ألمانيا تسرع العمل على تكنولوجيا المسيرات بعد هجوم فاشل في مطار لايبزيغ

المخابرات الأميركية ترجح تورط روسيا... والمحققون الألمان يبحثون عن صاحب الطائرة داخل البلاد

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربنت يتفحص مسيرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربنت يتفحص مسيرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)
TT

ألمانيا تسرع العمل على تكنولوجيا المسيرات بعد هجوم فاشل في مطار لايبزيغ

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربنت يتفحص مسيرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربنت يتفحص مسيرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)

أمام التهديدات الأمنية المتزايدة من المسيرات، افتتحت ألمانيا مركز أبحاث متخصصاً في المسيرات في ولاية «ساكسونيا أنهالت» التي كانت ضحية هجوم فاشل بمسيرة مزودة بمتفجرات قبل قرابة أسبوعين.

وحذر وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربنت خلال افتتاح المركز في مطار مدينة ماغدبورغ، عاصمة الولاية، من أن ألمانيا «ضحية يومية لهجمات هجينة من قوى خارجية تحاول زعزعة استقرارها عبر عمليات تجسس وتخريب وتلاعب»، وأضاف أن «من يستهدف ألمانيا يضرب كل أوروبا».

طائرة الشحن الأوكرانية التي عثر بالقرب منها على مسيرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزغ ليل 5 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأشار دوربنت إلى أن العثور على مسيرة مزودة بمتفجرات في مطار لايبزغ في الولاية نفسها، أكد على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير دفاعية في هذا المجال. وقال دوربنت إن المركز هدفه المساعدة في الفوز «بسباق التسلح بين تكنولوجيا المسيرات الدفاعية وتكنولوجيا التدابير المضادة للمسيرات من خلال الابتكار والبحث»، مضيفاً أن المركز سيكون «عنصراً رئيسياً في البنية الأمنية للتصدي للتهديد الهجين الذي تشكله الطائرات المسيرة».

وسيكون المركز الذي يحمل تسمية «مركز تكنولوجيا سلامة الطائرات المسيرة» تحت قيادة المركز الألماني للفضاء. وقالت وزير الأبحاث دوروثي باير التي شاركت في افتتاح المركز، إن ألمانيا «تتميز بأداء متميز في مجال الأبحاث الأساسية لكننا بحاجة ببساطة إلى تسريع وتيرة التطبيق العلمي لتلك الأبحاث». وأشارت إلى أن التقنيات الخاصة بأنظمة المسيرات والتصدي لها تتطور «بسرعة فائقة»، مضيفة أن المركز «يهدف إلى المساعدة في تقييم الأساليب الجديدة في مراحل مبكرة ومواصلة تطويرها وتحويلها بسرعة أكبر إلى تطبيقات عملية». وستستثمر الحكومة الألمانية قرابة 10 ملايين يورو في السنوات المقبلة لتوسيع البحث في مجال التصدي للمسيرات.

وعثرت السلطات في مطار لايبزيغ على مسيرة محملة بمتفجرات على مسافة أمتار من طائرة بضائع أوكرانية، ليل الأربعاء 5 أغسطس (آب) الماضي. وأظهرت التحقيقات الأولية وجود مادة النيترات الشديدة التفجير في المسيرة إضافة إلى صاعق للتفجير عن بعد. وتعتقد السلطات أن المسيرة لم تنفجر؛ لأن الصاعق توقف عن العمل. وأرسلت السلطات فور اكتشاف المسيرة، رجلاً آلياً لإجراء الفحص الأول والإعداد لتفجير مدروس.

نظام دفاعي لطائرة مسيرة تابع للمركز الألماني للفضاء الذي يشغل مركز تكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)

وعثرت السلطات لاحقاً على أثر حمض نووي على المسيرة قادها إلى مكان في ولاية «ساكسونيا أنهالت» يعتقد المحققون أن من كان يديرها موجود هناك. وتبحث السلطات في محيط المنطقة عن المشتبه به الذي كان يسير الطائرة. وبحسب صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن الحمض النووي الذي تم العثور عليه يتطابق مع ذلك الذي عثر عليه في موقع هجوم الحريق المتعمد الذي وقع في يوليو من عام 2024 في مركز للخدمات اللوجستية التابع لشركة «دي إتش إل» في لايبزيغ، عثر حينها على عبوة حارقة داخل طرد حيث اشتعلت تلقائياً.

