رئيس حزب الجمهوريين الفرنسي يؤيد التحالف مع اليمين المتطرف في الانتخابات

تُظهر هذه الصورة المدمجة بتاريخ 11 يونيو 2024 زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف الفرنسي مارين لوبن وزعيم حزب الجمهوريين اليميني إريك سيوتي (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة المدمجة بتاريخ 11 يونيو 2024 زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف الفرنسي مارين لوبن وزعيم حزب الجمهوريين اليميني إريك سيوتي (أ.ف.ب)
TT

رئيس حزب الجمهوريين الفرنسي يؤيد التحالف مع اليمين المتطرف في الانتخابات

تُظهر هذه الصورة المدمجة بتاريخ 11 يونيو 2024 زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف الفرنسي مارين لوبن وزعيم حزب الجمهوريين اليميني إريك سيوتي (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة المدمجة بتاريخ 11 يونيو 2024 زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف الفرنسي مارين لوبن وزعيم حزب الجمهوريين اليميني إريك سيوتي (أ.ف.ب)

أعرب رئيس حزب الجمهوريين إريك سيوتي، الثلاثاء، عن رغبته في إقامة «تحالف» مع حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف لخوض الانتخابات التشريعية المبكرة في فرنسا، وهو ما رحبت به مارين لوبن رئيسة «التجمع الوطني».

وفي مقابلة مع قناة «تي إف 1»، قال سيوتي: «نحن بحاجة إلى التحالف، مع الحفاظ على هويتنا... مع حزب التجمع الوطني ومرشحيه». ومثل هذا الموقف يعد مثيراً للجدل داخل حزبه، وريث الديغولية، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعدّ سيوتي أن اليمين يحتاج إلى هذا التحالف للاحتفاظ بمقاعده في الجمعية الوطنية حيث يمثله 61 نائباً، العديد منهم لا يتفق مع سياسة رئيس الحزب.

وعلى الفور، رحبت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن برغبة سيوتي عادّة أنها «خيار شجاع» وتنم عن «الإحساس بالمسؤولية».

وقالت لوبن «أربعون عاماً من التهميش الزائف تتلاشى بعد أن تسببت في خسارة العديد من الانتخابات».

فاز التجمع الوطني في الانتخابات الأوروبية في فرنسا بفارق كبير بحصوله على 31.36 في المائة من الأصوات متقدماً على الغالبية الرئاسية التي حصلت على 14.6 في المائة والحزب الاشتراكي، 13.83 في المائة.

على الأثر، وبشكل مفاجئ، حل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأحد، الجمعية الوطنية ودعا لانتخابات تشريعية مبكرة تجري دورتها الأولى في 30 يونيو (حزيران) والثانية في السابع من يوليو (تموز).

في دراسة لمعهد «آريس إنتراكتيف - تولونا» لحساب وسائل إعلام فرنسية أجريت غداة إعلان حل الجمعية الوطنية، تصدّرت الجبهة الوطنية نيات التصويت مع 34 في المائة.

وحل اليسار مجتمعاً في المرتبة الثانية مع 22 في المائة من نيات التصويت (حصد 25.7 في المائة في انتخابات 2022) ومعسكر ماكرون ثالثاً مع 19 في المائة (مقابل 25.8 في المائة عام 2022) وحزب «الجمهوريون» اليميني رابعاً مع تسعة في المائة (مقابل 11.3 في المائة).

وفق معهد الاستطلاع سيحصد التجمّع الوطني غالبية نسبية مع ما بين 235 و265 مقعداً، مقابل 89 حالياً في الجمعية الوطنية.


مقالات ذات صلة

مودي يدعو إلى «التوافق» مع افتتاح البرلمان بعد الانتخابات

آسيا رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي يلوح للإعلاميين قبل دخوله لحضور أول جلسة للبرلمان (إ.ب.أ)

مودي يدعو إلى «التوافق» مع افتتاح البرلمان بعد الانتخابات

دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي المعارضة، إلى «التوافق»، في افتتاح البرلمان الجديد بعد انتكاسة انتخابية أرغمته على تشكيل حكومة ائتلافية للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يعد «بالعمل حتى مايو 2027» موعد نهاية ولايته

وعد الرئيس الفرنسي «بالعمل حتى مايو 2027»، موعد نهاية ولايته، رغم أن معسكره يجد نفسه في موقف حرج بمواجهة اليمين المتطرف قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا السلطة تخفي لوحة إعلانية لترشح ولد الشيخ الغزواني في نواكشوط بسبب مخالفتها قانون الإِشهار (سلطة تنظيم الإشهار)

