عيش «حياة شريفة»... شرط السويد لحصول المهاجرين على الجنسية

وزير الهجرة في السويد يوهان فورسيل (رويترز)
وزير الهجرة في السويد يوهان فورسيل (رويترز)
TT

عيش «حياة شريفة»... شرط السويد لحصول المهاجرين على الجنسية

وزير الهجرة في السويد يوهان فورسيل (رويترز)
وزير الهجرة في السويد يوهان فورسيل (رويترز)

يتعين على المهاجرين في السويد إثبات أنهم عاشوا «حياة شريفة» قبل منحهم الجنسية بموجب قواعد أكثر صرامة أعلنتها الحكومة، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وقال يوهان فورسيل، وزير الهجرة، إنهم سيُطلب منهم قريباً العيش في البلاد لمدة ثماني سنوات بدلاً من خمس سنوات وإثبات عدم ارتكابهم أي جرائم في السويد أو في الخارج.

وتابع فورسيل: «يجب أن تشعر بالفخر بكونك مواطناً سويدياً، ولا تشعر بالفخر إلا بعد بذل الجهد».

وبموجب النظام الحالي، يشير بند «أسلوب الحياة الشريف»، الذي يتطلب من مقدم الطلب ألا يكون لديه ديون غير مدفوعة أو سجل جنائي، إلى سلوكه فقط منذ وصوله إلى السويد. ويجب على المهاجرين أيضاً إثبات اكتفائهم المالي الذاتي.

وقال فورسيل عن القواعد الجديدة: «هذا مهم بشكل خاص في وقت رحبت فيه السويد بمئات الآلاف من الأشخاص من أجزاء كثيرة من العالم في السنوات الأخيرة».

وأشار إلى أن القيم الثقافية السويدية مثل مساواة المرأة، وحق الفتيات في ممارسة رياضات معينة يجب قبولها أيضاً، مضيفاً: «إذا لم تقبل ذلك، فإن السويد ليست البلد المناسب لك».

ومن المقرر أن تدخل التغييرات، التي طرحتها لجنة رسمية، حيّز التنفيذ في يونيو (حزيران) 2026 ولكن يجب أن يوافق عليها البرلمان السويدي.

تحكم السويد حكومة أقلية من يمين الوسط تعتمد بشكل كبير على دعم الديمقراطيين السويديين، الحزب اليميني المتطرف الذي جاء في المرتبة الثانية في انتخابات 2022.

استقبلت البلاد 160 ألف متقدم بطلب لجوء في ذروة أزمة اللاجئين عام 2015.

كانت السويد تعد ذات يوم من بين أكثر الدول ليبرالية في الاتحاد الأوروبي تجاه الهجرة، ولكن في ظل الحكومة المدعومة من الديمقراطيين السويديين بقيادة أولف كريسترسون، رئيس الوزراء، سعت إلى تقليل الأعداد بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

السويد تحتجز ناقلة نفط خاضعة للعقوبات يُعتقد ارتباطها بأسطول الظل الروسي

أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع المدني السويدي كارل أوسكار بولين على صفحته على منصة «إكس» خلال وضع اليد على الناقلة (إكس )

السويد تحتجز ناقلة نفط خاضعة للعقوبات يُعتقد ارتباطها بأسطول الظل الروسي

تُجري السويد تحقيقاً بشأن ناقلة يُشتبه في انتمائها إلى «الأسطول الروسي غير الرسمي» الخاضع للعقوبات، وفقاً لوزير الدفاع المدني السويدي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
أوروبا علم السويد (أرشيفية - رويترز)

الاستخبارات العسكرية السويدية: روسيا تصعّد التهديدات الهجينة في محيط البلاد

صعدت روسيا تهديداتها الهجينة، ويبدو أنها مستعدة للمجازفة بشكل أكبر في المنطقة المحيطة بالسويد، حسبما صرح رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السويدي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
أوروبا مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

أعلنت السلطات العراقية القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
يوميات الشرق السويد واحدة من أقل دول أوروبا كثافة سكانية (رويترز)

السويد تشجع السياح على زيارتها بهدف «الشعور بالملل»

تشجع السويد الزوار على السفر إليها بحثاً عن الراحة والهدوء.

«الشرق الأوسط» (ستوكلهوم)

بوتين في «يوم النصر»: نقاتل في أوكرانيا قوّة عدوانية مدعومة من «الناتو»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطاب «يوم النصر» في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطاب «يوم النصر» في موسكو (رويترز)
TT

بوتين في «يوم النصر»: نقاتل في أوكرانيا قوّة عدوانية مدعومة من «الناتو»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطاب «يوم النصر» في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطاب «يوم النصر» في موسكو (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، إن «شعب الاتحاد السوفياتي أنقذ العالم بأسره من النازية»، واصفاً يوم النصر في روسيا بأنه «عيد مقدس».

