جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة
TT

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

وفي رسالة وجهها إلى 150 إماماً تابعين لـ«المسجد الكبير»، طلب حفيز منهم «تلاوة أدعية باللغتين العربية والفرنسية في نهاية خطبة كل يوم جمعة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

الدعاء المقترح هو «اللهم احفظ فرنسا، وكل شعبها، ومؤسسات الجمهورية، واجعل فرنسا بلداً آمناً مطمئناً تتعايش فيه كل الجالية الوطنية بمختلف فئاتها وطوائفها في أمن وسلام»، وقد ألقاه الإمام الخطيب في مسجد باريس بعد خطبة الجمعة أمس.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الولايات المتحدة​ الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت - واشنطن)
الخليج 
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي  أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه،

فاضل النشمي ( بغداد)
شمال افريقيا  البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش السلمي، استهلها من الجزائر برسائل تدعو للسلام ونبذ العنف.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً، وفق ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت تسعى فيه كييف إلى توسيع قدراتها العسكرية في مواجهة الغزو الروسي الشامل المستمر منذ أكثر من 4 سنوات.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في أثناء زيارة إلى برلين: «اقترحنا على ألمانيا اتفاقاً ثنائياً بشأن الطائرات المسيّرة، يشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات والصواريخ والبرمجيات وأنظمة الدفاع الحديثة. فرقُنا بدأت العمل العملي على ذلك»، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

من جهته، أكد ميرتس أنَّ التزام ألمانيا بدعم المجهود الحربي الأوكراني يشكّل «إشارةً واضحةً جداً» إلى روسيا. وأضاف: «لن نتراجع في جهودنا للدفاع عن أوكرانيا».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تعثر المساعي الدبلوماسية الأميركية

وتراجعت في الآونة الأخيرة الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، مع انشغال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالحرب مع إيران، رغم تأكيد نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، أمام مجلس الأمن، الاثنين، أن واشنطن «ستواصل الدفع نحو إنهاء تفاوضي ودائم» للحرب.

وتسيطر روسيا حتى الآن على نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو من طرف واحد عام 2014.

أوكرانيا تحتاج إلى تمويل لتوسيع الإنتاج العسكري

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تملك القدرة على إنتاج ضعف كمية المعدات العسكرية التي تنشرها حالياً، لكنها تفتقر إلى التمويل اللازم لزيادة الإنتاج. وأضاف: «ببساطة، لا نملك ما يكفي من المال».

وأشار إلى أن مفتاح إطلاق هذه الإمكانات يتمثل في الحصول على قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) وعد به الاتحاد الأوروبي، إلا أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان كان يعرقل صرفه، غير أن خروجه المرتقب من السلطة بعد الانتخابات الأخيرة قد يتيح الإفراج عن الأموال.

وأشار ميرتس إلى أنَّ أوكرانيا تحتاج إلى هذه الأموال «بشكل عاجل».

وشدَّد زيلينسكي على قوة الصناعة الدفاعية في بلاده. وخلال المؤتمر الصحافي مع ميرتس، صرَّح زيلينسكي بقوله: «إن غالبية الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا في مختلف العمليات - من الضربات على العمق، مروراً بالمعارك على الجبهة، وصولاً إلى الدفاع الجوي - تُنتَج اليوم داخل أوكرانيا»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح الرئيس الأوكراني أنَّ القدرات الإنتاجية الأوكرانية في هذا المجال تضاعفت. وأضاف: «ما ينقصنا ببساطة هو المال، وقد ناقشنا ذلك جزئياً اليوم».

وفيما يتعلق ببرنامج «بورل»، التابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، لشراء أسلحة أميركية، أوضح زيلينسكي أن التركيز ينصب بشكل خاص على الدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية. وأردف: «للأسف، لا تمتلك أوروبا حتى الآن وسائل لمواجهة ذلك. لكنني واثق من أنَّ أوروبا ستتمكَّن، بالتعاون مع أوكرانيا، من تطوير أنظمة دفاع ضد الصواريخ الباليستية».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

جولة دعم جديدة لكييف

وبعد زيارته إلى برلين، كان من المقرر أن يتوجَّه زيلينسكي إلى النرويج، الحليف المالي والعسكري المهم لكييف، في حين يعقد قادة دفاع من أكثر من 50 دولة شريكة اجتماعاً عبر الإنترنت، الأربعاء؛ لتنسيق مساعدات الأسلحة لأوكرانيا، بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية.

نقص حاد في القوات الأوكرانية

وتعتمد كييف بشكل كبير على الاستخبارات الأميركية لتحديد الأهداف داخل روسيا، كما تحتاج إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المتطورة لصدِّ الهجمات الصاروخية الروسية على شبكتها الكهربائية. ويخشى زيلينسكي أن يؤدي استمرار الحرب مع إيران إلى تآكل الدعم الأميركي الحيوي لأوكرانيا.

