توقيف عشرات المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الأوروبي في جورجياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/4995301-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A7
توقيف عشرات المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الأوروبي في جورجيا
على خلفية مشروع قرار «يهدف لإسكات المعارضة»
جانب من المظاهرات الليلية في تبليسي 1 مايو (أ.ف.ب)
لندن - تبليسي:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - تبليسي:«الشرق الأوسط»
TT
توقيف عشرات المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الأوروبي في جورجيا
جانب من المظاهرات الليلية في تبليسي 1 مايو (أ.ف.ب)
أعلنت السلطات الجورجية، الأربعاء، توقيف 63 متظاهراً من المؤيدين للاتحاد الأوروبي خلال تجمع ليلي قمعته الشرطة بالقوة، نُظّم للاحتجاج على مشروع قانون بشأن «التأثير الأجنبي» يقول معارضوه إنه مشابه لقانون روسي استخدم ضد المعارضة. تشهد هذه الدولة الواقعة في القوقاز مظاهرات حاشدة مناهضة للحكومة منذ 9 أبريل (نيسان)، عندما أعاد حزب «الحلم الجورجي» الحاكم تقديم مشروع قانون بشأن «التأثير الأجنبي»، يُعد مخالفاً لطموحات تبليسي في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
قوة «غير متناسبة»
وتدخّل عناصر ملثمون من شرطة مكافحة الشغب مساء الثلاثاء دون تحذير، مستخدمين الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية، كما تعرّضوا بالضرب لمشاركين في التحرك المناهض لمشروع القانون وأوقفوا عشرات منهم، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وتعرّض النائب ليفان خابيشفيلي، رئيس «الحركة الوطنية المتحدة»، حزب المعارضة الرئيسي بزعامة الرئيس السابق المسجون ميخائيل ساكاشفيلي، لضرب مبرح واحتاج لتلقي العلاج. وبثت قنوات تلفزيونية محلية صوراً تظهر وجهه وعليه كدمات.
عبر آلاف المتظاهرين عن رفضهم لمشروع قانون «التأثير الأجنبي» 1 مايو (أ.ف.ب)
من جهتها، أكّدت وزارة الداخلية أن الشرطيين استخدموا القوة بشكل «مشروع»، لأن المظاهرات «أصبحت عنيفة»، معلنة توقيف 63 شخصاً بتهمة «عصيان الشرطة» وارتكاب أعمال «شغب». وطالب المدافع عن الحقوق الجورجية، ليفان يوسلياني، بإجراء تحقيق في استخدام «القوة غير المتناسبة» ضد المتظاهرين والصحافيين. وقالت الرئيسة الجورجية سالومي زورابيشفيلي، المعارضة للحزب الحاكم: «أدعو وزير الداخلية إلى الوقف الفوري لقمع التجمع السلمي واستخدام القوة غير المتناسبة والعنف ضد الشباب».
انتقاد أوروبي
وقام المتظاهرون بعرقلة حركة المرور أمام البرلمان في شارع روستافيلي، العصب الرئيسي في تبليسي، وكذلك على كثير من الطرق المهمة الأخرى في المدينة. وفي وقت مبكر صباح الأربعاء، أقام المتظاهرون حواجز أمام مبنى البرلمان بعد مغادرة شرطة مكافحة الشغب. وقالت متظاهرة، تُدعى ناتيا غابيسونيا وتبلغ من العمر 21 عاماً، أمام البرلمان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنهم يخافون، لأنهم يدركون تصميمنا». وأضافت: «لن ندعهم يمررون هذا القانون الروسي ويدفنون مستقبلنا الأوروبي». وأدان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الأربعاء، «بشدة أعمال العنف» التي مارستها قوات الأمن الجورجية بحق المتظاهرين، عادّاً أن «اللجوء إلى القوة لقمعهم أمر غير مقبول».
مشروع قانون مثير للجدل
ناقش النواب الجورجيون، الثلاثاء، في قراءة ثانية مشروع القانون الذي يأمل الحزب الحاكم تمريره بحلول منتصف مايو (أيار). ولا يزال يفترض أن يخضع مشروع القانون لثلاث قراءات في البرلمان، وأن تصادق عليه الرئاسة. ومن المتوقع أن تستخدم الرئيسة الجورجية حق النقض، وفق كل التوقعات، لكن الحزب الحاكم لديه مقاعد كافية في البرلمان لتجاوزه.