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن بوتين قوله في كلمة بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين للانتصار على النازية في الحرب «الوطنية العظمى»: «أهنئكم بيوم النصر - عيدنا المقدس، المشرق، والأهم! نحتفل به بمشاعر الفخر والحب لوطننا. ندرك واجبنا المشترك في الدفاع عن مصالح ومستقبل وطننا. نحتفل به بامتنان عميق لجيل المنتصرين العظيم».

جنود روس يشاركون في العرض العسكري (رويترز)

وأضاف بوتين في خطابه: «الإنجاز العظيم لجيل المنتصرين يُلهم الجنود الذين ينفّذون اليوم أهداف العملية العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «إنهم يواجهون قوّة عدوانية مسلّحة ومدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأكمله، ورغم ذلك فإن أبطالنا يمضون قدماً»، مؤكداً «أؤمن إيماناً راسخاً بأن قضيّتنا عادلة».

وقد انطلق صباحاً العرض العسكري الروسي في موسكو وسط إجراءات أمنية مشددة، احتفالاً بذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

طائرات مقاتلة تطلق دخاناً بألوان العلم الروسي في سماء الساحة الحمراء (د.ب.أ)

واستغل بوتين، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ربع قرن، يوم النصر لاستعراض القوة العسكرية للبلاد وحشد الدعم لعمليته العسكرية في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس. لكن هذا العام، للمرة الأولى منذ نحو عقدين من الزمن، سيقام العرض العسكري دون دبابات أو صواريخ أو أسلحة ثقيلة أخرى، بالإضافة إلى حصر العرض الجوي ببضع طائرات مقاتلة.

وسار جنود وبحارة، خدم بعضهم في أوكرانيا، في الساحة الحمراء وهتفوا بينما كان بوتين يتابعهم من مجلسه إلى جانب محاربين قدامى في ظل ضريح ⁠فلاديمير لينين.


بيتر ماجار يتولى السلطة في المجر واعداً بالتغيير

بيتر ماجار ملوّحاً بعلم بلاده (أ.ف.ب)
بيتر ماجار ملوّحاً بعلم بلاده (أ.ف.ب)
TT

بيتر ماجار يتولى السلطة في المجر واعداً بالتغيير

بيتر ماجار ملوّحاً بعلم بلاده (أ.ف.ب)
بيتر ماجار ملوّحاً بعلم بلاده (أ.ف.ب)

ينصّب البرلمان المجري رسمياً، اليوم (السبت)، بيتر ماجار رئيساً للوزراء، بعد أقل من شهر على فوزه الساحق في الانتخابات التشريعية على القومي فيكتور أوربان.

وبعد نشوة الانتصار الذي دفع المجريين للنزول إلى الشوارع في بودابست، تعبيراً عن فرحهم، تتزايد التوقعات من ماجار الذي وعد بـ«تغيير النظام»، لإنهاء الفساد والتعديات على الحريات التي شهدتها البلاد في عهد أوربان طوال 16 عاماً.

وتواجه المجر تحديات اقتصادية متعدّدة؛ أبرزها ركود الاقتصاد وتراجع مستوى الخدمات العامة، ما يستدعي تنفيذ إصلاحات هيكلية قد تتطلب وقتاً.

وفي الوقت الراهن، يُظهر المجريون «مقداراً كبيراً من الصبر وحسن النية تجاه الحكومة الجديدة»، بحسب أندريا فيراغ، مديرة التخطيط الاستراتيجي في مركز الأبحاث الليبرالي «ريبوبليكون». لكنها تقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «التوقعات كبيرة جداً، وتجب تلبيتها على المدى القريب».

ومن المقرر أن يؤدي ماجار (45 عاماً) اليمين الدستورية خلال الجلسة الافتتاحية للبرلمان، التي ستُنقل عبر شاشات عملاقة ثُبتت حول مبنى البرلمان المطلّ على نهر الدانوب.

أفراد من حرس الشرف المجري يحملون العلم استعداداً لمراسم تنصيب رئيس الوزراء (أ.ف.ب)

غير أن ماجار يدرك أن فترة السماح هذه قد لا تطول، لذلك يبدي استعجالاً لإقرار إصلاحات تهدف إلى «استعادة» الأموال الأوروبية المجمّدة بسبب الانتهاكات السابقة لمبادئ سيادة القانون. ويزداد الضغط مع اقتراب موعد حاسم في أغسطس (آب)؛ إذ قد تخسر المجر 10 مليارات يورو من أموال خطة التعافي لفترة ما بعد جائحة «كوفيد - 19».

وخلال الأسبوع الماضي، سافر ماجار إلى بروكسل، حيث عقد اجتماعات غير رسمية مع قادة الاتحاد الأوروبي، على أمل ضمان الإفراج عن هذه الأموال بحلول نهاية مايو (أيار)، وهو ما يعوّل عليه للوفاء بوعوده الانتخابية.