إلى جانب ذلك، يعاني الجيش الأوكراني من نقص كبير في الأفراد، في ظلِّ تسجيل نحو 200 ألف حالة فرار من الخدمة العسكرية وتهرب نحو مليونَي شخص من التجنيد، بحسب وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف في يناير (كانون الثاني).

وقال ميرتس إن ألمانيا ستساعد كييف على تسهيل عودة الرجال الأوكرانيين في سنِّ الخدمة العسكرية إلى بلادهم.

وأضاف: «نحتاج إلى تقدم سريع وملموس في هذا المجال».

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يصلون لحضور حفل توقيع اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

المسيّرات الأوكرانية عنصر حاسم في الحرب

وتلعب المنصات غير المأهولة المُطوَّرة محلياً دوراً محورياً في صدِّ الغزو الروسي. إذ تنتج أوكرانيا طائرات مسيّرة جوية وبحرية، وصواريخ يصل مداها إلى نحو 1750 كيلومتراً داخل روسيا، فضلاً عن روبوتات ميدانية تعوِّض جزئياً النقص في القوات البشرية.

وذكر زيلينسكي، الاثنين، إن 8 دول في الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب تركيا والعراق ودول في جنوب شرقي آسيا وأفريقيا، تواصلت مع أوكرانيا بشأن التعاون الأمني، لا سيما في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة المجربة ميدانياً.

تقارير عن نجاحات ميدانية أوكرانية

ورغم التحديات، فإَّن محللين ومسؤولين غربيين يقولون إن أوكرانيا حقَّقت، خلال الأشهر الأخيرة، نجاحات ميدانية ضد الجيش الروسي الأكبر عدداً؛ ما أدى إلى تعطيل هجوم ربيعي بدأته موسكو مع تحسُّن الأحوال الجوية، وجفاف الحقول، وازدياد الغطاء النباتي.

وفي الوقت نفسه، تواصل الطائرات المسيَّرة والصواريخ بعيدة المدى التي تُصمِّمها أوكرانيا ضرب منشآت نفطية ومصانع في عمق الأراضي الروسية.

وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في معهد «بروكينغز» بواشنطن الاثنين: «أوكرانيا في وضع أفضل بكثير مما كانت عليه في أي مرحلة من هذه الحرب المروعة».

وأضاف أن أوكرانيا «تتفوق عسكرياً»، مشيراً إلى أنَّها أطلقت، الشهر الماضي، عدداً من المسيّرات والصواريخ على روسيا يفوق ما أطلقته موسكو عليها.

في المقابل، أعلنت موسكو أيضاً إحراز تقدم ميداني، لكن تعذَّر التحقُّق بشكل مستقل من مزاعم الطرفين.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقفان لالتقاط صورة مع أعضاء مجلس الوزراء من كلا البلدين في المستشارية ببرلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

هجمات روسية في أنحاء أوكرانيا

ميدانياً، أدى هجوم صاروخي روسي على مدينة دنيبرو شرق أوكرانيا إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح، بينهم 10 في حالة خطرة، بحسب السلطات الإقليمية، الثلاثاء.

وقال مكتب الادعاء العام في المدينة إن الضحايا، وجميعهم مدنيون، كانوا يقودون سياراتهم أو يسيرون قرب موقع الضربة في المدينة الواقعة على بعد 485 كيلومتراً جنوب شرقي كييف.

وفي حادث منفصل، قُتلت امرأة تبلغ 52 عاماً في ضربة بطائرة مسيّرة روسية على مدينة خيرسون الجنوبية؛ ما أسفر أيضاً عن إصابة رجل بجروح خطرة، وفق السلطات.


ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

مقابل اتساع الهوة بين كييف وواشنطن منذ عودة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى البيت الأبيض، يزداد التقارب بين كييف وبرلين التي أصبحت الداعم العسكري الأول لأوكرانيا منذ نهاية عهد الرئيس الأميركي جو بايدن. وقد أكدت اتفاقيات تعاون استراتيجي وقَّعها الطرفان الألماني والأوكراني في برلين، الثلاثاء، على هذا التقارب المتزايد.

وزار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي برلين، مصحوباً بعدد من وزرائه، على رأسهم وزيرا الدفاع والتنمية اللذان وقَّعا على اتفاقيات تعاون استراتيجي مع نظيريهما الألمانيين. وكشف الطرفان عن تعاون عسكري وثيق لصناعة طائرات من دون طيار وأنظمة دفاع صواريخ باليستية. كما أعلنا عن تعاون عسكري لتبادل معلومات رقمية تستخدم في الدفاع.

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال المستشار الألماني فريدريك ميرتس في مؤتمر صحافي مشترك مع زيلينسكي في برلين، إن الدعم الذي تقدمه بلاده لألمانيا «ليس فقط لصالح دفاع أوكرانيا، بل أيضاً لصالح ألمانيا وأوروبا».

وتعمل ألمانيا على تقوية جيشها منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وقد زادت ميزانيتها العسكرية بشكل كبير، خاصة منذ وصول ميرتس إلى السلطة قبل عام. وهي تشجع شركات الأسلحة على زيادة صناعاتها العسكرية ضمن مساع أوروبية لزيادة الإنتاج العسكري الأوروبي وليس فقط الألماني.

