ترقب أوروبي وقلق إسباني من احتمال استقالة رئيس الوزراء

سانشيز أعلن تفكيره في التنحي بعد استهداف زوجته بحملة «تهم ملفقة»

أنصار الحزب الاشتراكي الإسباني في تجمع للتعبير عن دعمهم لسانشيز بمدريد في 27 أبريل (رويترز)
أنصار الحزب الاشتراكي الإسباني في تجمع للتعبير عن دعمهم لسانشيز بمدريد في 27 أبريل (رويترز)
TT

ترقب أوروبي وقلق إسباني من احتمال استقالة رئيس الوزراء

أنصار الحزب الاشتراكي الإسباني في تجمع للتعبير عن دعمهم لسانشيز بمدريد في 27 أبريل (رويترز)
أنصار الحزب الاشتراكي الإسباني في تجمع للتعبير عن دعمهم لسانشيز بمدريد في 27 أبريل (رويترز)

تعيش إسبانيا، منذ الأربعاء الماضي، حالة من عدم اليقين السياسي بعد الرسالة التي وجّهها رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى المواطنين، من غير التشاور أو التنسيق مع قيادات حزبه، ليقول إنه يفكّر في الاستقالة من منصبه بسبب الحملة الضارية وغير المسبوقة التي تشنّها عليه المعارضة اليمينية، والتي وصلت إلى حد التشهير بزوجته، وترويج معلومات ملفقة عنها استدعت، مطلع هذا الأسبوع، قراراً من أحد القضاة بفتح تحقيق معها.

وفي انتظار أن يعلن سانشيز قراره النهائي، يوم الاثنين المقبل، أعلنت قيادات الحزب الاشتراكي وأحزاب التحالف الحاكم تضامنها معه، وناشدته البقاء في منصبه حتى نهاية الولاية الاشتراعية، وذلك بعد أن طلبت المحكمة العليا من القاضي إغلاق ملفّ التحقيق إثر التصريحات التي أدلى بها، صباح الخميس، رئيس منظمة «الأيادي النظيفة» التي كانت قد دفعت بالاتهامات، حيث لم يستبعد أن تكون هذه الاتهامات قد استندت إلى معلومات غير صحيحة.

دعم واسع

وتشهد مدريد، منذ صباح السبت، تجمعات غفيرة تحت المطر أمام المقر الرئيسي للحزب الاشتراكي، الذي قرر أن يبثّ وقائع جلسة اللجنة التنفيذية الفيدرالية مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، للإعراب عن تضامن الحزب مع أمينه العام ومطالبته بعدم الاستقالة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الحزب الاشتراكي الإسباني، الذي تأسس منذ 140 عاماً، تعقد لجنته الفيدرالية اجتماعاً مكرّساً لشخص واحد هو بيدرو سانشيز الذي قرر متابعتها من مقر رئاسة الحكومة.

سانشيز خلال جلسة بالبرلمان في 24 أبريل (إ.ب.أ)

وقالت النائب الأول لسانشيز إن «إسبانيا تتقدم بقيادة رئيس اشتراكي، ولن نسمح بأن تتراجع إسبانيا؛ لأن الأنظمة الديمقراطية تتراجع عندما يعتقد المواطنون أن السلطة ليست نابعة من أصواتهم، ويشككون بشرعية الانتخابات. هذا ما يسعى إليه اليمين واليمين المتطرف من وراء استراتيجية التشهير».

ويردد سانشيز في مجالسه الخاصة منذ أسابيع أن العمل السياسي في إسبانيا أصبح شاقاً جداً، بسبب خطاب التخوين والتشهير والتحريض الذي لجأت إليه المعارضة اليمينية التي لم توفّر أحداً من الوزراء أو رؤساء البلديات الاشتراكيين.

