لماذا قد يصعب على إسبانيا تحقيق هدف ترمب للإنفاق العسكري؟

سفينة «خوان سيباستيان إلكانو» الإسبانية عند وصولها إلى رصيف لاس بالماس دي غران كناريا بجزر الكناري بإسبانيا في 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)
سفينة «خوان سيباستيان إلكانو» الإسبانية عند وصولها إلى رصيف لاس بالماس دي غران كناريا بجزر الكناري بإسبانيا في 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)
TT

لماذا قد يصعب على إسبانيا تحقيق هدف ترمب للإنفاق العسكري؟

سفينة «خوان سيباستيان إلكانو» الإسبانية عند وصولها إلى رصيف لاس بالماس دي غران كناريا بجزر الكناري بإسبانيا في 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)
سفينة «خوان سيباستيان إلكانو» الإسبانية عند وصولها إلى رصيف لاس بالماس دي غران كناريا بجزر الكناري بإسبانيا في 21 يناير 2025 (إ.ب.أ)

في حين قالت القوى العسكرية الأوروبية الكبيرة إن تلبية التحدي المحتمل للرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنفاق ما يصل إلى 5 في المائة من ناتجها الاقتصادي على الأمن لن تكون سهلة، فإن المهمة ستكون صعبة بشكل خاص بالنسبة لإسبانيا، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

احتلت إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، المرتبة الأخيرة في التحالف العسكري «الناتو» المكون من 32 دولة، العام الماضي، من حيث حصة ناتجها المحلي الإجمالي التي ساهمت بها للإنفاق على جيشها، والتي تقدر بنحو 1.28 في المائة.

وتعهد أعضاء «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) بإنفاق ما لا يقل عن 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو الهدف الذي كان من المتوقع أن تحققه 23 دولة العام الماضي، والذي كان مدفوعاً إلى حد كبير بالمخاوف بشأن الحرب في أوكرانيا.

وعندما تم الضغط عليه، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وآخرون في حكومته، التزام إسبانيا بالأمن الأوروبي و«حلف شمال الأطلسي». ومنذ عام 2018، زادت إسبانيا إنفاقها الدفاعي بنحو 50 في المائة من 8.5 مليار يورو (8.9 مليار دولار) إلى 12.8 مليار يورو في عام 2023. وبعد سنوات من نقص الاستثمار، تقول حكومة سانشيز إن زيادة الإنفاق دليل على التزام إسبانيا بتحقيق هدف «حلف شمال الأطلسي» البالغ 2 في المائة بحلول عام 2029.

أفراد من القوات المسلحة الإسبانية يقدمون تدريباً لعسكريين أوكرانيين في تشغيل وصيانة دبابات «ليوبارد» القتالية في مركز تدريب سان غريغوريو في سرقسطة بإسبانيا في 13 مارس 2023 (رويترز)

ولكن بالنسبة لإسبانيا فإن إنفاق ما يزيد على هذه النسبة - وبسرعة أكبر - سيكون صعباً، كما يقول محللو دفاع ومسؤولون سابقون، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى السياسة العسكرية غير الشعبية في الدولة الواقعة في جنوب أوروبا؛ إذ يلعب تاريخ إسبانيا من الديكتاتورية العسكرية وبُعد البلاد عن الجناح الشرقي لأوروبا دوراً أيضاً في صعوبة زيادة الإنفاق الدفاعي.

وقال نيكولاس باسكوال دي لا بارتي، السفير الإسباني السابق لدى «حلف شمال الأطلسي»، والذي يشغل حالياً منصب عضو في البرلمان الأوروبي عن حزب الشعب المحافظ في إسبانيا: «الحقيقة هي أن الإنفاق الدفاعي ليس شائعاً في الدول الأوروبية، سواء كانت إسبانيا أو دولة أوروبية أخرى». وأضاف: «لقد اعتدنا بعد الحرب العالمية الثانية على تفويض دفاعنا النهائي للولايات المتحدة الأميركية من خلال مظلتها العسكرية، وبشكل خاص مظلتها النووية».

وقال باسكوال دي لا بارتي متحدثاً عن إسبانيا: «صحيح أننا بحاجة إلى إنفاق المزيد».

سياسة الإنفاق العسكري

انضمت إسبانيا إلى «حلف شمال الأطلسي» في عام 1982، بعد عام من نجاة الديمقراطية الشابة المعزولة من محاولة انقلاب شنتها قواتها المسلحة، وبعد سبع سنوات من نهاية الديكتاتورية العسكرية التي استمرت 40 عاماً بقيادة الجنرال فرنسيسكو فرنكو. بموجب استفتاء عام 1986، صوتت أغلبية ضئيلة من الإسبان للبقاء في التحالف، ولكن لم تنضم الدولة التي تعد الآن رابع أكبر دولة من حيث عدد السكان في أوروبا، إلى الهيكل العسكري لـ«حلف شمال الأطلسي» إلا في عام 1999.

