انتخابات في كاتالونيا وسانشيز يريد فوزاً يطوي محاولة الانفصال

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والمرشح الاشتراكي سلفادور إيلا يلوحان للحشد خلال تجمع انتخابي في فيلانوفا إي لا جيرترو بالقرب من برشلونة (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والمرشح الاشتراكي سلفادور إيلا يلوحان للحشد خلال تجمع انتخابي في فيلانوفا إي لا جيرترو بالقرب من برشلونة (أ.ب)
TT

انتخابات في كاتالونيا وسانشيز يريد فوزاً يطوي محاولة الانفصال

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والمرشح الاشتراكي سلفادور إيلا يلوحان للحشد خلال تجمع انتخابي في فيلانوفا إي لا جيرترو بالقرب من برشلونة (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والمرشح الاشتراكي سلفادور إيلا يلوحان للحشد خلال تجمع انتخابي في فيلانوفا إي لا جيرترو بالقرب من برشلونة (أ.ب)

يأمل الاشتراكيون في إسبانيا بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، بتثبيت ابتعاد كاتالونيا عن حلم الاستقلال، من خلال الفوز بالانتخابات الإقليمية المقررة اليوم (الأحد) على حساب الزعيم الانفصالي كارليس بوتشيمون.

وعند فتح أبواب مراكز الاقتراع في التاسعة صباحاً (07:00 ت غ)، ستصوّت المنطقة الغنية الواقعة في شمال شرقي إسبانيا، والبالغ عدد سكانها نحو 8 ملايين نسمة، لانتخاب 135 نائباً في البرلمان الكاتالوني.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الاشتراكيين بزعامة سانشيز يتقدمون على بوتشيمون وحزبه الانفصالي المتشدد «معاً من أجل كاتالونيا» (JxCat)، ومنافسه حزب اليسار الجمهوري بزعامة الرئيس الحالي للإقليم بيري أراغونيس، وفقاً لما ذكرته وكالة «الصحافة الفرنسية».

وتقفل مراكز الاقتراع عند 8 مساء، ويتوقع أن تصدر النتائج بعد ساعات من ذلك.

وقال سانشيز خلال لقاء في برشلونة بختام الحملة الانتخابية: «نحن في حاجة إلى تغيير في 12 مايو (أيار)، ولا يمكن أن يقود ذلك سوى الحزب الاشتراكي و(مرشحه) سلفادور إيلا... لدفع كاتالونيا إلى الأمام في التعايش والحقوق الاجتماعية».

الاشتراكيون بزعامة سانشيز يتقدمون على بوتشيمون وحزبه الانفصالي المتشدد (أ.ب)

ومذ أصبح رئيساً للوزراء في 2018 بعد نحو 9 أشهر من المحاولة الفاشلة للانفصاليين بكاتالونيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، عمل سانشيز على «التئام الجراح» التي تسببت بها الأزمة السياسية غير المسبوقة.

وهو أصدر في عام 2021 عفواً عن الذين سجنوا على خلفية محاولة الانفصال. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، دفع نحو إقرار قانون للعفو عن أولئك الذين ما زالوا مطلوبين، مقابل دعم الانفصاليين له بشكل يمنحه ولاية جديدة من 4 أعوام في رئاسة الحكومة.

ولا يزال مشروع القانون أمام مجلس الشيوخ، ومن المقرر أن تتم المصادقة عليه خلال أسابيع. وسيتيح ذلك عودة بوتشيمون (61 عاماً) الزعيم الذي قاد محاولة الانفصال، قبل أن يفر إلى بلجيكا لتفادي الملاحقة القانونية.

ودفع العفو المثير للجدل المعارضة اليمينية واليمينية المتطرفة للنزول إلى الشارع في احتجاجات ضخمة. وهي اتهمت سانشيز بالسماح للانفصاليين بأخذه «رهينة» للبقاء في السلطة.

يستمع الناس إلى خطاب الزعيم الانفصالي الكاتالوني المنفي اختيارياً والعضو الإسباني في البرلمان الأوروبي كارليس بوتشيمون خلال التجمع الأخير أمس (أ.ف.ب)

فوز أو اعتزال

بالنسبة إلى سانشيز، سيكون إبعاد كاتالونيا عن الانفصاليين الذين حكموا الإقليم لنحو عقد من الزمن، انتصاراً كبيراً في جهوده لطي صفحة الأزمة التي أشعلتها محاولة الانفصال. كما سيسمح له بإعادة إطلاق ولايته التي بدأت في نوفمبر.

