موسكو تعلن السيطرة على بلدة في شرق أوكرانيا ومقتل 5 روس على حدودها

روسيا البيضاء تعزز قوات الدفاع الجوي على حدودها مع أوكرانيا

بناية سكنية تعرضت للقصف الروسي ليل الجمعة في منطقة دنيبرو في الوسط الشرقي لأوكرانيا (إ.ب.أ)
بناية سكنية تعرضت للقصف الروسي ليل الجمعة في منطقة دنيبرو في الوسط الشرقي لأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

موسكو تعلن السيطرة على بلدة في شرق أوكرانيا ومقتل 5 روس على حدودها

بناية سكنية تعرضت للقصف الروسي ليل الجمعة في منطقة دنيبرو في الوسط الشرقي لأوكرانيا (إ.ب.أ)
بناية سكنية تعرضت للقصف الروسي ليل الجمعة في منطقة دنيبرو في الوسط الشرقي لأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت روسيا إن قواتها سيطرت، السبت، على بلدة بالقرب من مدينة تورتسك في شرق أوكرانيا التي تتعرّض لهجمات روسية متزايدة منذ مطلع يونيو (حزيران)، فيما أعلنت عن مقتل 5 أشخاص في هجوم بطائرة دون طيار أوكرانية على منطقة «كورسك» بالقرب من المناطق الحدودية الجنوبية.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن القوات الروسية سيطرت على منطقة شومي في شرق أوكرانيا. وجاء في التقرير اليومي الصادر عن الوزارة: «بفضل عمليات كُلّلت بالنجاح، حرّرت وحدات تجمّع الجنود المركزي بلدة شومي».

دمار بسبب ضربة صاروخية روسية في منطقة كييف (أ.ف.ب)

وتقع هذه البلدة الصغيرة بالقرب من مدينة تورتسك التي تشكّل سدّاً أساسياً على هذا الخطّ من الجبهة. ومن شأن سقوط هذه المدينة بأيدي الروس أن يفسح لهم المجال إلى كوستيانتينيفكا ثمّ كراماتورسك الهدف الأبرز للجيش الروسي في هذه المنطقة. وأفاد سكان من تورتسك في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، هذا الأسبوع، عن العشرات من عمليات القصف التي تنفذها روسيا يومياً، والتي ارتفع عددها منذ مطلع يونيو (حزيران). ودعت السلطات السكان إلى إخلاء منازلهم. ومنذ أشهر، تقضم روسيا أراضي في شرق أوكرانيا في وجه جيش أوكراني يفتقر إلى العتاد والعديد، لكن من دون تحقيق اختراق بارز.

ومن جانب أعلن أليكسي سميرنوف، حاكم منطقة «كورسك»، السبت، أن طفلين صغيرين كانا ضمن القتلى في هجوم المسيرات الأوكرانية على منطقة «كورسك»، بالقرب من الحدود مع أوكرانيا. وأضاف أن أوكرانيا مسؤولة عن الهجوم. وتابع أن مبنى سكنياً في قرية «غوروديش» تعرض للقصف في الهجوم. وتم نقل شخصين مصابين بجروح خطيرة إلى المستشفى.

قوات الطوارئ الأوكرانية في مكان تعرض للقصف الروسي الجمعة في منطقة دنيبرو في الوسط الشرقي لأوكرانيا (إ.ب.أ)

يشار إلى أن منطقة كورسك، مثل مناطق روسية أخرى، على طول الحدود مع أوكرانيا، مثل «بريانسك» و«بيلغورود» و«روستوف»، كانت هدفاً لهجمات أوكرانية متكررة، فيما تواجه البلاد اجتياحاً روسياً مستمراً. وأعلنت وزارة الدفاع في موسكو، صباح السبت، أنه تم إسقاط ست طائرات دون طيار هجومية، الليلة الماضية، في أربع مناطق روسية، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وأصابت المسيرة منزلاً في قرية غوروديش الصغيرة الواقعة في منطقة كورسك على مسافة عدة أمتار من الحدود مع أوكرانيا. وأضاف الحاكم أن الهجوم تم بواسطة مسيرة من طراز «كوبتر»، وهي آلية صغيرة يمكنها نقل قنابل يدوية أو متفجرات أخرى لرميها فوق أهداف.

جنود أوكرانيون يطلقون قذيفة مدفعية من مدفع «قيصر» فرنسي على الجبهة في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

ويلجأ طرفا النزاع إلى استخدام المسيرات، ومن ضمنها أجهزة يبلغ مداها مئات الكيلومترات، منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) 2022. وضاعفت أوكرانيا هجماتها على الأراضي الروسية هذا العام، مستهدفة منشآت للطاقة تقول إنها تزود الجيش الروسي، وبلدات وقرى حدودية.

في العاشر من مايو (أيار)، أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هجوماً برياً على منطقة خاركيف الأوكرانية، بهدف إقامة «منطقة عازلة» ودفع القوات الأوكرانية إلى التراجع لحماية منطقة بيلغورود المتاخمة لروسيا من القصف. وتقع منطقة كورسك التي تعرضت للهجوم، السبت، إلى الشمال مقابل منطقة سومي الأوكرانية التي تسيطر عليها كييف.

جندي أوكراني يطلق طائرة مسيّرة متوسطة المدى للتحليق فوق مواقع القوات الروسية في خاركيف (رويترز)

وفي سياق متصل، قال قائد عسكري في بيلاروسيا، السبت، إن بلاده نشرت قوات دفاع جوي إضافية على حدودها مع أوكرانيا لحماية «منشآت البنية التحتية الحيوية»، بسبب زيادة نشاط الطائرات المسيرة الأوكرانية في المنطقة. وقالت مينسك، حليفة روسيا في الحرب على أوكرانيا، قبل أيام إنها أسقطت طائرة مسيرة رباعية المراوح عبرت الحدود بشكل غير قانوني من أوكرانيا، «لجمع معلومات حول البنية التحتية الحدودية لبيلاروسيا».

جندي أوكراني في دونيتسك (رويترز)

وقال أندريه سيفرينتشيك، قائد قوات الدفاع الجوي، السبت، إن الوضع في المجال الجوي عبر الحدود لا يزال متوتراً. وأضاف، في بيان نشر على قناة وزارة الدفاع على «تلغرام»: «نحن على استعداد لاستخدام جميع القوات والوسائل المتاحة بشكل حاسم لحماية أراضينا وسكان جمهورية بيلاروسيا من الاستفزازات المحتملة في المجال الجوي».

وقالت وزارة الدفاع، في وقت سابق السبت، إن لديها معلومات تظهر أن أوكرانيا تحرك المزيد من القوات والأسلحة والعتاد العسكري إلى منطقة جيتومير الشمالية المتاخمة لروسيا البيضاء. ولم يصدر تعليق من أوكرانيا حتى الآن.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.