سمارة نهرا استحضرت والدتها لتجسيد دورها في «بالدم»

الفنانة اللبنانية قالت لـ«الشرق الأوسط»: حرفية الممثل تحتاج نصاً وإخراجاً قويين

أرهقها دور «إكرام» لكثرة البكاء والحزن (إنستغرام)
أرهقها دور «إكرام» لكثرة البكاء والحزن (إنستغرام)
TT

سمارة نهرا استحضرت والدتها لتجسيد دورها في «بالدم»

أرهقها دور «إكرام» لكثرة البكاء والحزن (إنستغرام)
أرهقها دور «إكرام» لكثرة البكاء والحزن (إنستغرام)

تنتمي الممثلة سمارة نهرا إلى زمن الفن الجميل، واشتهرت بأعمالها الكوميدية؛ بيد أنها اضطرت في مسلسل «بالدمّ» إلى أن تقدم دوراً درامياً بامتياز، وفي معظم مشاهدها فيه كانت تذرف الدموع.

تعلّق سمارة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أتعبني دور إكرام في (بالدم) كثيراً. فكنت دائماً الأم الحزينة التي تبكي باستمرار. وفي إحدى المرات طلبتُ من المخرج أن يعفيني ولو مرة واحدة من ذرف الدموع، بيد أنه رفض. فالشخصية التي أجسدّها كانت معجونة بالقهر وعليها أن تبكي» لتفرغ ما بداخلها.

في «بالدم» لاقت سمارة تفاعلاً كبيراً من المشاهدين (إنستغرام)

تعليقات كثيرة أشادت بحرفية سمارة نهرا في المسلسل، ولكن تعليقاً واحداً استوقفها؛ هو تلقيبها «البومة»... «تخيلي أن سمارة نهرا، التي اشتهرت بأدوارها الكوميدية، حصدت في (بالدم) لقباً لا يمتُّ لها بصلة. ولكن هذا التفاعل عبر (السوشيال ميديا) أسعدني. لا سيما أن معظم التعليقات جاءت مشِيدة بتمثيلي، فالمشاهد تأثر بشخصية (إكرام) إلى آخر حدٍّ، وتعاطف معها كثيراً».

وعما إذا كان «بالدم» أوفاها حقَّها بعد غياب، تردّ: «لم أغب عن الساحة كما يُخيّل لبعضهم. شاركت في أعمال درامية كثيرة عُرضت على المنصات الإلكترونية. ولكن من دون شك مساحة دور (إكرام) على مدى 30 حلقة أعطتني حقّي».

وتضيف: «عندما يغيب الممثل ينسى الناس نجاحات سبق أن حققها، فتفقد وهجها. ولو أن التجارب تراكمت حتى اليوم، لكنت حققت أكثر. و(بالدم) زوّدني بالدفع، وأعادني إلى الساحة بقوة».

تُفضِّل سمارة الكوميديا على الدراما التراجيدية (إنستغرام)

لم تُعجب سمارة بشخصية «إكرام» منذ البداية؛ لأنها مغمَّسة بالحزن والدموع، بيد أن قرارها في تجسيدها يعود إلى أسباب عدِّة... تُعلّق: «النص والإخراج القويان باستطاعتهما إبراز حرفية الممثل بشكل أفضل من حجم ومساحة الدور. والعنصران حضرا في العمل عبر الكاتبة نادين جابر، والمخرج فيليب أسمر. ودوري كان محورياً، وقبولي به يعود إلى أمور كثيرة؛ من بينها تعاملي مع إحدى أهم شركات الإنتاج العربية (إيغل فيلمز). فثقتها الكبيرة بي تُحفِّزني دائماً على التعاون معها... وأيضاً العمل رمضاني؛ مما يعني أن جمهوراً واسعاً سيتابعه».

تعترف سمارة نهرا بأنها ليست راضية كثيراً عن دورها «إكرام»... «أولاً؛ لأنه أبكاني كثيراً، وأنا لا أحب البكاء بتاتاً. فكان عليّ لبس الشخصية بكل جوارحي. كل الدموع التي ذرفتها كانت حقيقية، فأنا من الأشخاص الذين تُصيبهم الحساسية في عينيهم إذا ما استخدموا الدموع الاصطناعية. وهذا الأمر أرهقني كثيراً؛ إذ كنت مضطرة إلى الحفاظ على مشاعري هذه طيلة الوقت، فلا مجال لأن تفلت منّي أحاسيسي ولو بعد إعادات متكرِّرة لمشهد واحد. فكانت تلازمني لنحو ساعة من الوقت إذا ما اضطررت إلى ذلك».