مخاوف اليسار الإسباني

لكن إذا كان المشهد السياسي الإسباني يعاني من حالة انعدام اليقين في ذروة احتدام المواجهة بين الحكومة اليسارية والمعارضة اليمينية بعد هذه الخطوة المفاجئة التي أقدم عليها سانشيز وترك خاتمتها معلقة حتى الاثنين المقبل، فإن الحزب الاشتراكي يعيش حالة من الذهول والقلق الشديد أمام احتمال انكفاء زعيمه الذي يستقطب وحده منذ 7 سنوات تأييد القاعدة الشعبية التقدمية في إسبانيا، والذي مكّنه مرة تلو أخرى من حصد نتائج انتخابية غير متوقعة. وتؤكد قيادات الحزب أن السيناريو الوحيد المطروح هو أن يقرر سانشيز، يوم الاثنين، البقاء في منصبه، وأنه ليس من الوارد الحديث عن إجراء انتخابات عامة مسبقة.

دعم دولي

وفور إعلان سانشيز، يوم الأربعاء الفائت، أنه يفكّر في الاستقالة، توالت الاتصالات المؤيدة له من القيادات التقدمية الدولية، كانت أبرزها من صديقه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا، الذي نشر على وسائل التواصل تصريحاً جاء فيه: «لقوته ودوره أهمية كبيرة بالنسبة لبلده، وأوروبا والعالم».

يحظى سانشيز بدعم واسع في أوساط حزبه (رويترز)

ويعود هذا الاهتمام الدولي الواسع بالأزمة الناشئة عن خطوة سانشيز واحتمال استقالته، أنه في عزّ الموجة اليمينية واليمينية المتطرفة التي تجتاح العالم، خصوصاً أوروبا، وبعد التغيير الذي شهدته البرتغال مؤخراً، أصبح رئيس الوزراء الإسباني الحصن المنيع لليسار المعتدل الذي يتقهقر منذ سنوات في القارة الأوروبية.

يُضاف إلى ذلك أن سانشيز يقود القوة الاقتصادية الرابعة في الاتحاد الأوروبي، التي تسجّل أعلى نسبة نمو بين شركائها، فضلاً عن أن حزبه نال 32 في المائة من الأصوات في الانتخابات الأخيرة، أي أكثر من ضعف ما تحصل عليه الأحزاب الاشتراكية عادة في بلدان أوروبا الغربية.

حسابات أوروبية

على الصعيد الأوروبي نزلت خطوة سانشيز كالصاعقة، حيث إن أحداً لم يكن يتوقّعها، خصوصاً على أبواب الانتخابات الأوروبية وأعتاب توزيع المناصب القيادية في المؤسسات التي قد تتأثر حساباتها إذا قرر سانشيز الاستقالة. ويخشى الاشتراكيون الأوروبيون خسارة مقعد اشتراكي آخر في المجلس الأوروبي بعد استقالة البرتغالي أنطونيو كوستا، الخريف الماضي، بسبب حالة فساد طالت أحد معاونيه الذي خرج بريئاً منها لاحقاً.

ومن اللافت أن معظم وسائل الإعلام الدولية ركّزت على أن الدافع وراء خطوة سانشيز هي التهمة الموجّهة إلى زوجته باستغلال نفوذها، وليست المناورات القضائية والحملات التشهيرية التي تقودها الأوساط اليمينية المتطرفة ضد الحكومة لإسقاطها.

ولا يستبعد المراقبون، في حال قرر سانشيز الاستقالة، أن يدرج اسمه فوراً على قائمة المرشحين للمناصب القيادية في المؤسسات الأوروبية، خصوصاً أنه يحظى بتقدير واسع في الأوساط الأوروبية على اختلاف مشاربها السياسية.

وفي المقابل، ترى أوساط الحزب الشعبي المعارض في إسبانيا أن خطوة سانشيز ليست سوى تعبير عن ضعفه ومحاولته البقاء في الحكم بدافع الشفقة. ويقول زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو فيخو، إن هذه الخطوة هي خطأ جسيم ارتكبه سانشيز بوضعه البلاد في حالة من الضياع طيلة 5 أيام عندما قرر أن ينقل مشكلاته العائلية إلى البرلمان.



حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.