منظمة الصحة العالمية تسابق الوقت للتوصل إلى إتفاق على الوقاية من الأوبئةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5024098-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A6%D8%A9
منظمة الصحة العالمية تسابق الوقت للتوصل إلى إتفاق على الوقاية من الأوبئة
شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
جنيف:«الشرق الأوسط»
TT
منظمة الصحة العالمية تسابق الوقت للتوصل إلى إتفاق على الوقاية من الأوبئة
شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
تسابق الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية الوقت في محاولة لبلوغ تفاهم بشأن اتفاق دولي للوقاية من الأوبئة ومكافحتها، وهو الموعد النهائي المحدد للمفاوضات بعد أكثر من عامين من العمل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وجرى تمديد المفاوضات مرات عدة، لكن الوقت يضغط هذه المرة مع انعقاد جمعية الصحة العالمية في الفترة من 27 مايو (أيار) إلى 1 يونيو (حزيران) في جنيف.
وسواء جرى إنجاز اتفاق دولي أو لا، سيتعين على المجموعة المسؤولة عن المفاوضات (هيئة التفاوض الحكومية) تقديم تقرير عن عملها إلى الجمعية، وهي الهيئة العليا لمنظمة الصحة العالمية التي تضم 194 دولة، ويعود لها القرار بشأن الاتفاق، إذ جرى التوصل إلى نص.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير للصحافيين، الجمعة، إن «النقاشات مستمرة». وأضاف: «تتمثل ولاية هيئة التفاوض الحكومية في تقديم النتيجة إلى جمعية الصحة العالمية التي ستتخذ قراراً أو تحدد الخطوات التالية».
وأوضح أنه «في هذا الوقت، من المستحيل الحكم مسبقاً على نتيجة هيئة التفاوض الحكومية أو الإجراء الذي ستقرره جمعية الصحة العالمية».
وباتت الوقاية من الأوبئة ومكافحتها تحدياً أكبر منذ الكارثة الإنسانية والاقتصادية الناتجة من «كوفيد - 19»، بسبب ضعف الاستعداد والتنسيق والتضامن.
وتعمل مجموعة من الدول على إطار عام للاستجابة منذ أكثر من عامين، لكن رغم التقدم المحرز في الأسابيع الأخيرة، فإنه يبدو من الصعب تجاوز كثير من العقبات قبل مساء الجمعة.
يتمثل العائق الرئيسي في إنشاء «نظام متعدد الأطراف للوصول وتقاسم المعلومات بشأن مسببات الأمراض التي يحتمل أن تتحول إلى جائحة» تشرف عليه منظمة الصحة العالمية. والبلدان النامية مترددة في مشاركة معلوماتها بشأن مسببات الأمراض من دون ضمان الحصول على اللقاحات وغيرها من المنتجات الصحية في المقابل.
ويعد تمويل مثل هذه الخطة، خصوصاً بالنسبة إلى الدول الفقيرة، نقطة حساسة أخرى، وكذلك التوزيع العادل للفحوص والعلاجات واللقاحات ووسائل إنتاجها.
في الآن نفسه، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» دبلوماسي يشارك في المفاوضات المغلقة في جنيف إن «حقيقة أننا ما زلنا نحرز تقدماً تظهر إرادة للمضي قدماً. وهناك شعور بأنه حتى لو لم نتمكن من قطع الطريق بالكامل، فسوف نقدم إلى جمعية الصحة العالمية شيئاً موجزاً».
وفي المقابل، قال الباحث في شبكة «ثيرد وورلد نتوورك» غير الحكومية والمراقب من المجتمع المدني كيه إم جوباكومار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنهم يتفاوضون ويقاتلون بحماسة من أجل التوصل إلى نتيجة سريعة، لكن ذلك لن يحدث».
«أبعد مدى ممكن»
وقال كبير مستشاري السياسات في منظمة «هيلث أكشن إنترناشيونال» خاومي فيدال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إذا لم ينتهوا يوم الجمعة - ولا أعتقد أنهم سيفعلون - فإنني أعتقد أن الأمر سيكون صعباً للغاية».
وأضاف: «أعتقد أنهم سيقدمون إلى الجمعية إطار المعاهدة: هناك اتفاق على المبادئ والإطار».
لدى المفاوضين خيار تقديم اتفاق مبدئي لجمعية الصحة العالمية، على أمل إقناعها بمنحهم مزيداً من الوقت للتفاوض. وجرت بالفعل الموافقة، الخميس، على أقسام كبيرة من نسخة اتفاق أولية.