تألّف «بالدمّ» من عناصر فنية عدة؛ أبرزها: عملية (كاستينغ) ناجحة. ووجود الممثل المناسب في مكانه المناسب. وغَبُّ المُشاهد جرعات كبيرة من دراما يُديرها ممثلون محترفون، من بينهم رفيق علي أحمد، وجوليا قصّار، ونوال كامل، وجناح فاخوري، إضافة إلى أبطال العمل ماغي بو غصن، وبديع أبو شقرا، وجيسي عبدو.

استوحت نهرا خطوط شخصية «إكرام» من والدتها الراحلة (إنستغرام)

وعن ماريلين نعمان، تتحدّث سمارة بإسهاب: «لقد لفتتني موهبتها بالفعل؛ لأنها تُمثِّل بإحساس كبير». وتُتابع: «تُسعدني هذه المواهب الشابة، وما تحققه من نجاحات، فهي أقلَّه تُعبِّر عن وجهة نظر مغايرة في عالم الدراما... فالقامة الطويلة، وجمال الوجه، لم يعودا الشرط الأساسي لدخول التمثيل. وهما لا يكتملان من دون موهبة. وماريلين تملك كل هذه العناصر. صحيحٌ أن عملية اختيار الممثلين لم تتبدَّل تماماً، بيد أن معاييرها اختلفت إلى حدٍّ ما، وثمَّة محاولات للكشف عن مواهب ممتازة أيضاً».

وتُعدِّد سمارة مواهب شابة تلفتها؛ أمثال جينا أبي زيد، وتصفها بأنها ممثلة جيدة جداً. وتضيف: «في رأيي جميع الممثلين كانوا عمالقة. وكما وسام فارس، كذلك كارول عبود، وسينتيا كرم... وغيرهم».

وترى أن هذا الكمَّ من الممثلين القديرين الذين شاركوا في «بالدّم» يُحفِّز الممثل على تقديم الأفضل... «عندما تلمسين هذه الإحاطة بك من ممثلين رائدين، تولد في داخلك مشاعر التنافس تلقائياً، عندها لا تستطيعين الاكتفاء بتقديم القليل؛ بل أقصى ما لديك من طاقات تمثيلية».

تروي سمارة نهرا بعض مواقف تمثيلية من «بالدمّ» تركت أثرها عليها... «هناك مَشاهد لمستني حتى الصَّميم وأزعجتني في آن؛ من بينها تلك التي قلت فيها لابنتي (حنين - ماريلين نعمان) إني مستعدة لتقديم قلبي لها لتعيش. وكذلك المشهد الذي يجري مع ابني (مروان - وسام فارس) فيرمي دفتر ذكرياتي في وجهي ويؤنبني على ماضيّ».

أما بالنسبة إلى شخصية «إكرام»، فتؤكد أنها استوحتها من والدتها الراحلة... «الشخصية تشبه أمي بشكل كبير. كنت أمشي وأتحرّك مثلها، وأرتدي خطّ ثيابها نفسه... حتى طيبتها وكيفية تعاملها مع أولادها استوحيتها منها. والدتي كانت نموذجاً للأمهات أيام زمان؛ كُنَّ يضحين بحياتهن من أجل أولادهن. اليوم هذا النوع من الأمهات لم نعد نصادفه كثيراً. صارت الأم تهتم بالحفاظ على مظهرها الخارجي أكثر من أي شيء لتواكب العصر».

وتشير سمارة إلى أنها لم تُخطِّط مُسبقاً لتجسيد الشخصية على طريقة والدتها: «لقد حدث الأمر تلقائياً، وتخيَّلتها أمامي ما إن وقفت في موقع التصوير».

ترى سمارة أنها اليوم حاضرة لتمثيل دور الأم التقليدية أكثر من أي وقت مضى... «يكثُر وجود ممثلة دور الأم المتصابية على الساحة، وتغيب عنها الممثلات اللاتي باستطاعتهن تجسيد دور الأم الـ(درويشة). وأُعدُّ نفسي من الممثلات اللاتي لديهن القدرة على هذا الأمر».