ورغم أن ألمانيا لم توجه أصابع الاتهام لأي طرف، فإن الشكوك تحوم حول روسيا. ونقلت وسائل إعلام أميركية أن المخابرات الأميركية تعتقد أن روسيا مسؤولة عن الهجوم الفاشل في مطار لايبزيغ. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن مصادر قالت إنها مطلعة على تقارير المخابرات الأميركية، أن الحكومة الروسية على الأرجح مسؤولة عن المسيرة. ونقلت قناة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين في أوروبا، أن المخابرات الأميركية استنتجت أن المخابرات الروسية هي المسؤولة عن المسيرة.

وفي تقريرها السنوي في يونيو (حزيران) الماضي، حذرت المخابرات الألمانية الداخلية من ازدياد عمليات التخريب المرتبطة بالمخابرات الروسية داخل ألمانيا، وقالت إن هذه العمليات تزداد منذ الحرب في أوكرانيا. وتعد ألمانيا أكبر مزود للسلاح لأوكرانيا بعد تراجع الولايات المتحدة إلى المركز الثاني منذ دخول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)

وتتكرر في ألمانيا حوادث العثور على مسيرات بالقرب من مطارات أو مراكز حيوية، رغم أنها كانت المرة الأولى التي يتم العثور فيها مسيرة معدة للتفجير قبل أسبوعين. وتتكرر كذلك عمليات القرصنة لمراكز حكومية توجه فيها برلين عادة أصابع الاتهام إلى الكرملين، كان آخرها قبل أيام لوزارتين في ولاية برلين المحلية. وتعطل العمل بالإنترنت، وتوقفت المراسلات الإلكترونية الداخلية في وزارتي النقل والتخطيط التابعتين لحكومة برلين المحلية بعد تعرضهما لعمليات قرصنة، نهاية الأسبوع الماضي. وتم فصل الوزارتين عن شبكة الولاية لأسباب أمنية، ولمنع حدوث المزيد من الأضرار. ونقلت صحيفة «تاغس شبيغل» البرلينية أن الهجوم ربما يكون قد طال عدداً أكثر من المباني، كما أنه من المحتمل أن يكون تم تسريب بيانات، ولكن مصادر أضافت للصحيفة أن البيانات الجغرافية التي تم تسريها متوفرة أصلاً للعامة. وذكرت إذاعة برلين براندنبيرغ أن «بيانات حساسة» قد تعرضت للاختراق، مشيرة إلى أن المهاجمين «استغلوا على ما يبدو ثغرة في أنظمة تكنولوجيا المعلومات» لشن الهجوم الإلكتروني.

رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)

وما زالت التحقيقات جارية لتحديد المسؤول عن الهجوم، كما لم يرجع العمل بعد بالشبكة الداخلية في الوزارتين المتأثرتين. ويحذر خبراء في المعلوماتية منذ سنوات بأن الإدارات المحلية في برلين وولايات أخرى غير مجهزة للتعامل مع اختراقات أمنية، كما أن الأنظمة التي تستخدمها ضعيفة وغير كافية لحمايتها من هذه الهجمات.

من جانب آخر، نددت وزارة الخارجية في مولدوفا، الاثنين، ​بانتهاك المجال الجوي للبلاد من جانب جسم جوي مجهول انفجر في وقت لاحق. وتشترك مولدوفا في حدود مع أوكرانيا، وتدعمها ‌في حربها ‌ضد روسيا، وتعاملت ​مولدوفا ‌مع ⁠عدة ​حوادث لطائرات ⁠مسيرة حلقت فوق أراضيها، إضافة إلى العثور على حطام قرب الحدود.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

وقالت السلطات في مولدوفا إن ⁠الجسم الجوي دخل المجال ‌الجوي للبلاد، ‌وانفجر ‌بعد وقت قصير قرب بلدة تالمازا المحاذية للحدود مع أوكرانيا، وأضافت أن الانفجار ‌أدى إلى اشتعال النيران في بعض الأعشاب ⁠لكن دون ⁠وقوع أي إصابات، ولم تحدد السلطات مصدر الجسم الجوي، وقالت وزارة الخارجية في بيان: «يشكل هذا الحادث انتهاكاً خطيراً لسيادة جمهورية مولدوفا، وينطوي على خطر مباشر على ​سلامة ​مواطنينا. مثل هذه الحوادث غير مقبولة».


