بابا الفاتيكان ينتقد إدارة ترمب بسبب الترحيل الجماعي للمهاجرينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5111057-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86
بابا الفاتيكان ينتقد إدارة ترمب بسبب الترحيل الجماعي للمهاجرين
البابا فرنسيس خلال لقاء في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)
روما:«الشرق الأوسط»
TT
روما:«الشرق الأوسط»
TT
بابا الفاتيكان ينتقد إدارة ترمب بسبب الترحيل الجماعي للمهاجرين
البابا فرنسيس خلال لقاء في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)
وجَّه بابا الفاتيكان انتقاداً شديداً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على خلفية الترحيل الجماعي للمهاجرين من الولايات المتحدة.
وحذَّر البابا فرنسيس، من أن «البرنامج الذي يقضي بترحيل الأشخاص قسراً، فقط بسبب وضعهم غير القانوني، يحرمهم من كرامتهم المتأصلة، وسينتهي بشكل سيئ».
وجاءت خطوة البابا فرنسيس الاستثنائية في تناول القمع الأميركي ضد المهاجرين، في رسالة إلى أساقفة الولايات المتحدة، الذين انتقدوا عمليات الطرد بوصفها تلحق الضرر بالفئات الأكثر ضعفاً.
ولطالما جعل فرنسيس، وهو أول بابا من أميركا اللاتينية في التاريخ، رعاية المهاجرين أولويةً خلال فترة بابويته، حيث طالب الدول باستقبال الفارين من الصراعات والفقر والكوارث المناخية، وحمايتهم وتعزيزهم ودمجهم... وقال: «إن الحكومات من المتوقع أن تقوم بذلك إلى أقصى حدود قدرتها».
مهاجرون غواتيماليون ينزلون من طائرة عسكرية أميركية بعد ترحيلهم من الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
وقال البابا فرنسيس، في الرسالة، إن للدول «الحق في الدفاع عن نفسها والحفاظ على مجتمعاتها آمنةً من المجرمين. ومع ذلك، فإن عملية ترحيل الأشخاص الذين غادروا أراضيهم في كثير من الحالات لأسباب تتعلق بالفقر المدقع، أو انعدام الأمن، أو الاستغلال، أو الاضطهاد، أو التدهور الخطير للبيئة، تلحق الضرر بكرامة كثير من الرجال والنساء، وأسر بأكملها، وتضعهم في حالة من الضعف والعجز بشكل خاص». وأكد «حق الأشخاص في البحث عن المأوى والأمان في بلدان أخرى». وأعرب عن قلقه بشأن ما يحدث في الولايات المتحدة. وقال: «ما يُبنى على أساس القوة، وليس على الحقيقة حول الكرامة المتساوية لكل البشر، يبدأ بشكل سيئ، وسينتهي بشكل سيئ».
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قالت الأسبوع الماضي، إنه جرى اعتقال أكثر من 8 آلاف شخص في إجراءات إنفاذ قانون الهجرة منذ تولي ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي. وتم ترحيل بعض هؤلاء الأشخاص، بينما يتم احتجاز آخرين في السجون الفيدرالية، كما يتم احتجاز البعض الآخر في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية في كوبا.ِ
تشهد الولايات المتحدة تحوّلاً لافتاً في أنماط الهجرة، إذ لم تعد الوجهة الأولى للباحثين عن الاستقرار فحسب، بل أصبحت أيضاً نقطة انطلاق لعدد متزايد من مواطنيها.
تتدفق أفواج المهاجرين غير النظاميين على شواطئ ليبيا بقصد الهجرة إلى دول أوروبية، وسط تساؤلات عن أسباب إخفاق الأجهزة الأمنية في مواجهة «مافيا الاتجار بالبشر».
أعلنت وزارة الخارجية المصرية نجاحها في الإفراج عن 1379 مواطناً كانوا محتجزين في ليبيا بسبب «تورطهم في قضايا الهجرة غير النظامية»، محذرة من «عصابات تهريب البشر».