وقد أعلنت قبل يوم إحدى أكبر شركات تصنيع الأسلحة الألمانية «راينميتال» عن تعاون مع شركة «ديستينوس» الهولندية، لإنتاج صواريخ كروز بعيدة المدى. وتستخدم صواريخ كروز وأنظمة التصدي لها، بشكل كبير في أوكرانيا. وتسعى شركة «فولكس فاغن» للسيارات الألمانية إلى تحويل أحد مصانعها في ألمانيا إلى مصنع لصناعة الأسلحة، وقد بدأت محادثات مع شركة «رافاييل» الإسرائيلية للدفاع، لدراسة تعاون مشترك في هذا المجال.

وإضافة إلى اتفاقية التعاون العسكري، وقَّعت ألمانيا وأوكرانيا على اتفاقية تعاون في المجال التنموي لإعادة الإعمار. وقال المستشار الألماني إن أوكرانيا «تقدم فرصاً اقتصادية لألمانيا» في مجالات إعادة البناء والطاقة الهدروجينية والزراعة والمواد الخام وغيرها.

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشاريع مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وجدد ميرتس دعمه لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً أنه يشجعها على تطبيق الإصلاحات المطلوبة لتحقيق هذه الغاية، رغم اعترافه بأن الانضمام لن يكون في «المدى القريب». وكرر المستشار الألماني تأكيده على ضرورة استمرار الدعم لأوكرانيا مقابل زيادة الضغوط على روسيا، وتحدث عن حزمة أوروبية جديدة لتشديد العقوبات على موسكو، وقال إن الحزمة العشرين سيجري تبنيها قريباً.

وكانت المجر في ظل حكومة فيكتور أوربان، الذي خسر الانتخابات الأحد الماضي، قد أوقفت حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا وكذلك أوقفت حزمة مساعدة أوروبية لأوكرانيا. ويعدّ أوربان مقرباً من روسيا ومناهضاً للاتحاد الأوروبي رغم استفادة بلاده بشكل كبير من دعم مالي أوروبي. وعبَّر ميرتس في المؤتمر الصحافي عن أمله بأن يتم «تحرير» الأموال الأوروبية المخصصة لدعم أوكرانيا قريباً بعد خسارة أوربان وفوز غريمه بيتر ماجار، الذي تعهد بتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ودعم أوكرانيا. وقد رحب ميرتز بفوز بيتر ماجار، واصفاً التصويت بأنه كان «تاريخياً»، وقال إن المجريين أظهروا أنه «ليس هناك نظام لا تمكن إطاحته... وهذا خبر جيد لأوروبا وألمانيا وأوكرانيا».

المستشار الألماني فريدريتش ميرتس يعاين مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشاريع مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وناقش ميرتس وزيلينسكي مسألة إعادة الشبان الأوكرانيين الذين لجأوا إلى ألمانيا، وقال المستشار الألماني إن بلاده تريد «التعاون عن قرب لتسهيل» عودة الشبان الأوكرانيين الذي هم في سن الخدمة العسكرية. وتزايدت أعداد الشبان الأوكران اللاجئين إلى ألمانيا منذ الصيف الماضي بعد أن خفضت كييف سن الشبان الذين تمكنهم مغادرة البلاد إلى 18 عاماً. ويعاني الجيش الأوكراني نقصاً كبيراً في عديده، وحسب وزير الدفاع الأوكراني، فإن نحو 200 ألف شاب فرّوا من الخدمة العسكرية في حين يتهرب قرابة المليونين من التجنيد.

ودعا زيلينسكي إلى زيادة تمويل الدفاع لأوكرانيا، قائلاً إن بلاده تنتج معظم الأسلحة التي تستخدمها، وتنتج أكثر من حاجتها من الدرونز، ولكن استمرار الإنتاج بكميات كبيرة يتطلب تمويلاً أوروبياً.

وقال زيلينسكي إن الخبرة الأوكرانية في صناعة الأسلحة يمكن إدماجها في نظام الأمن الأوروبي، مشيراً إلى أن اتفاق تطوير طائرات درون مع ألمانيا هو الأكبر في أوروبا. وشدد زيلينسكي على ضرورة زيادة الضغوط على روسيا لحثها على العودة إلى طاولة المفاوضات وإنهاء الحرب. وقد وافقه المستشار الألماني بذلك، مشدداً على أن لا أحد سيجبر كييف على القبول بسلام «مفروض عليها بمطالب قصوى». وكان ميرتس يشير إلى المساعي الأميركية لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو وتكرار ترمب اتهاماته لزيلينسكي بعرقلة السلام. وتتهم كييف واشنطن بتبني شروط موسكو لإنهاء الحرب، خاصة تجاه دعوتها للتخلي عن أراضٍ لصالح روسيا، وهو ما ترفضه أوكرانيا.


إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».