صعوبات تواجه رئيس الوزراء البريطاني في مساعيه لتوطيد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وترمب

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في مقر الحلف في بروكسل ببلجيكا 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في مقر الحلف في بروكسل ببلجيكا 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

صعوبات تواجه رئيس الوزراء البريطاني في مساعيه لتوطيد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وترمب

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في مقر الحلف في بروكسل ببلجيكا 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في مقر الحلف في بروكسل ببلجيكا 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

يسافر كير ستارمر إلى بروكسل، يوم الاثنين، ليصبح أول رئيس وزراء بريطاني يحضر اجتماعاً لزعماء الاتحاد الأوروبي منذ أن غادرت المملكة المتحدة التكتل قبل 5 سنوات.

سيتوجه ستارمر إلى العشاء مع زعماء الاتحاد الأوروبي في قصر إيغمونت الكلاسيكي الجديد في بروكسل، ويواجه وضعاً معقّداً دبلوماسياً واقتصادياً، فهو يسعى إلى إعادة بناء العلاقات البريطانية مع الاتحاد الأوروبي مع تجنب الرسوم الجمركية من الرئيس الأميركي الحمائي دونالد ترمب، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

فرض ترمب ضرائب على الواردات على أكبر شركاء الولايات المتحدة التجاريين - كندا والمكسيك والصين - ويقول إنه سيفرض أيضاً رسوماً جمركية على السلع من الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، والذي تعاني الولايات المتحدة من عجز تجاري معه. موقف ترمب تجاه بريطانيا أكثر غموضاً.

أكد ستارمر على رغبته في إقامة علاقة جيدة مع ترمب. وقال المتحدث باسمه إن بريطانيا لديها «علاقة تجارية عادلة ومتوازنة» مع الولايات المتحدة.

دونالد ترمب وكير ستارمر (رويترز)

وخلال اجتماع في بروكسل مع رئيس حلف شمال الأطلسي مارك روته، يوم الاثنين، قبل عشاء الاتحاد الأوروبي، قال ستارمر إن المملكة المتحدة لن تضطر إلى الاختيار بين أوروبا والولايات المتحدة.

وقال ستارمر للصحافيين: «هاتان العلاقتان مهمتان للغاية بالنسبة لنا». وأضاف: «إذا نظرتم إلى مصالحنا الحيوية، فمن المهم حقاً أن نعمل مع كليهما (أي الاتحاد الأوروبي وأميركا)، وألا ننظر إلى الأمر على أنه خيار بين الاثنين».

وفيما يتعلق بقضية التعريفات الجمركية، اعتبر ستارمر أن الأمر ما زال مبكراً، وقال: «أعتقد أن المهم حقاً العلاقات التجارية المفتوحة والقوية. كان هذا هو أساس مناقشاتي مع الرئيس ترمب، وأنا أعلم أن هناك مناقشات مكثفة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مخططاً لها».

تُعقِّد معارك ترمب التجارية هدف ستارمر المتمثل في «إعادة ضبط» العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من المرارة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. والأمر معقّد بالفعل بما فيه الكفاية بسبب السياسة الداخلية البريطانية.

يريد ستارمر إزالة بعض البيروقراطية والحواجز الأخرى أمام التجارة مع الكتلة الأوروبية التي فرضها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنه استبعد الأمرين اللذين من شأنهما إحداث أكبر قدر من الفارق - إعادة الانضمام إلى الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة للكتلة. كما قاوم ضغوط الاتحاد الأوروبي لإبرام صفقة من شأنها أن تسمح للشباب من بريطانيا والاتحاد الأوروبي بالعيش والعمل في أراضي الطرف الآخر لفترة من الوقت.

تخشى حكومة حزب «العمال» البريطاني من يسار الوسط بقيادة ستارمر إثارة غضب السياسيين الشعبويين مثل زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج، الذي يستعد للانقضاض على أي «خيانة» متصورة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل ببلجيكا 3 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

يهدف ستارمر إلى إجراء تغييرات متواضعة نسبياً مثل تسهيل قيام الفنانين بالجولات وتمكين المهنيين من الحصول على الاعتراف بمؤهلاتهم، والسعي إلى تعاون أوثق في إنفاذ القانون والأمن مع الاتحاد الأوروبي.

رحّب ساسة الاتحاد الأوروبي بالتغيّر عن نبرة أسلاف ستارمر المحافظين (في رئاسة الوزراء البريطانية) المتشككين في أوروبا، لكنهم يريدون مقترحات ملموسة من رئيس الوزراء الحالي ستارمر، وتنازلات حتمية، من المملكة المتحدة. وتقول بريطانيا والاتحاد الأوروبي إنهما سيعقدان قمة كاملة للقادة في وقت لاحق من هذا العام.

قبل الاجتماع في بروكسل، قال ستارمر إنه سيؤكد على أهمية «مواصلة الضغط» بالعقوبات على روسيا للضغط على «آلتها الحربية» التي تستهدف أوكرانيا.

أثارت عودة ترمب إلى منصبه تساؤلات حول دعم الولايات المتحدة لكييف، وللتحالف العسكري عبر الأطلسي نفسه. قال ترمب إن دول الناتو يجب أن تنفق ما لا يقل عن 5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، زيادة عن الهدف الحالي البالغ 2 في المائة. كما لم يستبعد ترمب استخدام القوة العسكرية للسيطرة على جزيرة غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة لعضو الناتو الدنمارك.

وتنفق بريطانيا 2.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وتقول إنها ستزيده إلى 2.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

إنقاذ 4 أشخاص بعد سقوط حافلة في نهر قرب باريس

أوروبا عمال ينتشلون حافلة سقطت في نهر السين بالقرب من باريس 30 أبريل 2026 (رويترز)

إنقاذ 4 أشخاص بعد سقوط حافلة في نهر قرب باريس

أُنقذ أربعة أشخاص من نهر السين قرب باريس الخميس كانوا على متن حافلة تقودها سائقة متدرّبة، اصطدمت بمركبة فارغة متوقفة، ما تسبب بسقوطهما فيه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز) p-circle

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026. فيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق «وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
آسيا أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».