رئيسة وزراء لاتفيا تستقيل بعد اختراق مسيّرات أوكرانية أجواء بلادها
رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا (أ.ب)
أعلنت رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا استقالتها، الخميس، بعدما فقدت دعم حزب رئيسي في ائتلافها إثر إجبارها وزير دفاعها على الاستقالة وتحميله مسؤولية فشل الدولة الواقعة في منطقة البلطيق في منع توغل مسيّرات أوكرانية مؤخراً.
وقالت سيلينا، في مؤتمر صحافي في ريغا: «أعلن استقالتي من منصب رئيسة الوزراء»، في وقت كانت الحكومة مهددة بتصويت بحجب الثقة في البرلمان.
وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أهم أمر بالنسبة لي هو رفاهية اللاتفيين وأمن بلادنا. ندرك تماماً الظروف التي نعيشها جميعاً. غيّرت الحرب العنيفة التي تشنها روسيا في أوكرانيا الوضع الأمني في كل أنحاء أوروبا».
وبات وضع إيفيكا سيلينا السياسي صعباً خلال الـ 24 ساعة الماضية، إذ خسر ائتلافها الحاكم المنتمي ليمين الوسط الذي يتولى السلطة منذ عام 2023، أغلبيته الضئيلة في البرلمان بعد انشقاق أعضاء من حزب التقدميين الذي ينتمي إليه وزير الدفاع المستقيل أندريس سبرودس.
ومن دون النواب الـ9 «التقدميين»، وجدت حكومة سيلينا نفسها في موقف الأقلية مع تأييد 41 نائباً في البرلمان من أصل 100، مقابل 47 للمعارضة.
إلى ذلك، أوقف وزير الزراعة أرماندز كراوز، من تحالف الخضر والمزارعين، لفترة وجيزة، الخميس، في إطار تحقيق يجريه المكتب الوطني لمكافحة الفساد، ما جعل حكومة إيفيكا سيلينا أكثر هشاشة.
ورحّب التقدميون بقرار رئيسة الوزراء، معلنين استعدادهم للمشاركة في استشارات تشكيل حكومة جديدة. وكان الرئيس إدغارز رينكيفيتش أعلن أنه سيلتقي كل الأحزاب الممثلة في البرلمان، الجمعة.
وستتولى حكومة سيلينا تصريف الأعمال اليومية إلى حين تصويت البرلمان على حكومة جديدة.
خبراء أوكرانيون
تحطمت عدة طائرات مسيّرة روسية أو أوكرانية في لاتفيا وإستونيا وليتوانيا، وهي جمهوريات سوفياتية سابقة محاذية لروسيا وبيلاروسيا، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وعبرت مسيّرتان أوكرانيتان الحدود الروسية في 7 مايو (أيار) وتحطمتا في لاتفيا، على الأرجح بسبب تشويش الدفاعات الجوية الروسية على أنظمة توجيههما. وأصابت إحداهما منشأة لتخزين النفط في ريزيكني في شرق البلاد، ما أدى إلى اندلاع حريق تمكنت خدمات الإطفاء من السيطرة عليه سريعاً. وتحطمت طائرة مسيّرة أوكرانية أخرى في لاتفيا في 25 مارس (آذار).
لم تسفر هذه الحوادث عن إصابات أو أضرار مادية جسيمة، إلا أنها سلطت الضوء على ضعف دفاعات البلاد الجوية التي عجزت عن تحييد طائرة مسيّرة حلّقت في مجالها الجوي قبل تحطمها على أراضيها.
I met with the President of Latvia, @EdgarsRinkevics. Security cooperation was our main focus. We count on signing an agreement with Latvia in the Drone Deal format to build a multi-layered air defense system against different types of threats. I proposed this cooperation to the... pic.twitter.com/OiJb6nKup8
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) May 13, 2026
وطالبت إيفيكا سيلينا على الفور باستقالة وزير دفاعها أندريس سبرودس الذي استقال، الاثنين، رغم دفاع حزبه عنه واتهامه رئيسة الوزراء باتخاذه كبش فداء. واقترحت سيلينا تعيين مسؤول عسكري خلفاً له، ما رفضه التقدميون.