الجنرال فرنسيسكو فرنكو (وسط) الذي حكم إسبانيا من عام 1939 حتى عام 1975 يؤدي تحية عسكرية (أ.ب - أرشيفية)

وبهذا المعنى، قالت كارلوتا إنسينا، محللة الدفاع والأمن في معهد «إلكانو الملكي للأبحاث» في مدريد: «نحن عضو شاب جداً في حلف (الناتو)».

وتُظهِر استطلاعات الرأي عموماً أن المشاركة العسكرية لإسبانيا في الخارج غير مرغوب فيها بين الناخبين الإسبان؛ إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن الغالبية العظمى من الإسبان عارضوا حينها تورط بلادهم في حرب العراق عام 2003، لكن الدعم لـ«حلف شمال الأطلسي» في السنوات الأخيرة نما.

وكان نحو 70 في المائة من الإسبان يؤيدون إرسال «الناتو» للمعدات العسكرية والأسلحة والذخيرة إلى أوكرانيا بعد وقت قصير من بدء روسيا غزوها الكامل للبلاد، وفقاً لاستطلاع أجراه مركز الدراسات الاجتماعية المملوك للدولة في مارس (آذار) 2022. لكن نحو نصف الإسبانيين فقط كانوا يؤيدون زيادة إسبانيا لميزانيتها الدفاعية، وفقاً لمسح آخر أجراه مركز الدراسات نفسه في ذلك الشهر.

وعلى امتداد جميع الأطياف السياسية في إسبانيا، يقول المحللون والسياسيون الإسبان السابقون إن العسكرة ليست سياسة عظيمة. وتقع مدريد على بعد نحو 3 آلاف كيلومتر غرب كييف، على عكس عواصم بولندا أو إستونيا أو لاتفيا، والتي هي أقرب إلى منطقة الصراع، وقد تجاوزت إنفاقات هذه الدول بالفعل هدف التحالف البالغ 2 في المائة من الإنفاق على الدفاع بناءً على تقديرات العام الماضي.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (وسط) يتحدث إلى أحد أفراد وحدة الطوارئ العسكرية أثناء زيارة لقاعدة عسكرية تضم وحدات عسكرية من فيلق الانتشار السريع شاركت في عمليات الإنقاذ والطوارئ خلال الفيضانات المدمرة التي حدثت العام الماضي في منطقة فالنسيا في 23 يناير 2025 (أ.ف.ب)

وقال إغناسي غاردانس، العضو الإسباني السابق في برلمان الاتحاد الأوروبي، إن العديد من الإسبان يقدّرون جيشهم للجهود الإنسانية وأعمال الإغاثة التي عمل عليها، مثل المساعدة التي قدمها الآلاف من الجنود الإسبان بعد الفيضانات المدمرة في فالنسيا العام الماضي.

وقالت محللة الدفاع كارلوتا إنسينا إن الساسة الإسبان يشعرون عموماً بضغوط أكبر بكثير لإنفاق الأموال علناً على قضايا أخرى. وتابعت: «هذا شيء يشعر به الساسة هنا دائماً ويخشونه... ويذهب التفكير إلى: لماذا نحتاج إلى الاستثمار في الدفاع وليس في القضايا الاجتماعية؟».

أفراد من القوات المسلحة الإسبانية يقدمون تدريباً لعسكريين أوكرانيين في تشغيل وصيانة دبابات «ليوبارد» القتالية في مركز تدريب سان غريغوريو في سرقسطة بإسبانيا في 13 مارس 2023 (رويترز)

المهام الدولية

يشير قادة إسبانيا إلى أنه في حين لم يصلوا بعدُ إلى الحد الأدنى لميزانية «الناتو» بخصوص الإنفاق الدفاعي، فمن غير العدل النظر فقط إلى مساهمات البلاد في «الناتو» كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لقياس التزامات إسبانيا تجاه أوروبا وأمنها.

وغالباً ما يشير المسؤولون الإسبان إلى بعثات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي تشارك فيها إسبانيا في الخارج، للقول إن بلدهم يساهم من خلال هذه المهمات بشكل جيد.

وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس للصحافيين هذا الأسبوع في أعقاب التعليقات التي أدلى بها ترمب لصحافي سأل الرئيس الأميركي عن الإنفاق المنخفض لـ«حلف شمال الأطلسي»: «إن إسبانيا، بصفتها عضواً في (حلف شمال الأطلسي)، حليف جاد وجدير بالثقة ومسؤول وملتزم». وأضافت روبليس: «وفي هذه اللحظة، لدينا أكثر من 3800 رجل وامرأة في بعثات السلام، وكثير منهم (في مهمات) مع حلف (الناتو)».

