زيلينسكي يحشد في سنغافورة لـ«قمة سويسرا»... ويحمل على الصين

أكد التزام أكثر من مائة دولة ومنظمة بالحضور... وغموض حول مشاركة بايدن

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية باستيان غيغيريتش ووزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين ووزير الدفاع السنغافوري إنغ إنغ هين خلال مشاركتهم في منتدى «حوار شانغريلا» في سنغافورة الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية باستيان غيغيريتش ووزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين ووزير الدفاع السنغافوري إنغ إنغ هين خلال مشاركتهم في منتدى «حوار شانغريلا» في سنغافورة الأحد (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحشد في سنغافورة لـ«قمة سويسرا»... ويحمل على الصين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية باستيان غيغيريتش ووزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين ووزير الدفاع السنغافوري إنغ إنغ هين خلال مشاركتهم في منتدى «حوار شانغريلا» في سنغافورة الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية باستيان غيغيريتش ووزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين ووزير الدفاع السنغافوري إنغ إنغ هين خلال مشاركتهم في منتدى «حوار شانغريلا» في سنغافورة الأحد (أ.ف.ب)

أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، بأن أكثر من مائة دولة ومنظمة أكدت التزامها بالمشاركة في قمة سلام انتقدتها بكين علانية بسبب عدم دعوة روسيا.

وجاءت تصريحات زيلينسكي في منتدى أمني في سنغافورة في إطار سعيه لحشد الدعم لقمة سويسرا المقررة الشهر الحالي، ودعا إلى تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا في مواجهة التقدم الذي يحققه الجيش الروسي ميدانياً مؤخراً. وحمل زيلينسكي على الصين قائلاً إنها تعمل جاهدة على منع قمة سويسرا، وقال للصحافيين على هامش «حوار شانغريلا» الذي يجمع مسؤولي دفاع من جميع أنحاء العالم: «الصين للأسف تعمل جاهدة اليوم لمنع الدول من حضور قمة السلام». كما أعرب زيلينسكي أيضا عن خيبة أمله لأن «قادة بعض الدول» لن يشاركوا في قمة السلام في أوكرانيا المقرر عقدها بسويسرا في يونيو (حزيران) الحالي. ولفت إلى أن أكثر من مائة بلد ومنظمة التزمت بالمشاركة في هذه قمة السلام، وحض دول منطقة آسيا والمحيط الهادي على حضورها.

أداة في يد بوتين

ورأى زيلينسكي أن الصين «أداة» في يد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واتهم روسيا باستخدام النفوذ الصيني والدبلوماسيين الصينيين لفعل «كل شيء لعرقلة قمة السلام». وتؤكد الصين وقوفها رسمياً على الحياد في هذا النزاع، لكنها لم تعلن إدانتها للغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ما عرّضها لانتقادات غربية.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي دوري الجمعة إن بكين تعتقد أن المؤتمر «يجب أن يحظى باعتراف روسيا وأوكرانيا، ومشاركة متساوية لجميع الأطراف، ومناقشة عادلة لجميع خطط السلام (...) وإلا فإنه سيكون من الصعب على المؤتمر أن يلعب دوراً جوهرياً في استعادة السلام».

وقالت الصين إن رئيسها شي جينبينغ لن يشارك في القمة ما لم تُدع روسيا إليها، فيما لم يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن التزامه حضورها بعد. وقد يطغى عدم حضور بايدن - الداعم الرئيسي لأوكرانيا والذي يخوض حملة انتخابية ضد دونالد ترمب - على القمة، ولم يعط أي مؤشر على حضوره.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائه وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن على هامش منتدى حوار شانغريلا في سنغافورة الأحد (إ.ب.أ)

دعم أميركي ثابت

من جهة أخرى، عقد زيلينسكي الأحد اجتماعاً «جيدا جداً» مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في سنغافورة. ورداً على أسئلة صحافيين لدى مغادرته القاعة، قال الرئيس الأوكراني إن الاجتماع كان «جيداً جداً». وقال زيلينسكي على منصة «إكس» إنهما ناقشا «الحاجات الدفاعية لبلادنا، وتعزيز منظومة الدفاع الجوي الأوكراني، وتحالف تسليم كييف مقاتلات (إف - 16) وصياغة اتفاق أمني ثنائي». من جهته، قال الناطق باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر في مؤتمر صحافي إن أوستن جدّد «دعم أميركا الثابت لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي». ووفق رايدر فإن أوستن «أكد مجدداً أيضاً التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على الدعم القوي لتحالف يضم أكثر من خمسين دولة لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن حريتها».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع وزير الدفاع الإندونيسي والرئيس المنتخب برابوو سوبيانتو على هامش منتدى حوار شانغريلا في سنغافورة الأحد (إ.ب.أ)