وتتضمن الوثيقة 34 مادة، 12 منها مظللة بالكامل باللون الأخضر، أي أنها حظيت بموافقة جميع الدول، في حين جرت الموافقة على 18 مادة أخرى بشكل جزئي. أما المواد الأربع المتبقية فهي باللون الأصفر بالكامل تقريباً؛ ما يشير إلى أن صوغها حظي بموافقة مجموعات العمل.
وقال جوباكومار: «وافق المفاوضون على بعض الفقرات غير المثيرة للجدل»، هذا الأسبوع، لكن «لا يوجد إجماع على جميع القضايا المثيرة للجدل».
وأقرت بريشوس ماتسوسو التي تشارك في رئاسة النقاشات، بأنه «كلما اقتربنا من (موعد انعقاد) الجمعية، أصبح الأمر أكثر تعقيداً».
وأكد رولان دريس، الرئيس المشارك أيضاً، أن «الهدف هو الذهاب إلى أبعد مدى ممكن»، مضيفاً أنه «من دون تسوية، لن ينجح الأمر».
5 نشطاء مؤيدين للفلسطينيين ينفون تهمة اقتحام قاعدة عسكرية بريطانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5230490-5-%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%A4%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%88%D9%86-%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%85-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
ناشطون مؤيدون للفلسطينيين خارج المحكمة في لندن (أ.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
5 نشطاء مؤيدين للفلسطينيين ينفون تهمة اقتحام قاعدة عسكرية بريطانية
ناشطون مؤيدون للفلسطينيين خارج المحكمة في لندن (أ.ب)
دفع خمسة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين ببراءتهم، اليوم الجمعة، من تهمة اقتحام قاعدة جوية عسكرية بريطانية، وإلحاق الضرر بطائرتين؛ احتجاجاً على دعم بريطانيا لإسرائيل.
واتُّهم الخمسة باقتحام قاعدة «بريز نورتون»، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بوسط إنجلترا، في يونيو (حزيران) الماضي، ورشّ طلاء أحمر على طائرتين من طراز «فوياجر» تستخدمان لإعادة التزود بالوقود والنقل.
وأعلنت حركة «فلسطين أكشن» التي حظرتها الحكومة منذ ذلك الحين، مسؤوليتها عن الواقعة.
ومثل كل من ليوي تشياراميلو، وجون سينك، وإيمي غاردينر-غيبسون المعروفة أيضاً باسم أمو جيب، ودانيال جيرونيميدس-نوري ومحمد عمر خالد، أمام محكمة أولد بيلي في لندن، عبر الفيديو من السجن.
ودفعوا ببراءتهم من تهمة الإضرار بالممتلكات، ودخول مكان محظور بغرض الإضرار بمصالح بريطانيا أو سلامتها.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يناير (كانون الثاني) 2027.
افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5230488-%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D8%A4%D8%AC%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%86%D8%B4%D8%B1
افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً
بوتين خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب الخميس (أ.ف.ب)
جاء إعلان وزارة الدفاع البريطانية عن خطط لافتتاح «مركز أعمال» في كييف لتسهيل وصول شركات الدفاع البريطانية الصغيرة إلى أوكرانيا، ليفاقم التوتر حول النشاط العسكري المحتمل للبلدان الأوروبية في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.
هذا التطور تزامن مع زيادة الحديث في أوروبا حول نشر قوات في أوكرانيا في إطار الضمانات الأمنية المطلوبة لاحقاً.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في مقالٍ نُشر في صحيفة «يوروبيان برافدا» الأوكرانية، الجمعة، رغبته في نشر قوات بريطانية في أوكرانيا كجزء من عملية حل النزاع.
وكان ستارمر أعلن، في وقت سابق، أن قادة ما يُسمى «تحالف الراغبين» قد وقّعوا إعلان نيات خلال اجتماعٍ في باريس لنشر قوات في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام.
رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف (أ.ب)
وقال ستارمر: «هذا إعلان النيات... يمهد الطريق لإنشاء أساس قانوني يسمح للقوات البريطانية والفرنسية وقوات الدول الشريكة بالعمل على الأراضي الأوكرانية بعد وقف إطلاق النار».
وقال بيان وزارة الدفاع البريطانية إنه «سيتم افتتاح مركز أعمال جديد في كييف هذا العام، مما سيمكن قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية والمبتكرين من تكثيف جهودهم في تجهيز القوات المسلحة الأوكرانية».