وتحطمت طائرات مسيّرة أوكرانية في إستونيا وليتوانيا. وتستهدف أوكرانيا مواقع روسية في خليج فنلندا بينها موانئ ومصافي تكرير، لكن المسيّرات قد تتعطل أو قد تغيّر الدفاعات الجوية الروسية مسارها فتسقط على أراضي دول حليفة لكييف.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، بعد اجتماع مع نظيره اللاتفي على هامش قمة بوخارست، أنه سيرسل خبراء إلى لاتفيا للمساعدة في مجال الدفاع الجوي.
وقال، على منصة «إكس»: «سنرسل خبراءنا إلى لاتفيا لتبادل خبراتهم وتقديم مساعدة مباشرة في حماية المجال الجوي اللاتفي».
وأضاف: «نعتزم توقيع اتفاقية مع لاتفيا... لبناء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات لمواجهة مختلف أنواع التهديدات»، معتبراً أنه «من المهم العمل معاً لتعزيز دفاعات أوروبا».
وأكد رينكيفيتش «مشاركة خبراء أوكرانيين ومعدات في تحديث قدرات الدفاع الجوي اللاتفية». وقال: «سيتم إعداد اتفاق تعاون دفاعي طويل الأمد».
«البنتاغون» يوقف نشر لواء مدرع في بولنداhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5273256-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين في «البنتاغون» (رويترز)
لم يعد خفض الوجود العسكري الأميركي في أوروبا مجرد نقاش استراتيجي طويل الأمد بشأن «تقاسم الأعباء» داخل «حلف شمال الأطلسي (ناتو)؛ بل تحوّل، مع قرار إدارة الرئيس، دونالد ترمب، وقف نشر لواء مدرع كان في طريقه إلى بولندا، اختباراً ميدانياً مباشراً لقدرة الأوروبيين على سدّ فجوات كانت واشنطن تتكفلها منذ عقود.
رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
فالمسألة لا تقتصر على سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، أو التهديد بتقليص أوسع للقوات الأميركية في إيطاليا وإسبانيا، بل تتصل بتوقيت القرار وطريقته: معدات وجنود من «اللواء المدرع الثاني» التابع لـ«الفرقة الأولى» من «سلاح الفرسان»، كانوا قد بدأوا فعلاً مسار الانتشار، قبل أن يُلغى التحرك بصورة مفاجئة بقرار من وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، وفق ما كشفت عنه صحيفة «وول ستريت جورنال».
هذا الطابع المفاجئ هو مما يعطي القرار ثقله السياسي والعسكري. فالانسحاب لم يأتِ ضمن خطة انتقالية هادئة، بل بدا مرتبطاً برسالة عقابية، بعد اعتراض ترمب على انتقادات المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، طريقةَ إدارة حربه مع إيران. ووفق الصحيفة، فإن تداعيات القرار تتجاوز الحسابات اللوجستية إلى سؤال أعمق: هل يمكن أن تبقى المظلة الأميركية في أوروبا منفصلة عن تقلبات السياسة الأميركية الداخلية والخارجية؟
الدرع الأميركية ورسالة الردع
أول التداعيات الميدانية المباشرة تظهر في الجبهة الشرقية لـ«الحلف». فـ«اللواء المدرع» الذي أُلغي نشره، وقوامه أكثر من 4 آلاف جندي، لم يكن مجرد قوة رمزية. هذا النوع من الوحدات يقدّم للحلفاء قدرة ثقيلة على المناورة البرية، ويعزز رسالة الردع في مواجهة روسيا، خصوصاً في دول مثل بولندا ورومانيا ودول البلطيق. لذلك؛ فقد قال قائد «الفرقة الأولى» في احتفال سابق بالانتشار إن إرسال لواء مدرع إلى الأمام يبعث بـ«إشارة واضحة لا لبس فيها».