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء النرويج: مسيّرة كادت تصيب طائرة زيلينسكي أثناء توجّهه إلى أوسلو

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسيدة الأولى أولينا زيلينسكا يتبعان نعش الملك النرويجي هارالد الخامس أثناء نقله في موكب من كاتدرائية أوسلو إلى كنيسة القصر في أوسلو... النرويج 9 سبتمبر 2026 (أ.ب)

رئيس وزراء النرويج: مسيّرة كادت تصيب طائرة زيلينسكي أثناء توجّهه إلى أوسلو

أعلن رئيس وزراء النرويج أن مسيّرة كادت تصيب طائرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء توجهه إلى أوسلو، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا Composite image showing US President Donald Trump and his Russian counterpart Vladimir Putin (AFP)

موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً

موسكو ترغب في استئناف المحادثات مع كييف بوساطة واشنطن قريباً تتبعها قمة ثلاثية في الصين تضم شي وبوتين وترمب في نوفمبر

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة تُظهر جانباً من الكرملين في موسكو (رويترز - أرشيفية)

روسيا تأمل استئناف المحادثات مع أوكرانيا بوساطة أميركية «قريباً»

قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم (الأربعاء)، إن موسكو تأمل في استئناف محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، بوساطة الولايات المتحدة قريباً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

روسيا: أوروبا في موقف صعب مع ارتفاع أسعار الغاز

قال الكرملين، الأربعاء، إن الدول الأوروبية وجدت نفسها في موقف صعب وسط ارتفاع أسعار الغاز، بينما في إمكانها شراء الغاز بأسعار أقل من روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف بأوكرانيا (إ.ب.أ)

أوكرانيا: قتيلان و3 جرحى جرَّاء استهداف مُسيَّرات روسية معبراً حدودياً مع مولدوفا

ذكر حرس الحدود الأوكراني في منشور على «فيسبوك» اليوم (الأربعاء) أن طائرات مُسيَّرة روسية أصابت معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أغسطس 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق في العالم

آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)
آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)
TT

أغسطس 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق في العالم

آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)
آثار التغيرات المناخية تتصاعد حول العالم (جامعة بروك)

أعلن مرصد «كوبرنيكوس للمناخ التابع للاتحاد الأوروبي، أن أغسطس (آب) 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق على مستوى العالم، وأن فصل الصيف في أوروبا الغربية كان الأكثر دفئا منذ بدء تسجيل البيانات.

وذكر كوبرنيكوس أن متوسط درجات حرارة الهواء العالمية في أغسطس بلغ 16,96 مئوية، متجاوزا بذلك بمقدار 0,01 درجة الرقم القياسي السابق المسجل في يوليو (تموز) 2023، وأن أوروبا الغربية شهدت «أكثر فصول الصيف حرا على الإطلاق».

يظهر مقياس حرارة ضخم مثبت على جدار مقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ درجة حرارة 39 مئوية خلال موجة حر في جميع أنحاء أوروبا ببون في ألمانيا (رويترز)

وقالت سامانثا بورغس المسؤولة الاستراتيجية لشؤون المناخ في المركز الأوروبي للتوقعات الجوية المتوسطة المدى، وهو منظمة حكومية دولية تدير مرصد كوبرنيكوس، الخميس في تقرير المرصد: «لقد كان أغسطس 2026 شهرا استثنائيا في تاريخ المناخ العالمي».

وأضافت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم يشهد البشر درجات حرارة مرتفعة كتلك المسجلة اليوم منذ ما لا يقل عن 100 ألف عام، على الأرجح».

من نيويورك إلى طوكيو مرورا بروما ونيودلهي، اتسم صيف 2026 بدرجات حرارة قصوى في كل أنحاء نصف الكرة الشمالي، ما أدى إلى قلب الحياة اليومية رأسا على عقب لكل من عمال التوصيل بالدراجات وعمال مواقع البناء والمصطافين على الشواطئ أو حتى الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر داخل منازلهم.

