«أهلية بايدن» تطغى على قمة الناتو... وتشكّك في صلابة «القيادة الأميركية»

أوكرانيا تتصدّر المحادثات... وبكين تدين «افتراءات» الحلف

ستولتنبرغ لدى استقباله روته في مقرّ «الناتو» ببروكسل يونيو 2021 (أ.ب)
ستولتنبرغ لدى استقباله روته في مقرّ «الناتو» ببروكسل يونيو 2021 (أ.ب)
TT

«أهلية بايدن» تطغى على قمة الناتو... وتشكّك في صلابة «القيادة الأميركية»

ستولتنبرغ لدى استقباله روته في مقرّ «الناتو» ببروكسل يونيو 2021 (أ.ب)
ستولتنبرغ لدى استقباله روته في مقرّ «الناتو» ببروكسل يونيو 2021 (أ.ب)

عندما وافق فولوديمير زيلينسكي علی المشاركة حضورياً في قمة الناتو، كان هدفه واضحاً؛ إقناع الحلفاء الغربيين بالموافقة على خطة لدعم أوكرانيا مادياً وعسكرياً على المدى الطويل، عبر اتفاق يصمد أمام عودة دونالد ترمب المحتملة إلى البيت الأبيض.

ولم يكن زيلينسكي يتوقع أن التحدي الفوري الذي يواجهه الدعم الغربي لبلاده، لا ينبع في الحقيقة من الرئيس الأميركي السابق، المشكّك في الالتزام الأميركي اللامشروط لكييف، بل من أقرب حلفائه؛ الرئيس الأميركي جو بايدن.

ستتوجه الأنظار إلى المؤتمر الصحافي الذي يعقده بايدن في اختتام القمة يوم الخميس لرصد قدرته على التفاعل مع أسئلة الصحافيين (أ.ف.ب)

فبينما كان قادة الناتو يتوافدون إلى قاعدة «أندروز» للمشاركة في احتفالات إحياء الذكرى الـ75 للحلف، بدا البيت الأبيض منهمكاً في دحض مزاعم حول خضوع بايدن للعلاج من «باركينسون»، ومحاولة وضع حد للدعوات الديمقراطية بتنحّيه من السباق الرئاسي لصالح نائبته كامالا هاريس.

وفاقمت التكهنات حول أهلية بايدن العقلية من حجم المخاوف الأوروبية، حيال صلابة الالتزام الأميركي بالحلف وأمن أوروبا، في «أخطر فترة تمر بها القارة منذ الحرب العالمية الثانية»، كما وصفها مسؤول رفيع في الناتو.

مخاوف أوروبية من سياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب تجاه حلف الناتو إذا فاز بالانتخابات وعاد إلى البيت الأبيض (أ.ب)

قمة الفرصة الأخيرة

بعد 12 يوماً من أداء بايدن الكارثي في المناظرة الرئاسية الأولى في هذه الدورة الانتخابية، قد تنجح قمة الناتو في إحياء حملة الرئيس الانتخابية وإسكات معارضيه، مؤقتاً على الأقل، أو إنهائها. ويستضيف بايدن، من الثلاثاء إلى الخميس، لقاءات ثنائية في البيت الأبيض، واجتماعات مكثّفة مع قادة الناتو، واحتفالات تذكارية، تنتهي في ختام القمة بمؤتمر صحافي أمام صحافة العالم.

متظاهرون يحتجون ضد قمة «الناتو» في واشنطن، الثلاثاء (د.ب.أ)

وستتيح اللقاءات الثنائية خصوصاً فرصةً لحلفاء واشنطن لتقييم أداء بايدن، في وقت أقرّ دبلوماسيون حول العالم بقلقهم الشديد من تدهور صحة «قائد العالم الحر»، بيد أن بعض أبرز حلفاء بايدن الدوليين سارعوا للتعبير عن دعمهم غير المباشر له، حيث أكّد المستشار الألماني، قبل ساعات من وصوله إلى واشنطن، ثقته في أهلية الرئيس الأميركي، وقال إنه «ليس قلقاً» بشأن إرهاق المضيف أثناء أعمال القمة.

من جهته، عبّر رئيس الوزراء البريطاني الجديد عن توقه للقاء «أقرب حليف» لبلاده، في اجتماع ثنائي مطوّل بالبيت الأبيض، الأربعاء.

علم أوكرانيا يظهر أمام شعار حلف الناتو في كييف (رويترز)

ولا شكّ أن حلفاء بايدن من الحزب الديمقراطي يراقبون، بدورهم، أداء الرئيس عن كثب، تمهيداً لرسالة دعم واضحة لحملته بحلول نهاية الأسبوع، إذا نجح بايدن في تقديم صورة القائد القوي التي وعدهم بها، أو حثّه على التنحي بصوت موحّد في حال حضوره مخيّباً للتوقعات.

وفي أروقة «مركز والتر. إ - واشنطن للمؤتمرات»، حيث تنعقد قمة الناتو، كان لافتاً اهتمام الصحافيين الواسع بالتسريبات حول «صوت» الرئيس الأميركي و«مشيته» و«هيئته العامة»، لترتفع أسهم المسؤولين الإداريين والقائمين على تنظيم اللقاءات الجانبية للرئيس مع ضيوفه من القادة، لتوازي أهمية المتحدثين الرسميين والمسؤولين السياسيين من الصفين الثاني والثالث.