يقول مراقبون إن إلغاء هذه الإشارة في منتصف الطريق يخلق أثراً معاكساً: ليس بالضرورة انهيار الردع، لكنه يضعف انتظامه وقابليته للتنبؤ. فالردع لا يعتمد فقط على عدد الجنود، بل على ثبات الجداول، وتماسك سلاسل القيادة، وثقة الحلفاء بأن التعهدات المعلنة ستترجَم وجوداً ميدانياً. وعندما تُلغى دورة انتشار بعد بدء تحرك المعدات، تصبح العواصم الأوروبية مضطرة إلى التعامل مع احتمال أن أيَّ ترتيب أميركي قابلٌ للمراجعة السريعة؛ لا بسبب تقييم عسكري بحت، بل بسبب قرار سياسي آني.
جندي أميركي يرفع قبعة تحمل شعار «ماغا» خلال استقبال الرئيس ترمب والسيدة الأولى بقاعدة «رامشتاين» الجوية بألمانيا في ديسمبر 2018 (أ.ف.ب)
تسليح أوروبي تحت ضغط الزمن
الانعكاس الثاني يتعلق بالتسليح... فخفض الوجود الأميركي يدفع الأوروبيين إلى تسريع بناء قدرات تقليدية كان كثير منها مؤجلاً أو معتمداً على الولايات المتحدة. ألمانيا ستكون في قلب هذا الاختبار؛ لا لأنها وحدها المتأثرة، بل لأن قواعدها شكّلت لعقود مركزاً لوجستياً أميركياً للحركة نحو شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. تقليص الوجود فيها يعني إضعاف شبكة الإسناد التي تتجاوز الأراضي الألمانية نفسها.
كذلك، فإن إلغاء نشر كتيبة أميركية لصواريخ تقليدية بعيدة المدى في ألمانيا يفتح فجوة نوعية في قدرات الضرب البعيد. كان ذلك الانتشار، المعلن في قمة «الناتو» عام 2024، جزءاً من محاولة سدّ فراغ أوروبي في الصواريخ البرية الدقيقة بعيدة المدى. التراجع عنه يعني أن الأوروبيين سيحتاجون وقتاً ومالاً وإرادة سياسية لتطوير بدائل، سواء أكان عبر شراء منظومات أميركية أخرى، أم تسريع برامج أوروبية مشتركة، أم توسيع الإنتاج المحلي للذخائر والمدفعية ووسائل الدفاع الجوي.
لكن المشكلة أن هذه البدائل لا تُبنى بسرعة... فالجيوش الأوروبية تعاني أصلاً من نقص في المخزونات، وضعف في الطاقة الإنتاجية الدفاعية، وتباين سياسي بشأن مستوى الإنفاق. وبذلك؛ فإن أي خفض أميركي مفاجئ لا يدفع فقط إلى «تحمل المسؤولية»، بل يكشف عن أن تحملها يحتاج سنواتٍ لا أشهراً.
رئيس الأركان الأميركي دان كين يتحدث للصحافيين في ولاية فرجينيا يوم 24 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرهان على واشنطن
في المقابل، لا تتعامل كل أوروبا مع القرار بالطريقة نفسها. فبينما ترى برلين في الخطوة رسالة ضغط سياسي، تحاول وارسو احتواء القلق والتأكيد أن إلغاء نشر اللواء لا يستهدف بولندا، بعدما سحبت واشنطن العام الماضي لواءً قتالياً من رومانيا. وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، قال إن القرار «لا يخص بولندا»، بل يتصل بتغيير معلن في الوجود الأميركي ببعض أنحاء أوروبا، مشدداً على أن قدرات الجيش البولندي المتنامية، والحضور الأميركي في بولندا، يعززان الجناح الشرقي لـ«الناتو».
