الرسالة الأهم التي حرص وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على توجيهها وهو يستقبل نظيره الصيني وانغ يي، الثلاثاء، أكدت أن مسار التقارب الذي انطلق في علاقات الكرملين مع الإدارة الأميركية لن يؤثر في علاقات الشراكة الاستراتيجية مع الصين.

وزير الخارجية الصيني في موسكو (إ.ب.أ)

إذ تصر روسيا على التزامها استراتيجية تعزيز «الروابط الروسية الصينية» بشكل مستدام، رغم أنها تواجه تحديات المحافظة على توازن دقيق في العلاقة مع الطرفين الأميركي والصيني.

قال الوزير إن «روسيا والصين متَّحدتان ليس فقط من خلال الأخوة التاريخية والعسكرية والحدود المشتركة الطويلة، ولكن أيضاً بتقاليد عريقة لحسن الجوار والشراكة الواسعة في إطار المصالح الوطنية. وهذا ما يرشدنا إليه الرئيسان فلاديمير بوتين وشي جينبينغ. مؤخراً، وخلال محادثة بتقنية الفيديو، مسبوقة باتصال هاتفي، أكد الزعيمان مجدداً نيتهما المشتركة تعزيز العلاقات الروسية - الصينية باستمرار. وسنبذل قصارى جهدنا لتنفيذ اتفاقياتهما بكفاءة».

وأكد لافروف أن أغلبية دول العالم ترى أن مسؤولية موسكو وبكين في التنسيق الوثيق على الساحة الدولية هي العامل الأكثر أهمية للاستقرار في هذه الأوقات الصعبة.

جانب من مباحثات وزيري الخارجية الروسي والصيني في موسكو اليوم (أ.ف.ب)

بهذه العبارات اختصر الوزير رؤية بلاده لمستوى العلاقات مع بكين، في وقت ازدادت التساؤلات عن موقف موسكو حيال تركيز إدارة الرئيس دونالد ترمب على تصعيد سياسة احتواء الصين، وإصراره على ضرورة أن تشترك بكين في أي محادثات مستقبلية لتقليص السلاح الاستراتيجي.

بدأ وانغ يي زيارةً لروسيا تمتد حتى الأربعاء، ويُنتظر أن يستقبله خلالها الرئيس الروسي، في تأكيدٍ على مستوى العلاقات بين البلدين. وبحث الوزيران تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين، وكذلك القضايا الدولية بما في ذلك مساعي التسوية في أوكرانيا.

في السياق نفسه، قال وزير الخارجية الصيني إن العلاقات بين موسكو وبكين «لا تقبل التدخل أو الاضطراب»، مؤكداً الروابط المتميزة بين البلدين «الصديقين للأبد».

بوتين مستقبِلاً نظيره الصيني شي جينبينغ في قازان 22 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وأعرب الوزير عن تطابق موقف بلاده الكامل مع موقف الرئيس الروسي وتقييمه للمستوى غير المسبوق للعلاقات بين البلدين على الرغم من الوضع الصعب في العالم ومواصلة البلدين تعزيز العلاقات بينهما.

وأضاف أن بكين وموسكو ستساعدان على تعزيز النظام العالمي العادل. وشدد على أن بكين تتفهم موقف موسكو وتدعمه بشكل كامل «لأن روسيا تدافع عن حقوقها ومصالحها المشروعة بالوسائل الدبلوماسية».

وفي رسالة مباشرة، انتقد الوزير إشارة ترمب إلى أنه يحاول توظيف دعم بلاده لموقف موسكو ووضعها في خلاف مع بكين. وشدد على أن العلاقات الروسية - الصينية لا تشكل تهديداً للآخرين، وأن موسكو وبكين ليستا بصدد المواجهة مع دول ثالثة.

وأكد أن العلاقات الروسية - الصينية ليست عُرضة للتدخل وتمثل فقط مثالاً حديثاً لنوع جديد من العلاقات بين القوى العظمى، وعامل استقرار مهماً في عالم مضطرب.

صورة أرشيفية للرئيسين ترمب وبوتين خلال قمة العشرين في اليابان يونيو 2019 (أ.ب)

وأضاف: «روسيا والصين بصفتهما قوتين عالميتين وعضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، تتحملان مسؤولية خاصة في الحفاظ على السلم والتنمية في جميع أنحاء العالم».