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) خلال دورية جنوب لبنان في 6 يوليو 2023... وتشارك إسبانيا بنحو 700 جندي بقوات «اليونيفيل» (رويترز)

وتنتشر القوات المسلحة الإسبانية في 16 مهمة خارجية، وفقاً لوزارة الدفاع، حيث تشارك القوات البرية في بعثات حلف «الناتو» في لاتفيا وسلوفاكيا ورومانيا، ونحو 700 جندي في لبنان كجزء من أكبر بعثة للأمم المتحدة في البلاد. كما تشارك إسبانيا في قاعدتَي مورون وروتا البحريتين في جنوب إسبانيا مع البحرية الأميركية، وتتمركز ست مدمرات من طراز «أجيس» (AEGIS) في قاعدة روتا في قادس الإسبانية.

الفرقاطة الإسبانية «مينديز نونيز» تصل إلى ميناء القاعدة البحرية روتا بجنوب إسبانيا في 22 مارس 2011 (رويترز)

ويشير المحللون أيضاً إلى حقيقة مفادها أن حكومة إسبانيا تنفق بشكل روتيني أكثر على الدفاع مما هو مدرج في الميزانية، من خلال مساهمات استثنائية يمكن أن تتجاوز الميزانية الرسمية خلال بعض السنوات بنسبة 20 إلى 30 في المائة.

وقال السياسي الإسباني إغناسي غاردانس: «الحقيقة هي أن الأمر برمته ليس شفافاً للغاية».

وقال باسكوال دي لا بارتي الذي كان سفير إسبانيا لدى حلف «الناتو» من عام 2017 إلى عام 2018، إن مقياس 2 في المائة (من الإنفاق على الدفاع) لا ينبغي أن يكون المقياس الوحيد؛ لأن كل عضو في حلف «الناتو» لا يحسب ميزانيته الدفاعية بالطريقة نفسها.

وقال: «لا يوجد اتفاق بين الحلفاء في اختيار المعايير التي تقرر المجهود الحقيقي للإنفاق»، مضيفاً أنه، على سبيل المثال، بينما تدرج بعض الدول أشياء مثل معاشات الجنود في حساباتها، فإن دولاً أخرى لا تفعل ذلك.


مقالات ذات صلة

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.


اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام نار في كنيس يهودي في لندن

طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
TT

اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام نار في كنيس يهودي في لندن

طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم ​الاثنين، اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام النار في كنيس يهودي شمال لندن ‌مطلع الأسبوع، ‌مما ​تسبب ‌في ⁠أضرار ​طفيفة دون ⁠وقوع إصابات، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت الشرطة إن المعتقلين هما فتى يبلغ من العمر 17 ⁠عاماً وشاب يبلغ ‌من ‌العمر 19 ​عاماً، ‌واحتجزتهما السلطات ‌في مداهمة خلال الليل على صلة بالواقعة التي حدثت ‌قرب منتصف ليل الأحد.

وشكَّل ذلك الهجوم ⁠أحدث ⁠واقعة في سلسلة من عمليات الحرق العمد التي استهدفت مواقع يهودية في أنحاء العاصمة في الأسابيع ​القليلة الماضية.

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا ميرفيس، أمس، إن حريق كنيس كينتون يونايتد لم يسفر عن أضرار جسيمة لكنه يعد ثالث هجوم «جبان» على مواقع يهودية في العاصمة البريطانية خلال أقل من أسبوع. وأضاف ميرفيس: «تتصاعد حدة حملة عنف وترهيب مستمرة ضد اليهود في المملكة المتحدة... نشكر الرب على عدم إزهاق أي أرواح لكن ليس بوسعنا أن ننتظر، ويجب ألا ننتظر، تغير هذا الوضع حتى ندرك مدى خطورة هذه اللحظة ⁠على مجتمعنا بأسره».


ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، سيواجه ستارمر وابلاً صعباً من الأسئلة في البرلمان عندما يقف ليشرح لماذا أصبح ماندلسون، سفيراً في واشنطن، على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته، ومن الواضح أنه لم يتم إبلاغ ستارمر بهذا الرأي.

وقد دفع هذا الكشف المعارضين الغاضبين للمطالبة باستقالة ستارمر، وجعل الحلفاء القلقين يتساءلون عما لا يعرفه زعيم البلاد أيضاً.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة (أ.ب)

ولطالما أخبر ستارمر البرلمانيين أن «الإجراءات الواجبة» قد اتبعت عند تعيين ماندلسون. ويقول الآن إنه «غاضب» لأنه لم يتم إبلاغه بأن عملية تدقيق مكثفة أوصت بعدم منح ماندلسون تصريحاً أمنياً. وقد قامت وزارة الخارجية التي تشرف على التعيينات الدبلوماسية بمنحه التصريح على أي حال.

وأقال ستارمر كبير الموظفين المدنيين في الوزارة أولي روبينز في غضون ساعات من الكشف الذي نشرته صحيفة «الغارديان» الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يقدم روبينز روايته الخاصة للأحداث أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم يوم غد الثلاثاء.