بعرض عسكري ضخم... بوتين يحيي ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية

TT

بعرض عسكري ضخم... بوتين يحيي ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية

مركبات عسكرية روسية تسير على طول الطريق قبل العرض العسكري في يوم النصر (رويترز)
مركبات عسكرية روسية تسير على طول الطريق قبل العرض العسكري في يوم النصر (رويترز)

تعتزم روسيا إحياء ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا تحت حكم أدولف هتلر في عام 1945 من خلال عرضها العسكري التقليدي، اليوم (الخميس)، وهو العرض الثالث من نوعه منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

ومن المتوقع أن يبرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزو بلده لأوكرانيا المجاورة في خطابه في الساحة الحمراء.

ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن المشاركين في العرض البالغ عددهم 9 آلاف فرد سيكون من بينهم جنود قاتلوا في أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة. كما تم الإعلان عن عرض جوي تم إلغاؤه في العامين الماضيين، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وكما هي الحال في السنوات السابقة، لن يحضر رؤساء الدول ورؤساء الوزراء الغربيون العرض العسكري والعرض الضخم للأسلحة.

وقال الكرملين إن من المتوقع أن يجلس رؤساء الجمهوريات السوفياتية السابقة بيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وكذلك كوبا ولاوس وغينيا بيساو في معرض الزوار بجوار بوتين.

وفي العديد من المناطق الروسية، تم إلغاء مسيرات النصر في الحرب العالمية الثانية لأسباب أمنية. ولن تكون هناك احتفالات كبيرة في منطقتي بريانسك وكورسك، على سبيل المثال، اللتين تقعان على الحدود مع أوكرانيا وتتعرضان لإطلاق نار بشكل متكرر.

كما تم إلغاء مسيرة «الفوج الخالد» التقليدية، التي يحمل فيها أشخاص صوراً كبيرة لقدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية في الشوارع بعد موكب النصر، في جميع أنحاء روسيا.

 


مقالات ذات صلة

وساطة إماراتية بين روسيا وأوكرانيا تنجح في تبادل 180 أسيراً

الخليج الوساطة الإماراتية نجحت منذ بداية العام في إتمام 4 عمليات تبادل أسرى حرب بين روسيا وأوكرانيا، ونجحت في ديسمبر في تبادل مسجونين اثنين بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا (رويترز)

وساطة إماراتية بين روسيا وأوكرانيا تنجح في تبادل 180 أسيراً

قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن جهود وساطة أجرتها الإمارات بين روسيا وأوكرانيا أدت إلى إتمام عملية تبادل أسرى حرب شملت 180 أسيراً من كلا الجانبين.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أوروبا صورة جماعية خلال المفاوضات الرامية لضم أوكرانيا ومولدوفيا إلى الاتحاد الأوروبي في يونيو 2024 (إ.ب.أ)

انطلاق مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

أطلق الاتحاد الأوروبي رسمياً المفاوضات الرامية إلى ضم أوكرانيا، الثلاثاء، مما يضع الدولة التي مزقتها الحرب على مسار طويل نحو العضوية التي حاولت روسيا عرقلتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ماكرون يصافح بحرارة الأمين العام للحلف الأطلسي بعد انتهاء مؤتمرهما الصحافي في باحة قصر الإليزيه الاثنين (إ.ب.أ)

تحليل إخباري تساؤلات حول تبعات ضعف ماكرون على مواقف باريس من الحرب في أوكرانيا

ماذا ستكون عليه سياسة فرنسا في الملف الأوكراني إذا ما صحّت توقعات نتائج الانتخابات البرلمانية؟

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية فيدان شارك في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» بروسيا بوقت سابق يونيو الحالي (الخارجية التركية)

​تركيا: الانضمام إلى «بريكس» لا يعني تغيير محاور سياستنا

أكدت تركيا أن محاولتها الانضمام إلى «بريكس» لا تتعلق بتغيير محاور سياستها الخارجية وانتقدت عدم التزام دول في «الناتو» بروح التحالف.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من لقاء سابق بين إردوغان وبوتين (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا تحذر من استمرار الحرب في أوكرانيا وتكلفتها على العالم

حذرت تركيا من خطر استمرار نمو وانتشار الحرب في أوكرانيا، وارتفاع تكلفتها على العالم، واستخدام أسلحة الدمار الشامل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

انطلاق مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

صورة جماعية خلال المفاوضات الرامية لضم أوكرانيا ومولدوفيا إلى الاتحاد الأوروبي في يونيو 2024 (إ.ب.أ)
صورة جماعية خلال المفاوضات الرامية لضم أوكرانيا ومولدوفيا إلى الاتحاد الأوروبي في يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

انطلاق مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

صورة جماعية خلال المفاوضات الرامية لضم أوكرانيا ومولدوفيا إلى الاتحاد الأوروبي في يونيو 2024 (إ.ب.أ)
صورة جماعية خلال المفاوضات الرامية لضم أوكرانيا ومولدوفيا إلى الاتحاد الأوروبي في يونيو 2024 (إ.ب.أ)

أطلق الاتحاد الأوروبي رسمياً المفاوضات الرامية إلى ضم أوكرانيا، الثلاثاء، مما يضع الدولة التي مزقتها الحرب على مسار طويل نحو العضوية التي حاولت وتحاول روسيا عرقلتها.