وطغت على الولاية الجديدة حتى الآن، تحركات المعارضة اليمينية المتطرفة، وتحقيق يطال زوجة سانشيز بشبهات فساد، لوّح بسببه باحتمال الاستقالة.

ورغم نيل الاشتراكيين أكبر عدد من الأصوات خلال الانتخابات الإقليمية الأخيرة في فبراير (شباط) 2021، فإن مرشحهم إيلا فشل في جمع غالبية حاكمة، بينما شكلت الأحزاب الانفصالية ائتلافاً من 74 مقعداً.

ورغم تخلفه في استطلاعات الرأي، يأمل بوتشيمون في تحقيق أداء قوي بالانتخابات، بشكل يتيح له العودة منتصراً كزعيم إقليمي لكاتالونيا بمجرد إقرار العفو.

وقال بوتشيمون في ختام حملته الانتخابية بجنوب فرنسا: «دعونا نملأ صناديق الاقتراع بأوراق التصويت ونبدأ في التحضير لعصر جديد».

وخاض الزعيم الكاتالوني السابق حملته الانتخابية في جنوب فرنسا على مقربة من الإقليم، نظراً لأنه غير قادر على دخول إسبانيا بسبب مذكرة التوقيف الصادرة بحقه ولا تزال نافذة.

إلا أن استطلاعات الرأي لا تصبّ في صالح زعيم حزب «معاً من أجل كاتالونيا» الذي تعهد اعتزال العمل السياسي في حال فشل بالفوز في انتخابات 2024.

تقفل مراكز الاقتراع عند الثامنة مساء ويتوقع أن تصدر النتائج بعد ساعات من ذلك (أ.ب)

وتعاني الحركة الانفصالية الكاتالونية من انقسام حاد راهناً، في ظل التباين بين «معاً من أجل كاتالونيا» (JxCat) وحزب اليسار الجمهوري الأكثر اعتدالاً.

ومما زاد الصورة تعقيداً، ظهور التحالف الكاتالوني القومي المتطرف في الأشهر الأخيرة، والذي تمنحه استطلاعات الرأي مقاعد عدة في انتخابات الأحد، على الرغم من أن أي حزب آخر لن يدخل في تحالف سياسي معه.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الاشتراكيين سيفوزون بنحو 40 مقعداً، مما يعني أنهم سيحتاجون إلى دعم لنيل المقاعد الـ68 المطلوبة لضمان غالبية حاكمة. قد يلجأ الاشتراكيون إلى نسج تحالفات تشمل أقصى اليسار واليسار الجمهوري، ما يرجح أن يؤدي إلى انفراط عقد الحركة الانفصالية من الداخل.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
TT

اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)

استقبل رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في المقر الرسمي لرئيس وزراء اليونان في أثينا، اليوم (السبت)، لتوقيع عدد من الاتفاقات وتجديد اتفاق أمني ثنائي.

وكان توقيع الاتفاق قد تم في عام 2021 بين ماكرون وميتسوتاكيس، وشمل بنداً للدفاع المشترك والتزامات من اليونان لشراء سفن حربية فرنسية بقيمة 3 مليارات يورو على الأقل، حسب صحيفة «كاثيميريني» اليونانية.

ويمدد التجديد الاتفاق لمدة 5 سنوات، مع تجديده تلقائياً بعد ذلك. ومن المتوقع أيضاً أن يشمل مجالات جديدة من التعاون، مثل السياسة الخارجية والحماية المدنية والاقتصاد، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد.

ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صورا تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم.

وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس (آب)، حيث كانت الإمدادات تصل، كما كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي، «بمشيئة الله»، مضيفة «وكل 10 إلى 15 يوما تقريبا من دون ماء أو طعام».

وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء.

واستقبل صحفيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد.

وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي «لم أتخيل يوما أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروس».

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة واتهمته بـ«إخفاء حقيقة الوضع».

أضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي «خسرنا عددا من المواقع ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود»، مشيرة إلى «رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع».

وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا.

وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية.

وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفا «إذا سمحت الظروف، سيتم إجلاء القوات فورا».

وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالا عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهدا بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك.

وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية «ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام».


محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.