الأزمة الكورية الجنوبية إلى أين... بعد فشل توقيف الرئيس المعزول؟

أنتوني بلينكن يصل الاثنين والإعلام يتحدث عن حالة «فوضى اجتماعية وسياسية»

متظاهرون مؤيدون ليون يحملون علمي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة خلال تجمع لدعم الرئيس الكوري الجنوبي المعزول في سيول (رويترز)
متظاهرون مؤيدون ليون يحملون علمي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة خلال تجمع لدعم الرئيس الكوري الجنوبي المعزول في سيول (رويترز)
TT

الأزمة الكورية الجنوبية إلى أين... بعد فشل توقيف الرئيس المعزول؟

متظاهرون مؤيدون ليون يحملون علمي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة خلال تجمع لدعم الرئيس الكوري الجنوبي المعزول في سيول (رويترز)
متظاهرون مؤيدون ليون يحملون علمي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة خلال تجمع لدعم الرئيس الكوري الجنوبي المعزول في سيول (رويترز)

من المتوقع وصول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، إلى سيول مع تفاقم الأزمة والسيناريوهات المحتملة للدولة الحليفة الأساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يلقي خطاباً بالمكتب الرئاسي في سيول (رويترز)

فقد علّق المحقّقون في كوريا الجنوبية تنفيذ مذكرة توقيف أصدرها القضاء بحقّ الرئيس المعزول يون سوك يول لاستجوابه بشأن محاولته الفاشلة قبل شهر فرض الأحكام العرفية في البلاد، بعدما منعهم من ذلك الأمن الرئاسي.

وقال «مكتب التحقيق بفساد كبار المسؤولين»، في بيان، إنّه «فيما يتعلّق بتنفيذ مذكرة التوقيف اليوم، فقد تقرّر أنّ تنفيذها كان مستحيلاً على أرض الواقع بسبب المواجهة المستمرة. إنّ القلق على سلامة الموظفين في الموقع أدّى إلى اتخاذ قرار بوقف التنفيذ».

الشرطة ومحققو مكافحة الفساد يصلون إلى مقر إقامة الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون (أ.ف.ب)

وصباح الجمعة، أعلن المكتب أنّ «تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحقّ الرئيس يون سوك يول بدأ». لكن سرعان ما أفادت وكالة «يونهاب» للأنباء أنّ المحقّقين الذين دخلوا مقرّ الإقامة الرئاسي لم يتمكّنوا في الحال من توقيف الرئيس المعزول لأنّ وحدة عسكرية في الداخل تصدّت لهم.

وفي هذا السياق المتوتر، من المنتظر وصول أنتوني بلينكن، الاثنين، إلى كوريا الجنوبية، الدولة الحليفة الأساسية بالنسبة إلى واشنطن في المنطقة التي تواجه فيها تحديات من الصين وكوريا الشمالية.

رئيس وزراء كوريا الجنوبية هان دوك سو (في الوسط) الذي أصبح زعيماً بالنيابة للبلاد بعد عزل الرئيس يون سوك يول (أ.ب)

ووفق سيول، فإنّ التركيز سيكون على كوريا الشمالية التي التزمت حتى الآن الصمت بشأن الأزمة السياسية التي تواجهها جارتها، لكنّ وسائلها الإعلامية تحدّثت، الجمعة، عن حالة «فوضى اجتماعية وسياسية».

وفيما يأتي عرض للسيناريوهات المحتملة في القضية، والأزمة السياسية المتواصلة منذ شهر إثر محاولة الرئيس فرض الأحكام العرفية، قبل انقضاء مهلة مذكرة التوقيف، الاثنين:

محاولة أخرى

يمكن لـ«مكتب التحقيق بفساد كبار المسؤولين» أن يسعى لتنفيذ مذكرة التوقيف مرة أخرى قبل انقضاء مهلتها. وقال المكتب، بعد تعليق محاولة الجمعة، إنه «سيتخذ القرار بشأن الخطوات المستقبلية بعد مراجعة إضافية».

وفي حال توقيف يون قبل الاثنين، ستكون أمام المكتب 48 ساعة لطلب إصدار مذكرة جديدة لتوقيفه رسمياً، أو الإفراج عنه.