ومع تطابق مواقف الطرفين في هذا المجال، وتأكيد عدم تأثر العلاقات بانطلاق مسار التطبيع بين موسكو وواشنطن، بدا أن تركيز الجانبين انصبَّ على عدد من العناصر التي يشكل بعضها قضايا خلافية مباشرة مع واشنطن. وبالدرجة الأولى موضوع انضمام بكين إلى أي مفاوضات لتقليص التسلح مستقبلاً.

في هذا المجال تنطلق بكين من «تفهم روسي كامل لمواقفها» وفقاً لتأكيدات الكرملين أكثر من مرة. وقال وانغ يي، في مقابلة مع وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية، إن الصين لديها ترسانة نووية أصغر بشكل لا يقارن مع الولايات المتحدة، ولذلك ترى طلب واشنطن الانضمام إلى محادثات نزع السلاح النووي غير عادل وغير واقعي. ووفقاً له: «ترسانة الصين النووية أدنى بكثير من القوات الأميركية، وسياستهما النووية وبيئتهما الأمنية الاستراتيجية تختلفان اختلافاً جوهرياً، لذا فإن مطالبة الولايات المتحدة بانضمام الصين إلى محادثات نزع السلاح النووي الثلاثية غير عادلة وغير واقعية حالياً. علاوة على ذلك، دعت روسيا مراراً وتكراراً في هذا الصدد إلى احترام حقوق الصين في المجال النووي».

صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)

وشدد الوزير على التزام بلاده استراتيجية الدفاع النووي، وأنها «لا تنوي الدخول في سباق تسلح نووي».

هذا الموقف أكدت الخارجية الروسية عدة مرات في السابق، أن موسكو تتفهمه وتدعمه. وتنطلق موسكو في هذا المجال بإقامة التوازن في العلاقة بين الجانبين، من ضرورة «إشراك كل أعضاء النادي النووي في الحديث عن ملفات التقليص أو الرقابة على تقليص السلاح»، في إشارة مباشرة إلى ضرورة أن تقوم واشنطن بالضغط على حلفائها خصوصاً في لندن وباريس للانضمام إلى أي مفاوضات مستقبلية بدلاً من التركيز على الصين وحدها. وهذا الملف كما أكد خبراء مقربون من الكرملين «سيكون مطروحاً على طاولة أي حوار مستقبلي بين بوتين وترمب».

النقطة الثانية، البارزة في التصريحات التي رافقت زيارة الوزير الصيني، تقوم على أن بكين تدعم خفض التصعيد حول أوكرانيا، وتدعم مطالب موسكو، لكنها لا ترى أن خطوات الرئيس ترمب يمكن أن تُفضي إلى سلام حقيقي في أسرع وقت، خلافاً لتعهداته المعلنة.

وقال الوزير الصيني إن بلاده ما زالت لا ترى خطوات فعلية لإنهاء النزاع. هذا الموقف رغم أن موسكو لا تعلق عليه رسمياً فإنه يدعم موقفها العام في المفاوضات، وكرر الكرملين أكثر من مرة أنه يرحب بمناقشة كل الأفكار «التي يطرحها الشركاء» وعلى رأسهم الصين.

صورة من عام 2019 للرئيسين ترمب وشي جينبينغ خلال مشاركتهما في قمة «العشرين» بأوساكا (أ.ب)

وكان لافتاً أن موسكو وبكين سرعتا وتيرة النقاشات الثنائية الهادفة إلى «ضبط الساعات» وتوحيد السياسات في التعامل مع المتغيرات الجارية حولهما بما في ذلك على صعيد التعامل مع سياسات ترمب.

وخلال اليومين الماضيين نُظمت في الصين أعمال مؤتمر «فالداي» للحوار الاستراتيجي الذي يضم نخبة مهمة من الخبراء المقربين من الكرملين، بالتعاون مع مركز الدراسات الروسية في جامعة شرق الصين في شنغهاي، وجرى خلال المؤتمر مناقشة أوجه العلاقة بين موسكو وبكين، وتأثيرات المتغيرات السياسية بما في ذلك على صعيد التقارب الروسي - الأميركي المحتمل.

في هذا المؤتمر قال أحد أبرز الخبراء الروس، فاسيلي كاشين، مدير مركز الدراسات الأوروبية والدولية الشاملة في المدرسة العليا للاقتصاد التابعة لجامعة الأبحاث الوطنية، إن الولايات المتحدة تدرك قوة العلاقات بين روسيا والصين.

