محكمة روسيّة تؤيّد إخضاع ناشط احتج على الحرب في أوكرانيا لعلاج نفسي قسري

نفّذت روسيا حملة أمنية واسعة ضد معارضي عمليتها العسكرية في أوكرانيا (إ.ب.أ)
نفّذت روسيا حملة أمنية واسعة ضد معارضي عمليتها العسكرية في أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

محكمة روسيّة تؤيّد إخضاع ناشط احتج على الحرب في أوكرانيا لعلاج نفسي قسري

نفّذت روسيا حملة أمنية واسعة ضد معارضي عمليتها العسكرية في أوكرانيا (إ.ب.أ)
نفّذت روسيا حملة أمنية واسعة ضد معارضي عمليتها العسكرية في أوكرانيا (إ.ب.أ)

أيّدت محكمة في موسكو اليوم (الثلاثاء) حكماً بإخضاع شاب يبلغ من العمر 19 عاماً احتج على العملية العسكرية في أوكرانيا، إلى علاج نفسي قسري، في استعادة لممارسة كانت شائعة في الاتحاد السوفياتي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، نفّذت روسيا حملة أمنية واسعة ضد معارضي عمليتها العسكرية، لكن خطوة إحالة متهمين على خلفية الحرب إلى مستشفى الأمراض النفسية نادرة من نوعها، علماً أنها استُخدمت ضد المعارضين إبان الحقبة السوفياتية.

وذكرت منصة «سوتا» الإعلامية المستقلة أن محكمة منطقة موسكو رفضت الاستئناف وقضت بأنه يتعيّن على مكسيم ليبكان الذي تم توقيفه في حين كان يخطط لمظاهرة في فبراير (شباط) العام الماضي، أن يبقى في منشأة للعلاج النفسي.

كان ليبكان يبلغ من العمر 18 عاماً عندما تم توقيفه في فبراير 2023 بتهمة نشر معلومات «كاذبة عن الجيش الروسي».

ويحمل هذا القانون الذي تم تبنيه بعد فترة قصيرة من إرسال الكرملين قوات إلى أوكرانيا في 24 فبراير 2022، عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.

وكان ليبكان حينها يخطط لمظاهرة في موسكو لمناسبة الذكرى الأولى للهجوم الروسي بعدما وصفه بـ«عام من الجحيم». لكن في فبراير هذا العام، أسقطت محكمة التهم عن ليبكان، قائلة إنه كان مريضاً سريرياً «عندما وقعت الجريمة»، وسيخضع بالتالي إلى «إجراءات طبية إجبارية» في مستشفى للأمراض النفسية.

وأحيل ليبكان بالفعل إلى مستشفى للأمراض النفسية في منطقة موسكو في نوفمبر (تشرين الثاني) ولم يكن حاضراً لدى بدء محاكمته.

وأدرجت منظمة «ميموريال» الحقوقية الروسية ليبكان في قائمتها للسجناء السياسيين.

وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة «راديو فري يوروب ليبرتي»، وصف الشاب بوتين بأنه «مجرم حرب». وقال إنه احتج على العملية العسكرية بسبب «تأثره الشديد بضحايا الأمة الأوكرانية».


مقالات ذات صلة

العشرات من حلفاء أوكرانيا يشاركون في قمة بسويسرا تغيب عنها موسكو وتقاطعها بكين

أوروبا زيلينسكي مع رئيسة سويسرا فيولا أمهيرد (أ.ف.ب)

العشرات من حلفاء أوكرانيا يشاركون في قمة بسويسرا تغيب عنها موسكو وتقاطعها بكين

رفض المستشار الألماني المطالب التي أعلنها الرئيس الروسي لإنهاء الحرب، وقال إن زعماء مجموعة الدول السبع لم يناقشوها لأنهم جميعاً يرونها غير جادة.

«الشرق الأوسط» (لوسيرن (سويسرا))
الخليج وزير الخارجية السعودي لدى وصوله إلى مقر انعقاد القمة في لوتسيرن السويسرية (أ.ف.ب)

السعودية تؤكد التزامها بدعم جهود إنهاء الصراع بأوكرانيا

أكدت السعودية التزامها بدعم جميع الجهود الرّامية إلى إنهاء هذا الصراع، وتحقيق سلام عادل وأمن مستدام.