صورة جماعية خلال المفاوضات الرامية لضم أوكرانيا ومولدوفيا إلى الاتحاد الأوروبي في يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تهدف الخطوة التاريخية خصوصاً إلى إبداء الثقة بمستقبل أوكرانيا، في وقت تتقدّم فيه موسكو بميدان المعركة بعد نحو عامين ونصف العام على بدء الغزو الروسي.

وسيبدأ الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق مفاوضات بشأن انضمام مولدوفيا المجاورة لأوكرانيا إلى التكتل، وهي جمهورية سوفياتية سابقة أيضاً تتعرض لضغوط من روسيا.

وأعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنه «يوم تاريخي» مع اجتماع مسؤولين من كييف ودول الاتحاد الأوروبي الـ27 في لوكسمبورغ.

وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «لن نحيد أبداً عن طريقنا نحو أوروبا موحدة وعن بيتنا المشترك مع كل الدول الأوروبية».

وقال رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميهال، عبر مقطع فيديو في بداية المحادثات: «أصدقائي الأعزاء، يمثّل اليوم بداية فصل جديد في العلاقة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي».

تقدّمت أوكرانيا وبعدها مولدوفيا بطلبي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مباشرة بعد الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

لكن انطلاق المحادثات في لوكسمبورغ لن يمثل إلا بداية عملية طويلة من الإصلاحات في أوكرانيا تشوبها عقبات سياسية، يرجح أن تستغرق سنوات، وقد لا تفضي إلى الانضمام في نهاية المطاف.

ولن تشكّل الجهود الروسية الرامية إلى زعزعة الاستقرار العقبةَ الوحيدة على هذه الطريق؛ بل أيضاً تحفّظ المشككين داخل الاتحاد الأوروبي، لا سيما المجر.

لكن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وصفت انطلاق المحادثات بـ«النبأ السار جداً بالنسبة إلى شعبَي أوكرانيا ومولدوفيا، وللاتحاد الأوروبي برمته».

وأضافت على منصة «إكس»: «ستكون هناك تحديات في الطريق أمامنا، لكنها ستكون مليئة بالفرص».

وأُشيد بأوكرانيا لإطلاقها سلسلة إصلاحات لوضع حد للفساد والتدخل السياسي رغم الحرب الدائرة.

وأكدت كبيرة المفاوضين الأوكرانيين ونائبة رئيس الوزراء، أولغا ستيفانيشينا، أن كييف «ستكون قادرة على استكمال كل الخطوات قبل عام 2030» للانضمام إلى التكتل.

وقالت: «تأكدوا أن أوكرانيا قادرة جداً على التنفيذ بطريقة سريعة».

عملية معقّدة

أحيت الحرب الروسية في أوكرانيا مسعى الاتحاد الأوروبي إلى استقبال دول أعضاء جدد، بعد سنوات لم تحرز خلالها بلدان، خصوصاً في غرب البلقان، تقدماً يذكر لتحقيق تطلعاتها للانضمام.

ومنح الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) 2023 جورجيا وضع «الدولة المرشحة للعضوية»، وهي الجارة السوفياتية السابقة الأخرى لروسيا.

كذلك؛ أقر إجراء «مفاوضات للانضمام» مع البوسنة، بينما يجري محادثات مع صربيا ومونتينيغرو وألبانيا ومقدونيا الشمالية.

ستطلق الاجتماعات مع أوكرانيا ومولدوفيا الثلاثاء عملية النظر في مدى امتثال قوانين تلك البلدان لمعايير الاتحاد الأوروبي والعمل الذي ما زال ينبغي القيام به.

وفور استكمال ذلك، سيتعيّن على الاتحاد الأوروبي بدء تحديد شروط للتفاوض على 35 مسألة؛ من الضرائب إلى السياسة البيئية.

وعدّت ستيفانيشينا أن الخطوة التالية يجب أن تأتي في مطلع عام 2025.

وتسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى بدء المحادثات الآن قبل أن تتولى المجر؛ التي تعدّ الدولة الأكثر تقرباً من روسيا ضمن التكتل، الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي الشهر المقبل.

بودابست تعارض انضمام كييف

وقال وزير الشؤون الأوروبية المجري، يانوش بوكا، إنه «من الصعب جداً تحديد المرحلة التي وصلت إليها أوكرانيا».

وتابع: «بناء على ما أراه حالياً، فإنّهم بعيدون جداً عن الإيفاء بشروط الانضمام».

ولبدء المحادثات صدى كبير في أوكرانيا؛ حيث كانت الرغبة في التقارب مع الاتحاد الأوروبي وراء الاحتجاجات التي اندلعت عام 2014 وتحوّلت لاحقاً إلى أزمة مفتوحة مع روسيا.

انضمام مولدوفيا

تأتي المحادثات أيضاً في وقت حساس بالنسبة إلى مولدوفيا بعدما حذّرت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وكندا من «مخطط» روسي للتأثير على الانتخابات الرئاسية في البلاد خلا أكتوبر (تشرين الأول).

تتّهم سلطات مولدوفيا؛ المؤيّدة للغرب، الكرملين باستمرار بالتدخّل في الشؤون الداخلية للدولة الواقعة بين أوكرانيا التي تعاني من الحرب، ورومانيا المنضوية في الاتحاد الأوروبي.

واتّهمت رئيستها، مايا ساندو، موسكو؛ التي تنشر قوات في منطقة انفصالية بالبلاد، بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في مولدوفيا قبل الانتخابات.

وقالت ساندو الأسبوع الماضي إن «انضمامنا إلى الاتحاد الأوروبي هو طريقنا نحو السلام والازدهار وحياة أفضل لجميع المواطنين».