برلمان بريطانيا يقرّ قانوناً مثيراً للجدل يتيح ترحيل المهاجرين إلى رواندا

مشروع القانون المثير للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا بطريقة غير نظامية (أ.ف.ب)
مشروع القانون المثير للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا بطريقة غير نظامية (أ.ف.ب)
TT

برلمان بريطانيا يقرّ قانوناً مثيراً للجدل يتيح ترحيل المهاجرين إلى رواندا

مشروع القانون المثير للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا بطريقة غير نظامية (أ.ف.ب)
مشروع القانون المثير للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا بطريقة غير نظامية (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان البريطاني، ليل الاثنين-الثلاثاء، مشروع قانون مثيراً للجدل يتيح للحكومة أن ترحلّ إلى رواندا طالبي لجوء وصلوا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية.

وبعدما أعاد أعضاء مجلس اللوردات إلى مجلس العموم مشروع القانون لتعديله المرة تلو الأخرى، وافق هؤلاء اللوردات في نهاية المطاف على عدم إدخال أيّ تعديلات إضافية إلى النصّ، ممّا أتاح إقراره، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وبإقراره في البرلمان بمجلسيه، سيدخل مشروع القانون حيّز التنفيذ حالما يصادق عليه الملك.

وسعى رئيس الوزراء ريشي سوناك وحزب المحافظين الحاكم إلى تمرير هذا النصّ لإجبار القضاة على اعتبار رواندا الواقعة في شرق أفريقيا دولة ثالثة آمنة.

وتتعرّض حكومة سوناك لضغوط متزايدة لخفض الأعداد القياسية لطالبي اللجوء الذين يعبرون بحر المانش انطلاقاً من السواحل الفرنسية على متن قوارب صغيرة.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يتحدث خلال مؤتمر صحافي بشأن الاتفاق مع رواندا (أ.ف.ب)

ويمنح التشريع الجديد الوزراء صلاحية التغاضي عن أجزاء من القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان البريطاني.

ولجأ سوناك لإقرار هذا التشريع ردّاً على حكم أصدرته المحكمة العليا العام الماضي واعتبرت فيه أنّ إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا مخالف للقانون الدولي.

وتفيد تقديرات بأنّ ترحيل أول 300 مهاجر سيكلّف المملكة المتحدة 540 مليون جنيه إسترليني (665 مليون دولار) أي ما يعادل حوالي مليوني جنيه إسترليني لكل شخص.

وأكد سوناك أنّ الحكومة جهّزت مطاراً وحجزت طائرات تجارية مستأجرة للرحلة الأولى.

وتعهّد رئيس الوزراء أن تنظّم الحكومة رحلات بشكل دوري لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا خلال الصيف وبعده «إلى أن تتوقف القوارب» التي تصل إلى المملكة المتحدة وعلى متنها طالبي لجوء.


مقالات ذات صلة

«هجرات معاكسة» من السويد بحثاً عن الشمس والاعتراف

خاص شبان لاجئون يتوجهون إلى ملعب كرة قدم في كلادسهولمن، السويد (غيتي)

«هجرات معاكسة» من السويد بحثاً عن الشمس والاعتراف

في الماضي، شهدت السويد موجات من المهاجرين، وعملت على دمجهم وكانت هناك رغبة مجتمعية في مساعدة المهاجرين على الاندماج.

عبد اللطيف حاج محمد (استوكهولم)
العالم العربي السلطات المصرية قامت بجهود متواصلة للحد من ظاهرة قوارب الموت (أ.ف.ب)

مصر لتعميم تجربتها مع ألمانيا في مكافحة «الهجرة غير المشروعة» أوروبياً

تسعى مصر لتعميم تجربة المركز المشترك مع ألمانيا لـ«الهجرة والوظائف وإعادة الإدماج»، في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، على رأسها إيطاليا وهولندا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مهاجرون خارج عربة إسعاف بعد عملية إنقاذ نفّذها خفر السواحل اليوناني (أرشيفية - أ.ب)