وكرّر محامو يون التأكيد أن مذكرة التوقيف الصادرة بحقه «غير قانونية»، متعهدين «اتّخاذ إجراءات قانونية فيما يتعلق بتنفيذ التفويض خلافاً للقانون».

إلى ذلك، اعتبر جهاز الأمن الرئاسي أن عناصر مكتب التحقيق «تطفلوا بشكل غير قانوني» على حرم مقر إقامة يون، مشيراً إلى أنه سيقوم بتحميلهم المسؤولية القانونية عن هذا الأمر.

ورفض اثنان من كبار المسؤولين في الحماية الرئاسية طلب الشرطة الحضور للاستجواب، السبت، وبرّرا ذلك بـ«الطبيعة الجدية» لمهمة حماية يون، حسب بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

حتى في حال لم يتمكن مكتب التحقيق من توقيف يون قبل السادس من يناير (كانون الثاني) يناير، يمكن أن يطلب إصدار مذكرة جديدة صالحة لسبعة أيام. كما يمكن لها أن تكون أشدّ، وتتيح إبقاء الرئيس موقوفاً أكثر من 48 ساعة.

مذكرة جديدة

ويرجح خبراء أن يوافق القضاء الكوري الجنوبي على إصدار مذكرة جديدة أكثر صرامة من سابقتها، نظراً لأن الرئيس المعزول رفض تلبية المذكرة القائمة، وسبق له أن رفض 3 مرات التجاوب مع مذكرات استدعاء لكي يتمّ استجوابه.

وقال المحلل السياسي بارك-سانغ بيونغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المذكرات الأشد صرامة تصدر عادة «عندما يرفض مشتبه به التعاون مع التحقيق». ولفت إلى أن يون «حرّض أيضاً وشجّع مناصريه (اليمينيين) المتطرفين، فيما قد تعتبره المحكمة من وجهة نظرها، إقراراً عملياً بالتهم الجنائية».

لكن تنفيذ مذكرة جديدة قد يلاقي المصير ذاته في حال امتنع يون عن مغادرة مقر إقامته، وبقي بعهدة جهاز حمايته الذي يضم وحدة عسكرية.

الرئيس بالوكالة

كما دفعت الأزمة المتواصلة من شهر والمواجهة التي وقعت، الجمعة، بين المحققين وجهاز الحماية الرئاسي، بمكتب التحقيق والحزب الديمقراطي المعارض إلى الطلب من تشوي سانغ-موك، رئيس الجمهورية بالوكالة، إصدار أمر لجهاز الحماية بالتعاون في القضية.

متظاهر يحمل لافتة ضمن تجمع للمطالبة باعتقال الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول في سيول (أ.ب)

وقال مسؤول في مكتب التحقيق، الجمعة، إن 20 محققاً بمؤازرة 80 شرطياً شاركوا في العملية، لكنهم واجهوا نحو 200 جندي وعنصر في جهاز الأمن الرئاسي شكلوا جداراً بشرياً لمنعهم من المرور.

وأكد مكتب التحقيق أنه «يستحيل عملياً تنفيذ مذكرة التوقيف ما دام المسؤولون في جهاز الأمن الرئاسي يواصلون توفير الحماية» ليون.

ولم يدل تشوي، وهو أيضاً نائب لرئيس الوزراء ووزير للمالية ينتمي إلى حزب يون «قوة الشعب»، بأي تعليق بعد.

ويرجح خبراء أن طلب تشوي من جهاز الأمن التعاون مع التحقيق، سيزيد من فرص تنفيذ مذكرة التوقيف قبل الاثنين.

إلا أن تشوي يواجه انتقادات من حزبه بسبب تعيينه قاضيين لشغل اثنين من المناصب الثلاثة الشاغرة في المحكمة الدستورية التي تنظر في قرار البرلمان عزل يون. وبهذا التعيين، زادت حظوظ مصادقة المحكمة على العزل؛ إذ بات ذلك يحتاج إلى موافقة 6 قضاة فقط من أصل 8.