اندلعت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في تبليسي 1 مايو (رويترز)
ووفق معارضيه، فإن المشروع مستوحى من القانون الروسي بشأن «العملاء الأجانب» الذي استُخدم لإسكات الأصوات المعارضة. وعدّ رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن النص لا يتوافق مع رغبة جورجيا في أن تصبح عضوة في الاتحاد الأوروبي. وخرجت مظاهرات أيضاً في ثاني مدن جورجيا، باتومي، وفي كوتايسي، وفق وسيلة الإعلام المستقلة «فورمولا تي في».
مظاهرة مضادة
شارك آلاف الأشخاص، الاثنين، في مظاهرة مضادة نظّمها حزب «الحلم الجورجي» أمام البرلمان. وألقى الملياردير النافذ بيدزينا إيفانيشفيلي، رئيس الحزب الحاكم، والذي يُعد القائد الفعلي للبلاد، كلمة أمام الحشد الاثنين. ودافع عن مشروع القانون الذي يهدف، حسب قوله، إلى تعزيز الشفافية بشأن التمويل الأجنبي للجمعيات، عادّاً أن «التمويل غير الشفاف للمنظمات غير الحكومية هو الأداة الرئيسية لتعيين حكومة جورجية من الخارج».
لجأت الشرطة إلى استخدام قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين 1 مايو (أ.ف.ب)
في ربيع 2023، اضطر الحزب الحاكم إلى التخلي عن أول محاولة لتمرير القانون، بعد احتجاجات واسعة النطاق. وسعت عدة حكومات جورجية إلى تقريب البلاد من الغرب، لكن الحزب الحاكم الحالي متهم بالسعي لإعادة هذه الجمهورية السوفياتية السابقة إلى الفلك الروسي. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، منح الاتحاد الأوروبي البلاد وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد، مع تحذيرها في الوقت نفسه من أنه عليها إجراء إصلاحات قبل أي مفاوضات.
مقتل شخص في هجوم روسي على زابوريجيا في أوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5285014-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B2%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
صورة نشرتها سلطات منطقة زابوريجيا تظهر مبنى يحترق بعد غارة روسية (ا.ب)
كييف:«الشرق الأوسط»
TT
كييف:«الشرق الأوسط»
TT
مقتل شخص في هجوم روسي على زابوريجيا في أوكرانيا
صورة نشرتها سلطات منطقة زابوريجيا تظهر مبنى يحترق بعد غارة روسية (ا.ب)
قال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، إن هجوما روسيا على المدينة التي تحمل الاسم نفسه أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، وتسبب في اشتعال النيران في منزل ومركز تجاري.
وأضاف فيدوروف عبر تطبيق تيليغرام أن المدينة تعرضت لخمس غارات.
وأظهرت صور نشرها فيدوروف ألسنة اللهب داخل أحد المباني وعلى سطح مبنى آخر.
إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5284978-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%AC%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7
جنود أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير مُعلن في أوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
روما:«الشرق الأوسط»
TT
روما:«الشرق الأوسط»
TT
إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا
جنود أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير مُعلن في أوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
قالت وزارة الدفاع التركية، الثلاثاء، إن إيطاليا ستنشر منظومة للدفاع الجوي في وسط تركيا في إطار خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأوردت الوزارة في بيان: «في إطار الخطة الدفاعية القائمة لحلف شمال الأطلسي، وبهدف تعزيز الدفاع الجوي للحلف، سيتم نشر منظومة دفاع جوي من طراز «سامب - تي» (SAMP/T) تابعة لإيطاليا في قيادة القاعدة الجوية الرئيسية الثالثة في قونية».
و«سامب - تي» هي منظومة صواريخ أرض - جو متنقلة، طُوّرت في إطار مشروع مشترك بين فرنسا وإيطاليا.
ويمكن استخدام هذه المنظومة ضد الطائرات المقاتلة والمسيّرات وصواريخ «كروز» وبعض التهديدات الصاروخية الباليستية.
