زيلينسكي يوازن بين موقفه من ترمب وبايدن... ويرحّب بمقاتلات «إف - 16»

توافقت الدول الأعضاء على الإقرار بأن أوكرانيا تسلك «طريقاً لا عودة عنه» نحو انضمامها إلى الحلف

خلال محاضرة في «معهد رونالد ريغان» طالب بمزيد من الدعم العسكري الغربي (أ.ب)
خلال محاضرة في «معهد رونالد ريغان» طالب بمزيد من الدعم العسكري الغربي (أ.ب)
TT

زيلينسكي يوازن بين موقفه من ترمب وبايدن... ويرحّب بمقاتلات «إف - 16»

خلال محاضرة في «معهد رونالد ريغان» طالب بمزيد من الدعم العسكري الغربي (أ.ب)
خلال محاضرة في «معهد رونالد ريغان» طالب بمزيد من الدعم العسكري الغربي (أ.ب)

رحّب الرئيس الأوكراني بإعلان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، أن دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) بدأت ترسل مقاتلات «إف - 16» الموعود بها إلى أوكرانيا، التي تطالب بتعزيز دفاعاتها ضد روسيا، فيما توافقت الدول الأعضاء في الحلف خلال القمة على الإقرار بأن أوكرانيا تسلك «طريقاً لا عودة عنه»، نحو انضمامها إلى الحلف، وفق ما أكّد دبلوماسيون.

وقال بلينكن خلال القمة: «يجري في هذه اللحظات إرسال مقاتلات (إف - 16) من الدنمارك وهولندا». معتبرًا أن المقاتلات «تقرّب السلام العادل والدائم».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بكييف في مايو (أ.ب)

وقالت الدول الـ32 في بيان مشترك، وضعت عليه اللمسات الأخيرة، لكنه لا يزال يتطلّب موافقة قادة الأطلسي: «نواصل دعم (أوكرانيا) في مسارها الذي لا عودة عنه نحو اندماج يورو - متوسطي كامل، يشمل انضماماً إلى حلف شمال الأطلسي»، وفق المصادر نفسها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفقة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في زيارة لقاعدة جوية تحوي طائرات «إف - 16» (أ.ب)

ورغم أنه من غير المتوقع أن يقدّم الحلف أي جدول زمني لانضمام أوكرانيا إليه، فإنه من المتوقع أن يعلن بشكل أكبر مكان أوكرانيا في الناتو، دون السماح فعلياً بحصول ذلك الآن. لكن من المرجّح أن تحمل القمة وعوداً جديدة بتقديم المساعدة لكييف، التي قد يأخذها زيلينسكي إلى وطنه كتعويض.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميللر، إن القمة ستجلب «تفاصيل إضافية حول جسر أوكرانيا إلى الناتو». وقال دبلوماسي غربي آخر، إن طريق أوكرانيا للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي سيوصف بأنه «لا رجعة فيه».

زيلينسكي يحاذر انتقاد ترمب

وقُبيل الإعلانات الرسمية التي يتوقع أن تصدر عن قمة دول (ناتو) حول أوكرانيا، بدا الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مركز «رونالد ريغان» بواشنطن، مفعماً بالرمزية، وبالرسائل غير المباشرة، فاختيار القيّمين على المركز، الذي يُعدّ جزءاً من المؤسسة الجمهورية التقليدية التي تدعم أوكرانيا، دعوة زيلينسكي ليُلقي ثالث أهم خطاب له في العاصمة واشنطن، منذ بدء الغزو الروسي، كان رسالة طمأنة، عدّها مدير المركز، روجر زاخيم، جزءاً من أجندة المؤسسة التي تروّج لإيمان ريغان بسياسة خارجية «تقوم على السلام من خلال القوة».

