لماذا قد يصعب على إسبانيا تحقيق هدف ترمب للإنفاق العسكري؟

سفينة «خوان سيباستيان إلكانو» الإسبانية عند وصولها إلى رصيف لاس بالماس دي غران كناريا بجزر الكناري بإسبانيا في 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)
سفينة «خوان سيباستيان إلكانو» الإسبانية عند وصولها إلى رصيف لاس بالماس دي غران كناريا بجزر الكناري بإسبانيا في 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)
TT

لماذا قد يصعب على إسبانيا تحقيق هدف ترمب للإنفاق العسكري؟

سفينة «خوان سيباستيان إلكانو» الإسبانية عند وصولها إلى رصيف لاس بالماس دي غران كناريا بجزر الكناري بإسبانيا في 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)
سفينة «خوان سيباستيان إلكانو» الإسبانية عند وصولها إلى رصيف لاس بالماس دي غران كناريا بجزر الكناري بإسبانيا في 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)

في حين قالت القوى العسكرية الأوروبية الكبيرة إن تلبية التحدي المحتمل للرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنفاق ما يصل إلى 5 في المائة من ناتجها الاقتصادي على الأمن لن تكون سهلة، فإن المهمة ستكون صعبة بشكل خاص بالنسبة لإسبانيا، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

احتلت إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، المرتبة الأخيرة في التحالف العسكري «الناتو» المكون من 32 دولة، العام الماضي، من حيث حصة ناتجها المحلي الإجمالي التي ساهمت بها للإنفاق على جيشها، والتي تقدر بنحو 1.28 في المائة.

وتعهد أعضاء «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) بإنفاق ما لا يقل عن 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو الهدف الذي كان من المتوقع أن تحققه 23 دولة العام الماضي، والذي كان مدفوعاً إلى حد كبير بالمخاوف بشأن الحرب في أوكرانيا.

وعندما تم الضغط عليه، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وآخرون في حكومته، التزام إسبانيا بالأمن الأوروبي و«حلف شمال الأطلسي». ومنذ عام 2018، زادت إسبانيا إنفاقها الدفاعي بنحو 50 في المائة من 8.5 مليار يورو (8.9 مليار دولار) إلى 12.8 مليار يورو في عام 2023. وبعد سنوات من نقص الاستثمار، تقول حكومة سانشيز إن زيادة الإنفاق دليل على التزام إسبانيا بتحقيق هدف «حلف شمال الأطلسي» البالغ 2 في المائة بحلول عام 2029.

أفراد من القوات المسلحة الإسبانية يقدمون تدريباً لعسكريين أوكرانيين في تشغيل وصيانة دبابات «ليوبارد» القتالية في مركز تدريب سان غريغوريو في سرقسطة بإسبانيا في 13 مارس 2023 (رويترز)

ولكن بالنسبة لإسبانيا فإن إنفاق ما يزيد على هذه النسبة - وبسرعة أكبر - سيكون صعباً، كما يقول محللو دفاع ومسؤولون سابقون، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى السياسة العسكرية غير الشعبية في الدولة الواقعة في جنوب أوروبا؛ إذ يلعب تاريخ إسبانيا من الديكتاتورية العسكرية وبُعد البلاد عن الجناح الشرقي لأوروبا دوراً أيضاً في صعوبة زيادة الإنفاق الدفاعي.

وقال نيكولاس باسكوال دي لا بارتي، السفير الإسباني السابق لدى «حلف شمال الأطلسي»، والذي يشغل حالياً منصب عضو في البرلمان الأوروبي عن حزب الشعب المحافظ في إسبانيا: «الحقيقة هي أن الإنفاق الدفاعي ليس شائعاً في الدول الأوروبية، سواء كانت إسبانيا أو دولة أوروبية أخرى». وأضاف: «لقد اعتدنا بعد الحرب العالمية الثانية على تفويض دفاعنا النهائي للولايات المتحدة الأميركية من خلال مظلتها العسكرية، وبشكل خاص مظلتها النووية».

وقال باسكوال دي لا بارتي متحدثاً عن إسبانيا: «صحيح أننا بحاجة إلى إنفاق المزيد».

سياسة الإنفاق العسكري

انضمت إسبانيا إلى «حلف شمال الأطلسي» في عام 1982، بعد عام من نجاة الديمقراطية الشابة المعزولة من محاولة انقلاب شنتها قواتها المسلحة، وبعد سبع سنوات من نهاية الديكتاتورية العسكرية التي استمرت 40 عاماً بقيادة الجنرال فرنسيسكو فرنكو. بموجب استفتاء عام 1986، صوتت أغلبية ضئيلة من الإسبان للبقاء في التحالف، ولكن لم تنضم الدولة التي تعد الآن رابع أكبر دولة من حيث عدد السكان في أوروبا، إلى الهيكل العسكري لـ«حلف شمال الأطلسي» إلا في عام 1999.

