برلين تستدعي سفيرها من طهران بعد إعدام مواطن ألماني من أصل إيراني

احتجاجات ضد إعدام المواطن الألماني الإيراني المزدوج جامشيد شارمهد أمام قنصلية طهران في فرانكفورت (د.ب.أ)
احتجاجات ضد إعدام المواطن الألماني الإيراني المزدوج جامشيد شارمهد أمام قنصلية طهران في فرانكفورت (د.ب.أ)
TT

برلين تستدعي سفيرها من طهران بعد إعدام مواطن ألماني من أصل إيراني

احتجاجات ضد إعدام المواطن الألماني الإيراني المزدوج جامشيد شارمهد أمام قنصلية طهران في فرانكفورت (د.ب.أ)
احتجاجات ضد إعدام المواطن الألماني الإيراني المزدوج جامشيد شارمهد أمام قنصلية طهران في فرانكفورت (د.ب.أ)

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، اليوم (الأربعاء)، إن إعدام المواطن الألماني من أصل إيراني، جمشيد شارمهد، يقوض العلاقات بين البلدين «بشدة».

واستدعت ألمانيا سفيرها لدى إيران بسبب إعدام شارمهد، كما استدعت القائم بالأعمال الإيراني للتعبير عن احتجاج برلين الشديد على الإعدام، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر المتحدث أن السفير الألماني غادر إيران صباح اليوم.

نفّذت السلطات الإيرانية، الاثنين، حكم الإعدام بحق المعارض الإيراني - الألماني، جمشيد شارمهد، الذي أُوقف في عام 2020، وفق ما أعلنت السلطة القضائية.

وذكرت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية: «بعد اتباع الإجراءات القانونية، والموافقة النهائية على قرار القضاء من قِبل المحكمة العليا، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق جمشيد شارمهد... هذا الصباح»، وتمّت عملية الإعدام في الصباح، وعادةً ما تُنفّذ أحكام الإعدام شنقاً في إيران.

من جهتها، دانت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، بشدة، الاثنين، «النظام اللاإنساني» لإيران، بعد إعدام السلطات الإيرانية لجمشيد. وقالت بيربوك إن «قتل جمشيد شارمهد يظهر مرة جديدة طبيعة النظام اللاإنساني الذي يحكم طهران: نظام يستخدم الموت ضد شبابه وسكانه ورعايا أجانب»، مضيفة أن برلين أوضحت مراراً «أن إعدام مواطن ألماني ستكون له عواقب وخيمة».

ووقع جمشيد شارمهد (69 عاماً) في قبضة أجهزة الأمن الإيرانية، أواخر يوليو (تموز) 2020، من خلال عمليّة لم تكشف طهران عن تفاصيلها، مكتفيةً بالقول إنها كانت «معقّدة».

وأُدين شارمهد بتهمة الضلوع في هجوم على مسجد بشيراز في جنوب إيران؛ أودى بحياة 14 شخصاً في أبريل (نيسان) 2008.

وأعلن القضاء في فبراير (شباط) 2023 أن شارمهد «زعيم مجموعة تندر (مجلس المملكة) الإرهابية، وقد حُكم عليه بالإعدام بتهمة الإفساد في الأرض، من خلال التخطيط لأعمال إرهابية وقيادتها»، وتنفي عائلته كل التهم الموجّهة إليه.

وتقول جماعة «تندر»، ومقرها لوس أنجليس، إنها تسعى إلى استعادة النظام الملكي الإيراني الذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979، وتدير المنظمة محطات إذاعية وتلفزيونية معارضة للنظام الإيراني في الخارج.

وأيّدت المحكمة العليا الحكم الصادر ضد شارمهد في أبريل 2023، رغم مطالبات نشطاء حقوق الإنسان بوقفه، ودعوات ألمانية لإلغاء الحكم. وانتقدت برلين بشدة الحكم ودعت إلى إطلاق سراح شارمهد.


مقالات ذات صلة

وزارة العدل الأميركية: يجب استخدام طرق إعدام مثل الرمي بالرصاص والصعق الكهربائي

الولايات المتحدة​ صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)

وزارة العدل الأميركية: يجب استخدام طرق إعدام مثل الرمي بالرصاص والصعق الكهربائي

قالت وزارة ‌العدل الأميركية إن على الحكومة الأميركية إضافة الإعدام رمياً بالرصاص وصعقاً بالكهرباء وباستنشاق الغاز لطرق إعدام ​المدانين بارتكاب أخطر الجرائم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

ذكرت ​وكالة «ميزان» الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة «​مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا ليبي يرفع لافتة تتساءل عن مصير نجله المفقود في ترهونة خلال وقفة احتجاجية... أغسطس الماضي (رابطة ضحايا ترهونة)

«المفقودون في ليبيا»... ملف شاهد على واحدة من أعمق الأزمات الإنسانية

يحتفظ ملف «المفقودين» بموقعه في قلب الانقسام والصراعات، التي تراكمت في ليبيا منذ عام 2011، بوصفه شاهداً صامتاً على واحدة من أعمق الأزمات الإنسانية تعقيداً.

علاء حموده (القاهرة )
شؤون إقليمية إيرانيون في المنفى يحتجون برفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا إعدام السجناء السياسيين في إيران» أعلى عمود النصر في برلين بألمانيا 2 أبريل 2026 (رويترز)

إيران تسرّع وتيرة الإعدامات على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد

تتسارع في إيران وتيرة الإعدامات على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع العام الحالي، في خضم حرب أميركا وإسرائيل على طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة والتخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين.

«الشرق الأوسط» (طهران)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».