وأشار إلى أن خطاب زيلينسكي يأتي بعد مرور 40 عاماً، على إدانة ريغان للانعزالية الأميركية، التي قال إنها «لم تكن ولن تكون أبداً رداً مقبولاً على الحكومات الاستبدادية ذات النيات التوسعية».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ب)

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، المحسوبة على الجمهوريين، عن الجنرال المتقاعد، كيث كيلوغ، الذي عمل في مجلس الأمن القومي خلال عهد ترمب، ويواصل تقديم المشورة للرئيس السابق، قوله إن اختيار مركز ريغان ليدلي زيلينسكي بخطابه، كان مهماً رمزياً؛ «لأن المؤسسة تحمل اسم رونالد ريغان، الممارس الحقيقي للحرية».

وحرص زيلينسكي على تلبية دعوة المركز، لمخاطبة الرؤية التقليدية للقيادة الأميركية، مثلما حرص على عدم الظهور بموقف متناقض مع زعيم الحزب الجمهوري، دونالد ترمب، متجنباً انتقاده، بينما التوقعات تشير حتى الآن إلى أنه قد يكون عائداً إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني). لكنه استخدم العديد من العبارات التي انتقد فيها الميل نحو الانعزالية، وأنه يدعم إرث ريغان، قائلاً إنه إذا هُزمت بلاده، فسوف تُهزم القيم الغربية معها. وقال: «أريد أن أكون صريحاً، الآن الجميع ينتظر شهر نوفمبر، وبصراحة، بوتين ينتظره أيضاً».

زيلينسكي مع الرئيس الحالي جو بايدن (أ.ب)

وعندما سُئل عن رأي بوتين بالرئيسين بايدن وترمب، أجاب زيلينسكي أنه في حين أن الأميركيين قد يرون اختلافات كبيرة بينهما، فإن بوتين لا يرى ذلك. وأضاف: «بايدن وترمب مختلفان للغاية، لكنهما يدعمان الديمقراطية، ولهذا السبب أعتقد أن بوتين سيكرههما».

وهو ما عُدّ محاولة لإبعاد نفسه عن إثارة أي لغط في تقييمه للرجلين اللذين قد يتوقف على عودة أيّ منهما إلى البيت الأبيض الكثير. وجدّد زيلينسكي تقديم امتنانه للداعمين الغربيين، على المساعدات العسكرية التي حصلت عليها بلاده حتى الآن، داعياً إلى استمرار وتيرتها، في الوقت الذي تواجه فيه أوكرانيا وقتاً عصيباً على جبهات القتال.

المساعدات لا تكفي

وقال زيلينسكي إن زيادة الأسلحة الغربية أوقفت هجوماً روسياً بالقرب من مدينة خاركيف، الشهر الماضي، وإن وصول 5 بطاريات باتريوت جديدة للدفاع الجوي سيساعد أوكرانيا في التصدي لمزيد من الضربات الصاروخية الروسية. وشكر الولايات المتحدة على تقديمها قائلاً: «سوف تساعد... لكن بالطبع، هذا لا يكفي، إنه لا يكفي أبداً».

وتجنّب زيلينسكي الخوض في قضية عضوية بلاده في حلف الناتو، مستمعاً إلى العديد من النصائح التي تلقّاها بتجنّب التصريحات الغاضبة، كما جرى في قمة الحلف العام الماضي في فيلنيوس، وكثيراً ما أعرب زيلينسكي عن انزعاجه من إحجام أعضاء الناتو عن تحديد جدول زمني لدخول أوكرانيا إلى الحلف. وفي بعض الأحيان فشل في السيطرة على غضبه، حيث كان يشكو من تباطؤ المساعدات الأميركية لأوكرانيا، والقيود التي فرضتها على ضرب الأهداف في روسيا، لكنه دعا صراحةً إلى رفع تلك القيود «لكي يتسنّى لبلاده تغيير دينامية الحرب».

ستارمر يجيز ضرب روسيا

وعُدّت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني الجديد، كير ستارمر، الأربعاء، التي أشار فيها إلى أن أوكرانيا يمكنها استخدام الصواريخ طويلة المدى التي زوّدتها بها بريطانيا، لضرب أهداف عسكرية في روسيا، بمثابة ضغوط قد تمهّد لإعلان إضافي من واشنطن في هذا الاتجاه. وقال ستارمر للصحافيين أثناء توجهه إلى واشنطن لحضور قمة الناتو، إن القرارات المتعلقة باستخدام صواريخ «ستورم شادو»، تعود للقوات المسلحة الأوكرانية.