الجنرال فرنسيسكو فرنكو (وسط) الذي حكم إسبانيا من عام 1939 حتى عام 1975 يؤدي تحية عسكرية (أ.ب - أرشيفية)

وبهذا المعنى، قالت كارلوتا إنسينا، محللة الدفاع والأمن في معهد «إلكانو الملكي للأبحاث» في مدريد: «نحن عضو شاب جداً في حلف (الناتو)».

وتُظهِر استطلاعات الرأي عموماً أن المشاركة العسكرية لإسبانيا في الخارج غير مرغوب فيها بين الناخبين الإسبان؛ إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن الغالبية العظمى من الإسبان عارضوا حينها تورط بلادهم في حرب العراق عام 2003، لكن الدعم لـ«حلف شمال الأطلسي» في السنوات الأخيرة نما.

وكان نحو 70 في المائة من الإسبان يؤيدون إرسال «الناتو» للمعدات العسكرية والأسلحة والذخيرة إلى أوكرانيا بعد وقت قصير من بدء روسيا غزوها الكامل للبلاد، وفقاً لاستطلاع أجراه مركز الدراسات الاجتماعية المملوك للدولة في مارس (آذار) 2022. لكن نحو نصف الإسبانيين فقط كانوا يؤيدون زيادة إسبانيا لميزانيتها الدفاعية، وفقاً لمسح آخر أجراه مركز الدراسات نفسه في ذلك الشهر.

وعلى امتداد جميع الأطياف السياسية في إسبانيا، يقول المحللون والسياسيون الإسبان السابقون إن العسكرة ليست سياسة عظيمة. وتقع مدريد على بعد نحو 3 آلاف كيلومتر غرب كييف، على عكس عواصم بولندا أو إستونيا أو لاتفيا، والتي هي أقرب إلى منطقة الصراع، وقد تجاوزت إنفاقات هذه الدول بالفعل هدف التحالف البالغ 2 في المائة من الإنفاق على الدفاع بناءً على تقديرات العام الماضي.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (وسط) يتحدث إلى أحد أفراد وحدة الطوارئ العسكرية أثناء زيارة لقاعدة عسكرية تضم وحدات عسكرية من فيلق الانتشار السريع شاركت في عمليات الإنقاذ والطوارئ خلال الفيضانات المدمرة التي حدثت العام الماضي في منطقة فالنسيا في 23 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وقال إغناسي غاردانس، العضو الإسباني السابق في برلمان الاتحاد الأوروبي، إن العديد من الإسبان يقدّرون جيشهم للجهود الإنسانية وأعمال الإغاثة التي عمل عليها، مثل المساعدة التي قدمها الآلاف من الجنود الإسبان بعد الفيضانات المدمرة في فالنسيا العام الماضي.

وقالت محللة الدفاع كارلوتا إنسينا إن الساسة الإسبان يشعرون عموماً بضغوط أكبر بكثير لإنفاق الأموال علناً على قضايا أخرى. وتابعت: «هذا شيء يشعر به الساسة هنا دائماً ويخشونه... ويذهب التفكير إلى: لماذا نحتاج إلى الاستثمار في الدفاع وليس في القضايا الاجتماعية؟».

أفراد من القوات المسلحة الإسبانية يقدمون تدريباً لعسكريين أوكرانيين في تشغيل وصيانة دبابات «ليوبارد» القتالية في مركز تدريب سان غريغوريو في سرقسطة بإسبانيا في 13 مارس 2023 (رويترز)

المهام الدولية

يشير قادة إسبانيا إلى أنه في حين لم يصلوا بعدُ إلى الحد الأدنى لميزانية «الناتو» بخصوص الإنفاق الدفاعي، فمن غير العدل النظر فقط إلى مساهمات البلاد في «الناتو» كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لقياس التزامات إسبانيا تجاه أوروبا وأمنها.

وغالباً ما يشير المسؤولون الإسبان إلى بعثات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي تشارك فيها إسبانيا في الخارج، للقول إن بلدهم يساهم من خلال هذه المهمات بشكل جيد.

وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس للصحافيين هذا الأسبوع في أعقاب التعليقات التي أدلى بها ترمب لصحافي سأل الرئيس الأميركي عن الإنفاق المنخفض لـ«حلف شمال الأطلسي»: «إن إسبانيا، بصفتها عضواً في (حلف شمال الأطلسي)، حليف جاد وجدير بالثقة ومسؤول وملتزم». وأضافت روبليس: «وفي هذه اللحظة، لدينا أكثر من 3800 رجل وامرأة في بعثات السلام، وكثير منهم (في مهمات) مع حلف (الناتو)».

