زيلينسكي قلق من قدوم ترمب ويقول إنه «قوي ولا يمكن التنبؤ بسلوكه»

قال إن عدم الوضوح هذا ينطبق أيضاً على تصرفاته تجاه روسيا... لأنه قادر على وقف بوتين

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك  (أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)
TT

زيلينسكي قلق من قدوم ترمب ويقول إنه «قوي ولا يمكن التنبؤ بسلوكه»

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك  (أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)

مع اقتراب تسلم الرئيس الأميركي المنتخب زمام الأمور في واشنطن، تشعر كييف بالقلق إزاء ما يمكن أن يفعله أو لا يفعله دونالد ترمب الذي وعد بإنهاء الحرب الأوكرانية خلال يوم واحد.

جانب من قمة الأوروبيين الخميس بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل... والرئيس زيلينسكي وسط الصورة (أ.ب)

وعبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه قائلاً إن الرئيس الأميركي المنتخب «قوي ولا يمكن التنبؤ بسلوكه» وهذه الصفات يمكن أن تكون عاملاً حاسماً في نهجه السياسي، إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال زيلينسكي إن ترمب «قوي للغاية ولا قدرة على التنبؤ بتصرفاته، وأرغب فعلاً في أن أرى عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس ترمب ينطبق على روسيا. أنا على قناعة بأنه يريد فعلاً أن ينهي الحرب».

غير أن زيلينسكي قال إنه لن يكون من الممكن إنهاء الحرب المستمرة، منذ نحو ثلاث سنوات، في يوم واحد، كما زعم ترمب، خلال حملته الانتخابية أنه قادر على القيام بذلك.

اللقاء الثلاثي في قصر الإليزيه السبت الماضي الذي جمع رؤساء فرنسا والولايات المتحدة وأوكرانيا (د.ب.أ)

اعتبر الرئيس الأوكراني أنّ عدم القدرة على التنبّؤ بتصرفات الرئيس الأميركي المنتخب قد يساعد على إنهاء الحرب مع روسيا، مضيفاً في مقابلة تلفزيونية، في وقت متأخر من مساء الخميس، في إشارة إلى القتال في ساحة المعركة، أن المرحلة «الساخنة» للحرب، يمكن أن تنتهي بسرعة جداً، إذا كان ترمب قوياً في موقفه.

ولم يوضح ترمب، الذي يتولى منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، بشكل علني، سياسته بشأن أوكرانيا، لكن تصريحاته السابقة أثارت علامة استفهام بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل كونها الداعم العسكري الأكبر والأهم لأوكرانيا.

الجيش الأوكراني يستخدم كشافات البحث لرصد أي طائرات من دون طيار في السماء فوق كييف (رويترز)

وأضاف زيلينسكي أن بمقدور ترمب أن يحسم نتيجة الحرب المستعرة منذ 34 شهراً مع روسيا، ويساعد في التصدي لرئيسها فلاديمير بوتين. وقال زيلينسكي في المقابلة: «بوسع ترمب أن يكون حاسماً. بالنسبة لنا هذا هو الأهم».

إلا أن تصريحات ترمب أثارت قلق كييف التي تخشى أن يحاول الرئيس الجمهوري دفعها إلى القبول بالتخلي عن أراضٍ تحتلها روسيا من أجل الإسراع في إنهاء هذا النزاع.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يمنح وساماً لجندي خلال حفل في كييف وسط الغزو الروسي على أوكرانيا المستمر منذ 3 سنوات (أ.ف.ب)

ويعتقد الرئيس الأوكراني الذي يواجه تقدماً للقوات الروسية في شرق البلاد أن ترمب أبلغه بأنه سيكون من أوائل الزوار لواشنطن بعد تنصيبه رئيساً هذا الشهر.

ويرغب زيلينسكي بشدة في ضمان استمرار دعم واشنطن، وقد التقى ترمب، في نيويورك، حتى قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقال الرئيس الأوكراني إن مزايا ترمب «موجودة بالفعل... بوسعه أن يكون حاسماً في هذه الحرب. وهو قادر على إيقاف بوتين، أو بعبارة أدق، على مساعدتنا على إيقاف بوتين. إنه قادر على القيام بذلك».

وأوضح أن الأولوية تتمثل في استقرار الجبهة الأمامية مبكراً في العام الجديد، مضيفاً أن بوتين يخشى المفاوضات لأنها قد تكون بمثابة الهزيمة لروسيا.

