أحزاب أقصى اليمين داخل البرلمان الأوروبي تطرد «البديل لألمانيا»

بعد رفض رئيس كتلة الحزب الألماني المتطرف وصف مقاتلي الـ«إس إس» بالمجرمين

ماكسيمليان كراه النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب «البديل لألمانيا» (أ.ب)
ماكسيمليان كراه النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب «البديل لألمانيا» (أ.ب)
TT

أحزاب أقصى اليمين داخل البرلمان الأوروبي تطرد «البديل لألمانيا»

ماكسيمليان كراه النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب «البديل لألمانيا» (أ.ب)
ماكسيمليان كراه النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب «البديل لألمانيا» (أ.ب)

يبدو أن حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف بات شديد التطرف حتى بالنسبة للأحزاب الأوروبية التي تنتمي لأقصى اليمين. فقد اتّفقت الأحزاب التي تتحالف ضمن تكتل «الهوية والديمقراطية» داخل البرلمان الأوروبي على طرد حزب «البديل لألمانيا» من المجموعة.

واتّفقت الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تضم في صفوفها حزب «التجمع الوطني» الفرنسي بقيادة مارين لوبن، على طرد الحزب الألماني «خشية على سمعتها»، بعد تصريحات لرئيس الكتلة الألمانية ماكسيميليان كراه أدلى بها لصحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، يقول فيها إنه لا يمكن عدّ كل مقاتلي قوات الأمن الخاصة النازية المعروفة بالـ«إس إس» «مجرمين».

وصنّفت قوات الـ«إس إس» بأنها إرهابية في ألمانيا بعد نهاية محاكمات نورمبيرغ، التي حوكم فيها النازيون لجرائمهم خلال الحرب العالمية الثانية. وهي كانت مسؤولة عن معسكرات الاعتقال والموت النازية.

مبادرة إيطالية

أمام الضجة التي تسببت بها تصريحاته التي أدلى بها نهاية الأسبوع الماضي، عاقب حزب «البديل لألمانيا» مرشحه كراه ورئيس لائحته بمنعه من الظهور في حملات دعائية للحزب، وأجبره على الاستقالة من منصبه القيادي في اللجنة الفيدرالية للحزب. ولكن مع ذلك، بقي كراه مرشحاً ورئيس اللائحة في الانتخابات المقبلة.

مارين لوبن زعيمة «التجمع الوطني» تتحدث في إسبانيا 19 مايو (رويترز)

وبات واضحاً بعد ساعات قليلة، أن هذا «العقاب» لم يكن كافياً للأحزاب اليمينية المتطرفة الأوروبية المتحالفة مع «البديل لألمانيا»، إذ نقلت صحيفة «دي فيلت» الألمانية صباحاً أن حزب «ليغا» الإيطالي تقدم بطلب للمجموعة يدعو فيها لإقصاء الحزب الألماني ونوابه الـ9 عن التكتل. وحظي الاقتراح بموافقة أغلبية الأحزاب المشاركة، رغم محاولة «البديل لألمانيا» إقناع التكتل بإبقائه بعد إعلانه بأنه سيقصي كراه عن المجموعة. ولم يصوت ضد الاقتراح الإيطالي إلا «البديل لألمانيا» نفسه وحزب «الحرية» النمساوي.

ووفق صحيفة «دي فيلت»، فإن رسالة الدعوة لإقصاء الحزب الألماني، تضمنت تبريرات تتعلق بتورط كراه شخصياً «بمجموعة من الحوادث أضرت بوحدة وسمعة التكتل».

مباحثات إقصاء «البديل»

وقبل قرار الكتلة، كانت أعلنت لوبن أنها تريد إقصاء حزب «البديل»، ووصفته بأنه أصبح «تحت تأثير الجماعات الراديكالية، ولا تتم قيادته». وأشارت إلى أن الحزب «ينتقل من استفزاز لآخر».