وفي حين ترحّب بروكسل بهذا الوجه السياسي الجديد الذي تعهّد بإعادة إرساء علاقات هادئة مع الاتحاد الأوروبي، تفضّل انتظار إقرار إصلاحات عملية وملموسة قبل تلبية مطالبه.

*تعهّدات

سبق لماجار أن أعلن التزامه بالانضمام إلى النيابة العامة الأوروبية، ومكافحة الفساد، وضمان استقلال القضاء والصحافة.

ولتحقيق ذلك، يتمتع بهامش كبير لاتخاذ القرارات والتصرف، بفضل أغلبيته الكبيرة في البرلمان، حيث فاز حزبه «تيسا» بـ141 مقعداً من أصل 199.

كما لوّح بتعديل الدستور لدفع الرئيس تاماش سوليوك، الحليف المقرب من أوربان، إلى التنحّي في حال رفضه الاستقالة، وإقالة «جميع الدمى التي عيّنها أوربان في مناصب رئيسية»، بما في ذلك المدعي العام ورئيس المحكمة الدستورية.

أمام بيتر ماجار مهمة صعبة (أ.ف.ب)

وتتّسم الاحتفالات بمناسبة تنصيبه، داخل البرلمان وخارجه، برمزية كبيرة؛ إذ رُفعت الأعلام وعُزفت الموسيقى احتفاء بانتماء المجر إلى الاتحاد الأوروبي، وبأقلية الروما المهمة في البلاد، وكذلك بالأقليات المجرية التي تعيش في الدول المجاورة.

وقالت فيراغ: «يسعى ماجار إلى إظهار أنه يجسد شكلاً من أشكال الوحدة الوطنية والمصالحة بعد سياسات أوربان المثيرة للانقسام».

ومن المتوقع أن ينتخب البرلمان، الذي تغيبت عنه أحزاب الوسط اليساري للمرة الأولى منذ أول انتخابات حرة عام 1990، أغنيس فورستهوفر رئيسةً له، وهي إحدى النساء اللاتي أسند إليهنّ «تيسا» مناصب رفيعة.

وفي السياق، يسعى الحزب الحاكم الجديد إلى إظهار تمثيل أكثر تنوعاً مقارنة بالائتلاف السابق، من خلال تعيينات تشمل كريستيان كوسيغي نائباً لرئيس البرلمان، إضافة إلى فيلموس كاتاي - نيميث، أول رئيس وزراء كفيف بتاريخ البلاد، في منصب وزير الشؤون الاجتماعية.

ويعتبر المحللون أنّ ماجار سيواجه صعوبات بسبب قلة الخبرة السياسية لفريقه ذي الأغلبية التكنوقراطية. وقد ارتكب أول خطأ سياسي بمحاولته تعيين المحامي مارتون ميليثي - بارنا، صهره المستقبلي، وزيراً للعدل، ما أثار قلقاً في بلد عانى لسنوات من المحسوبية.

وأعلن ميليثي - بارنا الخميس، انسحابه حتى «لا يُلقي أي ظل، مهما كان طفيفاً، على مرحلة الانتقال نحو الديمقراطية».


ستارمر يتمسّك بمنصبه

فاراح محتفلاً بنتائج حزبه في الانتخابات المحلية في لندن يوم 8 مايو (إ.ب.أ)
فاراح محتفلاً بنتائج حزبه في الانتخابات المحلية في لندن يوم 8 مايو (إ.ب.أ)
TT

ستارمر يتمسّك بمنصبه

فاراح محتفلاً بنتائج حزبه في الانتخابات المحلية في لندن يوم 8 مايو (إ.ب.أ)
فاراح محتفلاً بنتائج حزبه في الانتخابات المحلية في لندن يوم 8 مايو (إ.ب.أ)

تعهّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، بمواصلة مهامه على رأس الحكومة، بعدما تحمّل مسؤولية النتائج القاسية التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية، والتي شهدت مكاسب تاريخية لحزب «الإصلاح» اليميني الشعبوي، وسط تزايد خيبة أمل البريطانيين من الأحزاب التقليدية.

وقال ستارمر: «لن أتنحى وأغرق البلاد في الفوضى»، وذلك بعدما خسر حزب العمال الحاكم مئات المقاعد في المجالس المحلية بإنجلترا، وأقرّ بهزيمته في ويلز، التي تُعد من أبرز معاقله التاريخية. وبينما تتواصل عمليات فرز الأصوات، يستعد الحزب لنتائج صعبة بالبرلمان المحلي في اسكوتلندا كذلك.

وتُعد هذه الانتخابات أكبر اختبار لستارمر منذ أن أطاح حزب العمال بالمحافظين بعد 14 عاماً في الحكم، في فوز ساحق خلال انتخابات عام 2024. وتشير النتائج المبكرة إلى تسريع تفكّك نظام الحزبين التقليدي في بريطانيا.