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) خلال دورية جنوب لبنان في 6 يوليو 2023... وتشارك إسبانيا بنحو 700 جندي بقوات «اليونيفيل» (رويترز)

وتنتشر القوات المسلحة الإسبانية في 16 مهمة خارجية، وفقاً لوزارة الدفاع، حيث تشارك القوات البرية في بعثات حلف «الناتو» في لاتفيا وسلوفاكيا ورومانيا، ونحو 700 جندي في لبنان كجزء من أكبر بعثة للأمم المتحدة في البلاد. كما تشارك إسبانيا في قاعدتَي مورون وروتا البحريتين في جنوب إسبانيا مع البحرية الأميركية، وتتمركز ست مدمرات من طراز «أجيس» (AEGIS) في قاعدة روتا في قادس الإسبانية.

الفرقاطة الإسبانية «مينديز نونيز» تصل إلى ميناء القاعدة البحرية روتا بجنوب إسبانيا في 22 مارس 2011 (رويترز)

ويشير المحللون أيضاً إلى حقيقة مفادها أن حكومة إسبانيا تنفق بشكل روتيني أكثر على الدفاع مما هو مدرج في الميزانية، من خلال مساهمات استثنائية يمكن أن تتجاوز الميزانية الرسمية خلال بعض السنوات بنسبة 20 إلى 30 في المائة.

وقال السياسي الإسباني إغناسي غاردانس: «الحقيقة هي أن الأمر برمته ليس شفافاً للغاية».

وقال باسكوال دي لا بارتي الذي كان سفير إسبانيا لدى حلف «الناتو» من عام 2017 إلى عام 2018، إن مقياس 2 في المائة (من الإنفاق على الدفاع) لا ينبغي أن يكون المقياس الوحيد؛ لأن كل عضو في حلف «الناتو» لا يحسب ميزانيته الدفاعية بالطريقة نفسها.

وقال: «لا يوجد اتفاق بين الحلفاء في اختيار المعايير التي تقرر المجهود الحقيقي للإنفاق»، مضيفاً أنه، على سبيل المثال، بينما تدرج بعض الدول أشياء مثل معاشات الجنود في حساباتها، فإن دولاً أخرى لا تفعل ذلك.


مقالات ذات صلة

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير» ولافروف يقول إن موسكو على علم بأن «الأطلسي» وضع خطة حرب.

رائد جبر ( موسكو )
أوروبا عسكريون أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق تابعة لنظام الدفاع الجوي «باتريوت» وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)

السويد سترسل منظومة «باتريوت» إلى بولندا لحماية مركز دعم لأوكرانيا

أعلنت السويد اليوم (الثلاثاء) أنها سترسل منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي إلى بولندا، لحماية قاعدة لوجستية مخصصة للدعم العسكري والمدني لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مشاركتها في الاجتماع العاشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وجمهورية مولدوفا في بروكسل يوم 5 أكتوبر 
2026 (إ.ب.أ)

كالاس: روسيا تشكل ⁠خطراً على الأرواح في أوروبا بهجماتها الهجينة

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الاثنين)، إن روسيا تشكل خطراً على أرواح الناس في جميع أنحاء أوروبا من خلال شن هجمات هجينة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رحبت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) بالإعلان عن وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، لكنها أضافت أنها تتطلع إلى وقف «لا يفضي إلى سقوط قتلى».

وقالت إنه من غير الواضح ما إذا كانت موسكو ستلتزم بوقف إطلاق النار، ودعت كذلك الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على روسيا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «سنحث الولايات المتحدة على فرض العقوبات حتى نتمكن فعلياً من إنهاء الحرب».

كما شددت كالاس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على أن أي هدنة يجب أن تشمل أكثر من مصافي النفط في البلدين، مشيرة إلى أن «أوكرانيا لديها مصفاة واحدة وروسيا لديها العديد من المصافي، وبالتالي فإن هذا يصب بوضوح في مصلحة الروس».

وأثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق بين روسيا وأوكرانيا على وقف تبادل استهداف البنية التحتية للطاقة حالة من الارتباك، إذ باغت الإعلان كييف فيما لزمت موسكو الصمت حياله.

وبعد ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربات روسية استهدفت محطات عدة لتوليد الكهرباء، إحداها في كييف وأخرى في خاركيف، ممّا أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة.

