المفوضية الأوروبية تتولى مهماتها وسط التحديات والتوترات

حرب أوكرانيا والإنفاق الدفاعي والقدرة التنافسية وتوسيع الاتحاد والهجرة أبرز الملفات الشائكة

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتولى مهماتها وسط التحديات والتوترات

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

تولى الفريق التنفيذي الجديد للاتحاد الأوروبي، بقيادة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، منصبه اعتبارا من الأول من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، في وقت يواجه فيه التكتل بدوله الأعضاء الـ27 واقعا جيوسياسيا جديدا.

وعلى الفريق الجديد الذي يقود المفوضية الأوروبية أن يواجه عملا شاقا، تتنوع فيه القضايا لتشمل الأمن والدفاع بمواجهة الحرب الأوكرانية في الناحية الشرقية للاتحاد الأوروبي، والتوترات في الشرق الأوسط، وتباطؤ القدرة التنافسية، والمنافسة الاقتصادية من جانب الصين، والمخاوف التجارية قبل عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، والهجرة غير الشرعية، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية في ستراسبورغ بشرق فرنسا قبل التصويت على الفريق الجديد للمفوضية: «ليس لدينا وقت نضيعه. علينا أن نتسم بالطموح بقدر خطورة التهديدات».

وتولت كايا كالاس، رئيسة وزراء إستونيا السابقة، منصب «الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية»، وخلفت في المنصب كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي السابق الإسباني جوزيب بوريل.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)

كما تولى رئيس وزراء البرتغال السابق أنطونيو كوستا منصب رئيس المجلس الأوروبي، خلفا للبلجيكي شارل ميشال.

ويتألف فريق قيادة المفوضية الأوروبية من 27 عضوا، يمثل كل عضو إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وبينهم الألمانية فون دير لاين. وتولى الفريق الجديد مقاليد الأمور عقب الانتخابات الأوروبية التي أُجريت في يونيو (حزيران الماضي)ـ وهو مستمر حتى عام 2029.

 

* أوكرانيا

قام كوستا وكالاس ومفوضة التوسيع في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس بزيارة العاصمة الأوكرانية كييف في أول يوم لهم في المنصب، وبعث الثلاثة برسالة قوية مفادها أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي، وأيضا مساعي كييف للحصول على عضوية التكتل.

وقالت كالاس إن الدعم سيشمل مساعدات إنسانية ومالية وعسكرية ودبلوماسية، واصفةً الوضع في أوكرانيا بأنه «خطير للغاية».

كايا كالاس ستقود السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خلفاً لجوزيب بوريل (إ.ب.أ)

وفي ما يتعلق بمساعي انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، قالت مفوضة التوسيع مارتا كوس، وهي سفيرة سلوفينيا السابقة لدى ألمانيا وسويسرا، «أتعهد أن أفعل ما بوسعي لأصل بكم إلى خط النهاية لعملية التفاوض».

كان الاتحاد الأوروبي أطلق مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا بشكل رسمي في يونيو الماضي. وقالت كوستا الأحد الماضي إنها ستعمل مع كييف من أجل فتح ملفين، على الأقل، من ملفات مفاوضات الانضمام خلال النصف الأول من عام 2025.

وكان الاتحاد الأوروبي قد عمد بعد انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 إلى تعديل سياسة التوسيع تجاه جيرانه في الشرق، فمنح أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا صفة مرشح لنيل العضوية. وهو أمر لم يكن واردا قبل الحرب، لأن الاتحاد الأوروبي التزم دائماً الحذر في ما يتعلق بالتوسيع.

ورغم ذلك، أعرب كوستا عن معارضته لإعطاء «مواعيد نهائية محددة، على نحو مصطنع" في خصوص عملية الانضمام، في اختلاف عن موقف سلفه شارل ميشال الذي قال إن على الاتحاد الأوروبي والدول المرشحة الحالية أن تكون جاهزة للتوسيع بحلول عام 2030.

* الإنفاق الدفاعي

وفي معرض استعراض أولويات المفوضية بتشكيلها الجديد الأسبوع الماضي، شددت فون دير لاين على أهمية زيادة الإنفاق الدفاعي وضرورة الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي.

ويمثّل تعزيز دفاعات أوروبا أولوية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وبحسب المفوضية، فإن إنفاق أوروبا على مجال الدفاع كان قليلا جدا ومفككا للغاية خلال العقود الأخيرة، مقارنة بما تقوم به روسيا والصين.

وقالت فون ديرلاين التي سبق أن كانت وزيرة الدفاع في حكومة أنغيلا ميركل: «يجب زيادة الإنفاق الدفاعي لدينا. نحن بحاجة إلى سوق موحدة في مجال الدفاع وإلى تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية».

وفيما أنفقت أوروبا، مجتمعة، نحو 125 مليار دولار لدعم أوكرانيا في التصدي للغزو الروسي منذ 2022، قدمت الولايات المتحدة وحدها أكثر من 90 مليار دولار، بحسب «معهد كيل» للأبحاث الاقتصادية في ألمانيا.

وكانت رئيسة المفوضية قالت في وقت سابق إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى استثمار 500 مليار يورو (526 مليار دولار) في شؤون الدفاع على مدى العقد المقبل، لمواكبة روسيا والصين.