وأشار البيان إلى أن المركز سيُموّل من لندن، وسيُعنى بشكل أساسي بمساعدة شركات الدفاع البريطانية المتوسطة والصغيرة على دخول السوق الأوكرانية، وأن «المركز، الذي سيُفتتح هذا العام في منطقة آمنة بكييف، سيُقدّم خدمات التصدير وتوظيف الكوادر، بالإضافة إلى تزويد الشركات بمعلومات واضحة حول متطلبات أوكرانيا، لتمكين المبتكرين والصناعيين البريطانيين من دعم الاحتياجات القتالية للقوات المسلحة الأوكرانية».
شاشة تعرض درجة الحرارة في كييف التي وصلت إلى 19 تحت الصفر (أ.ف.ب)
قال فاليري زالوجني، سفير كييف لدى بريطانيا، الجمعة، إن نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي وصل إلى أوكرانيا، مضيفاً عبر تطبيق «تلغرام» أن الطرفين سيعقدان منتدى الشراكة المئوية بين البلدين، وسيبحثان آفاق التعاون المستقبلي.
وسيعتمد المركز بشكل خاص على التعاون القائم بين كييف ولندن في مجال التطوير العسكري، بما في ذلك التطوير المشترك لطائرة «أوكتوبوس» الاعتراضية المسيّرة.
وترى روسيا أن إمداد أوكرانيا بالأسلحة يُعيق عملية السلام، ويُورّط دول الناتو بشكل مباشر في الصراع، ويُمثّل «لعباً بالنار»، وفقاً لتصريح سابق لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي قال إن أي شحنات أسلحة مُوجّهة إلى أوكرانيا ستكون هدفاً مشروعاً لروسيا. وأكد الكرملين أن تسليح الغرب لأوكرانيا لا يُساعد على المفاوضات، وسيكون له أثر سلبي.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد حذرت سابقاً من أن أي سيناريو يتضمن نشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا، وشددت على أن الخطوة «غير مقبولة بشكل مطلق بالنسبة لروسيا، وتنذر بتصعيدٍ حاد».
ووصفت الوزارة التصريحات الصادرة من المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى، حول إمكانية نشر قوة من دول الناتو في أوكرانيا، بأنها تحريضٌ على مواصلة الأعمال العدائية.
وقال الكرملين، الجمعة، إنه يستعد لاستقبال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وجاريد كوشنر، صهر ترمب، في موسكو، وأشار إلى أن موعد الزيارة لم يُحدد بعد.
لكن بدت لهجة الكرملين أكثر مرونة تجاه مجالات فتح حوار مع أوروبا في الملف الأوكراني في اليوم التالي لحديث الرئيس فلاديمير بوتين أمام سفراء أجانب حول انفتاح بلاده على الحوار مع البلدان الأوروبية.
وقال بيسكوف، الجمعة، إنه من المستحيل مناقشة تسوية الأزمة الأوكرانية بمعزل عن مناقشة الأمن الأوروبي في سياق أوسع، مع تأكيد بيسكوف أن بلاده تُقدّر جهود الولايات المتحدة الرامية إلى الارتقاء بالتسوية الأوكرانية إلى مستوى سياسي ودبلوماسي.
الرئيس الأميركي ونظيره الروسي خلال مؤتمر صحافي بقاعدة «إلمندورف ريتشاردسون» المشتركة في أنكوريغ بألاسكا يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
وأضاف الناطق الرئاسي: «كما قال الرئيس أمس، لن يأتي السلام من تلقاء نفسه. لتحقيق السلام، يلزم بذل جهود مشتركة على مسارات متقابلة. وهذا تحديداً ما نتحدث عنه: من المستحيل أيضاً مناقشة مسألة تسوية الأزمة الأوكرانية بمعزل عن مناقشة الأمن الأوروبي في سياق أوسع».
وأكد الممثل الدائم الجديد لروسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ديمتري بوليانسكي، أن هذا التطور لا يعني تغيير وجهة نظر موسكو حيال مشاركة أوروبا في مفاوضات التسوية السياسية في أوكرانيا، وقال إن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا «لم تكتسب بعد صفة الوسيط في تسوية الأزمة الأوكرانية».
وجاء حديثه تعليقاً على إعلان سويسرا، الرئيس الحالي للمنظمة، حول أولوية الحوار مع كل الأطراف، بما في ذلك روسيا، أن «الأمن المشترك ليسا ترفاً، بل ضرورة».