وقبل تعيين القاضيين، كان يمكن لصوت واحد ضد المصادقة على العزل، أن يؤدي إلى عدم رفض المحكمة لقرار البرلمان، وتالياً عودة يون إلى مزاولة مهامه.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميونغجي شين يول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بالنظر إلى السياق الراهن «من غير المرجح أن يتعاون تشوي مع طلب مكتب التحقيق» بشأن تعاون الأمن الرئاسي.

أعضاء اتحاد النقابات العمالية الكوري يتواجهون مع الشرطة أثناء مظاهرة ضد الرئيس المعزول بالقرب من المقر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

انتظار المحكمة

وبعد إقصاء يون، عزل البرلمان كذلك أول رئيس بالوكالة، وهو هان داك-سو، على خلفية امتناعه عن ملء المناصب الثلاثة الشاغرة في المحكمة الدستورية. وكانت المعارضة ترى في التعيين خطوة تعزّز حظوظ مصادقة القضاء على عزل الرئيس.

وأمام المحكمة الدستورية 180 يوماً للمصادقة على العزل أو ردّه. وإلى حين البتّ بذلك، يبقى يون رسمياً رئيساً للجمهورية، لكنه لا يؤدي صلاحياته.

ويرى الخبراء أن نزع صفة الرئيس عن يون كان سيجعل مهمة المحققين أسهل في ملاحقته أو توقيفه رسمياً.

عشرات الآلاف من المحتجين يطالبون باستقالة الرئيس يون سوك يول في سيول (د.ب.أ)

ويمكن لطول المهلة المتاحة أمام المحكمة للبتّ بالقضية أن تؤخر الإجراءات، علماً بأن المحكمة تعهّدت بالنظر فيها بسرعة نظراً لأهميتها.

لكنّ محامي الدفاع عن يون يشددون على ضرورة أن تستنفد المحكمة كامل المهلة القانونية لكي تدرس «الظروف التي أدت إلى إعلان فرض الأحكام العرفية».


مقالات ذات صلة

تفاقم صراع الأفرقاء بشأن «مفوضية الانتخابات» الليبية

شمال افريقيا تكالة يتوسط المنفي (يسار) والدبيبة في لقاء سابق (المجلس الرئاسي الليبي)

تفاقم صراع الأفرقاء بشأن «مفوضية الانتخابات» الليبية

بدا أن الأوضاع السياسية في ليبيا إلى مزيد من التعقيد، بعد انتخاب المجلس الأعلى للدولة بطرابلس، صلاح الدين الكميشي، رئيساً جديداً للمفوضية العليا للانتخابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا دعت مكاتب «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» إلى «تحييد» إدارة المفوضية عن أي تجاذبات (المفوضية)

«المفوضية» تدعو إلى «تحييد» الانتخابات الليبية عن التجاذبات السياسية

دعت مكاتب «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» في مدن ومناطق في شرق ليبيا وغربها إلى «تحييد» إدارة المفوضية عن أي تجاذبات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق للسايح مع رئيسة البعثة الأممية (البعثة)

ليبيا: البعثة الأممية تدعو لوقف التصعيد بين مجلسي النواب والدولة

أعربت البعثة الأممية لدى ليبيا عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلسَي النواب و«الدولة» بشأن إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)
المشرق العربي اجتماع بين الزعيم العراقي الكردي مسعود بارزاني (وسطاً) ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني (إلى اليسار) ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان (رئاسة الوزراء)

الحزبان الكرديان الرئيسيان يلجآن إلى البرلمان لحسم مرشحهما لرئاسة العراق

قرر الحزبان الكرديان الرئيسيان بالعراق «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» التوجه إلى البرلمان لحسم مرشحهما لرئاسة البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي مصريون أمام إحدى لجان التصويت بالوادي الجديد (تنسيقية شباب الأحزاب)

«عشرات المخالفات» تسدل الستار على أطول انتخابات برلمانية بمصر

يسدل الستار مساء الأحد على انتخابات مجلس النواب المصري (الغرفة الرئيسية للبرلمان) بعد مسار انتخابي وُصف بالأطول والأكثر جدلاً عقب جولات إعادة متتالية

علاء حموده (القاهرة)

