لجوء السوريين في أوروبا تحت المجهر مع سقوط نظام الأسد

دول تعلّق الطلبات حتى إشعار آخر

جانب من احتفالات السوريين في ألمانيا بعد سقوط نظام الأسد... برلين 8 ديسمبر 2024 (رويترز)
جانب من احتفالات السوريين في ألمانيا بعد سقوط نظام الأسد... برلين 8 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

لجوء السوريين في أوروبا تحت المجهر مع سقوط نظام الأسد

جانب من احتفالات السوريين في ألمانيا بعد سقوط نظام الأسد... برلين 8 ديسمبر 2024 (رويترز)
جانب من احتفالات السوريين في ألمانيا بعد سقوط نظام الأسد... برلين 8 ديسمبر 2024 (رويترز)

عادت مسألة اللاجئين السوريين في أوروبا إلى الواجهة مع سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، وباتت وضعية لجوئهم مهددة، حيث سارعت دول أوروبية باتخاذ قرارات لتعليق طلبات اللجوء، أو بدء التحضير لعملية ترحيلهم إلى ديارهم.

وقررت حكومات كل من ألمانيا والنمسا والسويد والدنمارك والنرويج وبلجيكا تعليق طلبات اللجوء للسوريين، إضافة إلى بريطانيا.

وتنوي الحكومة الفرنسية أن تحذو حذوها.

النمسا

قالت النمسا، الاثنين، إنها علّقت كل طلبات اللجوء التي تخص السوريين، وإنها تستعد لترحيل اللاجئين إلى سوريا بعد سيطرة مقاتلي المعارضة على دمشق وإسقاط الرئيس بشار الأسد.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان: «بدءاً من الآن ستتوقف إجراءات (اللجوء) المفتوحة للمواطنين السوريين»، موضحة أن التعليمات تقضي بـ«إعداد برنامج ترحيل منظم إلى سوريا»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعيش نحو 100 ألف سوري في النمسا، فيما يشكّل إحدى كبرى مجموعات اللاجئين في أوروبا، وينتظر الآلاف الموافقة على طلبات اللجوء التي قدّموها.

اليونان

وقال مصدر كبير بالحكومة اليونانية لوكالة «رويترز»، الاثنين، إن أثينا علّقت طلبات اللجوء المقدمة من نحو 9 آلاف سوري عقب الإطاحة بنظام الأسد.

فرنسا

من جهتها، صرّحت وزارة الداخلية الفرنسية بأن الحكومة تعمل على تعليق طلبات السوريين للجوء بعد سقوط الرئيس الأسد، مضيفة أن من المرجح التوصل إلى قرار بهذا الصدد خلال الساعات القليلة المقبلة. وأضافت الوزارة أن باريس تعمل على إيجاد حل مماثل لما طرحته ألمانيا التي أعلنت في وقت سابق أنها ستعلق طلبات اللجوء.

ألمانيا

وكان متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية قد قال، في وقت سابق الاثنين، إن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا أوقف جميع طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين سوريين حتى إشعار آخر بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف المتحدث أنه لن يتم النظر في طلبات اللجوء إلى أن تتضح التطورات السياسية في سوريا التي خرجت تواً من حرب أهلية استمرت 13 عاماً. ويعيش ما يربو على 800 ألف شخص من حاملي الجنسية السورية في ألمانيا، وجاء أغلبهم لاجئين بعد قرار المستشارة السابقة أنجيلا ميركل في عام 2015 السماح لأكثر من مليون طالب لجوء بدخول ألمانيا.

وشكّل السوريون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في ألمانيا هذا العام، حيث تم تقديم 72420 طلب لجوء بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين. ولم يتم بتّ نحو 47270 طلب لجوء من السوريين.

ويأتي القرار قبل الانتخابات المبكرة المقررة في فبراير (شباط). وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إنفراتست» يوم الجمعة أن الأحزاب اليمينية المتطرفة والمحافظة تتصدر استطلاعات الرأي، ويرى الألمان أن الهجرة هي ثاني أكبر مشكلة تواجه بلادهم. ووصف ماركوس زودر زعيم المحافظين في بافاريا، الاثنين، قرار المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين تعليق طلبات اللجوء للسوريين بأنه «القرار الصحيح». وقال في مؤتمر صحافي: «ليس هذا فحسب، بل يتعين علينا أن نفكر في كيفية إعادة عدد أكبر من الناس إلى وطنهم السوري».