وأعرب حلفاء أوكرانيا الغربيون عن دعمهم للدعوات إلى وقف إطلاق نار حقيقي مع روسيا.

وأعلنت أستراليا أيضا الاثنين دعمها لـ«هدنة الطاقة». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن «إستراليا تدعم وقفا لإطلاق النار في قطاع الطاقة تحترمه روسيا ويساهم في سلام عادل ودائم، بحسب الشروط التي حددتها أوكرانيا».

وأعلنت كالاس، في وقت لاحق، أن وزراء ​خارجية الاتحاد الأوروبي ⁠أقروا قرابة 1600 بند ⁠جديد للعقوبات مستهدفين ‌المجمع ‌الصناعي ​العسكري ‌الروسي. وأضافت ‌في منشور على إكس «أكثر من ‌نصفها مرتبطة بسلسلة إنتاج الصواريخ الباليستية».

وصادق ⁠الوزراء ⁠على اتفاق توصل إليه مبعوثو الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء ​الماضي.

وجاء إعلان ترمب بعد إعلانه الجمعة التوصّل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على السماح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها. وأثارت الخطوة استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين وعدد من المشرّعين الأميركيين.

وقالت كالاس إن أفضل وسيلة لوقف هذه الهجمات على مصافي النفط في روسيا ومحطات الطاقة في أوكرانيا هو أن توقف موسكو الحرب. وتابعت «رسالتنا واضحة: إن أردنا وضع حد لهذه الحرب، الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي ممارسة المزيد من الضغوط على روسيا» داعية الولايات المتحدة إلى «فرض العقوبات الضرورية حتى نتمكن حقا من وضع حد للحرب».من جانبها، قالت وزيرة خارجية لاتفيا بايبا براجي إن «لا مسار آخر: الضغط على روسيا والدعم لأوكرانيا».


بيرنهام: روسيا تدخلت في استفتاء «بريكست» عام 2016

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام: روسيا تدخلت في استفتاء «بريكست» عام 2016

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إن روسيا تدخلت في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) عام 2016، محذراً الناخبين في فرنسا وألمانيا من الجهود التي تدعمها موسكو للتأثير على الوضع السياسي في البلدين.

وتولى بيرنهام منصب رئيس الوزراء في يوليو (تموز)، وصرح الشهر الماضي بأن بريطانيا قد تدرس العودة إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل. وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فهو أول رئيس وزراء بريطاني يصرح علناً بوجود أدلة على تدخل روسي في الاستفتاء الذي جرى قبل 10 سنوات.

وقال بيرنهام في مقابلة مع بودكاست «ذا ريست إذ بوليتكس» نشرت أمس الأحد: «طرحت السؤال عند وصولي إلى داونينغ ستريت: هل كان هناك تدخل من روسيا في استفتاء عام 2016؟ وحصلت على إجابة واضحة مفادها: نعم، كان هناك تدخل».

ولم يوضح بيرنهام كيف يعتقد أن روسيا تدخلت في الاستفتاء، ولم يقدم أي تفاصيل عن الأدلة التي استند إليها هذا التصريح.

ولم ترد السفارة الروسية في لندن بعد على طلب للتعليق.

وكانت روسيا قد نفت في السابق التدخل في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واصفة بريطانيا بأنها في «قبضة هستيريا معادية لروسيا».

وتشكل تعليقات بيرنهام خروجاً عن موقف رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، الذي قاد حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال في عام 2020 إنه لا توجد أدلة على تدخل روسي في الاستفتاء.

وصوت البريطانيون بنسبة 52 في المائة مقابل 48 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في 2016، مما أدى إلى دخول البلاد في أكبر أزمة سياسية تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بيرنهام إن الناخبين في الديمقراطيات الأوروبية بحاجة إلى أن يكونوا على دراية أفضل بالجهود الرامية إلى زعزعة استقرار سياساتهم.

وقال: «أعني أن من المهم الآن توثيق هذه الأمور بوضوح، وأعتقد أن ذلك سيساعد الناخبين في ألمانيا وفرنسا على فهم أن بعض هذه السياسات يتم التحريض عليها من قبل أعدائنا، وبالتحديد روسيا».


ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

ولم يقدم ترمب تفاصيل أكثر على هذا الاتفاق الذي أعلنه في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي. وبينما لم تعلق موسكو على الفور، سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل الاتفاق، ‌مشيراً إلى أن بلاده تدعم مثل هذه الخطوة.

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، مشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

بدورها، عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس، عن دعمها للرئيس زيلينسكي بعد الانتقادات الحادة التي واجهها من نظيره الأميركي. وأيدت المسؤولة الأوروبية أيضاً دعوة كييف لإعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا.