بايدن يؤكد أن بوتين في «وضع صعب» ولم يحقق أي هدف استراتيجي

بعد فرضه أكبر عقوبات على قطاع الطاقة الروسي

President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)
President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)
TT

بايدن يؤكد أن بوتين في «وضع صعب» ولم يحقق أي هدف استراتيجي

President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)
President Joe Biden addresses the nation from the Oval Office of the White House in Washington, July 24, 2024, about his decision to drop his Democratic presidential reelection bid. (AP)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بات في «وضع صعب»، بعد أن فرضت واشنطن ولندن، الجمعة، عقوبات جديدة ومنسقة على قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا. وعدّت حزمة العقوبات الجديدة ضربة أخيرة للاقتصاد الروسي قبيل انتهاء ولاية بايدن، حيث يسعى إلى ترسيخ إرثه في الدفاع عن أوكرانيا، وإرساء الأساس للضغط المستمر على موسكو من قبل الرئيس المنتخب دونالد ترمب. وقال مسؤول أميركي كبير إن تلك العقوبات «هي الأكثر أهمية حتى الآن ضد القطاع الذي يعد أكبر مصدر للإيرادات لآلة الحرب التابعة للكرملين».

الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

بوتين لم يحقق أي أهداف استراتيجية

وخلال لقاء بالصحافيين في البيت الأبيض قال بايدن: «بوتين في وضع صعب حالياً، وأعتقد أن من المهم حقاً ألا يكون لديه أي متنفس للاستمرار في فعل الأشياء الفظيعة جداً التي يواصل القيام بها». وأكد البيت الأبيض أن بايدن تحدث إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، وشدد على أهمية الاستمرار في دعم كييف في الحرب ضد روسيا. وأضاف البيت الأبيض في بيان: «بات جلياً الآن أن الحرب التي بدأها الرئيس (فلاديمير) بوتين ضد أوكرانيا كانت كارثة بالنسبة لروسيا. وبفضل شجاعة الشعب الأوكراني وعزيمته وبدعم من الولايات المتحدة، لم تتمكن روسيا من تحقيق أي من أهدافها الاستراتيجية في أوكرانيا».

فولوديمير زيلينسكي في اجتماع «مجموعة الاتصال» (أ.ب)

زيلينسكي يرحب

وشكر زيلينسكي لبايدن «دعمه الراسخ لاستقلال أوكرانيا، والدور الحيوي الذي أدته الولايات المتحدة لتوحيد المجتمع الدولي»، وفق ما جاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس». وقال زيلينسكي إنه قدّم التعازي (لبايدن) بضحايا حرائق الغابات التي تجتاح لوس أنجليس. ويسابق بايدن الوقت لتوفير أكبر قدر ممكن من الدعم لأوكرانيا قبل تولي ترمب سدة الرئاسة الأميركية، وسط مخاوف من قطع الملياردير الجمهوري الدعم عن كييف. ورحّب زيلينسكي بالعقوبات الأميركية الجديدة، وقال: «هذه الإجراءات توجه ضربة قوية للأساس المالي لآلة الحرب الروسية من خلال تعطيل سلسلة التوريد بالكامل».

جنود أوكرانيون يوجِّهون مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية وسط هجوم موسكو على كييف في منطقة خاركيف 3 يناير 2025 (رويترز)

وفي المجمل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 183 سفينة ناقلة للنفط، من أصل ما يقدر بنحو 1000 سفينة ضمن ما يُسمى «أسطول الظل» أو «الأسطول الشبح»، رغم أن عدداً من هذه السفن يرفع علم باربادوس وبنما. وشملت العقوبات إضافة لشركتي «غازبروم نفت» و«سورغوتنيفت غاز»، أكثر من 20 شركة تابعة لهما، تعمل في روسيا في تجارة النفط وفي حقول النفط.

كما شملت أيضاً تدابير ضد قائمة طويلة من الكيانات الأخرى المشاركة في جميع قطاعات أعمال الطاقة في روسيا تقريباً، إلى جانب ما وصفه المسؤولون بأنه «تضييق» لترخيص وزارة الخزانة الأميركية الذي سمح لروسيا بالحصول على أموال بالدولار مقابل صادراتها من الطاقة. وقالت الحكومة البريطانية إن أرباح الشركتين «تملأ صندوق الحرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتسهل الحرب» في أوكرانيا.

