فرنسا تسابق الزمن لحماية أولمبياد باريس من تهديد «داعش»

السلطات أحبطت هجوماً لمتشددين كان مخططاً من قبل

قوات الأمن الفرنسية تؤمن محيط برج إيفل المزين بالحلقات الأولمبية في باريس - فرنسا 19 يوليو 2024 (أ.ب.أ)
قوات الأمن الفرنسية تؤمن محيط برج إيفل المزين بالحلقات الأولمبية في باريس - فرنسا 19 يوليو 2024 (أ.ب.أ)
TT

فرنسا تسابق الزمن لحماية أولمبياد باريس من تهديد «داعش»

قوات الأمن الفرنسية تؤمن محيط برج إيفل المزين بالحلقات الأولمبية في باريس - فرنسا 19 يوليو 2024 (أ.ب.أ)
قوات الأمن الفرنسية تؤمن محيط برج إيفل المزين بالحلقات الأولمبية في باريس - فرنسا 19 يوليو 2024 (أ.ب.أ)

تلقّى الصحافي الطاجيكي، تيمور فاركي، اتصالاً مثيراً للقلق من شرطة باريس في أواخر مارس (آذار)، بعد أيام فحسب عما قيل عن تنفيذ مسلحين من بلاده ينتمون لتنظيم «داعش» مذبحة في موسكو.

واستجوبه ضابطان بشأن الجالية الصغيرة من مهاجري طاجيكستان في فرنسا.

عامل يحمل قطعة من الخشب في تروكاديرو أمام برج إيفل قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس (أ.ف.ب)

ويتذكّر فاركي أن الضابطين كانا يسألونه «مَن تعرف؟ كم عددهم؟ أين هم؟»، وكان أحدهم يتحدث الروسية، التي يشيع استخدامها في دول آسيا الوسطى.

وقال فاركي، وهو لاجئ سياسي في فرنسا عمل في وسائل إعلام مثل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، للشرطة في الاتصال إنه يعرف مجموعة صغيرة من الطاجيك معظمهم من المهاجرين والمعارضين.

غير أنه قال: «لكنني لا أعرف أي جهاديين».

قليل من المعلومات

وقبل انطلاق أولمبياد باريس في 26 يوليو (تموز)، تسابق أجهزة الأمن الفرنسية الزمن لسبر غور ملف ليس لديها فيه كثير من المعلومات، من خلال إقامة علاقات أوثق مع الطاجيك وآخرين من دول وسط آسيا في البلاد، وفقاً لما قاله أكثر من 12 مصدراً مطلعاً. ومن بين تلك المصادر مسؤولون حاليون وسابقون في المخابرات والشرطة ودبلوماسيون ومهاجرون من آسيا الوسطى تواصلت السلطات معهم.

تأتي عمليات التواصل تلك التي لم يعلن عنها من قبل، في أعقاب هجومين كبيرين وقعا هذا العام، قالت السلطات إنهما من تنفيذ عناصر طاجيكية من تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، أحد أجنحة التنظيم المتشدد على اسم منطقة خراسان التاريخية التي كانت تضم مناطق من إيران وأفغانستان وآسيا الوسطى.

وقُتل نحو 100 في هجوم انتحاري مزدوج خلال مراسم لتأبين قائد «الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، يوم الثالث من يناير (كانون الثاني)، كما قُتل أكثر من 130 في هجوم وقع في موسكو يوم 22 مارس (آذار) قام خلاله مسلحون بإطلاق النار على رواد حفل موسيقي في قاعة كروكوس سيتي.

إحباط هجوم إرهابي

وقالت السلطات الفرنسية إنها أحبطت بالفعل هجوماً لمتشددين إسلاميين كان مخططاً خلال الأولمبياد، واعتقلت في أواخر مايو (أيار) شاباً شيشانياً (18 عاماً) يُشتبه في أنه خطط لمهمة انتحارية لصالح تنظيم «داعش» في ملعب «سانت إتيان» لكرة القدم؛ إذ كانت ستلعب فرق فرنسا والولايات المتحدة وأوكرانيا.