وكانت قوات حلف شمال الأطلسي المتمركزة في تركيا قد أسقطت صواريخ باليستية أُطلقت من إيران 4 مرات منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في فبراير (شباط)؛ ما دفع الحلف إلى نشر بطارية صواريخ «باتريوت» جديدة في قاعدة إنجرليك الجوية جنوب تركيا.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، خلال زيارة لأنقرة في أبريل (نيسان) الماضي، إن الحلف سيفعل «كل ما يلزم للدفاع» عن أعضائه، بمن فيهم تركيا.
ومن المقرر أن تستضيف تركيا قمة للحلف يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) المقبل.
الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف من أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5284957-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف من أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمب
صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (إ.ب.أ)
شكّلت الحرب في أوكرانيا الملف الثاني الرئيسي المطروح على قمة مجموعة السبع الملتئمة لـ3 أيام في منتجع إيفيان ليه بان الفرنسي، المطل على بحيرة جنيف. وحظي الرئيس فولوديمير زيلينسكي بحفاوة بارزة من جانب الرئيس الفرنسي، الذي حرص على دعوته للقمة وعلى استقباله على مدخل فندق «رويال»، الذي يستضيف القمة لدى وصوله صباح الثلاثاء. كذلك عقد الرئيسان اجتماعاً ثنائياً قبل الدخول إلى قاعة الاجتماعات حيث انتظر 5 قادة دول (بريطانيا وألمانيا وكندا واليابان وإيطاليا) نحو نصف ساعة قبل أن يلتحق بهم الرؤساء الأميركي والفرنسي والأوكراني لجلسة صباحية تحت عنوان «بناء السلام والأمن من أجل أوكرانيا وأوروبا». وحظي زيلينسكي بلقاء جانبي مع ترمب على هامش الاجتماع. وأكد الثاني أن الاجتماع كان «جيداً جداً»، وأنه سيلتقيه مجدداً في اليوم نفسه.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرحب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
هل سيغير ترمب مقاربته لحرب أوكرانيا؟
حقيقة الأمر أن الأوروبيين وصلوا إلى القمة يحدوهم الأمل بأن ينجحوا في اجتذاب الرئيس ترمب للاهتمام مجدداً بالملف الأوكراني، بعد أن أهمله تماماً منذ بداية العام الحالي. ويستشعر الأوروبيون ثقل أن يتحملوا شبه وحيدين دعم أوكرانيا مالياً وعسكرياً بعد أن توقفت المساعدات الأميركية لكييف.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي اقترض لصالح أوكرانيا 90 مليار يورو من الأسواق المالية، بعد أن أحبط رفض بلجيكا وتحفظات فرنسا استخدام الأصول المالية الروسية المودعة في بروكسل، وفي مؤسسات مالية ومصارف أوروبية.
كذلك، كان هم الأوروبيين إقناع ترمب بأن الوضع الميداني الذي كان يميل سابقاً لصالح القوات الروسية قد تعدل حيث إن هذه القوات لم تعد تتقدم على جبهات القتال شرق أوكرانيا، بل إنها خسرت بعض المواقع التي كانت تحتلها. يضاف إلى ما سبق أن الجيش الأوكراني أصبح قادراً على مهاجمة أهداف روسية على بعد عدة آلاف من الكيلومترات. والدليل على ذلك مهاجمة مجمعات للطاقة في بطرسبرغ وموسكو ومواقع أبعد منهما.
قال الرئيس الأوكراني إن القوات الأوكرانية قصفت مصفاة نفط في موسكو خلال الليل. وكتب على منصة «إكس»: «هذه المرة، شعرت موسكو بقدرات أوكرانيا بعيدة المدى، إذ تم استهداف مصفاة نفط على بعد 500 كيلومتر». وأضاف: «هذا ردّ عادل على الضربات الروسية، وعلى إطالة أمد حرب يجب إنهاؤها».
وخلاصة الأوروبيين كما شرحها الرئيس ماكرون في حديث للقناة الأولى الفرنسية، الاثنين، أن خطة السلام الأميركية وعنوانها الأول - تخلي أوكرانيا عن مساحات واسعة من منطقة الدونباس، التي لم تنجح القوات الروسية في احتلالها - لم تعد صالحة، وبالتالي يجب تحديد منطلقات أخرى مختلفة، بالإضافة إلى فرض عقوبات إضافية على روسيا لحملها على قبول العرض الأوكراني والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
حظي الرئيس فولوديمير زيلينسكي بحفاوة بارزة من جانب الرئيس الفرنسي (وسط) الذي حرص على دعوته للقمة واجتماعه بالرئيس الأميركي (إ.ب.أ)
يبدو من قراءة التصريحات التي أدلى بها ترمب أن المساعي الأوروبية أثمرت نتائج مهمة. فقد قال الرئيس الأميركي، بعد اجتماعه المنفرد مع أمير قطر تميم بن حمد، إنه «الآن بعد أن انتهيت من هذا الملف (الإيراني) سوف نركز على ذلك الملف (الأوكراني)». وكشف ترمب أنه أجرى، الأحد الماضي، «محادثات جيدة» مع زيلينسكي ومع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. مضيفاً أنه «يتعين على روسيا أن تبرم اتفاقاً. لقد خسرت عدداً هائلاً من الأشخاص، وكذلك أوكرانيا» منذ بداية النزاع في فبراير (شباط) 2022.
أما عودة اهتمامه بالملف الأوكراني فمردّها للخسائر البشرية الكبرى التي تصيب الطرفين. وقال: «السبب الوحيد الذي يدفعني إلى التدخل هو أنني لا أحبّ أن أرى 25 ألف شاب يموتون كل شهر... إنهم في بداية حياتهم فقط (...). كما أن أوكرانيا تخسر كثيراً من الأرواح أيضاً». وتابع: «اعترفوا بأن كل هذا أمر سخيف. لذلك، نعم. سأفعل كل ما بوسعي» لوضع حدّ له.
بدا ترمب متفائلاً بعد اتصاله ببوتين وزيلينسكي، إذ اعتبر أن «كليهما منفتح... ربّما يمكننا فعل شيء». بيد أنه رفض تقديم تفاصيل إضافية. وليس سراً أن الأوروبيين يعبرون عن مخاوفهم من اتصالات ترمب المباشرة مع بوتين، «القادر - كما يقول مصدر دبلوماسي في باريس - على التلاعب به». ولذا، يتمسك الأوروبيون بأن يكونوا إلى جانب الأوكرانيين في أي محادثات مقبلة.
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
لم تستبعد الولايات المتحدة إعادة فرض العقوبات على شحنات النفط الروسي قريباً. وردّاً على سؤال حول ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات على روسيا، التي خفّفت للمساعدة في خفض أسعار النفط، قال ترمب إن القيود يمكن أن يعاد فرضها مع زيادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وقال ترمب: «سنتمكن من فعل ذلك قريباً، لأن النفط يتدفق الآن. نحن في وضع يسمح لنا بذلك قريباً».
ارتياح زيلينسكي
يقول مصدر دبلوماسي أوروبي إن «كلام ترمب جيد، شرط أن ترافقه أفعال تذهب في الاتجاه عينه». ويعي الأوروبيون أن ترمب يعدّ الوحيد القادر على التأثير على بوتين ودفعه لوضع حد لهذه الحرب «شرط أن يغير محددات الحل» التي يعتبرها الأوروبيون «متساهلة» مع موسكو، التي يتعين ممارسة ضغوط عليها لدفعها مجدداً إلى طاولة المفاوضات. وسبق لبوتين أن رفض عروضاً للقاء زيلينسكي في إيفيان، أو في الولايات المتحدة.
ميرتس يهدي ترمب قميصاً للمنتخب الألماني يحمل رقم «47» (إ.ب.أ)
وقبل وصوله إلى المنتجع الفرنسي، دعا إلى «ردّ حاسم وملموس» على التصعيد العسكري الروسي. وفي التصريحات التي أدّلى بها من إيفيان لـ«رويترز نيكست»، وصف زيلينسكي قمة السبع بأنها كانت «إيجابية للغاية»، وأن قادة المجموعة «توافقوا على أن روسيا لا تحقق النصر، بل تتكبد خسائر بشرية فادحة، ولذلك يجب عليها التوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن». وأضاف أن جميع القادة أقرّوا بأن روسيا «تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية»، ولا تبدو راغبة في إنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه سيجري محادثات جديدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق من اليوم. وأوضح زيلينسكي أنه ناقش مع قادة مجموعة السبع عدداً من المقترحات الرامية إلى تشديد العقوبات، وزيادة «الضغط السياسي» على روسيا، ولا سيما ضد ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي المستخدم للالتفاف على العقوبات.
