ارتياح أوروبي لمرشح ترمب لمنصب مبعوث أوكرانيا وروسيا

بايدن يترك لترمب ما تبقى من الأموال المخصصة لشراء أسلحة لأوكرانيا

ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)
ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)
TT

ارتياح أوروبي لمرشح ترمب لمنصب مبعوث أوكرانيا وروسيا

ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)
ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)

أثار إعلان الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، عن تعيين الجنرال المتقاعد، كيث كيلوغ، مبعوثاً خاصاً لأوكرانيا وروسيا، ردود فعل إيجابية، داخل الولايات المتحدة وخارجها، وخصوصاً في أوروبا.

وفيما عدّ إعادة ترمب لمستشار رئيسي من ولايته الأولى محاولة للوفاء بوعده الرئيسي في حملته الانتخابية بإنهاء الحرب بين البلدين، عدّ أيضاً مؤشراً على «مقاربة» قد تكون مختلفة عمّا كان متوقعاً من إدارة ترمب، في كيفية إنهاء هذه الحرب. وقال ترمب، في بيان: «كان كيلوغ معي منذ البداية! سنعمل معاً على تأمين السلام من خلال القوة، وجعل أميركا والعالم آمنين مرة أخرى!»، مضيفاً أن كيلوغ سيحمل أيضاً لقب مساعد الرئيس.

فلاديمير بوتين يصافح دونالد ترمب خلال لقاء في اليابان عام 2019 (أ.ب)

السلام من خلال القوة

وقبِل كيلوغ التعيين في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنه يتطلع إلى «العمل بلا كلل لتأمين السلام من خلال القوة مع الحفاظ على مصالح أميركا».

وكان كيلوغ قد شغل في السابق منصب رئيس الأركان في مجلس الأمن القومي، ومستشار الأمن القومي لنائب الرئيس السابق، مايك بنس، خلال فترة ولاية ترمب الأولى. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أوروبيين، قولهم: «إن اختيار كيلوغ ليس الأسوأ على الإطلاق»، بعدما كان من المتوقع على نطاق واسع أن يكون المرشحون الآخرون لهذا المنصب، بما في ذلك رئيس المخابرات السابق ريك غرينيل، أكثر تشككاً في تقديم أي مساعدات إضافية لأوكرانيا.

الرئيسان الأميركيان جو بايدن ودونالد ترمب خلال اجتماعهما في البيت الأبيض 13 نوفمبر الماضي (أ.ب)

وكان كيلوغ قد زعم في السابق أن واشنطن يجب أن تسلح أوكرانيا بشرط أن تدخل كييف في محادثات سلام مع روسيا. وفي ورقة سياسية كتبها إلى جانب مسؤول سابق آخر في إدارة ترمب، فريد فليتز، زعما أن الولايات المتحدة يجب أن تعلق عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي إلى أجل غير مسمى، في مقابل «صفقة شاملة وقابلة للتحقق مع ضمانات أمنية». وجاء في الاقتراح أن أوكرانيا يجب أن تلتزم باستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا بالوسائل الدبلوماسية، وليس القوة، وأن الولايات المتحدة يجب أن تقدم مزيداً من المساعدات لأوكرانيا إذا رفضت روسيا التفاوض. وقال التقرير: «ستواصل الولايات المتحدة تسليح أوكرانيا وتعزيز دفاعاتها لضمان عدم إحراز روسيا مزيداً من التقدم وعدم مهاجمتها مرة أخرى بعد وقف إطلاق النار أو اتفاق السلام... ولكن المساعدات العسكرية الأميركية المستقبلية سوف تتطلب من أوكرانيا المشاركة في محادثات سلام مع روسيا».

ترمب مرتاح لاقتراحات كيلوغ

وفي مقابلة مع «رويترز»، في يونيو (حزيران) الماضي، أوضح كيلوغ الضغوط الدبلوماسية المحتملة على روسيا، وقال إن الولايات المتحدة قد تمنح كييف «كل ما تحتاجه في الميدان». وإذا رفض بوتين الفرصة للتفاوض، فإننا قد نمنحها «كل ما تحتاجه لقتلك في الميدان». واقترح التقرير تمويل إعادة إعمار أوكرانيا من خلال فرض ضرائب على مبيعات الطاقة الروسية. ورغم أنه من غير الواضح إلى أي مدى ستشكل خطة كيلوغ مخططاً لسياسة ترمب تجاه أوكرانيا، لكن ورد أنه تفاعل بشكل إيجابي مع هذه الاستراتيجية عندما تم اطلاعه عليها.

كما أن الحرب في أوكرانيا قضية شخصية، بالنسبة لعائلة كيلوغ، حيث إن ابنته، ميغان موبس، هي رئيسة مؤسسة خيرية، قدّمت المساعدة للمدنيين الأوكرانيين، وأعادت رفات المقاتلين المتطوعين الأميركيين الذين قتلوا في الحرب.