وتختم سمارة متحدثة عن مشروعٍ كوميدي تحضِّر له مع الممثل والكاتب طارق سويد: «سأعود قريباً إلى الساحة الكوميدية من خلال عمل سيُعرض على منصة إلكترونية... يتألف من فقرات قصيرة يكمل بعضها بعضاً في حلقات متتالية. لا أملك فكرة واضحة تماماً عن هذا المشروع، بيد أن الأمور ستتبلور قريباً».

وعن نهاية مسلسل «بالدم» التي لم يستسغها معظم مشاهديه، تقول: «أنا أيضاً كنت أفضِّل أن تحمل النهاية خاتمة مغايرة. بيد أن الكاتبة نادين جابر رغبت في أن تُحقق صدمة للمشاهد، وقد نجحت في ذلك».


مقالات ذات صلة

الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

يوميات الشرق خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)

الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

بعد أكثر من 15 عاماً على طرح فكرة تقديم عمل درامي يتناول سيرة العالم الراحل الدكتور مصطفى محمود أعيد طرحها لكن برؤية تتضمن عرضه في رمضان المقبل

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)

فتحي عبد الوهاب: دوري «الشيطاني» في «المداح» كان تحدياً كبيراً

قال الفنان المصري فتحي عبد الوهاب إن ردود الفعل التي تلقاها حول شخصية «سميح» في مسلسل «المداح 6» كانت لافتة بالنسبة له.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق سلوى خطاب في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)

سلوى خطاب لـ«الشرق الأوسط»: أحب العمل مع الأجيال الجديدة

قالت الممثلة المصرية سلوى خطاب إن ظهورها في رمضان عبر 3 أعمال درامية أمر لم يكن مخططاً له لكونها وافقت على كل عمل منها في وقت مختلف.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)

الدراما المصرية لتجاوز مشاهد «العنف والمخدرات»

تمكنت الدراما المصرية خلال شهر رمضان من أن تقطع خطوات باتجاه تجاوز مشاهد العنف والمخدرات والسلوكيات السيئة والألفاظ النابية التي أدت لانتقادات سابقة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق محمد فراج والطفلة لوليا هشام التي تمثل دور ابنته في مسلسل «أب ولكن» (الشركة المنتجة)

دراما رمضان تجدد الجدل حول قوانين الأحوال الشخصية بمصر

جددت دراما رمضان الجدل حول قوانين الأحوال الشخصية بمصر، وأثارت مطالبات على مواقع «السوشيال ميديا» بتعديل بعض أحكامه التي تتعلق بحق الأب في رؤية طفله.

انتصار دردير (القاهرة)

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
TT

«مدد مدد»... لوحات فطرية لتجليات الفلكلور في عالم حسن الشرق

من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)
من أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يبدو عالم الفنان المصري الراحل حسن الشرق، بفضائه الحالِم المشبع بموتيفات الفلكلور الشعبي، متناغماً مع الأصداء الروحية التي يستدعيها معرض «مدد مدد» الذي يبدو مثل هتاف روحي يستجلي العادات والتقاليد والقيم الأصيلة ويطلب منها العون.

ويعد الفنان حسن الشرق (1949 - 2022) من أبرز الأسماء المرتبطة بتجربة الفن الفطري في مصر. ذلك النوع من الفن الذي ينتجه فنانون لم يتلقوا تعليماً أكاديمياً تقليدياً في الفنون، بل يطورون لغتهم البصرية انطلاقاً من خبرتهم الحياتية والبيئية التي ينتمون إليها، وفي هذا السياق اكتسبت أعمال الشرق خصوصيتها، إذ استطاع أن يحوّل مفردات الحياة اليومية في الريف المصري إلى عالم بصري غني بالرموز والدلالات.

موتيفات شعبية تقليدية تميز أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

يضم المعرض الذي يستضيفه غاليري «خان المغربي» بالقاهرة حتى 19 مارس (آذار) الحالي نحو 40 عملاً للفنان الراحل، تسري فيها روح البيئة الريفية وذاكرتها الشعبية، في حوار بصري مع منحوتات للفنان محمود سالم، واختارت صاحبة الغاليري سهير المغربي عنوان المعرض «مدد مدد» لما يحمله من صدى واضح في الفلكلور الشعبي، وارتباطه بالأجواء الروحية لشهر رمضان الكريم، وعن هذا العنوان تقول لـ«الشرق الأوسط»: «يتردد هذا النداء في حلقات الذكر والمواويل الشعبية بوصفه استدعاء للبركة والدعم الروحي، وهو ما يتناغم مع روح أعمال حسن الشرق التي تستلهم الخيال الشعبي بما يحمله من رموز وأساطير، يطوعها بأسلوبه الفطري الفريد».