بريطانيا

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، الاثنين، نقلاً عن متحدث باسم الحكومة أن بريطانيا أوقفت البت في طلبات اللجوء السورية لحين تقييم الوضع الحالي بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

مفوضية اللاجئين تدعو إلى «الصبر واليقظة»

دعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، الاثنين، إلى إظهار «الصبر واليقظة» في شأن قضية عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بعد إسقاط بشار الأسد. وقال المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في بيان إن «المفوضية تنصح بإبقاء التركيز على قضية العودة»، وتأمل أن تسمح التطورات على الأرض ﺑ«عمليات عودة طوعية وآمنة ودائمة، مع لاجئين قادرين على اتخاذ قرارات واضحة». وأضاف غراندي: «نحن نراقب التطورات، وسنبدأ التواصل مع مجتمعات اللاجئين وندعم الدول في كل عودة طوعية منظمة»، مشيراً إلى أن الوضع الميداني لا يزال غير واضح بعد مرور أقل من 48 ساعة على دخول قوات الفصائل المعارضة دمشق وفرار الأسد. وشدد المسؤول الأممي على ضرورة «ألا ننسى أن الاحتياجات في سوريا تبقى هائلة» في ظل الدمار الذي أصاب البلاد جراء النزاع المتواصل منذ عام 2011، مذكّراً بأن 90 في المائة من سكان سوريا حالياً يعوّلون على المساعدات الإنسانية مع اقتراب حلول الشتاء. وذكّر غراندي كذلك الأطراف «الداعمين بالحرص على أن تتوافر للمفوضية السامية للاجئين وشركائها، الموارد الضرورية للتدخل سريعاً وبشكل فاعل، خصوصاً في الدول المجاورة التي ما زالت تستضيف ملايين اللاجئين».

دعوات من اليمين المتطرف

في السياق، اعتبر زعيم كتلة ديمقراطيي السويد (يمين متطرف) المشاركة في الائتلاف الحكومي، الاثنين، أنه ينبغي «مراجعة» تراخيص الإقامة التي مُنحت للاجئين أتوا من سوريا في ضوء إسقاط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. والسويد هي البلد الثاني في الاتحاد الأوروبي الذي استقبل أكبر عدد من السوريين الفارين من الحرب الأهلية خلال 2015 و2016 بعد ألمانيا. وأظهرت أرقام سلطات الإحصاءات السويدية أنه من أصل 162 ألفاً و877 من طالبي اللجوء عام 2015، أُحصي 51 ألفاً و338 شخصاً من سوريا.

أفراد من الجالية السورية بالسويد يحملون الأعلام السورية أثناء تجمعهم في 8 ديسمبر 2024 في ساحة سيرغيل في استوكهولم للاحتفال بنهاية حكم نظام الأسد (أ.ف.ب)

وكتب رئيس كتلة اليمين المتطرف جيمي أكيسون على منصة «إكس»، أن «قوات إسلامية مدمرة تقف وراء تغيير النظام» في سوريا، و«ألاحظ أن مجموعات تستفيد من هذا التطور هنا في السويد. عليكم أن تعتبروها فرصة جيدة للعودة إلى بلادكم». وتجمّع المئات الأحد في وسط استوكهولم احتفاءً بنهاية نصف قرن من حكم عائلة الأسد في سوريا. وأضاف أكيسون أن «الأوضاع الجديدة تتطلب تقديرات جديدة. من المهم تالياً مراجعة تراخيص الإقامة التي مُنحت لأفراد غادروا سوريا إلى السويد». وعمدت السويد في الأعوام الأخيرة إلى تشديد سياسة الهجرة لديها عبر تقييد لمّ شمل العائلات والسعي لإعادة وطرد المهاجرين الذين يواجهون وضعاً غير قانوني.

أعضاء من الجالية السورية في ألمانيا يلوّحون بالأعلام السورية أثناء حضورهم تجمعاً في 8 ديسمبر 2024 في برلين للاحتفال بنهاية حكم بشار الأسد (أ.ف.ب)

وفي اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، اعتبر وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل أنه لا يزال «من المبكر جداً استخلاص عِبر» من الوضع الراهن في سوريا. وذكر في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن النهج العام في السويد يظل «سياسة هجرة مقيدة تمنح الحماية للأشخاص ما داموا في حاجة إليها».

من جانبه، قال فايز شهرستان رئيس جمعية السوريين في السويد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه بالنسبة إلى الجالية السورية، فإن «الجواب عن هذه القضية ليس متجانساً»، ويختلف بحسب أوضاع الأفراد.


مقالات ذات صلة

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ألقت إدارة مكافحة المخدرات القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة لتهريب المواد المخدرة، وبعلاقته الوثيقة مع القيادي العسكري سهيل الحسن...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

أعلنت وزارة الدفاع السورية، خلال 48 ساعة، عن اكتشاف نفقين يُستخدمان للتهريب بين سوريا ولبنان.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي جنود سوريون في قرية حوش السيد علي (أرشيفية - أ.ب)

دمشق: نفقا تهريب على الحدود مع لبنان... وكبتاغون

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».