وحاول نواب الحزب الألماني تفادي الطرد، وكتبت كريستين أندرسون، نائبة في الكتلة، لقيادة الحزب في برلين تقول إنها استنتجت «بعد محادثات كثيرة» مع أعضاء التكتل، أن المشكلة ليست مع حزب «البديل لألمانيا»، ولكنها أضافت أن «شركاءنا لديهم مشكلة كبيرة مع كراه». وحثّت الحزب لكي «يبعد نفسه» عن كراه في محاولة لإنقاذ التحالف مع الأوروبيين، ما أدّى إلى قرار الحزب بإبعاد كراه عن منصبه القيادي، ومنعه من الظهور في مناسبات علنية.

وبالفعل، قبل تصريحات كراه للصحيفة الإيطالية، ارتبط اسم كراه بفضيحة أخرى قبل أسبوعين تقريباً بعد اعتقال السلطات الألمانية لمساعده جيان ج. وهو صيني يحمل الجنسية الألمانية، بعد اتهامه بالتجسس لصالح الصين. ورغم أنه لم توجه اتهامات لكراه، فإن الشبهات تحوم حوله كذلك بسبب علاقاته المشبوهة مع الصين التي زارها أكثر من مرة في رحلات مدفوعة من قبل الحزب الشيوعي الصيني.

اجتماع سري

زعيمة حزب «البديل لألمانيا» أليس فايدل خلال مشاركتها في جلسة داخل البوندستاغ 16 مايو (رويترز)

لكن استياء الأحزاب الأوروبية أبعد من هذين الحدثين. نهاية العام الماضي، تسربت تفاصيل حول اجتماع سري شارك فيه نواب من حزب «البديل» ومساعد زعيمة الحزب أليس فايدل، عقد في مدينة براندبيرغ المجاورة لبرلين، وناقش ترحيل ملايين المهاجرين والألمان من أصول مهاجرة. وتسبّب الاجتماع الذي سرّبه موقع «كوريكتيف» الاستقصائي الألماني، في صدمة بألمانيا، وخرجت مقارنات باجتماع النازيين في براندبيرغ كذلك، ناقش «الحل النهائي» الذي أدى إلى الهولوكوست.

وبرر «البديل لألمانيا» المشاركات فيما بعد بالقول إنها كانت قرارات فردية ولا تمثل سياسة الحزب. وطردت فايدل مساعدها الذي شارك في الاجتماع. ومع ذلك، بدأت العلاقات بين فايدل وزعماء الكتل الأوروبية اليمينية المتطرفة الأخرى تتوتر منذ ذلك الحين. ونقلت صحيفة «بيلد» الشعبية الألمانية أن لوبن التقت فايدل في باريس في فبراير (شباط) الماضي، لكنها «كانت محرجة» حتى من الظهور معها. وقالت الصحيفة إن فيديو التقطه مصور القناة الألمانية الثانية، أظهر أن فايدل انتظرت داخل المطعم حيث اجتمعت السيدتان حتى خروج لوبن، ومن ثم خرجت من بعدها، وحللت الصحيفة أن لوبن أرادت أن تتفادى ظهورها إلى جانب زعيمة الحزب الألماني.


مقالات ذات صلة

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تقبض على متظاهرة ضد قانون «إعدام الأسرى» أمام البرلمان الإسرائيلي في القدس 30 مارس الاثنين الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:57

«تفجير لمكانتنا المتدهورة أصلاً»....أصوات إسرائيلية رسمية تعارض «إعدام الأسرى»

الاعتراضات في تل أبيب ضد إقرار الكنيست «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين لم تقتصر على المجتمع الحقوقي، بل باتت مسموعة في أوساط رسمية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر وباريس لإطلاق مرحلة جديدة من التهدئة الدبلوماسية

تسارعت خطوات التقارب بين الجزائر وفرنسا في الأسابيع الأخيرة، بما يؤكد وجود إرادة سياسية قوية لطيّ الخلافات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.