ترمب يتوسّط قادة أوروبيين وأمين عام «الناتو» في ختام مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية بالبيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن المفاوضين الأوكرانيين في طريقهم إلى الولايات المتحدة لإجراء جولة جديدة من المحادثات، في إطار الجهود الرامية لوقف الحرب المستمرة مع روسيا منذ نحو أربع سنوات.
وأضاف زيلينسكي، في مؤتمر صحافي، أن الهدف الرئيسي من المحادثات في الولايات المتحدة هو وضع اللمسات الأخيرة على الضمانات الأمنية. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنه في حال الاتفاق على الضمانات الأمنية الأميركية، فمن الممكن التوقيع عليها في دافوس هذا الشهر.
على صعيد متصل، تجنبت موسكو، الجمعة، توجيه إدانة مباشرة للمواقف الأميركية تجاه غرينلاند، ورغم أنها أكدت تابعية الجزيرة للدنمارك، فإن لهجة الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف بدت حذرة وهو يتحدث عن خطوات الرئيس دونالد ترمب الذي «لا يضع القانون الدولي بين أولوياته».
وقال بيسكوف إن روسيا، كبقية دول العالم، تراقب الوضع الاستثنائي المحيط بغرينلاند. وأضاف: «الوضع غير مألوف، بل استثنائي من وجهة نظر القانون الدولي. من جهة أخرى، ونظراً لمواقف الرئيس ترمب في واشنطن، فقد صرّح بنفسه بأن القانون الدولي ليس من أولوياته. يتطور الوضع في مسار مختلف، وسنراقب، كما يراقب العالم، أي مسار سيسلك».
سيارات بساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وأكد بيسكوف أن موسكو تعدّ غرينلاند تابعة لكوبنهاغن. وأضاف المتحدث باسم الكرملين: «سمعنا تصريحات من الدنمارك وغرينلاند نفسها تفيد بأن غرينلاند لا تنوي بيع نفسها. كما سمعنا تصريحاً من واشنطن يفيد بأنها تُعدّ عرضاً مالياً للاستحواذ على غرينلاند بشكل أو بآخر».
وحملت تصريحات بوليانسكي، لهجة مماثلة، فقال إن الرئيس الأميركي نفسه «لا يزال غير متأكد من كيفية تحقيق هدفه بشأن غرينلاند».
وأوضح في مقابلة نشرتها وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية: «من الصعب التكهن بكيفية تطور الأمور. أعتقد أن ترمب نفسه لا يزال غير مدرك تماماً كيفية تحقيق هدفه، لذلك لا يمكننا حالياً التحدث عن سيناريو محدد لتطور الأمور».
وعلّق على التقارير التي أفادت بإرسال بريطانيا والنرويج وألمانيا قوات إلى غرينلاند، فأشار إلى أن «ترمب لديه هدف معلن ولا يخفيه. ووفقاً لتقارير، لا تزال الخلافات قائمة، ولكنه لا يحيد عن هدفه. لن أتحدث عن أي سيناريو محدد في الوقت الراهن، سواء كان استخدام القوة أو عدم استخدامها. لكن الأكيد أن الرئيس ترمب سيحاول تحقيق هدفه».
وزاد الدبلوماسي الروسي أن «القوات الأميركية موجودة بالفعل في غرينلاند. لديهم قاعدة عسكرية هناك. لا يوجد ما يُقال في هذه المرحلة. كل ما في الأمر هو تصريحات ترمب حول رغبته في بسط السيطرة الأميركية على غرينلاند. وهناك أيضاً مزاعم بأن روسيا والصين تحاولان إخضاع المنطقة، دون أي أساس. كل هذا مجرد تكهنات».
وأشار إلى أنه من الناحية العملية، لم يتغير شيء فيما يتعلق بغرينلاند حتى الآن، و«هذا تصعيدٌ لا أكثر. هناك وجود عسكري أميركي هناك، ولم ينكر أحد ذلك. لكن ترمب يريد أكثر من ذلك، إنه يسعى للسيطرة على الموارد الطبيعية والسيطرة على المنطقة بأكملها. من هنا تنبع كل المشاكل».
الأمين العام للناتو يلتزم الصمت بشأن غرينلاند... منعاً للإحراجhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5230486-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%85%D8%AA-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%85%D9%86%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%AC
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته (أ.ب)
بروكسل :«الشرق الأوسط»
TT
بروكسل :«الشرق الأوسط»
TT
الأمين العام للناتو يلتزم الصمت بشأن غرينلاند... منعاً للإحراج
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته (أ.ب)
تحرج مطالبات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضمّ جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، ما قد يفسّر تصريحاته المحدودة عن المسألة.