هذا الموقف يعكس حساباً بولندياً دقيقاً؛ فوارسو لا تريد الظهور بوصفها ضحيةً لقرار أميركي مفاجئ، ولا حليفاً يشكك علناً في التزام ترمب، خصوصاً أنها تراهن منذ سنوات على زيادة الوجود العسكري الأميركي لديها لا خفضه. كما أن بولندا تستثمر بكثافة في التسلح، وتريد تقديم نفسها داخل «الناتو» بوصفها شريكاً أعلى جدية من أوروبا الغربية في مواجهة روسيا.
لكن الرهان البولندي يواجه مفارقة واضحة: إدارة ترمب قد تكافئ بولندا سياسياً، لكنها في الوقت نفسه تعيد تعريف الدور الأميركي في أوروبا كلها. فإذا كان الهدف الأبعد للبنتاغون هو نقل العبء التقليدي إلى الأوروبيين، والتركيز على الدفاع الداخلي ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، فإن بولندا قد تحصل على حضور أميركي نوعي، لكنها لن تكون بمنأى عن تقليص أوسع في الموارد الأميركية المتاحة للقارة.
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وترى الصحيفة أن القرار لا يشكل مجرد خلاف أميركي - ألماني، بل بداية مرحلة يكون فيها الحلفاء الأوروبيون أمام معادلة أشد قسوة: واشنطن قد تبقى داخل «الناتو»، لكنها تريد «ناتو» أقل اعتماداً عليها، وأكبر خضوعاً لأولوياتها السياسية. أما التداعيات الفورية، فهي واضحة: ارتباك في الانتشار، وفجوات في القدرات الثقيلة والبعيدة المدى، وضغط متصاعد على الأوروبيين كي يحولوا وعود الإنفاق الدفاعي قواتٍ وذخائرَ ومنظوماتٍ جاهزةً قبل أن تفرض الأزمات التالية مواعيدها الخاصة.
نقل ملكة الدنمارك السابقة مارغريت الثانية إلى المستشفىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5273240-%D9%86%D9%82%D9%84-%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%89
نقل ملكة الدنمارك السابقة مارغريت الثانية إلى المستشفى
قال البلاط الملكي الدنماركي إن الملكة السابقة مارغريت الثانية (86 عاماً) دخلت المستشفى، اليوم الخميس، بسبب إصابتها بذبحة صدرية.
وأضاف، في بيان: «جلالة الملكة مُتعَبة، لكن معنوياتها مرتفعة»، وفقاً لوكالة «رويترز».
وجاء في البيان أن الملكة، التي تنازلت عن العرش في عام 2024 وسلّمته لابنها الأكبر فريدريك، ستظل في المستشفى، خلال مطلع الأسبوع؛ لمراقبة حالتها وإجراء مزيد من الفحوصات.
الملكة مارغريت وولي العهد فريدريك والأميرة ماري يستقبلون السلك الدبلوماسي بمناسبة العام الجديد في قصر كريستيانسبورغ بكوبنهاغن 3 يناير 2024 (أ.ب)
وتنازلت ملكة الدنمارك مارغريت الثانية عن العرش لصالح ابنها فريدريك بعد مرور 52 عاماً على تتويجها. ووقَّعت الملكة إعلان التنحي عن العرش، في يناير (كانون الثاني) 2024، في كوبنهاغن، لتفسح الطريق أمام ابنها ولي العهد الأمير فريدريك.
جدير بالذكر أن ملكة الدنمارك، البالغة من العمر 85 عاماً، والتي تولّت منصبها عام 1972، أصبحت أطول ملوك أوروبا بقاءً على العرش بعد وفاة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في سبتمبر (أيلول) 2022. وفي فبراير (شباط) 2023 خضعت لجراحة ناجحة في الظهر. وقالت: «لقد أدت الجراحة، بطبيعة الحال، إلى التفكير في المستقبل، وما إذا كان الوقت قد حان لترك المسؤولية للجيل القادم».