كوريا الشمالية تتهم جارتها الجنوبية بانتهاك سيادتها

 زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال تفقده تدريباً لإطلاق صواريخ في بيونغ يانغ الأحد الماضي (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال تفقده تدريباً لإطلاق صواريخ في بيونغ يانغ الأحد الماضي (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تتهم جارتها الجنوبية بانتهاك سيادتها

 زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال تفقده تدريباً لإطلاق صواريخ في بيونغ يانغ الأحد الماضي (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال تفقده تدريباً لإطلاق صواريخ في بيونغ يانغ الأحد الماضي (ا.ف.ب)

زعمت كوريا الشمالية، اليوم (السبت)، أن كوريا الجنوبية انتهكت سيادتها بتوغل مسيرة في وقت سابق من الأسبوع الحالي وحذرت من إجراءات مضادة ضد هذا «الاستفزاز».

وفي الرابع من يناير (كانون الثاني) ضبط الجيش الكوري الشمالي هدفاً جوياً يتحرك صوب الشمال من السماء فوق مقاطعة كانجوا في انشيون بكوريا الشمالية، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

وقالت الوكالة إن جيش كوريا الشمالية ضرب المسيرة بأجهزة الحرب الإلكترونية وأجبرها على السقوط على بعد 1200 متر من موكسان ري، وهي قرية ريفية في ضواحي كيسونج، بالقرب من الحدود بين الكوريتين.

وأضافت الوكالة «جمهورية كوريا هي العدو الأكثر عدائية ضدنا ولا يمكن تغيير طبيعته، وسينهار إذا هاجمنا».


كوريا الجنوبية تشكّل فريق عمل للتنسيق النووي مع واشنطن

التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تشكّل فريق عمل للتنسيق النووي مع واشنطن

التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، الجمعة، ‌أن ‌البلاد ‌شكلت فريق ​عمل ‌مشتركاً بين الأجهزة للتنسيق مع الولايات المتحدة بشأن تخصيب ⁠اليورانيوم ‌وإعادة معالجة الوقود النووي للأغراض السلمية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

والتعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتضمّن أيضاً تخفيضات للرسوم الجمركية الأميركية.


كيم يتعهد تقديم «دعم غير مشروط» لسياسات بوتين وقراراته

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)
زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)
TT

كيم يتعهد تقديم «دعم غير مشروط» لسياسات بوتين وقراراته

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)
زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية - أ.ف.ب)

تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تقديم «دعم غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية الجمعة.

وأفادت وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية بأن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود للقتال إلى جانب روسيا، فيما تمضي موسكو قدما في غزوها لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وفي رسالة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، قال كيم إنه شعر «بعلاقات رفقة حقيقية» مع بوتين واعتبر علاقاتهما «الأثمن». وأضاف «سيستمر التعاون الوثيق» بين البلدين في مختلف المجالات في المستقبل. وتابع «سأحترم وأدعم بلا قيد أو شرط كل سياساتكم وقراراتكم، ولدي رغبة في أن أكون معكم دائما من أجلكم ومن أجل روسيا» مشيرا إلى أن «هذا الخيار سيكون ثابتا ودائما».

وجاءت هذه الرسالة ردا على رسالة بعث بها الرئيس الروسي والتي لم تنشرها وسائل الإعلام الرسمية. وتبادل الزعيمان رسائل لمناسبة العام الجديد، قال فيها كيم إن كوريا الشمالية وروسيا تقاسمتا «الدم والحياة والموت» في حرب أوكرانيا.

من جهته، أشاد بوتين بـ«الصداقة التي لا تقهر» بين البلدين، وفقا لوكالة الأنباء الكورية الشمالية.

وكثفت بيونغ يانغ تجاربها الصاروخية في السنوات الأخيرة، وهي تهدف، بحسب محللين، إلى تحسين قدرات الضربات الدقيقة، وتحدي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، واختبار الأسلحة قبل تصديرها المحتمل إلى روسيا. وبالإضافة إلى القوات، أرسلت بيونغ يانغ لروسيا قذائف مدفعية وصواريخ وأنظمة صواريخ بعيدة المدى.

في المقابل، ترسل روسيا لكوريا الشمالية مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة، وفق محللين.