ويستهدف إسلامويون فرنسا منذ فترة طويلة، بسبب ماضيها الاستعماري والمشاعر المعادية للمسلمين، ومشاركتها التاريخية في الحروب بالشرق الأوسط وأفريقيا.

برج إيفل مزين بالحلقات الأولمبية في باريس فرنسا 19 يوليو 2024، في الفترة من 18 إلى 26 يوليو، وهو يوم حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024؛ حيث سيتم اتخاذ إجراءات أمنية في العاصمة الفرنسية على طول ضفاف وأرصفة نهر السين (أ.ب.أ)

وقال قائد شرطة باريس الشهر الماضي: «لا يزال إرهاب المتشددين الإسلامويين مصدر قلقنا الرئيسي» خلال دورة الألعاب الأولمبية، رغم قول السلطات إنه ليس هناك أي تهديدات مباشرة على الألعاب.

وطاجيكستان، التي عانت حرباً أهلية في التسعينات، أفقر دول الاتحاد السوفياتي السابق. ويعتمد نصف ناتجها الاقتصادي تقريباً على تحويلات المهاجرين، خصوصاً الموجودين في روسيا.

رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ (يسار) برفقة عميد أكاديمية باريس ومستشار جامعتي باريس وول دو فرانس برنارد بيجينييه، خلال زيارته جامعة «السوربون» في باريس في 19 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ويرى عدد من الخبراء الأمنيين أن الشبان الفقراء المعزولين بين المغتربين الطاجيك يشكلون مزيجاً جذاباً لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» لتجنيدهم.

وقال مصدر من المخابرات لـ«رويترز» إن المخابرات الفرنسية ليست لديها إلا قلة من العناصر والعملاء في آسيا الوسطى، وتجد أنه من الصعب اختراق جاليتها الصغيرة المتماسكة. ووفقاً لرابطة الطاجيك في فرنسا، تعيش حوالي 30 عائلة طاجيكية في البلاد.

تهديد «داعش - ولاية خراسان»

وأضاف مصدر المخابرات، الذي طلب عدم ذكر اسمه لتتسّنى له مناقشة مسائل أمنية، إن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» يمثل تهديداً جديداً نسبياً ظهر مع قدرة قائمين على التجنيد من الخارج على استمالة قادمين من دول في آسيا الوسطى يقيمون في فرنسا للتطرف من أجل دفعهم لتنفيذ هجمات على الأراضي الفرنسية.

وذكر المصدر أن الدليل على ذلك هو اعتقال طاجيكي في 2022، بتهمة التخطيط لهجوم في ستراسبورغ. وأضاف أن الرجل كان يتصرف بناءً على تعليمات من عناصر اتصال تابعة لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» موجودين في الخارج.

وقال مصدر أمني ثانٍ إن فرنسا حددت هوية 12 من مسؤولي الاتصال لدى تنظيم «داعش - ولاية خراسان» موجودين في دول حول أفغانستان، ولديهم حضور قوي على الإنترنت، ويحاولون إقناع شباب في دول أوروبية مهتمين بالانضمام إلى التنظيم من الخارج بتنفيذ هجمات في الدول التي هم فيها.

وأضاف المصدر أن مسؤولي الاتصال في التنظيم يقومون بعد ذلك بربط من جنّدوهم بأشخاص يمكنهم أن يزودوهم ببطاقات هوية مزورة وأسلحة على أرض الدولة المعنية في عملية لا تستغرق إلا بضعة أسابيع.

ورفض ضابطا الشرطة، اللذان تحدثا إلى فاركي، الرد على طلبات من «رويترز» للحصول على تعليق. وأحالت شرطة باريس الأسئلة إلى وزارة الداخلية الفرنسية التي رفضت أيضاً التعقيب. كما لم ترد وزارة الخارجية في طاجيكستان على طلب للتعليق.

مراسم افتتاح معقدة

تحدثت «رويترز» أيضاً مع اثنين آخرين من طاجيكستان وامرأة من أوزبكستان مقيمين في فرنسا، اتصلت بهم الشرطة واستجوبتهم بخصوص الجاليات التي ينتمون إليها.

وقالت ناديجدا أتاييفا، وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان من أوزبكستان، وتعمل في مدينة لومان بشمال غرب فرنسا، إنها أعطت ضباط الشرطة رقم هاتف فاركي بعد زيارتها لمركز الشرطة في باريس.

وأضافت: «طلب مني أرقام هواتف طاجيك أثق بهم. وقال لي أفراد الشرطة إنهم يريدون التحدث مع أفراد من طاجيكستان لمعرفة آرائهم بشأن ما حدث في موسكو».

أفراد من قوات الدرك الفرنسية يقومون بدورية حول المنشآت الرياضية لدورة الألعاب الأولمبية «باريس 2024» في ساحة الكونكورد في باريس (أ.ب.أ)

وقال سيباستيان بيروز، وهو أكاديمي فرنسي قدّم إفادات لأجهزة أمن فرنسية وأمريكية بشأن التطرف في دول في آسيا الوسطى، إن السلطات الفرنسية ربما تباطأت في الاستجابة لوجود تهديدات أمنية محتملة من طاجيك.

وأضاف: «انصب تركيز فرنسا على متشددين قادمين من الشرق الأوسط والجزائر وشمال أفريقيا بشكل أكبر من آسيا الوسطى... وأعتقد أن فرنسا تفاجأت بما حدث في موسكو، وقد تكون (استجابتها) قد تأخرت قليلاً».

وقال إدوارد ليمون، وهو خبير من طاجيكستان، يُقدم تقارير دورية لأجهزة أمن غربية، إن المخابرات الروسية لا تزال الأفضل من حيث متابعة شبكات الجماعات المتشددة في آسيا الوسطى، رغم إخفاقها في منع الهجوم على قاعة كروكوس سيتي.

لكن وزير الدفاع والقوات المسلحة الفرنسي، سيباستيان ليكورنو، أشار في أبريل (نيسان) إلى تراجع كبير في تبادل المعلومات الاستخباراتية بين روسيا وفرنسا بشأن تنظيم «داعش» وجماعات متشددة أخرى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.

وقال مسؤولان بوزارة الخارجية الأمريكية ينسقان بشأن أمن الفريق الأولمبي الأمريكي لـ«رويترز» إنهما يثقان في الاستعدادات الأمنية التي تجريها فرنسا. وأضافا، دون الخوض في تفاصيل، أن جهود فرنسا الرامية إلى بناء علاقات أقوى مع الجالية الطاجيكية تعكس ممارسة شائعة لمكافحة الإرهاب، وهي تحديد أفراد من جالية معينة ربما يشكلون تهديداً.

وقال أحدهما إن «الجميع يرغب في الحصول» على مزيد من المعلومات حول التهديدات المقبلة من دول في آسيا الوسطى.

عودة مسلحين من سوريا

ووفق ليمون واثنين آخرين من الخبراء في شؤون آسيا الوسطى، أجرت «رويترز» معهم مقابلة، يأتي التهديد الأساسي الذي يشكله طاجيك في أوروبا من حوالي 10 متطرفين قاتلوا في سوريا، ثم عادوا إلى أوروبا تدريجياً عبر أوكرانيا بعد أفول قوة تنظيم «داعش» في الشرق الأوسط.

وفي العام الماضي، ألقت السلطات الألمانية القبض على 7 مواطنين من دول في آسيا الوسطى مقيمين في البلاد، للاشتباه في تأسيسهم منظمة إرهابية. وقال ممثلون للادعاء إن المتهمين القادمين من تركمنستان وطاجيكستان وقرغيزستان دخلوا إلى ألمانيا عبر أوكرانيا بعد وقت قصير من الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل 2022، وهم في السجن حالياً ينتظرون المحاكمة.

وقدّر ليمون أن هناك عشرات الآلاف من الطاجيك يعيشون في أوروبا، ويتركزون بالأساس في بولندا وألمانيا.

ومعظم هؤلاء لاجئون سياسيون وصلوا قبل حوالي 10 سنوات، بعد أن صنّف رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمن، حركتي المعارضة «المجموعة 24» و«حزب النهضة الإسلامية» على أنهما منظمتان متشددتان وإرهابيتان. ويتولى رحمن، حليف روسيا، رئاسة طاجيكستان منذ 30 عاماً.