- 16,96 درجة مئوية -

بمتوسط درجة حرارة هواء بلغ 16,96 مئوية، يُعد أغسطس 2026 الشهر الأكثر حرا على الإطلاق، وفقا لحسابات كوبرنيكوس التي تعود بياناته إلى العام 1940.

ويأتي تموز/يوليو 2023 في المرتبة الثانية بمتوسط حرارة بلغ 16,95 درجة مئوية وأوضح المرصد أنه يضعهما في «مرتبة متساوية" نظرا إلى الفارق الضئيل جدا بينهما.

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برش الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة في طوكيو يوم 22 يوليو 2026 (رويترز)

وأفاد كوبرنيكوس بأن الفترة الممتدة من حزيران/يونيو إلى أغسطس تُعد أيضا الأكثر حرا على الإطلاق على مستوى العالم، بالتساوي مع العام 2024، وذلك غداة إعلان وكالة الأرصاد الجوية الأميركية تسجيل الصيف الأكثر حرا في البلاد منذ بدء عمليات الرصد قبل أكثر من 130 عاما.

وتتيح مصادر أخرى للبيانات المناخية للعلماء تعزيز استنتاجاتهم بالاستناد إلى أدلة تعود إلى حقبة أقدم بكثير. فوفقا لهم، يرجح أن تكون الفترة الحالية هي الأكثر حرا التي شهدتها الأرض على مدى السنوات الـ125 ألفا الماضية.

وقال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سيمون ستيل الخميس في بيان: «ما دامت البشرية تواصل حرق كميات هائلة من الفحم والنفط والغاز، فإن التلوث الناجم عن ذلك سيستمر في رفع حرارة كوكبنا، وستواصل موجات الحر الشديد تحطيم الأرقام القياسية المطلقة».

وأضاف «الحلول واضحة" ذاكرا خصوصا «الانتقال الأسرع نحو الطاقة النظيفة وحماية غاباتنا ومحيطاتنا».

وتتسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية هذا العام أيضا برفع درجات حرارة المحيطات بشكل دوري، ما يؤدي إلى موجات جفاف وفيضانات. ويخشى العلماء أن تؤدي هذه الظاهرة إلى تفاقم احترار المناخ مع زيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة.

- ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا -

أفاد كوبرنيكوس أيضا بأن متوسط درجة الحرارة العالمية في أغسطس كان أعلى بمقدار 1,65 مئوية مقارنة بما كان عليه قبل الثورة الصناعية، وهي نسبة تتجاوز الحد الأكثر طموحا الذي حُدِّد في اتفاقية باريس للمناخ عام 2015، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. غير أن حد الـ1,5 درجة مئوية هذا يُقاس كمتوسط على مدى سنوات.

امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)

وخلال هذا الصيف الخانق، شهدت أوروبا الغربية سلسلة من موجات الحر المبكرة والمتواصلة والشديدة بشكل استثنائي، وسجلت الصيف الأكثر حرا في تاريخها متجاوزة صيف 2003، وفق كوبرنيكوس.

وعلى مستوى القارة، بلغ متوسط درجة حرارة الهواء 20,26 مئوية في أغسطس، أي أعلى 1,10 درجة مئوية من مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ما يجعله ثالث أكثر فصول الصيف حرا على الإطلاق.

وطالت موجات الحر المحيطات أيضا بشكل كبير، وفق كوبرنيكوس، إذ بلغ متوسط درجة حرارة سطح المحيطات الشهري، باستثناء المناطق القطبية، أعلى مستوياته على الإطلاق، مسجلا مستويات مشابهة لما كانت عليه في مارس (آذار) 2024.


«يونيسف»: التغير المناخي يضر بتعليم الفتيات بدرجة أكبر من الفتيان

شعار «يونيسف» على مقر المنظمة في جنيف (رويترز)
شعار «يونيسف» على مقر المنظمة في جنيف (رويترز)
TT

«يونيسف»: التغير المناخي يضر بتعليم الفتيات بدرجة أكبر من الفتيان

شعار «يونيسف» على مقر المنظمة في جنيف (رويترز)
شعار «يونيسف» على مقر المنظمة في جنيف (رويترز)

-قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، اليوم (الخميس)، إن الفتيات يواجهن خطرا أكبر بترك الدراسة عندما تتعرض مدارسهن لموجات حر أو عواصف أو حرائق غابات مرتبطة بتغير المناخ.

