أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن ودخلت حيِّز التنفيذ الأربعاء، تُشكل «سقفاً» إذا اختارت الدول الأخرى عدم الرد، داعياً شركاء الولايات المتحدة التجاريين إلى التفاوض.
ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال بيسنت في كلمة أمام جمعية المصرفيين الأميركيين في واشنطن: «أعتقد أن ما لم يلاحظه كثيرون هو أن هذه الرسوم الجمركية تُمثل سقفاً. إن لم ترد، فسيكون ذلك سقفاً».
وأضاف وزير الخزانة الأميركي أن «الصين هي المدافع الرئيسي عن النظام التجاري العالمي، وهي الدولة الوحيدة التي دخلت في عملية تصعيد».
وحضّ الدول الأخرى، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، على عدم اتباع المسار نفسه، بل عدم التقارب مع بكين لتعويض الخسائر الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية، مؤكداً أن مثل هذا القرار سيكون «انتحارياً».
كما قلَّل سكوت بيسنت من أهمية الهبوط الأخير في الأسواق المالية، مؤكداً أن سياسات دونالد ترمب تهدف في المقام الأول إلى تعزيز «الاقتصاد الحقيقي».
وأضاف: «لقد أصبحت (وول ستريت) أكثر ثراءً من أي وقت مضى، ويُمكنها مواصلة النمو والأداء الجيد».
وتابع: «لكن خلال السنوات الأربع المقبلة يهدف الرئيس ترمب إلى التركيز على الاقتصاد الحقيقي. وقد حان دور الاقتصاد الحقيقي».
ومع إقراره بوجود «قدر من عدم اليقين» يُفسر هذه التراجعات، عدَّ المسؤول أن الاقتصاد الأميركي «قوي للغاية» و«في حالة جيدة للغاية».
جاءت كلمة سكوت بيسنت بعد ساعات من بدء تنفيذ المرحلة الثانية، ما يسمى الرسوم الجمركية «المتبادلة» التي أعلنها الرئيس الأميركي قبل أسبوع.
وتسبب إعلان ترمب، وما تلاه من تطبيق رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على جميع المنتجات التي تدخل الولايات المتحدة، في هبوط حاد في الأسواق العالمية طوال الأسبوع، وأضفى حالة من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية العالمية.