وزاد: «هناك وجهة نظر تبسيطية مفادها أن الأميركيين يعتمدون على التأثير بطريقة ما على العلاقات بين روسيا والصين، لكنهم في الواقع يدركون قدراتهم بشكل واقعي، ويدركون أن العلاقات بين روسيا والصين متينة للغاية. بل إن المسألة تكمن في أنه بتقليل المواجهة والتناقضات مع روسيا في أوروبا والشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، يمكنهم (الولايات المتحدة) توفير الموارد لتركيز جهودهم على المحيط الهادئ».

وحسب رأيه، فإن العملية الأساسية ستكون تغيير دور الولايات المتحدة وحلفائها في المجال الاستراتيجي في آسيا.

ووفقاً له فإن الولايات المتحدة تُبدي اهتماماً بالغاً بالإمكانات النووية الصينية. وقد «شهدت التوقعات الأميركية بشأن نمو القوات النووية الصينية موجاتٍ من التغييرات. وهذه التقييمات، التي تُشير إلى أن الصين ستصبح قوةً نوويةً تُضاهي الولايات المتحدة وروسيا بحلول عام 2035، لها بالفعل عواقب وخيمة على علاقات الولايات المتحدة مع عددٍ من شركائها».

الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال افتتاح مؤتمر الشعب (أ.ف.ب)

وأشار إلى بدء عملية إعادة تقييم التفاعل في المجال الاستراتيجي بين اليابان والولايات المتحدة، في الوقت الذي يتم فيه تعزيز التعاون بين البلدين في مجال التخطيط النووي. ورأى أن هذا «قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة للغاية في الوضع الاستراتيجي في آسيا ويصبح سابقة خطيرة للغاية للشراكات الأميركية الأخرى في آسيا».

يوضح هذا الحديث كيف تنطلق موسكو في تقييم سياساتها وهي تعزز التقارب مع الصين وفي الوقت نفسه تسعى إلى تقارب مع واشنطن.

ويبدو أن الطرف الصيني ينطلق من الرؤية ذاتها، وقال مدير مركز الدراسات الروسية في جامعة شرق الصين للمعلمين في شنغهاي، ليو جون، خلال أعمال المؤتمر نفسه، إن إقامة الحوار بين روسيا والولايات المتحدة لن يضر بالتطور المستقر للعلاقات الصينية - الروسية.

ووفقاً له فإن «التقارب بين روسيا والولايات المتحدة لن يكون له تأثير كبير على التطور الصحي والمستقر للعلاقات الصينية - الروسية على المدى الطويل، وستواصل الصين وروسيا المضي قدماً بثبات على المسار المقصود»، منطلقاً من أن «الوضع الحالي بين الصين وروسيا والولايات المتحدة يختلف اختلافاً جوهرياً عن نموذج الحرب الباردة».

ترمب هدد بفرض «رسوم جمركية ثانوية» على النفط الروسي وقال إنه يخطط للتحدث مع بوتين الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)

كان المنطق الأساسي لعلاقات المثلث الكبير خلال الحرب الباردة هو التحالفات الثنائية أو شبه التحالفات لمواجهة أطراف ثالثة. ومع ذلك، لا الصين ولا روسيا تدعوان حالياً إلى إنشاء تحالفات، ولا تعارضان فقط العودة إلى لعبة القوى العظمى التي سادت في حقبة الحرب الباردة. بل تدعوان إلى رفض التكتلات والمواجهة واستهداف الدول الثالثة».

لكن هذا المدخل لا يعني أن موسكو لا تراقب بحذر سياسات كل من الصين والولايات المتحدة في مناطق حدودها. وكان لافتاً على هذا الصعيد تنظيم المنتدى الدولي السادس «القطب الشمالي: أرض الحوار» قبل أيام معدودة، وحرص بوتين على حضور أعماله. خلال المناقشات برزت إشارات إلى أنه «ليس الاتحاد الروسي وحده الذي يعزز نشاطه في القطب الشمالي؛ فالصين لديها أيضاً خطط كبيرة لهذه المنطقة». ويواصل ترمب بدوره الحديث عن نيته وضع غرينلاند تحت السيطرة الأميركية.

وتشعر موسكو بأن التنافس على المنطقة يحتدم وأن الطرفين الصيني والأميركي سرَّعا وتيرة تحركاتهما فيها.

وحسب مايكل بول، الخبير في الأمن البحري في مؤسسة العلوم والسياسة في برلين فإن كلاً من موسكو وواشنطن تخشيان النفوذ الصيني المفرط في هذه المنطقة، وهنا أيضاً يبرز ملف حوار ثنائي يلبِّي مصالحهما.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.