الإشهار السياسي... ساحة للصراع بين مرشحي رئاسيات موريتانيا

رغم توجه المترشحين بقوة للتنافس على وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل مخاطبة الشباب، لا تزال الشوارع حاضرة بقوة بوصفها مسرحاً للتنافس.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

تعرف على دائرة بايدن الصغيرة التي تحظى بثقته المطلقة

في حين أن بايدن محاط بحشد متنوع ومتعدد من أفراد إدارته ونشطاء حملته الانتخابية وخبراء السياسة، فإنه يحتفظ بثقته الكاملة لمجموعة صغيرة من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

من هم النواب المحتملون لترمب في انتخابات الرئاسة؟

أفصحت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية عن أسماء بعض النواب المحتملين الذين يفكر فيهم ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

القمة الفرنسية - الأردنية توجّه 5 رسائل حول غزة والضفة والتصعيد في لبنان

الرئيس الفرنسي وعقيلته مع العاهل الأردني والملكة رانيا على باب قصر الإليزيه الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي وعقيلته مع العاهل الأردني والملكة رانيا على باب قصر الإليزيه الاثنين (إ.ب.أ)
TT

القمة الفرنسية - الأردنية توجّه 5 رسائل حول غزة والضفة والتصعيد في لبنان

الرئيس الفرنسي وعقيلته مع العاهل الأردني والملكة رانيا على باب قصر الإليزيه الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي وعقيلته مع العاهل الأردني والملكة رانيا على باب قصر الإليزيه الاثنين (إ.ب.أ)

مجموعة رسائل وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبد الله الثاني بمناسبة اجتماعهما في قصر الإليزيه، الاثنين، في إطار غداء عمل حضره وزيرا خارجية البلدين ستيفان سيجورنيه وأيمن الصفدي ومستشارون لرئيسي الدولتين.

وجاء اجتماع الإليزيه، وفق بيان صدر ليل الاثنين ــ الثلاثاء عن القصر الرئاسي، استكمالاً للتواصل بين الطرفين إن بمناسبة الزيارة السابقة للعاهل الأردني إلى باريس في شهر فبراير (شباط) الماضي أو مؤخراً بمناسبة استقبال ماكرون مجموعة الاتصال الخاصة بالملف الفلسطيني المشكَّلة من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وتجدر الإشارة إلى أمرين: الأول، أن الاجتماع لم يعقبه أي تصريح صحافي من الملك عبد الله الثاني أو الرئيس الفرنسي. والثاني، أن الأخير غارق في متابعة تطورات الحملة من أجل الانتخابات التشريعية التي ستجرى جولتها الأولى، يوم الأحد. وتفيد استطلاعات الرأي أن «ائتلاف الوسط» الداعم لماكرون سيُمْنَى بهزيمة غير مسبوقة، حيث سيفقد كثير من نوابه مقاعدهم لصالح اليمين المتطرف ممثلاً بـ«التجمع الوطني»، أو لصالح «الجبهة الشعبية الجديدة»، وهي تحالف أحزاب اليسار والخضر.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحباً بالملك عبد الله الثاني لدى وصوله إلى المقر الرئاسي الاثنين (إ.ب.أ)

الوضع الإنساني الكارثي في غزة

شكَّل الوضع في غزة والتوترات المتصاعدة بين «حزب الله» وإسرائيل المحور الرئيسي للقاء وللرسائل التي وجهها زعيما البلدين. وتتناول أولاها الوضع الإنساني المتدهور في القطاع، والتخوف من حصول مجاعة تضرب بشكل رئيسي الأطفال، وفق التقارير الصادرة عن منظمات دولية وعلى رأسها الأمم المتحدة. ودعا رئيسا الدولتين، وفق بيان الإليزيه، إلى «رفع جميع العوائق على كل المعابر الأرضية التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية لسكان غزة». وحرص ماكرون على الإشادة بالمؤتمر الإنساني لدعم غزة الذي جاء بمبادرة من الأردن والذي التأم في 11 يونيو (حزيران) وبالجهود التي تبذلها عمّان من أجل إقامة ممر إنساني لنقل المساعدات الغذائية بين الأردن وغزة والتي تحظى بدعم فرنسا. وسبق لباريس وعمّان أن تعاونتا في إيصال المساعدات جواً، ونفذتا عمليات مشتركة. لكن هذه الوسيلة، رغم فائدتها، لا تستجيب، وفق الاختصاصيين، إلا جزئياً لحاجات ما يزيد على مليوني فلسطيني. كذلك، فإن المرفأ الذي أقامه الجيش الأميركي على شاطئ غزة لإيصال المساعدات بحراً لم تثبت جدواه، وتعطل استخدامه بسبب أمواج البحر. وحذّر العاهل الأردني، وفق وكالة «بترا»، من خطورة استمرار استهداف المنشآت الإغاثية في غزة، مثمناً دعم فرنسا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تؤدي دوراً محورياً في تقديم الخدمات لنحو مليوني فلسطيني بالقطاع.