ونقل بيان عن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي تأكيده أن «مواجهة شركات النفط الروسية من شأنها أن تستنزف صندوق الحرب الروسي، وكل روبل نأخذه من يدي بوتين يساعد في إنقاذ أرواح الأوكرانيين». ونددت «غازبروم نفت» بالعقوبات الأميركية والبريطانية التي استهدفتها، موضحة أنها «غير مبررة وغير مشروعة». وقالت الشركة، كما نقلت عنها وكالات الأنباء الروسية، إنها ترى أن «إقرار إدراج أصولها ضمن قائمة العقوبات الأميركية هو أمر غير مبرر وغير مشروع».

زيلينسكي في جولة ميدانية 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

عقوبات من أجل سلام عادل

وأوضح مسؤولون أميركيون أن هذه الإجراءات تهدف إلى منح الولايات المتحدة نفوذاً إضافياً للمساعدة في التوسط في «سلام عادل» بين أوكرانيا وروسيا. وقال جون هاردي، كبير الباحثين في الشأن الروسي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، المحسوبة على الجمهوريين، إن تلك العقوبات تساهم في دعم جهود ترمب الذي كان واضحاً في رغبته في التوسط في اتفاق سلام في أقرب وقت ممكن. وأضاف هاردي قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إنه لتعظيم فرصه في التوصل إلى اتفاق جيد ودائم، ينبغي لترمب أن يطلب من الكونغرس تمرير مشروع قانون آخر للمساعدات لأوكرانيا.

جنديان أوكرانيان يشغّلان مسيّرة للتجسس قرب الحدود مع روسيا (أ.ف.ب)

وجاء إعلان العقوبات في أعقاب إصدار إدارة بايدن في الأسابيع الأخيرة، مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الأميركية لكييف، في مسعى لتوفير أقصى الدعم لها، قبل تسلم ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، في ظل غموض سياساته لحل هذا الصراع. وكان ترمب قد وعد خلال حملته الانتخابية بإنهاء النزاع في أوكرانيا «خلال 24 ساعة»، داعياً إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وإلى إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب. وقال، الخميس، إنه يحضر للقاء مع فلاديمير بوتين «لإنهاء» النزاع في أوكرانيا. وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الكرملين أن الرئيس بوتين جاهز للتحاور مع ترمب دون شروط مسبقة، معرباً عن استعداده للتفاوض بشرط أخذ «الوقائع على الأرض» في الاعتبار في أوكرانيا.

ماكرون وترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عند اجتماعهم في قصر الإليزيه خلال 7 ديسمبر 2024 (رويترز)

وقالت أنّا بورشيفسكايا، كبيرة الباحثين في الشأن الروسي في معهد واشنطن، إن الرئيس ترمب يبدو أنه يريد أن يبعث برسالة قوة قبيل تنصيبه، على الرغم من التعارض الظاهر في تصريحاته. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس من مصلحة أميركا التخلي عن دورها القيادي في مواجهة منافسة شرسة من خصومها، سواء الصين أو روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية، بعد الإنجازات السياسية غير المسبوقة التي جرت خلال عام 2024، والتغييرات الكبيرة في المشهد السياسي، سواء في منطقة الشرق الأوسط، أو غيرها من المناطق الساخنة الأخرى.

أهمية مواصلة دعم كييف

وقال هاردي إن من شأن إقرار الكونغرس مساعدات جديدة أن يُظهِر لموسكو أن الدعم الأميركي لأوكرانيا سوف يستمر بعد نفاد سلطة المساعدات التي ورثها ترمب من بايدن. وأضاف قائلاً: «إذا كان الكرملين يعتقد أن المساعدات الأميركية سوف تنفد، فمن المرجح أن تكون روسيا أقل استعداداً للتنازل، وتختار بدلاً من ذلك الضغط من خلال ميزتها في ساحة المعركة سعياً إلى تحقيق شروط سلام قصوى. ولا تزال القوات الروسية تحقق تقدّماً على الجبهة الشرقية، وباتت تسيطر على نحو 20 في المائة من مساحة أوكرانيا. وطالب بوتين باحتفاظ روسيا بالأراضي الأوكرانية التي أعلنت ضمها، داعياً أيضاً أوكرانيا إلى التخلي عن الرغبة في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