رجال إطفاء يكافحون لإخماد نار اشتعلت بعد هجوم روسي بالصواريخ على كييف (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إن تحقيق سلام عادل لأوكرانيا يعني الحصول على ضمانات أمنية قوية من حلفائها، والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتلقي دعوة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وهي الفكرة التي ترفضها موسكو.

ومضى يقول: «أي ضمانات أمنية من دون الولايات المتحدة ستكون ضمانات ضعيفة بالنسبة لأوكرانيا بطبيعة الحال».

كما أعرب زيلينسكي عن دعمه لطرح نشر فرنسا قوات حفظ سلام في أوكرانيا لضمان تنفيذ أي اتفاق قد يتمّ التوصل إليه مع روسيا، لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يكون في سياق إجراءات نحو انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال كما نقلت عنه وكالات أنباء عدة: «نحن ندعم هذه المبادرة، لكنّ فرنسا وحدها لا تكفي. لا نريد أن يقتصر الأمر على بلد أو بلدين في حال وصلنا إلى تلك المبادرة. بالتأكيد يجب أن يكون على الطريق نحو (الناتو)».

وطرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فكرة نشر قوات غربية في أوكرانيا، وأشار سابقاً إلى ضرورة عدم استبعاد وجود جنود أجانب على الأرض.

بعض المباني المدمرة نتيجة الهجوم الروسي على العاصمة الخميس (إ.ب.أ)

وعلى الصعيد الميداني، أقرّ زيلينسكي بأن جنوده باتوا منهكين في ظل مواصلة روسيا الضغط بلا هوادة على الجبهة. وقال: «هم يضغطون وشبابنا متعبون».

وتقدمت القوات الروسية على مساحة تناهز أربعة آلاف كيلومتر مربع في أوكرانيا خلال العام المنصرم، وفق تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية لبيانات من معهد دراسة الحرب، في ظل معاناة قوات كييف من نقص العديد والإنهاك.

قال الجيش الأوكراني ومسؤول في منطقة كييف، الجمعة، إن روسيا أطلقت وابلاً من الطائرات المسيرة في هجوم شنته الليلة الماضية. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن الدفاعات الجوية أسقطت 60 من أصل 93 طائرة مسيّرة روسية. وأضافت أنها «فقدت أثر» 26 طائرة مسيّرة، في إشارة إلى استخدام التشويش الإلكتروني لإعادة توجيه الطائرات المسيرة الروسية. وتابعت قائلة إن طائرة مسيّرة روسية واحدة لا تزال في الجو.

بعض المباني المدمرة إثر الهجوم الروسي على العاصمة الخميس (إ.ب.أ)

وأضافت القوات الجوية الأوكرانية أن الطائرات المسيرة الروسية استهدفت 9 مناطق في مختلف أنحاء البلاد. وقال الجيش الأوكراني إن أضراراً لحقت بمنازل سكنية ومبانٍ تجارية في منطقة دونيتسك شرقاً ومنطقة تشيرنيهيف شمالاً.

من جهة أخرى، عبّر رئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيكو، عن غضبه من وقف أوكرانيا مرور الغاز الروسي، مهدداً باتخاذ تدابير ضد اللاجئين الأوكرانيين في سلوفاكيا.

وقال فيكو إنه سيناقش مع تحالفه إمكانية تقليص الدعم المقدم للأوكرانيين في سلوفاكيا. ولم يحدد فيكو تفاصيل هذا الإجراء. كما كرر فيكو تهديده بأن سلوفاكيا قد توقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا المجاورة.

وسمحت أوكرانيا بانتهاء عقدها مع عملاق الطاقة الروسي «غازبروم» بشأن عبور الغاز الروسي إلى الغرب في نهاية عام 2024، وتعد سلوفاكيا من الدول المتضررة، رغم أن معظم الدول الأوروبية الأخرى مستعدة لهذه الخطوة التي تم الإعلان عنها مسبقاً. واتهم رئيس وزراء سلوفاكيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتخريب. وقال فيكو: «روسيا ليست متأثرة تقريباً بهذا. الفائدة الوحيدة ستكون للولايات المتحدة من قرار الرئيس زيلينسكي بسبب زيادة صادرات الغاز إلى أوروبا». وأضاف أن سلوفاكيا ستبحث أولاً الحلول في بروكسل، ثم داخلياً داخل الائتلاف والحكومة.

ويعرف فيكو، وهو زعيم يساري شعبوي، بانتقاده سياسات أوكرانيا الموالية للغرب. وكان قد أثار غضباً في أوكرانيا قبل «الكريسماس» عيد الميلاد عندما زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.