وفي تغريدة له على وسائل التواصل الاجتماعي، شدّد زيلينسكي على أن الأمر الأساسي يتعين أن يكون «تنفيذ كافة ما تمت مناقشته بحيث لا تعتبر روسيا أن موصلة الحرب هو الأمر الطبيعي».
وبنظره، إن ثمة أفكاراً مهمة طرحت حول «كيفية إجبار روسيا على الذهاب إلى السلام»، فيما الأولويات «واضحة، وتتركز على زيادة عدد صواريخ الدفاع الجوي، ومنح تراخيص لإنتاجها، ووضع برنامج دعم لفصل الشتاء، وتشديد الضغط على روسيا». وإذ واصل مطالبة الجانب الأميركي بمزيد من الدعم في قطاع الدفاعات الجوية والصواريخ، أكد أن موقف ترمب من هذه المسألة «إيجابي للغاية»، معبراً عن أمله بموافقته على مطالب بلاده.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلوح بيده خلال التحية الرسمية ضمن فعاليات قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)
وإذا قرن ترمب الوعود بالأفعال، فإن ذلك سيشكل تطوراً بارزاً في الحرب، وعامل ضغط إضافياً على الرئيس الروسي. كذلك دعا زيلينسكي إلى تشديد الخناق على مبيعات النفط الروسي، وهو ما يشدد عليه في كل مناسبة. وفي الأشهر الأخيرة، أقرّ الأوروبيون حزمة عقوبات إضافية على روسيا، أبرزها ملاحقة ما يسمى «أسطول الظل» الذي تلجأ إليه موسكو لإيصال نفطها إلى الخارج. وقال زيلينسكي لصحافيين، عبر تطبيق «واتساب»: «ناقشنا احتياجات أوكرانيا... الدفاع الجوي. الجميع يدرك ذلك، والجميع سيساعد، وسيعمل المجتمع الدولي كله على تعزيز دفاعاتنا».
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه «من خلال العمل مع حلفائنا في مجموعة السبع، سنواصل تكثيف الضغط على بوتين ودائرته المقربة حتى تتوقف آلة الحرب الروسية، ويعود السلام إلى قارتنا». وأضاف، في بيان رسمي، نشر الثلاثاء، أن «على مجموعة السبع أن تذهب أبعد من ذلك بشكل جماعي لضمان حصول أوكرانيا على السلام العادل والدائم الذي تستحقه».
وأعلن ستارمر أن المملكة المتحدة ستزوّد أوكرانيا بيورانيوم مخصب لمحطاتها النووية، وستفرض عقوبات جديدة على روسيا. وأفادت رئاسة الحكومة البريطانية، في بيانها، بأن نحو 210 ملايين جنيه إسترليني (243 مليون يورو) من تمويلات الصادرات ستسمح لشركة أورينكو البريطانية بتزويد منتِج الكهرباء النووية الأوكراني «إنرغو أتوم» باليورانيوم المخصب. وقال رئيس الوزراء البريطاني: «سنبقى إلى جانب أوكرانيا طالما استدعت الضرورة ذلك»، فيما بدأ الجيش البريطاني في تحقيق بشأن تقرير يفيد بأن سفينة حربية روسية أطلقت طلقات تحذيرية على يخت في القنال الإنجليزي.
وفي تصريح لها للصحافة، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في إيفيان، إن أوكرانيا «صامدة على خط المواجهة، بل تستعيد بعض الأراضي. ولقد طوّرت القدرة على ضرب أهداف استراتيجية في عمق الأراضي الروسية. وأصبحت أيضاً من أهم منتجي العتاد العسكري المتطور في العالم». وبنظرها، فإن روسيا «تشعر بضغوط العقوبات... لم يكن اقتصاد بوتين الحربي بهذا الضعف من قبل». وتعكس هذه التصريحات الأوروبية وكثير غيرها تغيراً في الرؤية الأوروبية لتطور الحرب في أوكرانيا ولضرورة الاستفادة منها وترجمتها على طاولة المفاوضات.
ونفت الصين مزاعم كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، بشأن تدريب جنود روس على الأراضي الصينية من أجل القتال في حرب أوكرانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في بكين، الثلاثاء، إن «هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة»، مضيفاً أن التصريحات ذات الصلة هي محض افتراء وتشهير.