كما ذكر زيلينسكي عبر منصة «إكس» أنه التقى بالرئيس الإندونيسي المنتخب برابوو سوبيانتو، ووفد من الكونغرس الأميركي، ورئيس تيمور الشرقية خوزيه راموس هورتا. وقال زيلينسكي إن راموس هورتا وافق على حضور قمة السلام في سويسرا. وكان برابوو قد اقترح بصفته وزير الدفاع خلال حوار شانغريلا العام الماضي خطة إندونيسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي كلمة أمام الوفود، الأحد، قال وزير الدفاع الصيني دونغ جون إن بلاده حريصة على عدم دعم أي من روسيا وأوكرانيا. وقررت بكين عدم حضور القمة المزمعة في سويسرا. وذكر دونغ: «فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، تعمل الصين على تشجيع محادثات السلام من موقف مسؤول».

وأتى وصول زيلينسكي إلى سنغافورة غداة ترحيبه من السويد بسماح الرئيس الأميركي جو بايدن لكييف، بشروط، باستخدام أسلحة زودتها بها الولايات المتحدة، لضرب أهداف في روسيا. وكثّفت روسيا وأوكرانيا الهجمات المتبادلة عبر الحدود في الآونة الأخيرة. كما أطلقت موسكو في مطلع مايو (أيار) الماضي، هجوماً برياً عبر الحدود في منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا، وحققت خلاله بعض التقدم الميداني، قبل أن تؤكد كييف تمكنها من «وقفه». وأقر الكونغرس الأميركي في أبريل (نيسان) الماضي حزمة مساعدات عسكرية واقتصادية ضخمة لأوكرانيا تبلغ قيمتها 61 مليار دولار.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان برس أنه ليس على علم بأي خطط للقاء وزير الدفاع الصيني دونغ جون مع زيلينسكي في سنغافورة، وفق ما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية». وتكافح أوكرانيا لصد الهجوم البري الروسي في منطقة خاركيف، حيث حققت موسكو مؤخراً أكبر مكاسبها الإقليمية منذ 18 شهراً. وكان زيلينسكي قال الأسبوع الماضي في البرتغال إنه «من المهم للغاية بالنسبة للأوكرانيين ألا يكل العالم» من هذه الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

ويختتم «حوار شانغريلا»، الذي نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، الأحد. ولم تحضر روسيا القمة الأمنية في سنغافورة منذ غزو أوكرانيا في عام 2022.


مقالات ذات صلة

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

أوروبا نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

أوروبا جنود أوكرانيون يؤدون صلاة العيد في قرية قرب سلوفيانسك (إ.ب.أ)

روسيا وأوكرانيا تفرجان عن أسرى حرب قُبيل هدنة عيد الفصح

تستعد روسيا وأوكرانيا لوقف مؤقت لإطلاق النار لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، اليوم (السبت)، سبقه تبادل لأسرى الحرب وضربات بالمسيّرات خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية وسط مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب) p-circle

بوتين يعلن بمناسبة عيد الفصح عن وقف لإطلاق النار... وزيلينسكي يرد بالمثل

بوتين يعلن بمناسبة عيد الفصح عن وقف لإطلاق النار... وزيلينسكي يرد بالمثل، وكييف تتوقع ضغوطاً دبلوماسية وعسكرية مع نشر قوات روسية استراتيجية على الخطوط الأمامية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)
نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)
TT

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)
نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

وجاءت الهجمات بعد بدء هدنة مدتها 32 ساعة بمناسبة عيد القيامة اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً بتوقيت موسكو (1300 بتوقيت غرينتش).

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهدنة يوم الخميس، وأكد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التزامه بها.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقُّق بشكل مستقل من التقارير المتعلقة بحدوث نشاط عسكري.

ولم يشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه المسائي المُصوَّر، إلى ما قيل عن انتهاكات وقف إطلاق النار. وقال مجدداً إنَّ بلاده ستلتزم بالهدنة معبِّراً عن أمله في استمرارها لفترة أطول.

اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي: «سيكون من الصواب أن يستمر وقف إطلاق النار لما بعد هذه الفترة».

وأضاف: «قدَّمنا هذا الاقتراح إلى روسيا. وإذا اختارت موسكو مرة أخرى الحرب بدلاً من السلام، فستُظهر للعالم، وخصوصاً للولايات المتحدة، اختيار كل طرف».

وكتب ألكسندر خينشتاين، حاكم منطقة كورسك، على تطبيق المراسلة «ماكس»، المدعوم من الدولة، أن طائرة مسيَّرة أوكرانية استهدفت محطة وقود في بلدة لجوف؛ ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص، بينهم طفل.