أعمال حسن الشرق استلهمت الموروث الشعبي (غاليري خان المغربي)

تستقبل الزائر لوحات يغمرها اللون وتفيض بالحركة، أبطالها شخصيات بشرية وفرسان وطيور تتجاور داخل فضاء زخرفي كثيف، مرسومة بخطوط عفوية تمنح المشهد طاقة نابضة بالحياة، ففي أعمال الشرق تبدو الشخصيات والخيول والطيور وكأنها تتحاور في دينامية مرحة، داخل عالم بصري تتشابك فيه العناصر وتحيط بها موتيفات شعبية تمنحها طابعاً احتفالياً.

في إحدى اللوحات يظهر عازف مزمار يستقل مركباً صغيراً، بينما تتلألأ السماء خلفه بنجوم مزركشة الألوان، كأنها امتداد لعالمه الداخلي العفوي، وتغطي الخلفية زخارف دقيقة ونقاط متكررة، وفي لوحة أخرى تُحلّق شخصياته فوق الخيل، بينما تتوزع حولهم مفردات نباتية وطيور في فضاء جمالي مكثف.

وترى الفنانة والناقدة التشكيلية الدكتورة إنجي عبد المنعم فهيم، أن تجربة حسن الشرق تمثل حالة استثنائية داخل هذا المسار، إذ تقدم رغم فطريتها صياغة بصرية عميقة لفلسفة البقاء والارتباط بالأرض والمخيال الشعبي، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «عبقرية الشرق تكمن في قدرته على الحفاظ على دهشة الطفل، رغم نضجه الفني وتجربته العالمية إذ يرسم الأشياء كما تُدرك في الوجدان لا كما تُرى في الواقع العيني، محولاً المفردات اليومية إلى رموز وجدانية عابرة للزمن».

رقصة المولوية التقليدية ضمن الأعمال المعروضة (غاليري خان المغربي)

وتضيف: «في أعماله التي تُصوّر الفرسان، نجد فكرة القوة والتحام الكيان الإنساني بالحيواني في وحدة وجودية مطلقة، أما الإيقاع الوجودي في فن الشرق فيظهر بوضوح من خلال فلسفة ملء الفراغ حيث تغطي النقاط والزخارف المتكررة مساحات اللوحة، معبرةً عن استمرارية الزمن وتداخل الكائنات، فسر استمرار تجربة حسن الشرق وتأثيرها حتى اليوم يكمن في أصالتها التي تقاوم المحو، ففي عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي يظل فنه يمثل نوعاً من الصدق البشري الخالص، إذ استطاع مخاطبة العالم بلغة بصرية مصرية صميمة صهرت داخلها مواريث الفن المصري القديم والقبطي والإسلامي».

الهدهد يجاور أعمال حسن الشرق (غاليري خان المغربي)

ويتداخل مع لوحات المعرض عدد من المنحوتات للفنان محمود سالم، الذي ترى سهير المغربي أن تجربته تتناغم مع روح المعرض، وتوضح أن سالم «يعمل بروح فطرية في النحت، ويشتغل على ثيمات مصرية خالصة، مستخدماً تقنيات النحت التقليدي بالإزميل، حيث تظهر في أعماله طيور مثل أبو قردان والهدهد، وغيرها من الكائنات المرتبطة بالطبيعة المصرية والتراث الشعبي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
TT

الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)
خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)

بعد أكثر من 15 عاماً على طرح فكرة تقديم عمل درامي يتناول سيرة العالم الراحل الدكتور مصطفى محمود (1921 - 2009)، أعيد طرحها ولكن برؤية تتضمن عرضه في رمضان 2027 على أن يقوم الكاتب محمد هشام عبية بكتابة العمل وتخرجه كاملة أبو ذكري.

وتصدر العمل الذي يعد أول مشروع درامي يعلن تقديمه في رمضان المقبل الاهتمام في مصر، لكثرة العثرات التي واجهتها الفكرة من قبل، بالإضافة لطبيعة أعمال السيرة الذاتية التي عادة ما تكون محل ردود فعل متباينة وترقب لما سيتم تقديمه على الشاشة.

