الشرطة تحقق في منشورات لحزب «البديل من أجل ألمانيا» ضد المهاجرين

فتح تحقيق مع «أشخاص مجهولين» للاشتباه في تحريضهم على الكراهية العنصرية

أحد منشورات حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهضة للهجرة (د.ب.أ)
أحد منشورات حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهضة للهجرة (د.ب.أ)
TT

الشرطة تحقق في منشورات لحزب «البديل من أجل ألمانيا» ضد المهاجرين

أحد منشورات حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهضة للهجرة (د.ب.أ)
أحد منشورات حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهضة للهجرة (د.ب.أ)

بدأت الشرطة الألمانية تحقيقاً بعد أن وزّع حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف منشورات مصممة لتشبه تذاكر الطيران للترحيل، والتي كانت موجهة إلى «المهاجرين غير الشرعيين»، بوصفها جزءاً من حملة استفزازية متزايدة قبل الانتخابات العامة، الشهر المقبل.

عثر أشخاص من مجتمعات المهاجرين في مدينة كارلسروه في جنوب غربي ألمانيا على المنشورات في صناديق بريدهم، على الرغم من أنه لم يتضح على الفور ما إذا كانوا قد استهدفوا بشكل مباشر أم لا. قالت قوة الشرطة الجنائية في كارلسروه في بيان، الثلاثاء إنها فتحت تحقيقاً مع «أشخاص مجهولين للاشتباه في تحريضهم على الكراهية العنصرية»، حسبما أفادت صحيفة اﻟ«غارديان» البريطانية.

وقال متحدث باسم الشرطة إنه تم تقديم شكوى في إشارة إلى ما نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي حول المنشور الذي يظهر عليه شعار «حزب البديل من أجل ألمانيا»، ورمز QR يربط بموقع الويب الخاص بالفرع المحلي للحزب والوجهة المزعومة «لبلد منشأ آمن». وورد بالمنشور شعار تحت ذلك: «فقط الهجرة مرة أخرى يمكنها أن تنقذ ألمانيا»، والمقصود الهجرة خارج ألمانيا للمهاجرين الذين كانوا قد جاؤوا إلى ألمانيا.

شعار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف موضوع على طاولة في غريدينغ بولاية بافاريا 24 نوفمبر 2018 (د.ب.أ)

وتشبه المنشورات إلى حد كبير تذاكر الطيران المزيفة التي وزعها «الحزب الوطني الديمقراطي» NPD النازي الجديد في عام 2013، في محاولة عنصرية لتثبيط المرشحين المهاجرين عن الترشح للبرلمان.

فالمنشورات الحالية، وتلك في عام 2013، ذكّرت بنداءات مرعبة من حقبة الحكم النازي لألمانيا دعت اليهود لمغادرة البلاد، وقد عُرضت حينها منشورات مكتوب عليها «تذاكر مجانية إلى القدس... لا تعود أبداً» بتصميم يحاكي أيضاً وثائق السفر الفعلية.

وكتبت السياسية التابعة لحزب «الخضر»، بيات هوفت، من إيتلينغن جنوب كارلسروه، عن المنشور على حسابها على «إنستغرام» مع التعليق: «وجد أشخاص من أصول مهاجرة في منطقة كارلسروه هذا (المنشور) في صناديق بريدهم»، مضيفة هاشتاغات تقول: «لا لحزب البديل من أجل ألمانيا»، و«حماية الديمقراطية» و«احذر البدايات». وقالت إنها كانت على اتصال بأسرة متضررة من المنشورات.

واتهم عمدة مدينة كارلسروه فرانك مينتروب، من الحزب «الديمقراطي الاجتماعي»، حزب «البديل من أجل ألمانيا» بإثارة «الخوف» بين المجتمعات التي تشعر بالفعل بالقلق إزاء انتشار المشاعر اليمينية المتطرفة في ألمانيا.

وقال مارك بيرنهارد، عضو البرلمان عن حزب «البديل من أجل ألمانيا» من مدينة كارلسروه، لهيئة الإذاعة العامة SWR إن 30 ألفاً من المنشورات قد تمت طباعتها وتوزيعها في منصات الحملات الانتخابية، وكذلك تم إلقاؤها في صناديق البريد السكنية. ونفى استهداف أولئك الذين يحملون «أسماء تبدو أجنبية»، وكذلك نفى أي صلة بحملة الحزب «الوطني الديمقراطي» التي مضى عليها عقد من الزمان.

أليس فايدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) اليميني المتطرف في ألمانيا تتحدث إلى المندوبين خلال مؤتمر الحزب في 11 يناير 2025 في ريزا بشرق ألمانيا (أ.ف.ب)

وقال ماركوس فرونماير، الرئيس المشارك لجمعية ولاية بادن فورتمبيرغ التابعة لحزب «البديل من أجل ألمانيا»، إنه يؤيد «العمل الإبداعي الذي تقوم به الفروع المحلية»، في إشارة إلى المنشورات الأخيرة.

وقال إن هدف الحزب هو رؤية ما يقرب من مليون سوري في ألمانيا يعودون إلى ديارهم بعد سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد، واصفاً ذلك بأنه «إنفاذ للقانون القائم».

بعد مرور عام على خروج عشرات الآلاف من الألمان إلى الشوارع احتجاجاً على خطط حزب «البديل من أجل ألمانيا» السرية المزعومة لإعادة الهجرة الجماعية (إلى خارج ألمانيا)، تبنى الحزب هذا المصطلح علناً في مؤتمره في نهاية الأسبوع الماضي، قبل انتخابات 23 فبراير (شباط).

يحتل حزب «البديل من أجل ألمانيا»، الذي تصنفه السلطات على أنه يشتبه في أنه يميني متطرف، المركز الثاني في استطلاعات الرأي بنحو 21 في المائة من الدعم خلف «الديمقراطيين المسيحيين» من يمين الوسط، مما يعني أنه من غير المرجح أن يفوز بأغلبية صريحة.

واستبعدت جميع الأحزاب الديمقراطية السائدة تشكيل ائتلاف حاكم مع اليمين المتشدد.


مقالات ذات صلة

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدبلوماسية

تسارعت خطوات التقارب بين الجزائر وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، بما يؤكد وجود إرادة سياسية قوية لطيّ الخلافات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.