وأشار إلى أنَّ الهجوم وقع بعد بدء سريان الهدنة.

وفي منطقة بيلغورود المجاورة، ذكر الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف أن شخصين أُصيبا في هجمات بطائرات مسيَّرة أوكرانية.

وكتب عبر «تلغرام» أن رجلاً وامرأة أُصيبا في هجومَين على بلدتَي شيبكينو وغرايفورون الصغيرتَين الواقعتَين على الحدود مباشرة. وأضاف أنَّ القوات الأوكرانية قصفت شيبكينو؛ مما أدى إلى إلحاق أضرار بمنازل وعدد آخر من المباني.

ولم يحدِّد غلادكوف توقيت الهجومين، لكن منشوره ظهر بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وتحتفل كل من روسيا وأوكرانيا بعيد القيامة هذا العام، غداً (الأحد)، 12 أبريل (نيسان).

مبنى سكني متضرر في أعقاب ما وصفته السلطات المحلية بأنه هجوم بطائرة دون طيار أوكرانية في سياق الصراع بين روسيا وأوكرانيا في بيلغورود (رويترز)

وخلال وقف إطلاق نار مماثل تمَّ التوصُّل إليه العام الماضي بمناسبة عيد القيامة، تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

وجرى الاتفاق على وقف إطلاق النار الحالي بعد توقف المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة للتوصُّل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، وذلك بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

واقترح زيلينسكي وقف القتال في مناسبات عدة، لكن موسكو رفضت ذلك مؤكدة سعيها إلى تسوية شاملة.


اعتقال 200 شخص خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)
اعتفال متظاهر خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)
TT

اعتقال 200 شخص خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)
اعتفال متظاهر خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

قالت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) إنها ألقت القبض على 212 شخصاً خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن، احتجاجاً على قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين أكشن».

اعتفالات خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وكان هذا التجمع هو الأول منذ أن قضت المحكمة العليا في لندن في فبراير (شباط) بعدم قانونية الحظر الذي يصنف الحركة المؤيدة للفلسطينيين منظمة إرهابية.

وحصلت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود على موافقة للطعن في الحكم.

اعتفال متظاهر خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وفي يوليو (تموز) الماضي، حظر المشرعون الحركة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بعد أن اقتحم بعض أعضائها قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي.

وتتهم حركة «فلسطين أكشن» الحكومة البريطانية بالتواطؤ فيما تصفه بجرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في غزة، ونفت إسرائيل مراراً ارتكاب أي انتهاكات خلال حربها في غزة.

اعتفال متظاهرة خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وخلال مظاهرة اليوم (السبت)، جلس المتظاهرون الذين حملوا لافتات وارتدى بعضهم الكوفية الفلسطينية ذات اللونين الأبيض والأسود ولوحوا بالأعلام الفلسطينية، على الأرض، أو على مقاعد قابلة للطي.

وقالت شرطة لندن في منشور على «إكس» إنها «تواصل إلقاء القبض على الأشخاص الذين يُظهرون دعمهم لمنظمة محظورة».


بريطانيا ستتخلى عن خطتها لتسليم جزر تشاغوس بعد معارضة ترمب

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

بريطانيا ستتخلى عن خطتها لتسليم جزر تشاغوس بعد معارضة ترمب

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

علقت الحكومة البريطانية، السبت، اتفاقها للتنازل عن السيادة على جزر تشاغوس، التي تضم قاعدة دييغو غارسيا الجوية الأميركية البريطانية المشتركة، وهو الاتفاق الذي تعرض لانتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال المتحدّث البريطاني إن «دييغو غارسيا تعد موقعاً عسكرياً استراتيجياً بالغ الأهمية بالنسبة لكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة. إن ضمان أمنها التشغيلي على المدى الطويل أولوية لنا وسيبقى كذلك، وهو السبب أساساً وراء هذا الاتفاق». وتابع أن لندن «تتواصل مع الولايات المتحدة وموريشيوس» في هذا الشأن.

وسبب سحب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمها للاتفاق أقرت لندن بنفاد وقت التشريع الخاص بالمصادقة على الاتفاق المتعلق بالجزر في المحيط الهندي في البرلمان.

ويمثل ذلك أحدث تداعيات لتدهور العلاقات بين حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر وإدارة ترمب.

جزيرة دييغو غارسيا في أرخبيل تشاغوس الذي أوصت محكمة العدل الدولية بإعادته إلى موريشيوس (أ.ب)

وذكرت صحيفة «التايمز» أن التشريع المزمع الذي يهدف لدعم صفقة نقل سيادة الجزر إلى موريشيوس، والذي يحتاج إلى دعم واشنطن، لن يدرج في جدول أعمال الحكومة البرلماني المقبل. وقال مكتب رئيس الوزراء كير ستارمر إن لندن ستحاول إقناع واشنطن بمنح موافقتها الرسمية.