المسلسل الذي تقوم المنتجة مها سليم عبر شركتها بتنفيذه من إنتاج «الشركة المتحدة» و«سعدي - جوهر» حصل صناعه على موافقات رسمية بتوقيعات من ورثة العالم الراحل وهما ابناه أدهم وأمل لتقديم العمل درامياً، مع إنهاء أي تعاقدات سابقة وفق بيان صدر عن المنتجة المصرية.

وأكدت المنتجة أن ورثة الراحل انتهى تعاقدهم الذي يعود لعام 2012 مع المنتج أحمد عبد العاطي، الذي كان يمنحه حق تنفيذ العمل خلال 5 سنوات، لافتة إلى أن الورثة بدأوا منذ عام 2018 توجيه إنذارات عبر المحكمة تفيد بانتهاء جميع الصلاحيات القانونية لأي طرف سابق، مع توجيه إنذار أخير في فبراير (شباط) الماضي.

وأوضحت أن شركتها «فورايفر دراما» حصلت على حقوق العمل من الورثة بالفعل قبل الإعلان عن المشروع، مؤكدة اعتزامهم إصدار بيان توضيحي خلال الأيام المقبلة لتوضيح الحقائق حول المشروع وتفاصيله.

ومن المقرر أن يقدم الفنان خالد النبوي شخصية مصطفى محمود، وقد أشارت إليه منتجة المسلسل في المقطع الدعائي الذي نشرته، وكان النبوي هو بطل المشروع السابق للمسلسل.

من المقطع الترويجي للعمل (يوتيوب)

وقال الناقد خالد محمود إن شخصية «مصطفى محمود» ثرية جداً، وتستحق أن تتحول إلى عمل درامي، لما تحمله من قيمة يمكن أن تقدم نموذجاً مهماً للأجيال الجديدة، لكن التحدي لا يكمن فقط في تقديم القصة، بل في كيفية صياغتها درامياً، بحيث توضح كيف وصل إلى هذه المرحلة وما طبيعة تكوينه، خصوصاً أنها شخصية تجمع بين أنشطة وتجارب متعددة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الشخصيات تغري كثيراً من المؤلفين، لكن الأهم أن يُكتب العمل بطريقة قادرة على جذب الجمهور وتحقيق تفاعل معه، لا سيما وأن أعمال السيرة الذاتية غالباً ما تواجه ردود فعل متباينة، وهو ما يتطلب معالجة دقيقة ومتوازنة».

وأوضح أن «اختيار البطل عنصر أساسي في نجاح العمل، وخالد النبوي ممثل ذكي ومتحمس لتجسيد الشخصية منذ فترة، وهو أمر إيجابي، لكن الأهم أن يمتلك القدرة على نقل كل المشاعر والتفاصيل الإنسانية الخاصة بالشخصية إلى الجمهور، لأن هذا النوع من الأعمال يعتمد على صدق الأداء وقدرته على التأثير».

شخصية مصطفى محمود ضمن تناول الدراما (إكس)

وأثير جدل «سوشيالي» حول فريق عمل مشروع المسلسل السابق، وعدم الاستعانة بهم في العمل الجديد، الأمر الذي أرجعه الناقد أحمد سعد الدين إلى وجود صور نشرت بالفعل من تحضيرات وتجهيزات للعمل السابق، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «شخصية مصطفى محمود من الشخصيات التي تستحق بالفعل تقديمها درامياً وبأكثر من زاوية للمعالجة».

وأضاف أن ارتباط اسم مصطفى محمود ببرنامج «العلم والإيمان»، الذي يُعد من أنجح البرامج في تاريخ التلفزيون، يضاعف من حجم التوقعات والاهتمام بالعمل، عادّاً أن الإعلان المبكر عن المسلسل قد يسهم في استمرار الجدل لفترة أطول، خصوصاً في ظل عدم بدء التصوير حتى الآن أو الكشف الكامل عن فريق العمل.


مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر لترميم مسجد محمد علي بالقلعة ومقبرته وقصر الجوهرة

قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)
قلعة صلاح الدين تضم كثيراً من الآثار(وزارة السياحة والآثار)

تتواصل أعمال الترميم في قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة التاريخية، وتابع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة السياحة والآثار المصرية، الدكتور هشام الليثي، أعمال الترميم في مواقع عدة بالقلعة من بينها مسجد محمد علي وقصر الجوهرة للوقوف على نسب الإنجاز فيها.