ويأتي اختيار كيلوغ في وقت حرج بالنسبة لأوكرانيا، التي فشل جنودها حتى الآن في احتواء التقدم الروسي على طول الجبهة الشرقية، فيما تستعين موسكو بجنود من كوريا الشمالية لاستعادة المناطق التي احتلتها أوكرانيا في مقاطعة كورسك. واتخذت إدارة الرئيس جو بايدن خطوات لمساعدة أوكرانيا على قلب المشهد الميداني، قبل أي مفاوضات محتملة، بعدما سمح لها بإطلاق صواريخ «أتاكمز» الأميركية في العمق الروسي، رداً على مشاركة الكوريين الشماليين في القتال. كما أذن بتسليمها ألغاماً أرضية مضادة للأفراد، للمساعدة في الحد من استخدام روسيا لفرق هجومية صغيرة في السيطرة سيراً على الأقدام على مواقع أوكرانية. وتعمل إدارته على مدار الساعة لاستخدام مليارات الدولارات، التي سمح بها الكونغرس لتسليح أوكرانيا.

مليارات الدولارات لم تنفق

ورغم ذلك، قد لا يتمكن بايدن من استخدام كل الأموال قبل نهاية عهده، ما سيترك لترمب حرية القرار فيما يجب فعله بالأموال المتبقية. وقال مسؤولون أميركيون إن الإدارة لا تزال لديها أكثر من 6.5 مليار دولار بما يُعرف بسلطة السحب الرئاسي، التي تسمح لوزارة الدفاع بنقل الأسلحة والمعدات إلى أوكرانيا من مخزوناتها الخاصة. ومع ذلك، قالوا إن البنتاغون وصل إلى الحد الأقصى للأسلحة التي يمكنه إرسالها إلى أوكرانيا كل شهر، دون التأثير على قدرته القتالية، ويواجه تحديات لوجستية في توصيل الأسلحة. وسيتعين على الولايات المتحدة شحن أسلحة بقيمة تزيد عن 110 ملايين دولار يومياً، أو أقل بقليل من 3 مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، لإنفاق الأموال المتبقية في الوقت المناسب، وهو ما قد يكون مستحيلاً.

وقال أحد كبار المسؤولين الدفاعيين إن البنتاغون يهدف الآن إلى نقل أسلحة بقيمة 500 مليون دولار إلى 750 مليون دولار شهرياً من مخزوناته إلى أوكرانيا، وهو ما يمثل زيادة عن متوسط ​​المبلغ في الأشهر السابقة. لكن أي زيادة في السحب من مخزونات البنتاغون قد تؤثر على استعداد الجيش الأميركي، وهو ما لا يرغب به قادة البنتاغون.

وقال مسؤولون دفاعيون أميركيون إن الشحنات القادمة من المتوقع أن تكون في معظمها ذخيرة ومدفعية، لسهولة شحنها، بينما يستغرق نقل المعدات الثقيلة كالمركبات المدرعة والدبابات أشهراً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال اجتماع لهما في اليابان عام 2019 (رويترز)

المشكلة في الأفراد لا الأسلحة

بيد أن مشكلة تسليم الأسلحة الأميركية لأوكرانيا ليست الوحيدة التي تعيق إمكانية دعم موقفها في المفاوضات. وبعدما تراجع البيت الأبيض عن ثقته بتسليم ما تبقى من الأسلحة في موعدها، قال إن التحدي الرئيسي لأوكرانيا ليس الأسلحة، بل القوة المقاتلة. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض للصحافيين، يوم الأربعاء، إن «الأوكرانيين لديهم الآن مخزونات من الأدوات الحيوية والذخيرة والأسلحة التي يحتاجون إليها للنجاح في ساحة المعركة... لكن اليوم، التحدي الأكثر إلحاحاً لأوكرانيا هو القوى المقاتلة». وقال إن كييف لا تحشد ما يكفي من الناس للقتال، وتحتاج على الأقل إلى 160 ألف جندي إضافي لملء صفوفها وتثبيت خطوط المواجهة، مقترحاً خفض سنّ التجنيد من 21 عاماً إلى 18 عاماً.

وقال مسؤولون إن الولايات المتحدة لديها أيضاً أكثر من ملياري دولار متبقية لتمويل عقود المعدات طويلة الأجل. وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع إن البنتاغون يعمل على الحصول على أكبر قدر ممكن من هذه الأموال، بموجب عقد بحلول 20 يناير. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، طلبت إدارة بايدن من الكونغرس 24 مليار دولار إضافية للأسلحة لأوكرانيا. وسيتم تخصيص 8 مليارات دولار منها لعقود طويلة الأجل لتوريد الأسلحة لأوكرانيا، في حين سيتم استخدام 16 مليار دولار لتجديد المخزونات الأميركية.

ورغم أن ما قد يقرره ترمب بالأموال المتبقية ستكون له آثار على ساحة المعركة، وقد يساعد في تحديد مقدار النفوذ الذي تتمتع به كييف في أي مفاوضات سلام محتملة مع روسيا، فإن تعيينه كيلوغ، الذي يدعم السعي إلى تسوية تفاوضية من موقع القوة، خفّف من تلك المخاوف.

وقال كيلوغ، في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»، الأسبوع الماضي، إن موافقة بايدن على استخدام أوكرانيا للصواريخ «أعطت ترمب في الواقع مزيداً من النفوذ». وأضاف: «هذا يمنح الرئيس ترمب قدرة أكبر على التحول من هذا الوضع».

ويرجح أن يعمل كيلوغ بشكل وثيق مع مايكل والتز، الذي اختاره ترمب لمنصب مستشار الأمن القومي، حيث أشاد بكيلوغ الأربعاء، قائلاً في منشور على «إكس» إن كيلوغ «ملتزم بتحويل الحرب في أوكرانيا إلى حلّ سلمي».


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.