وقال ناطق باسم الحكومة، في بيان: «لطالما قلنا إننا لن نمضي قدماً بالاتفاق إلا إذا حظي بدعم الولايات المتحدة»، في وقت أفادت تقارير بأن التشريع المتعلق بإعادة الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي إلى موريشيوس كان مهدداً بعدم إقراره بسبب ضيق الوقت المتاح داخل البرلمان.

وكان ترمب قد أيد في بادئ الأمر الاتفاق، لكنه غير رأيه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً الاتفاق لنقل سيادة الجزر، التي تضم القاعدة العسكرية المشتركة، بأنه «عمل ينطوي على غباء شديد» في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس». وفي فبراير (شباط)، قال ترمب إن الاتفاق كان «خطأ فادحاً» بعد أن كان يقول في وقت سابق إنه أفضل ما سيحصل عليه ستارمر.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ونص اتفاق مايو (أيار) الماضي بشأن تشاغوس على أن تسلّم بريطانيا الأرخبيل الواقع على بعد نحو 2000 كيلومتر شمال شرقي موريشيوس إلى مستعمرتها السابقة وتستأجر الجزيرة الأكبر دييغو غارسيا، الخاصة بالقاعدة. وبموجب الاتفاق، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على القاعدة العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية من خلال عقد إيجار لمدة 99 عاماً يحافظ على العمليات الأميركية في القاعدة.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن ضمان الأمن التشغيلي طويل الأمد للقاعدة سيظل أولوية. وأضاف: «ما زلنا نعتقد أن الاتفاق هو أفضل وسيلة لحماية مستقبل القاعدة على المدى الطويل، لكننا نؤكد باستمرار أننا لن نمضي قدماً في الاتفاق ما لم تدعمه الولايات المتحدة. مستمرون في التواصل مع واشنطن وموريشيوس».

وشهد التحالف بين واشنطن ولندن توتراً خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب إحجام ستارمر عن المشاركة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ورفضه في بداية الصراع السماح لترمب باستخدام القواعد الجوية البريطانية في شن هجمات. ومنذ ذلك الحين سُمح للقوات الأميركية بتنفيذ ما وصفه رئيس الوزراء بأنها هجمات دفاعية. ودأب ترمب في توجيه الانتقادات لستارمر، قائلاً إنه «ليس ونستون تشرشل»، وإنه نسف ما يطلق عليها عادة «العلاقة الخاصة» بين بريطانيا والولايات المتحدة.

وبينما أيّد ترمب الاتفاق عندما تم التوقيع عليه، فإنه سرعان ما شن هجوماً عليه. وقال إن «المملكة المتحدة تخطط حالياً للتخلي عن جزيرة دييغو غارسيا... من دون أي سبب على الإطلاق».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

وأضاف: «لا شك في أن الصين وروسيا لاحظتا هذا التحرّك الذي يعكس ضعفاً تاماً»، معتبراً أن ذلك يبرر سعي الولايات المتحدة للاستيلاء على غرينلاند من الدنمارك.

وتعد دييغو غارسيا إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في إطار ما تصرّ لندن على أنها «عمليات دفاعية» في حرب واشنطن على إيران.

وسبق لرئيس الوزراء كير ستارمر أن شدد على أن الأحكام القضائية الدولية السابقة أثارت شكوكاً حيال ملكية بريطانيا لجزر تشاغوس، ولا يمكن ضمان استمرارية عمل القاعدة إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق مع موريشيوس.

ونقلت «بي بي سي» عن مسؤولين حكوميين قولهم إنه لم يجر التخلي عن الاتفاق بالكامل. لكنهم أشاروا إلى أنه لن يكون من الممكن إقرار التشريع المرتبط بها قبل حل البرلمان في الأسابيع المقبلة، فيما لا يتوقع بأن يتم طرح مشروع قانون جديد بشأن تشاغوس.

وأبقت بريطانيا سيطرتها على جزر تشاغوس بعدما نالت موريشيوس استقلالها في ستينات القرن الماضي. وطردت الآلاف من سكان تشاغوس الذي رفعوا دعاوى للمطالبة بتعويضات في المحاكم البريطانية. وفي 2019، أوصت محكمة العدل الدولية بإعادة بريطانيا الأرخبيل إلى موريشيوس. وكان من شأن الاتفاق أن يتيح لبريطانيا استئجار القاعدة لمدة 99 عاماً، مع خيار بتمديد المدة. ولم توضح الحكومة البريطانية كلفة الإيجار، لكنها لم تنف بأن المبلغ سيكون 90 مليون جنيه إسترليني (111 مليون دولار) سنوياً.