وصار الأمر أكثر إلحاحا منذ إعادة انتخاب دونالد ترمب وسط مخاوف من أنه قد يخفض التزام واشنطن إزاء الأمن الأوروبي ودعمها لأوكرانيا.

المفوض الأوروبي لشؤون المناخ فوبكه هوكسترا ومفوضة شؤون توسيع الاتحاد مارتا كوس (أ.ف.ب)

ويبدو لافتاً أنه للمرة الأولى صار للاتحاد الأوروبي مفوض دفاع، هو الليتواني أندريوس كوبيليوس الذي تم تكليفه مع كالاس بوضع خريطة طريق للدفاع في أوروبا خلال الأيام المائة الأولى من بدء عمل المفوضية الجديدة.

* القدرة التنافسية

وقالت فون دير لاين إن التركيز الرئيسي الآخر يجب أن يكون على تجديد القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي، وتحاشي ما وصفه رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراغي بـ«المعاناة البطيئة» التي يسببها التراجع.

ويكافح التكتل الأوروبي لمواكبة الولايات المتحدة ويواجه منافسة متنامية من الصين، وسط تحديات، تشمل أيضا انخفاض الإنتاجية وتباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الاستثمار.

وسيكون على الفرنسي ستيفان سيجورنيه، المسؤول عن الاستراتيجية الصناعية للاتحاد الأوروبي، العمل مع الإسبانية تيريزا ريبيرا، المسؤولة الجديدة عن المنافسة والتحول الأخضر، من أجل التوفيق بين النمو والطموحات المناخية، مع ضمان القدرة التنافسية للشركات الأوروبية.

وقالت فون دير لاين الأسبوع الماضي إن «بوصلة التنافسية» ستكون أول مبادرة رئيسية للمفوضية، وسوف تتمثل ركائزها الرئيسية الثلاث في تعزيز الابتكار ودعم إزالة الكربون من الاقتصاد وتنويع إمدادات المواد الخام.

كما تعتزم تقديم «الصفقة الصناعية النظيفة» التي تم الإعلان عنها في السابق خلال أول 100 يوم في منصبها، والتي تهدف إلى إطلاق الاستثمار، وإيجاد أسواق رائدة للتقنيات النظيفة وتهيئة الظروف أمام الشركات الأوروبية لتحقيق نمو ومنافسة نظيراتها في الصين والولايات المتحدة.

ومن أجل تعزيز الابتكار، تتولى البلغارية إيكاترينا زاهارييفا، بصفتها مفوضة الشركات الناشئة والبحث والابتكار، مهمة تعزيز «منطقة البحوث الأوروبية»، وتعهدت باقتراح قانون أوروبي جديد للابتكار.

وتعتزم زاهارييفا أيضا دفع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق هدف الإنفاق بنسبة 3% على البحث والابتكار.

كما تريد فون دير لاين معالجة أزمة صناعة السيارات التي نجمت عن التحول إلى تقنيات منخفضة الكربون، وتدهور سلاسل التوريد، وزيادة المنافسة من آسيا وانخفاض الطلب على السيارات الكهربائية.

وقد تم تكليف مفوض الإسكان والطاقة دان يورغنسن بمهمة العمل على خفض أسعار الطاقة، وتحقيق استقلال الاتحاد الأوروبي عن الغاز الروسي.

وقال الوزير الدنماركي في هذا الشأن: «ليس هناك شك في أن التحول الأخضر يتعرض لضغوط في العديد من دول الاتحاد الأوروبي».

مفوضة الشركات الناشئة والبحث والابتكار إيكاترينا زاهارييفا (يمين) (أ.ف.ب)

* معضلة الهجرة

أكدت فون دير لاين نهجها الحازم تجاه مسألة الهجرة التي تتصدر جدول أعمال المفوضية في ظل المكاسب التي حققها اليمين المتطرف في العديد من البلدان في انتخابات يونيو بفضل خطابه الشعبوي المعادي للمهاجرين.

واللافت أن العمليات غير الشرعية لعبور الحدود إلى داخل الاتحاد الأوروبي تراجعت بنسبة 43% هذا العام. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى سن تشريع جديد، عاجل، من أجل تسريع وتيرة عمليات العودة، وطلبوا من المفوضية استكشاف «سبل جديدة» لمواجهة الهجرة غير الشرعية.

وتعهدت فون دير لاين بتقديم اقتراح على نحو سريع، وذلك بعد أشهر فقط من تبني التكتل إصلاحات واسعة لسياسات الهجرة واللجوء، بعد سنوات من المفاوضات.

 

 


مقالات ذات صلة

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

الخليج جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن تطورات المنطقة الأخيرة تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يبحث مع قادة أوروبا حماية القُصّر من وسائل التواصل الاجتماعي

كشف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيجري اتصالاً بالفيديو مع قادة آخرين في الاتحاد الأوروبي ‌​بهدف التأسيس ⁠لتحرك منسق بشأن حظر استخدام القصر للتواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد طائرة من «إير فرنس» تتزود بوقود الطيران المستدام في مطار نيس قبل رحلة إلى باريس (أرشيفية - رويترز)

شركات الطيران تحث «الاتحاد الأوروبي» على التدخل مع اختناق إمدادات الوقود

حثت شركات الطيران الأوروبية «الاتحاد الأوروبي» على التدخل باتخاذ إجراءات طارئة لمعالجة تداعيات الحرب الإيرانية، بما فيها إغلاق المجال الجوي على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.