واشنطن تستضيف قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تنطلق الثلاثاء وتستمر 3 أيام (أ.ب)

تحديات دعم أوكرانيا

قبل ساعات من انطلاق أعمال الناتو، وجّهت موسكو رسالة قاسية لقادة الحلف، بهجوم واسع على العاصمة الأوكرانية كييف أسقط عشرات القتلى.

وفي الذكرى الـ75 لتأسيسه، يُخصِّص الحلف غالبية مباحثاته، الأربعاء والخميس، لتأكيد دعم أوكرانيا، وإبرام اتفاق يضمن استمرار تدفق المساعدات العسكرية لهذا البلد الأوروبي في مواجهة الهجوم الروسي، والتصدعات المتفاقمة في الدعم الغربي من الكونغرس الأميركي إلى قادة أوروبيين، أمثال الزعيم المجري فيكتور أوربان.

وأوضح مصدر مطلع على أعمال القمة، أن أوكرانيا والدعم الذي يقدّمه حلف شمال الأطلسي، هو الموضوع الرئيسي الذي سيتم بحثه يومي الأربعاء والخميس خلال القمة.

وتابع: «يقدّم حلفاء الناتو مستوى غير مسبوق من الدعم لأوكرانيا، ويدعمون حق البلاد في الدفاع عن النفس في وجه العدوان الروسي، وهذا الدعم المستمر هو المهمة الأكثر إلحاحاً المطروحة خلال هذه القمة، حيث سيناقش القادة توفير دعم إضافي لكييف، فضلاً عن تعهّد مالي طويل الأجل».

ويأمل زيلينسكي في الحصول على المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، مشدداً على أهميتها في تعزيز قدرة بلاده على مواجهة القوات الروسية، ويسعى زيلينسكي كذلك إلى انتزاع التزام مالي طويل الأمد، تمهيداً لعودة ترمب إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني)، واحتمال تعليقه المساعدات، أو تقليصها.

وفي حديثه للصحافيين، الجمعة، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن الدول الأعضاء في الناتو، البالغ عددها 32 دولة، تنفق نحو 40 مليار يورو (43 مليار دولار) سنوياً على المعدات العسكرية لأوكرانيا، منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022، معتبراً ذلك «الحد الأدنى الأساسي».

يسيران داخل مركز المؤتمرات الذي سيستضيف قمة الناتو في واشنطن (أ.ب)

مبدأ الردع والدفاع

إلى جانب أوكرانيا، سيبحث قادة الناتو سبل تعزيز «الردع والدفاع»، عبر التزام الدول الأعضاء بمساهمة دفاعية تبلغ 2 في المائة من ناتجهم المحلي الإجمالي.

ويقول الحلف إنه «منذ ضم روسيا غير القانوني لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014، نفّذ حلف شمال الأطلسي أكبر تعزيز للدفاع الجماعي للحلف منذ جيل واحد، ما عزّز قدرته على الدفاع عن جميع الحلفاء في البر والبحر والجو، وفي الفضاء الإلكتروني والفضاء».

الأعلام ترفرف خارج مقر الحلف الأطلسي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

تحالفات دولية... واستياء صيني

أما القضية الثالثة التي ستُطرح خلال القمة، فتتعلق بالبعد الدولي للحلف، الذي يسعى لتوسيع نطاق تحالفاته. ويستشهد المصدر المطلع نفسه في هذا الصدد بتصريح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، حول ضرورة «اتباع نهج 360 درجة تجاه الأمن». ويقول إنه «على الرغم من أن حلف شمال الأطلسي لا يريد أن يصبح شرطياً عالمياً، فإن مفهوم الأمن أصبح عالمياً أكثر فأكثر».

وبدا الناتو مهتماً بتعزيز تحالفاته في آسيا على وجه الخصوص، ما يبرّر دعوة قادة أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية للمشاركة في القمة.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمره الصحافي، الاثنين، إن «دعوة مسؤولي هذه الدول، الواقعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تُظهر أن أمننا ليس إقليمياً، بل عالمي»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف: «تدعم إيران وكوريا الشمالية والصين حرب العدوان الروسي غير القانونية على أوكرانيا وتسهّلها».

وسارعت بكين إلى إدانة هذه التصريحات، التي وصفتها بـ«الافتراء»، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «يدّعي الناتو أنه منظمة إقليمية ودفاعية، فيما يواصل توسيع قواته خارج حدوده، ويثير الاشتباكات، وينخرط في أعمال ترهيب».

وتابع: «ما يسمّى بأمن الناتو يأتي على حساب أمن دول أخرى، وأفعاله أدّت إلى مخاطر أمنية عالية جداً على العالم والمنطقة»، داعياً الحلف إلى «التوقف عن خلق أعداء وهميين في كل مكان».


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو الأوروبي».... خطة دفاعية بديلة تحسباً لانسحاب ترمب من الحلف

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن أن الدول الأوروبية تُسرّع جهودها لوضع خطة لحلف الناتو تحسباً لانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.