دمار ألحقته ضربات إسرائيلية بمنزل قُتلت فيه شقيقة إسماعيل هنية وآخرون من أقربائه في مخيم الشاطئ قرب مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

وتتمثل الرسالة الثانية بالدعوة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، والإعراب عن الدعم لخطة السلام الشاملة التي اقترحها الرئيس الأميركي جو بايدن وتبناها مجلس الأمن الدولي قبل أسابيع. وشدد رئيسا الدولتين على الحاجة الملحة لتنفيذ خطة بايدن «دون إبطاء»، علماً أن هذه الخطة تراوح مكانها. ودعا ماكرون وعبد الله الثاني إلى إطلاق سراح جميع الرهائن بمن في ذلك الرهينتان الفرنسيتان لدى «حماس» أو تنظيم فلسطيني آخر. وتوافق الطرفان على «مواصلة الجهود المشتركة من أجل التوصل إلى حل دائم وذي مصداقية (للنزاع الفلسطيني ــ الإسرائيلي) على قاعدة إقامة دولتين». وفي هذا السياق، أكد ماكرون «التزام فرنسا بالعمل، إلى جانب شركائها الأوروبيين وفي الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، من أجل تحديد إطار يتيح بناء السلام والاستقرار للجميع في منطقة الشرق الأوسط». وخلا بيان الإليزيه من أي إشارة إلى استعداد فرنسا للاعتراف بالدولة الفلسطينية بعكس ما أعلنته 4 دول أوروبية مؤخراً (إسبانيا وآيرلندا وفنلندا وسلوفينيا). وترى باريس أن الوقت «غير ملائم» الآن لخطوة كهذه يتعين أن تكون «مفيدة»، وأن تأتي في إطار «مسار» للسلام. ونقلت وكالة «بترا» أيضاً أن الملك عبد الله الثاني حذّر من خطورة توسع دائرة الصراع في المنطقة، ما يهدد الأمن الدولي، مشدداً على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

جثامين ضحايا بينهم أقرباء لقيادي حركة «حماس» إسماعيل هنية في المستشفى الأهلي العربي بمدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

الضفة الغربية واعتداءات المستوطنين

ولا تشكل غزة وحدها مصدر قلق؛ فالضفة الغربية تغلي منذ شهور، وعمليات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين تدفع الوضع باتجاه التفجير. وجاء في بيان الإليزيه أن رئيسي البلدين «أعربا عن قلقهما العميق» إزاء الوضع في الضفة الغربية، و«أدانا بشدة أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون». وسبق لباريس أن فرضت عقوبات على مجموعة منهم. بيد أن هذه العقوبات لا يبدو أنها أحدثت أي تغيير في تصرف المستوطنين الذي يرتكبون اعتداءاتهم غالباً تحت أنظار الجيش الإسرائيلي وقواه الأمنية، وبدعم من وزراء معروفين. وحذر العاهل الأردني من الأعمال العدائية التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين والإجراءات أحادية الجانب التي تستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وبينما يدور الحديث منذ شهور عن «اليوم التالي» وعن الجهة التي ستتحمل مسؤولية إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، حرص ماكرون وعبد الله الثاني على تأكيد الحاجة «لدعم السلطة الفلسطينية وليس لإضعافها»، في إشارة إلى ما تقوم به إسرائيل تجاهها. وأعرب الطرفان عن ترحيبهما بـ«الإصلاحات التي أطلقتها» الحكومة الفلسطينية الجديدة، وشددا على ضرورة مواصلتها «من أجل الاستجابة لتطلعات الشعب الفلسطيني والأسرة الدولية». ونددت باريس وعمّان بـ«العوائق» التي تضعها إسرائيل والتي تحول دون نقل الموارد المالية العائدة للسلطة والتي تجبيها إسرائيل، وعدَّتا ذلك «أمراً لا يمكن قبوله».

أما الرسالة الأخيرة فعنوانها الاشتباكات اليومية المتواصلة منذ الثامن أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل والتي تثير مخاوف كبيرة من أن تفضي إلى حرب مفتوحة. وحتى اليوم، فشلت كل المساعي لتطويقها أو على الأقل لخفض التصعيد. وحذر رئيسا الدولتين من انفجار للأوضاع ستكون تداعياته «كارثية على المنطقة»، وكررا دعوتهما جميع الأطراف إلى «التحلّي بالمسؤولية وضبط النفس».