وقال فاركي، وهو من أعتى المعارضين لرحمن، إنه طلب اللجوء إلى فرنسا في 2016 لأنه يُحب الثقافة والأدب فيها. وأضاف أنه لم يتحدث مطلقاً مع أجهزة الأمن الفرنسية حتى تواصلت معه الشرطة في مارس.

وأفاد محمد إقبال صدر الدين، وهو معارض طاجيكي آخر مقيم في فرنسا، بأنه تحدث أيضاً مع الشرطة.

وقال: «لقد سألوني عما أعرفه». وأضاف أنه كان يوّد المساعدة، لكنه قال لهم «لا أعرف أشخاصاً من طاجيكستان لهم آراء متطرفة».

وقال 3 خبراء في مجال المخابرات الوقائية ومكافحة التجسس لـ«رويترز» إن جهود فرنسا في اختراق صفوف الجالية الطاجيكية قد تأتي بنتائج عكسية.

لاعبو الهوكي الميداني من جنوب أفريقيا يقفون أمام الملعب. برج إيفل الجمعة 19 يوليو 2024 في باريس. خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس (أ.ب)

وذكر عميل سابق في المخابرات الأمريكية، طلب عدم ذكر اسمه نظراً لإدلائه بمعلومات حول فترة عمله مع أجهزة أمن فرنسية بشأن مسائل تتعلق بدول في آسيا الوسطى، أن عمليات مكافحة التجسس والمخابرات الوقائية في فرنسا تحظى عموماً بتقدير كبير، لكن الضغط على الطاجيك للحصول على معلومات قد يأتي بنتائج عكسية، من خلال شعورهم بأنهم يوصمون بصورة نمطية سلبية في المجتمع، بما يجعلهم أقل استعداداً للإبلاغ عن أفراد قد يشكلون خطراً.

ويتفق جون - فرانسوا راتيل، وهو خبير في شؤون الجماعات المتشددة في جامعة «أوتاوا»، مع هذا الرأي. وقال: «كان ينبغي بدء بناء علاقات مع الجالية الطاجيكية قبل أعوام. إذا كان الدافع الوحيد لذلك هو مكافحة الإرهاب فحسب، فإنها وصفة لفشل حتمي... وإذا قررت فرنسا الضغط أكثر من اللازم على تلك الجالية، فقد يتسبب ذلك في خلق التهديد الإرهابي، الذي تسعى فرنسا إلى القضاء عليه قبل الألعاب الأولمبية 2024».


مقالات ذات صلة

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

رياضة عالمية القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

قال كاتو براتباك، رئيس «الاتحاد النرويجي للسباحة»، إن الاتحاد لن يستضيف أي بطولات دولية ما دام «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» يسمح للاعبين الروس بالمشاركة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية إدي نكيتيا (رويترز)

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية هندريك فوست، رئيس وزراء الولاية يقف أمام لافتة كبيرة كتب عليها "نعم"، وخلفه جسر هوهنتسولرن مضاء بألوان الألعاب الأولمبية (د.ب.أ)

شمال الراين-فستفاليا تحسم موقفها: تأييد واسع لملف الترشح الأولمبي

أعلن هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين-فستفاليا، أن غالبية الناخبين أيدت ملف ترشيح الولاية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية نهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف (رويترز)

أولمبياد 2032: منظمون يتمسكون بموقع منافسات التجديف رغم كونه موطناً للتماسيح

قال مسؤول، اليوم (الخميس)، إن منظمي أولمبياد برزبين 2032 لا يفكرون في بدائل لنهر فيتزروي بوسط ولاية كوينزلاند لاستضافة منافسات التجديف.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية جين سايكس رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية (أ.ب)

اللجنة الأولمبية الأميركية تراقب التدقيق المحيط برئيس لجنة أولمبياد 2028

قالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية يوم الأربعاء إنها تراقب عن كثب تداعيات التدقيق المتزايد المحيط برئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.