«الشرق الأوسط» (لوتسيرن)
الاقتصاد سفينة تابعة لشركة شحن صينية في محطة حاويات ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)

ألمانيا تسعى للحيلولة دون فرض رسوم جمركية عقابية على الصين

أكد المستشار الألماني أولاف شولتس أهمية المفاوضات مع بكين في الحيلولة دون فرض الاتحاد الأوروبي لرسوم جمركية عقابية على السيارات الكهربائية الواردة من الصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى سويسرا في 14 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

الكرملين: رد فعل الدول الغربية على اقتراح بوتين بخصوص أوكرانيا غير بنّاء

قال الكرملين اليوم السبت إن رد فعل الدول الغربية على مقترحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن هيكل أمني جديد ومحادثات سلام مع أوكرانيا لم يكن بنّاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ نائبة رئيس الولايات المتحدة كامالا هاريس تصل إلى منتجع بيرجنستوك خلال قمة السلام بأوكرانيا في ستانسستاد بالقرب من لوسيرن بسويسرا (رويترز)

واشنطن تعلن مساعدات لأوكرانيا بقيمة 1.5 مليار دولار

أعلنت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس مساعدات تزيد قيمتها على 1.5 مليار دولار على أن يخصص جزء منها لقطاع الطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استطلاعات للرأي في بريطانيا تشير إلى «انقراض انتخابي» لحزب المحافظين

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)
TT

استطلاعات للرأي في بريطانيا تشير إلى «انقراض انتخابي» لحزب المحافظين

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (أ.ف.ب)

قدّمت ثلاثة استطلاعات رأي بريطانية، صدرت في وقت متأخر يوم (السبت)، صورة قاتمة لحزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ريشي سوناك، وحذر استطلاع أجرته إحدى المؤسسات المختصة من أن الحزب يواجه «انقراضاً انتخابياً» في انتخابات الرابع من يوليو (تموز).

وتأتي استطلاعات الرأي في خضم الحملة الانتخابية وبعد أسبوع عرض فيه كل من المحافظين وحزب العمال برامجهما الانتخابية، كما تأتي قبل وقت قصير من بدء الناخبين في تلقي بطاقات الاقتراع عبر البريد.

أعلى معدل تضخم

وكان سوناك قد فاجأ كثيرين في حزبه في 22 مايو (أيار) بالإعلان عن انتخابات مبكرة، على عكس توقعات واسعة النطاق بأنه سينتظر حتى وقت لاحق من العام لإتاحة الوقت لرفع مستويات المعيشة بعد تسجيل أعلى معدل تضخم في 40 عاماً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «سافانتا» لأبحاث السوق أن 46 في المائة من البريطانيين يؤيدون حزب العمال بزعامة كير ستارمر، بزيادة نقطتين عن الاستطلاع السابق قبل خمسة أيام، بينما انخفض تأييد المحافظين أربع نقاط إلى 21 في المائة. وأُجري الاستطلاع في الفترة من 12 إلى 14 يونيو (حزيران) لصالح صحيفة «صنداي تليغراف».

ويعد تقدم حزب العمال بفارق 25 نقطة هو الأكبر منذ تولي ليز تروس رئيسة الوزراء السابقة منصبها. وكانت خططها لخفض الضرائب قد دفعت المستثمرين إلى التخلص من سندات الحكومة البريطانية، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الفائدة وإجبار بنك إنجلترا على التدخل.

صعود الأحزاب الأصغر

وقال كريس هوبكنز، مدير الأبحاث السياسية في «سافانتا»: «تشير أبحاثنا إلى أن هذه الانتخابات قد تكون بمثابة انقراض انتخابي لحزب المحافظين».

وتوقع استطلاع منفصل أجرته شركة «سورفيشن» ونشرته صحيفة «صنداي تايمز» أن ينتهي الأمر بحصول حزب المحافظين على 72 مقعداً فقط في مجلس العموم المكون من 650 عضواً، وهو أدنى مستوى في تاريخهم الذي يبلغ قرابة 200 عام، بينما سيفوز حزب العمال ويحصل على 456 مقعداً.

وأُجري الاستطلاع في الفترة من 31 مايو (أيار) إلى 13 يونيو (حزيران).

وأظهر استطلاع ثالث أجرته شركة «أوبينيوم» لصالح صحيفة «الأوبزرفر» الصادرة يوم (الأحد) وأُجري في الفترة من 12 إلى 14 يونيو (حزيران) حصول حزب العمال على 40 في المائة من التأييد والمحافظين على 23 في المائة والإصلاح على 14 في المائة، مع تراجع الحزبين الأكبر حجماً أمام منافسين أصغر.