اعتقال المشتبه به في تنفيذ الهجوم الدموي في ألمانيا... و«داعش» يتبنى

الحادث تسبب بمقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين 4 منهم حالتهم خطرة

TT

اعتقال المشتبه به في تنفيذ الهجوم الدموي في ألمانيا... و«داعش» يتبنى

عدد من قوات الأمن يحيطون بمكان الاعتداء (رويترز)
عدد من قوات الأمن يحيطون بمكان الاعتداء (رويترز)

اعتُقل، السبت، رجل يُشتبه في أنه منفّذ عملية الطعن الدامية التي وقعت، الجمعة، خلال مهرجان في مدينة زولينغن بغرب ألمانيا وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنها، بحسب ما أكد وزير الداخلية الإقليمي هربرت ريول.

وقال وزير داخلية ولاية شمال الراين-ويستفاليا لتلفزيون «إيه آر دي» العام، إن «الرجل الذي كنا نبحث عنه طوال اليوم احتُجز منذ قليل في مقراتنا». وأضاف «اعتقلنا للتو المشتبه به الحقيقي»، مشيراً إلى أن المشتبه به على صلة بدار للاجئين تم تفتيشها في وقت سابق، ومؤكداً أن ثمة «أدلة» في حوزة المحققين، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن تنظيم «داعش» في بيان، السبت، مسؤوليته عن عملية طعن وقعت في مدينة زولينغن قُتل فيها ثلاثة أشخاص. وقال التنظيم المتشدد في بيان على حسابه على «تلغرام»: «منفذ الهجوم على تجمع النصارى بمدينة زولينغن بألمانيا أمس جندي من (الدولة الإسلامية) ونفذه انتقاماً للمسلمين في فلسطين وكل مكان».

ولم يقدم بعد أي دليل على أنه من يقف وراء الهجوم ولم تتضح الصلة بين المهاجم والتنظيم.

ووفقاً لصحيفتي «بيلد» و«شبيغل» الألمانيتين، فإن المشتبه به المعتقل سوري يبلغ 26 عاماً ووصل إلى ألمانيا في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2022 حيث يستفيد من وضع حماية غالباً ما يُمنح إلى الأشخاص الفارين من بلاده. وهو لم يكن قبل الهجوم معروفاً لدى الأجهزة الأمنية على أنه متطرف، وفقاً لوسيلتي الإعلام.

وفي وقت سابق، وصف هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين-ويستفاليا، الهجوم الذي وقع، الجمعة، خلال احتفال بمدينة زولينغن بأنه «عمل إرهابي».

بدورها، قالت وزيرة الداخلية نانسي فيزر: «إن السلطات تبذل كل ما في وسعها للإمساك بالجاني». ووقع الهجوم في ساحة سوق فرونهوف حيث تجمع الناس للاستماع لعزف فرق موسيقية.

وقال ماركوس كاسبرز، وهو مسؤول بمكتب المدعي العام في دوسلدورف: «إن السلطات تتعامل مع الهجوم بوصفه عملاً إرهابياً محتملاً لأنه لا يوجد دافع آخر واضح».

وقال تورستن فليس وهو مسؤول في الشرطة: «إن المهاجم كان يستهدف على ما يبدو طعن أعناق الضحايا».

وزيرة الخارجية نانسي فيزر في حديث مع عدد من مسؤولي المدينة التي شهدت الاعتداء (إ.ب.أ)

كانت الشرطة الألمانية قد رفعت مستوى انتشارها في أنحاء البلاد بعد عملية الطعن. بينما رفعت السلطات المحلية بولاية شمال الراين-ويستفاليا من مستوى التهديد في الولاية، بعد هذه العملية التي نفذها رجل، ليل الجمعة، استهدف رواد مهرجان غنائي، ما تسبب بمقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين، 4 منهم حالتهم خطرة.

وفر الرجل وسط الفوضى من دون أن تتمكن السلطات الأمنية من القبض عليه، بعد مرور ساعات على الحادث ولا حتى تحديد هويته.

وأعلنت الشرطة الألمانية، السبت، توقيف شخص ثان في إطار التحقيق في الهجوم الدامي بسكين الذي وقع في اليوم السابق في زولينغن. وتم الإعلان عن الاعتقال فيما تجري عملية كبيرة للقوات الخاصة في المساء في مركز لإيواء اللاجئين يقع على مسافة ليست بعيدة عن مكان الهجوم.

وقالت السلطات في وقت سابق إنها اعتقلت فتى يبلغ من العمر 15 عاماً صباح الاعتداء، غير أنها أكدت أنه ليس منفذ العملية، بل تحقق في إمكانية ارتباطه بها.

عدد من سيارات الإسعاف التي هُرعت إلى مكان الاعتداء لإنقاذ المصابين (إ.ب.أ)

ورغم أن السلطات تعتقد أن منفّذ الاعتداء، الذي قالت الشرطة إنه استهدف ضحاياه بعمليات طعن محددة في الرقبة، تحرك وحده، فإنها لم تستبعد وجود شركاء له، وقالت إنها تحقق في كل الفرضيات، ومنها فرضية الإرهاب التي أيضاً ما زالت غير مؤكدة.

وفي ظل غياب معلومات مؤكدة عن منفذ الهجوم وعدم تحديد هويته، لا يمكن للسلطات تحديد الدوافع التي تقول إنها ما زالت غير واضحة بعد. وحتى الآن لم يتسلم المدعي العام الفيدرالي، الذي يحقق عادة في قضايا الإرهاب، التحقيقات، بل أرسل محققين للمشاركة بها.