ناقلة النفط «إيفنتين» التي ترفع علم بنما وهي تطفو في البحر غير قادرة على المناورة شمال جزيرة روجين الألمانية في بحر البلطيق (أ.ف.ب)

أسر جنديين كوريين شماليين

قالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الجيش سيطر على حي شيفتشينكو في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وأضافت أن روسيا شنت ضربات بالطائرات والمسيرات والصواريخ على مطار عسكري في أوكرانيا وبنية تحتية للطاقة يستخدمها جيشها.

وأكد الجيش الروسي، السبت، التقدّم ميدانياً شمال غربي مدينة كوراخوف الأوكرانية التي أعلنت موسكو السيطرة عليها في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتشكل معقلاً رئيسياً في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.

وقالت قوات الدفاع الأوكرانية إنها أسقطت 47 مسيرة روسية من طراز «شاهد» ومن أنواع أخرى، واختفت 27 طائرة مسيرة أخرى من أمام الرادار.

كما اعترفت روسيا أن أوكرانيا شنت هجمات بطائرات مسيرة على عدة مناطق في روسيا، مما أسفر عن تضرر مبنيين سكنيين في منطقة تامبوف، وإصابة ثلاثة أشخاص على الأقل.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية باعتراض وتدمير 85 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في عدة مناطق من البلاد، منها 31 طائرة مسيرة فوق البحر الأسود، و16 في كل من منطقتي فورونيج وكراسنودار، و14 فوق بحر آزوف، وعلى جبهة إقليم كورسك في روسيا التي احتلت أوكرانيا مئات الكيلومترات منها في هجوم خاطف، الصيف الماضي.

أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي، السبت، أنه تم أسر جنديين كوريين شماليين جريحين من ساحة المعركة في المنطقة، ونُقلا إلى كييف للاستجواب. وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها أوكرانيا احتجاز قوات كورية شمالية منذ نشرها في أواخر العام الماضي. وكتب زيلينسكي على «إنستغرام» في منشور تضمن صوراً للسجناء: «نجا جنديان، رغم إصابتهما، وتم نقلهما إلى كييف، حيث يتواصلان الآن مع جهاز الأمن الأوكراني». وأضاف: «لم تكن هذه مهمة سهلة: عادة ما تقوم القوات الروسية وأفراد عسكريون كوريون شماليون آخرون بإعدام جرحاهم لمحو أي دليل على تورط كوريا الشمالية في الحرب ضد أوكرانيا».

معرفة الحقيقة

جندي من لواء العمليات الثالث عشر «خارتيا» التابع للحرس الوطني الأوكراني يطلق مدفع هاوتزر من طراز «دي - 30» باتجاه قوات روسية في موقع على خط المواجهة (رويترز)

وقد يوفر أسر الجنديين لكييف معلومات استخباراتية مهمة حول التعاون بين بيونغ يانغ وموسكو.

وكتب زيلينسكي: «كما هو الحال مع جميع أسرى الحرب، يتلقى هذان الجنديان الكوريان الشماليان المساعدة الطبية اللازمة»، مضيفاً أنه أصدر تعليمات لمسؤولي الأمن بمنح الصحافيين حق الوصول إلى السجينَيْن، «والعالم يحتاج إلى معرفة الحقيقة حول ما يحدث». ووقعت روسيا وكوريا الشمالية اتفاقية دفاع مشترك في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقالت أوكرانيا إن ما لا يقل عن 11 ألف جندي كوري شمالي تم إرسالهم إلى روسيا للمساعدة في الجهود الروسية لاستعادة الأراضي المحتلة من قبل أوكرانيا. وأبلغت القوات الأوكرانية لأول مرة عن وصول قوات كورية شمالية على نطاق واسع إلى ساحة المعركة في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وقال زيلينسكي هذا الأسبوع إن ما لا يقل عن 4000 شخص قُتلوا أو جُرحوا بالفعل.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.