وأظهر تحليل أجرته المنظمة أن الظواهر الجوية القاسية في العام الماضي أثرت سلبا على واحد من كل عشرة تلاميذ، أي ما يزيد عن 171 مليونا في 106 دول أو أقاليم.

لكن الفتيات كنّ الأكثر تضررا عند تعرض المدارس لأضرار أو إلغاء الفصول الدراسية، أو التحول إلى التعليم عن بعد، وفق اليونيسف.

وجاء في التحليل أن«الفتيات أكثر عرضة لترك الدراسة عندما تؤدي الظواهر المناخية إلى تعطيل الدراسة أو إغلاق المدارس».

وأضاف «يمكن أن تؤدي الأضرار التي تلحق بالمدارس ومرافق الصرف الصحي وحالات النزوح وفقدان دخل الأسرة، إلى تحميل الفتيات مسؤوليات إضافية تتعلق بأعمال الرعاية وجلب المياه».

وأوضحت المنظمة أنه «يمكن هذه الضغوط أيضا أن تزيد من خطر زواج الأطفال، ما يجعل عودة الفتيات إلى الفصول الدراسية أكثر صعوبة عند إعادة فتح المدارس».

وبحسب التحليل، كانت العواصف السبب الأكثر شيوعا للاضطرابات في التعليم، وقد أثرت العام الماضي على 109 ملايين تلميذ حول العالم.

وأثرت الفيضانات على 70 مليون شخص على الأقل، فيما عطلت موجات الحر الدراسة لحوالى 50 مليون طفل وشاب.

وذكرت الوكالة أنها غيّرت منهجيتها واستندت في تحليلها إلى معلومات من وكالات إغاثة ووسائل إعلام محلية بدلا من الأرقام الحكومية.

وذكرت منظمة اليونيسف أن حوالى مليار طفل، أي ما يعادل نصف أطفال العالم تقريبا، يعيشون في بلدان تواجه أخطارا عالية جدا جراء الصدمات المناخية والبيئية.

وقدّرت أن فقدان فرص التعلم وما يترتب عليه من تبعات على مهارات القراءة والكتابة والحساب قد يؤدي إلى خسائر في الدخل مدى الحياة لا تقل عن 200 مليار دولار، فضلا عن تفاقم أوجه التفاوت العالمية.

وأشار التحليل إلى أن معظم الأطفال ينحدرون من بلدان ذات دخل منخفض أو متوسط-منخفض، وهي بلدان «غالبا ما تفتقر أنظمة التعليم فيها إلى الموارد اللازمة لضمان استمرار التعلم أثناء حالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ».

ودعت اليونيسف الحكومات وشركاءها إلى زيادة الإنفاق على تشييد مرافق تعليمية جديدة قادرة على الصمود في وجه الأخطار المناخية والبيئية.


ميرتس يتّهم «البديل» بالسعي إلى التطهير العرقي

ميرتس خلال جلسة برلمانية في برلين 9 سبتمبر (إ.ب.أ)
ميرتس خلال جلسة برلمانية في برلين 9 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

ميرتس يتّهم «البديل» بالسعي إلى التطهير العرقي

ميرتس خلال جلسة برلمانية في برلين 9 سبتمبر (إ.ب.أ)
ميرتس خلال جلسة برلمانية في برلين 9 سبتمبر (إ.ب.أ)

حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من سياسة الهجرة التي يدعو إليها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرّف.

وخلال جلسة في البرلمان، قال ميرتس أمس إن «كلمة إعادة التهجير (التي يُروّج لها الحزب) ليست سوى مرادف للتطهير العرقي على أساس الأصل ولون البشرة»، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية».

وألغى المستشار الألماني مكالمة هاتفية كانت مقررة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات من إشادة الأخير علناً بفوز حزب «البديل» في انتخابات محلية. ورفض متحدث باسم ميرتس الكشف عن سبب إلغاء المكالمة، لكنه أوضح رداً على أسئلة الصحافيين أن الأمر لا يتعلق بتضارب في المواعيد.

وحقّق الحزب - الذي وصفه ميرتس مراراً بأنه عنصري ويشكل تهديداً للديمقراطية - فوزاً غير مسبوق الأحد في انتخابات محلية بولاية ساكسونيا أنهالت في شرق ألمانيا.