الصين تنفي ممارسة ضغوط على دول أخرى بشأن «قمة سويسرا»

الرئيس الأوكراني سيشارك في قمة «مجموعة السبع» بإيطاليا

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ (أرشيفية- د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الصين تنفي ممارسة ضغوط على دول أخرى بشأن «قمة سويسرا»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ (أرشيفية- د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ (أرشيفية- د.ب.أ)

نفت الصين، الاثنين، اتهامات وجهها إليها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنها تحاول منع دول أخرى من حضور قمة مقررة حول الحرب في أوكرانيا. وجاء هذا تزامناً مع تأكيد كييف أن الرئيس زيلينسكي سيشارك في قمة «مجموعة السبع» بإيطاليا، إما حضوراً وإما عبر خدمة الفيديو.

وقال زيلينسكي في منتدى أمني بسنغافورة، الأحد، إن بكين «تعمل جاهدة اليوم على الحؤول دون مشاركة دول في قمة السلام» التي تستضيفها سويسرا الشهر الحالي. وتأمل كييف أن تساعد هذه القمة في الحصول على دعم دولي واسع لرؤيتها للشروط الضرورية لإنهاء الغزو الروسي لأراضيها.

وانتقدت الصين هذه القمة الأسبوع الماضي، معتبرة أنه سيكون «من الصعب» لها أن تشارك في غياب روسيا. وقالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن «موقف الصين منفتح وشفاف، ونحن لا نمارس أي ضغوط على دول أخرى». وأضافت الناطقة باسم الوزارة ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي دوري: «على صعيد مفاوضات السلام، موقف الصين عادل. فهو لا يستهدف أي دولة أخرى، وهو غير موجه بالتأكيد ضد استضافة سويسرا قمة السلام هذه». وتابعت ماو نينغ: «تأمل الصين بصدق ألا يصبح مؤتمر السلام هذا منصة لخلق مواجهة بين الأطراف». وأكدت أن «عدم المشاركة في المؤتمر لا يعني أننا لا نؤيد السلام»؛ مشيرة إلى أنه «حتى لو قررت بعض الدول المشاركة في المؤتمر، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنها تأمل في وقف إطلاق النار وإنهاء القتال. الشيء الأكثر أهمية هو العمل الملموس».

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (وسط) ونظيره الإستوني مارغوس تساهكنا أمام جدار يخلِّد قتلى الحرب الأوكرانية في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي، الأحد، إن أكثر من مائة دولة ومنظمة أعلنت مشاركتها في المؤتمر حتى الآن. وتشدد الصين على أنها محايدة في النزاع، وتسعى إلى تحقيق وقف القتال من خلال الحوار. إلا أن الدول الغربية تنتقد بكين بسبب تعزيز روابطها مع موسكو، ومنحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غطاء دبلوماسياً وسياسياً لشن الحرب.

كييف لافتتاح سفارة في مانيلا

وبعد سنغافورة، توجه الرئيس الأوكراني إلى مانيلا للاجتماع مع نظيره الفلبيني فرديناند ماركوس. وأكد زيلينسكي له خلال الاجتماع، الاثنين، أنه إذا وافقت الفلبين على المشاركة في المؤتمر، فإن ذلك سيرسل «إشارة قوية للغاية»، حسبما نقلت عنه الحكومة الفلبينية. كما طلب منه إرسال خبراء في الصحة العقلية لمساعدة القوات الأوكرانية.

وردَّ ماركوس: «أعتقد أنه أمر يمكننا تقديمه». وأوضح أن «الفلبين ذائعة الصيت في مجال الصحة، وفي تقديم المساعدة». وشدد زيلينسكي على متانة العلاقات بين البلدين، وأعلن أن أوكرانيا ستفتح سفارة في مانيلا العام المقبل.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية- أ.ب)

«قمة السبع»

في سياق متصل، أعلنت كييف، أمس، أن الرئيس زيلينسكي سيشارك في قمة مجموعة السبع المقبلة، المقررة الشهر الحالي في إيطاليا، إما عبر الإنترنت وإما حضورياً. وقال سيرغي نيكيفوروف، الناطق باسم الرئيس الأوكراني لتلفزيون بلاده: «لا يمكنني أن أؤكد أو أنفي مشاركة الرئيس حضورياً في قمة مجموعة السبع؛ لكن على أي حال سيكون مشاركاً، سواء عبر الإنترنت أو حضورياً». وستكون وسائل استخدام الفوائد على الأصول الروسية المجمدة لتوفير مساعدة جديدة لأوكرانيا، من بين نقاط البحث الرئيسية على جدول أعمال القمة التي تُعقد في جنوب إيطاليا، من 13 يونيو (حزيران) إلى الخامس عشر منه.


مقالات ذات صلة

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.