وزيرة الخارجية الألمانية نانسي فيزر خلال وصولها إلى موقع الاعتداء (إ.ب.أ)

ونقلت صحيفة «بيلد» الألمانية أن الشرطة حددت أوصاف المشتبه به، وقالت إنه رجل يتراوح عمره بين الـ20 والـ30 عاماً، و«له ملامح جنوبية، يتمتع بقوة بدنية، وهو ذو لحية سوداء، وكان يرتدي ثياباً سوداء وقبعة بيضاء».

كما نقلت الصحيفة أن شهوداً تحدثوا عن رجل «ذي ملامح عربية»، لكن الشرطة عادت لتكتفي بتوصيف «جنوبي».

ورفضت الشرطة والمدعي، اللذان عقدا مؤتمراً صحافياً، بعد ظهر السبت، لإعطاء تحديث حول الاعتداء، الإدلاء بأي تفاصيل حول الفتى المعتقل. لكن الشرطة قالت إنه تم اعتقاله بعد أن أبلغت شاهدة سماعها محادثة بين الفتى ورجل آخر، كانا يناقشان فيها الاعتداء قبيل وقوعه. وتداولت صحف ألمانية كذلك عثور الشرطة على أداة الجريمة، أي السكين، في مكان يبعد بنحو 200 متر عن موقع الجريمة. لكن الشرطة قالت لاحقاً في المؤتمر الصحافي إنها عثرت على «عدد من السكاكين» في محيط الاعتداء، وهي تجري فحوصاً مخبرية عليها للتحقق من مدى ارتباط أي منها بعملية الطعن.

دماء بعض ضحايا الاعتداء تغطي المكان الذي شهد وقوع الاعتداء (إ.ب.أ)

وفتحت الشرطة في مدينة دوسلدورف خط هاتف محدداً للمواطنين، الذين يمكن أن تكون لديهم معلومات مفيدة للتواصل معها، كما عممت موقعاً لتحميل صور وفيديوهات ربما تكون قد التُقطت من موقع الجريمة لتحديد صورة المعتدي الذي ما زال مجهولاً. كما كثفت الشرطة من انتشارها في زولينغن وكامل أنحاء الولاية الغربية، واستمرت في إرسال التحذيرات للمواطنين بأن هناك رجلاً خطيراً ما زال طليقاً. بينما ألغت المدن والبلدات المجاورة لزولينغن المهرجانات التي كانت تعد لها في عطلة نهاية الأسبوع، بعد الاعتداء الذي رفع مستوى التحذير الأمني في الولاية.

وتوجهت وزيرة الخارجية نانسي فيزر إلى موقع الاعتداء، بعد أن كانت قد أكدت أنها على تواصل مع السلطات الأمنية هناك، التي أكدت بذلها كل الجهود لتحديد هوية منفذ العملية واعتقاله. بينما حث المستشار الألماني أولاف شولتس السلطات على اعتقال منفذ عملية الطعن وإنزال «أشد العقوبات» به.

مواطنان يضعان الشموع بالقرب من المكان الذي شهد الهجوم (رويترز)

ورغم أن منفذ العملية ما زال مجهولاً وكذلك دوافعه، فقد ربط حزب «البديل لألمانيا»، اليميني المتطرف، الحادث بتزايد أعداد المهاجرين في ألمانيا.

وأعادت زعيمة الحزب المتطرف أليس فايدل، نشر تغريدة من صفحة حزبها من ولاية ساكسونيا تقول فيها: «تعازينا الحارة لضحايا اعتداء زولينغن. لن نتوقف عن الترديد بأن الحزب المسيحي الديمقراطي لن يغير شيئاً، وهو سمح لهذا الوضع بالوصول إلى هنا، ومستمر في مواصلة سياسة الحدود المفتوحة في بروكسل وحتى المزيد من الهجرة. إذا أردتم التغيير فهناك فقط بديل واحد!».

ويتصدر الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض، الذي تنتمي إليه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، استطلاعات الرأي حالياً بنسبة تزيد على 32 في المائة، بينما يحل حزب «البديل لألمانيا» ثانياً بنسبة 17 في المائة من الأصوات، لكن «البديل لألمانيا» يحل أولاً في الولايات الشرقية التي تستعد لانتخابات محلية في الأسابيع المقبلة. ويعد الحزب المسيحي الديمقراطي اليميني الوسطي، «البديل لألمانيا» أكبر تهديد بالنسبة إليه بسبب «سرقته» لناخبين محافظين غير راضين عن سياساته السابقة فيما يتعلق بالهجرة، خصوصاً في ظل حكومات ميركل المتعاقبة.


مقالات ذات صلة

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

الاقتصاد ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا مدربة يونيون برلين الجديدة (د.ب.أ)

إيتا تأمل في عقد طويل الأمد بصفتها مدربة لـ«يونيون برلين»

تتطلع ماري لويز إيتا في توقيع عقد طويل الأمد كونها مدربة لفريق يونيون برلين للرجال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد محطة وقود في ألمانيا (إكس)

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

سجل سعر وقود الديزل في ألمانيا، الأحد، (أحد الفصح) رقماً قياسياً جديداً، وذلك وفقاً لما أعلنه نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».