ويسعى روته إلى إبقاء الناتو بمنأى عن هذا الخلاف بين الدولتين العضوين؛ الولايات المتحدة والدنمارك، ما قد يهدد وجود حلف شمال الأطلسي نفسه، بعد 77 عاماً من تأسيسه عام 1949.
وقد حذّرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في بداية يناير (كانون الثاني) من أن هجوماً أميركياً على غرينلاند سيعني «نهاية كل شيء»، وخاصة نهاية حلف الناتو.
وقالت النائب الدنماركية في البرلمان الأوروبي، ستين بوس، للأمين العام للحلف هذا الأسبوع، خلال مناقشة في بروكسل، إن «سكان غرينلاند مرعوبون». وأضافت: «يرجى تزويدنا بمؤشر لما يمكن أن يفعله هذا التحالف إذا لم تتمكن دولتان من أعضائه من التوصل إلى اتفاق».
واكتفى روته بالقول إنه «بصفتي الأمين العام، من الواضح تماماً أنني لا أعلق أبداً على المناقشات التي تدور داخل الحلف. نحن نعمل خلف الكواليس».
* روته وترمب
وقع الاختيار على رئيس الوزراء الهولندي السابق لقيادة الناتو عام 2024 لقدرته على التعامل مع ترمب، الذي أقام معه علاقة مبنية على الثقة.
ولم يتردد روته قط في شكر ترمب على «إقناع» دول الحلف الأوروبية بزيادة إنفاقها الدفاعي. وأكد أمام أعضاء البرلمان القاري أن «الفضل يعود للرئيس ترمب، أعلم أنكم ستكرهونني جميعاً لقولي هذا، لكن هذا هو اقتناعي».
لم تمنع هذه الاستراتيجية حتى الآن الرئيس الأميركي من تكرار تهديداته بضم غرينلاند بهدف معلن، هو ضمان أمن الولايات المتحدة. ويعتزم روته إقناعه بأن الأمرين ليسا مترابطين حكماً.
وقال الأمين العام للحلف: «نتفق جميعاً داخل الناتو على أنه لحماية المنطقة القطبية الشمالية، يجب أن نعمل معاً، وهذا بالضبط ما نقوم به».
لكن ماذا لو رفض ترمب التراجع؟
جانب من مدينة نووك عاصمة غرينلاند (أ.ف.ب)
يقول جيمي شاي، الباحث في مركز تشاتام هاوس، الذي يتخذ مقراً في لندن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «على مارك روته أن يتحرك في الكواليس بسرعة، ولكن بتكتم لإقناع الولايات المتحدة».
ويؤكد النائب السابق للأمين العام للحلف، كامي غران، أن مهمة روته حالياً أشبه بـ«الوساطة»، وعليه «معرفة الوقت الأنسب للدخول في النقاش».
* خيارات متعددة
ويضيف أن روته لديه «الشرعية ليقول: سنجد حلاً، أتفهّم المخاوف الأميركية بشأن هذه المنطقة، ولدينا في الناتو مقترحات».
في بروكسل، يدرس الحلف خيارات عدة، من بينها مهمة جديدة في المنطقة القطبية الشمالية تستند إلى النموذج الذي تم تنفيذه في بحر البلطيق، وذلك لمواجهة التهديد الروسي بشكل أفضل.
بدأ عسكريون من عدة دول أوروبية الوصول إلى غرينلاند هذا الأسبوع، لتقييم الظروف من أجل انتشار محتمل في المستقبل ضمن الناتو.
وإذا لم ينجح الأمر، قد يضطر روته إلى لعب ورقته الأخيرة؛ استخدام ثقة ترمب به ليقول له: «هذا غير ممكن»، وفق ما يرى مصدر دبلوماسي.
ويضيف المصدر: «يدرك روته أنه إذا فشل الآن، فقد يستنزف رصيده ويخسر رأسماله مع ترمب».
ويتابع: «كان يريد استخدام هذه الرصاصة الأخيرة (مسألة الثقة) لأوكرانيا، لكنه قد يضطر إلى ابتكار أخرى لغرينلاند».
ويتوقع أن يحضر ترمب، إضافة إلى روته، المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، الأسبوع المقبل.