وأضاف ستارمر أن المساعدات العسكرية البريطانية «لأغراض دفاعية، لكن الأمر متروك لأوكرانيا، لتقرّر كيف تستخدمها لهذه الأغراض الدفاعية». وعُدّت تصريحاته تأكيداً على اتّباع حزب العمال الموقف نفسه لحكومات المحافظين السابقة، بشأن تلك الصواريخ، حيث يتوقع أن يؤكد ستارمر مجدداً دعم بريطانيا لأوكرانيا، و«التزامها الراسخ» تجاه حلف الناتو خلال القمة، التي من المقرّر أن يلتقي خلالها بالرئيس الأوكراني زيلينسكي.

ورداً على تصريحات ستارمر، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إن روسيا ستردّ إذا سمحت بريطانيا لأوكرانيا بضرب بلاده بأسلحة بريطانية، واصفاً الأمر بأنه «خطوة تصعيدية متهورة».

مساعدات طويلة المدى

وأعلن رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار، خلال القمة، أن أوسلو ستبدأ هذا العام بإرسال 6 مقاتلات أميركية من طراز «إف - 16» لأوكرانيا. وتطالب أوكرانيا منذ فترة طويلة بطائرات غربية متقدّمة، وأعطى الرئيس الأميركي جو بايدن في أغسطس (آب) الماضي الضوء الأخضر لإرسال طائرات «إف - 16» أميركية الصنع إلى كييف، رغم مخاوف سابقة بشأن المدة التي ستحتاج إليها كييف للتدريب على الطائرات.

ولفت بلينكن إلى أن إرسال الطائرات يجب أن يكون إشارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، موضحًا: «يوجّه ذلك ذهن فلاديمير بوتين نحو التركيز على أنه لن يصمد بعد أوكرانيا، ولن يصمد بعدنا، وفي حال استمراره سيتعمّق الضرر الذي سيستمر في إلحاقه بروسيا ومصالحها». وتابع: «إن أسرع طريقة للوصول إلى السلام هو عبر أوكرانيا قوية».

قلَّل الناطق الرئاسي الروسي من أهمية تقارير تحدثت عن بدء الغرب تزويد أوكرانيا بمقاتلات من طراز «إف - 16» (أ.ب)

ويوم الثلاثاء وعد الرئيس الأميركي جو بايدن بتسليم كييف 5 أنظمة باتريوت للدفاع الجوي، وكمية كبيرة من الأسلحة المختلفة، وتعهد الحلفاء أيضاً تقديم صواريخ باتريوت أخرى أو ما يعادلها «هذا العام»، و«عشرات» أنظمة الدفاع الجوي التكتيكية «في الأشهر المقبلة»، بحسب الرئيس الأميركي، كما يتوقع أن يعلن الناتو عن خطط لتعيين مسؤول مدني كبير لتمثيله في كييف، وآليات لتعزيز الدعم طويل المدى لأوكرانيا، عبر مأسسة تقديم المساعدات مباشرةً من الحلف، بدلاً من مجموعة الاتصال الدفاعية التي كانت تحت قيادة الولايات المتحدة.

وفيما يطالب زيلينسكي بزيادة المساعدات العسكرية والأسلحة المتقدمة لبلاده، وخصوصاً طائرات «إف - 16»، قال إن بلاده تحتاج إلى 128 طائرة مقاتلة على الأقل، وأضاف أن روسيا قادرة على نشر 300 طائرة يومياً لمهاجمة بلاده. وأعلنت هولندا والدنمارك والولايات المتحدة في بيان مشترك، أنه يجري حالياً نقل هذه المقاتلات إلى أوكرانيا، ليتم نشرها في الصيف الحالي.

كما نقلت وكالة «رويترز» عن صحيفة «فيردينز غانغ» أن رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، قال في واشنطن، إن بلاده ستتبرّع بـ6 طائرات مقاتلة من هذا الطراز لأوكرانيا، ومن المقرّر بدء تسليمها هذا العام أيضاً.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.