ومن بين الآثار الموجودة بالقلعة، جامع محمد علي، الذي يخضع لمشروع الترميم الدقيق لزخارف القباب بصحن المسجد، ووجه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، خلال جولته في القلعة بضرورة الإسراع في ترميم المنبر الخشبي الأثري للمسجد إلى جانب بدء أعمال ترميم المظلة الخشبية لفسقية الوضوء بالصحن، ورفع كفاءة برج الساعة الدقاقة المهداة من لويس فيليب الأول إلى محمد علي باشا. وفق بيان أصدرته وزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

متابعة أعمال الترميم في مسجد محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

وتفقد الليثي مقبرة محمد علي باشا، حيث يتم تنفيذ أعمال ترميم الكسوة الحريرية التي تغطي الجدران، إلى جانب صيانة جميع القطع النسيجية داخل المقبرة، بالتنسيق مع الإدارة المركزية للترميم الدقيق.

وخلال الجولة تابع أعمال ترميم قصر الجوهرة، حيث تم استعراض نسب الإنجاز التي شملت الانتهاء من الدراسات التاريخية والتوثيقية للأثر، وتغليف المقتنيات الأثرية الثابتة والمنقولة، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الرصد المساحي والميزانية الشبكية وتركيب شيتات الرصد، وكذلك أعمال تقوية وتثبيت العناصر المعمارية، وحقن الشروخ والقشور، وعزل الجداريات المزخرفة، مع إعداد التقارير الإنشائية الخاصة بالفراغات الداخلية لمعالجة الحوائط والأرضيات والأسقف. ويجري حالياً تنفيذ أعمال العزل ببعض الأسطح.

وزار الأمين العام أيضاً مسجد سليمان باشا الخادم، والمدافن الملحقة به التي تضم مجموعة متميزة من شواهد القبور العثمانية، فضلاً عن تفقد منطقة محكى القلعة والحديقة المتحفية.

وكذلك جامع الناصر محمد بن قلاوون، حيث تابع أعمال تنظيف الأعمدة الرخامية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من جميع مشروعات الترميم الجارية بالمنطقة.

جامع محمد علي بالقلعة (وزارة السياحة والآثار)

ويصف الخبير الآثاري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، جامع محمد علي وآثار القلعة عموماً بأنها «من أهم الآثار الإسلامية الموجودة في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المهم جداً الإسراع في إنجاز مشروعات الترميم لهذه الآثار، خصوصاً مسجد الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد علي؛ لما يمثلانه من قيمة تاريخية وأثرية كبيرة».

وأنشئ جامع محمد علي بالقلعة بين عامي 1830 إلى 1848 سنة وفاة محمد علي باشا واستكمل خلفاؤه بناءه بعد رحيله، ويوجد قبره بالمسجد نفسه، ويعرف أيضاً بمسجد الألبستر أو مسجد المرمر لكثرة استخدامهما في كسوة جدرانه، وهو من المساجد الأثريّة الشهيرة بالقاهرة، ومبني على الطراز العثماني على غرار جامع السلطان أحمد بإسطنبول.

وتضم القلعة التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي عام 1176 ميلادية، وتعد من أفخم القلاع الحربية الإسلامية في العالم، وفق ريحان، كثيراً من الآثار والمواقع، من بينها 3 مساجد هي جامع محمد علي وجامع الناصر محمد وجامع سارية الجبل، و4 متاحف هي المتحف الحربي ومتحف الشرطة ومتحف المركبات الملكية ومتحف قصر الجوهرة، و4 قصور هي قصر الجوهرة وقصر الحرم وقصر الأبلق وقصر سراي العدل.

وعن ترميم مسجد محمد علي يقول عضو لجنة التاريخ والآثار إن «أضخم عملية ترميم للمسجد تمت في عهد الملك فؤاد الأول الذي أمر بإعادة المسجد إلى رونقه القديم بعد أن أصابت جدرانه التشققات بفعل خلل هندسي، كما اهتم ابنه فاروق من بعده بالمسجد وافتتحه للصلاة من جديد بعد إتمام عملية ترميمه».

ويشير إلى أن متحف قصر الجوهرة الذي شيد عام 1814 يضم ثريا تزن 1000 كيلوغرام، أهداها ملك فرنسا «لويس فيليب الأول» لمحمد علي باشا، وكذلك كرسي عرش محمد علي الذي أهداه له ملك إيطاليا، وهو قصر للضيافة في منطقة القلعة يضم مقتنيات خاصة بمحمد علي باشا والهدايا التي تم إهداؤها لأسرة محمد علي حتى عهد الملك فاروق.