المعارضة اليونانية تطالب بالتحقيق في مزاعم إلقاء مهاجرين في البحر

طالب حزب المعارضة اليوناني بفتح تحقيق بعد تقرير «بي بي سي»، يزعم أن خفر السواحل اليوناني كان مسؤولاً عن وفاة عشرات المهاجرين خلال السنوات الثلاث الماضية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن... 17 يونيو 2024 (رويترز)

برنامج بايدن الجديد لاستيعاب المهاجرين... تعرف على شروطه

أعلن البيت الأبيض صباح اليوم الثلاثاء أن جو بايدن سيتخذ تدابير لتسهيل تسوية الأوضاع التي قد تعود بالفائدة على آلاف المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مهاجرون على متن قارب صيد بعد عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت اليونانية عام 2022 (رويترز)

شهادات مروّعة... حرس السواحل اليوناني متهم بإلقاء مهاجرين في البحر

اتهم شهود عيان حرس السواحل اليوناني بالتسبب في مقتل عشرات المهاجرين على مدار السنوات الثلاث الماضية؛ بمن فيهم 9 مهاجرين أُلقوا عمداً في البحر.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

اتهام مقرب من سوناك بالمراهنة على موعد الانتخابات في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (د.ب.أ)
TT

اتهام مقرب من سوناك بالمراهنة على موعد الانتخابات في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (د.ب.أ)

واجه رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك دعوات، الخميس، لبدء تحقيق بعد اعتقال أحد أفراد حراسته بتهمة المراهنة على الموعد الذي ستجري فيه الانتخابات العامة.

وقال سوناك مساء الخميس إنه «غاضب جداً»، مضيفاً خلال بث تلفزيوني مباشر: «شعرت بغضب شديد... عندما علمت بهذه الادعاءات». وأكد أنه «إذا تبين أن شخصاً ما قد انتهك القواعد، فلا يجب محاسبته فحسب، بل يجب أيضاً طرده من حزب المحافظين».

وقالت شرطة العاصمة لندن إن لجنة المقامرة أبلغتها أنه يجري التحقيق مع أحد ضباط الحماية المباشرة بشأن المراهنات المزعومة.

وكانت الهيئة التنظيمية تبحث بالفعل في مزاعم بأن مرشح حزب المحافظين كريغ ويليامز، الذي عمل مساعداً وزارياً لسوناك، راهن على موعد إجراء الانتخابات.

وأعلنت «بي بي سي»، مساء الأربعاء، أن مرشحة أخرى من حزب المحافظين الذي يتزعمه سوناك هي لورا سوندرز، تخضع الآن للتحقيق أيضاً بشأن مراهنة مزعومة على موعد الاقتراع. وسوندرز متزوجة من مدير حملات حزب المحافظين توني لي.

وقال الحزب إن توني لي «أخذ إجازة من مقر حملة المحافظين أمس» (الأربعاء). وأكدت حملة المحافظين في وقت سابق أن لجنة المقامرة اتصلت بها بشأن «عدد صغير من الأفراد»، دون التعليق أكثر.

وفي الوقت نفسه، قال الوزير مايكل غوف للصحافيين خلال الحملة الانتخابية إن واقع أن سوندرز يواجه تحقيقاً «لا تبدو رائعة».

وأكد أنه لا يستطيع التعليق على مزاعم محددة، لكنه قال، في وقت سابق، إن «المبدأ العام» المتمثل في استخدام المعلومات الداخلية للمراهنة «أمر يستحق الشجب».

ودعا زعيم حزب العمال كير ستارمر، رئيس الوزراء إلى سحب دعمه لأولئك الذين يُزعم تورطهم.

وبحسب ستارمر فإنه «من المدهش أننا في هذا المكان (...) الحكومة، ريشي سوناك بحاجة فقط إلى اتخاذ إجراء. عليه أن يعلم بالضبط مَن يعرف ماذا».

وتُنظم في بريطانيا في الرابع من يوليو (تموز) انتخابات يُتوقع على نطاق واسع أن يفوز فيها حزب العمال المعارض، وهو أمر من شأنه أن يسدل الستار على حكم المحافظين المتواصل منذ 14 عاماً.

وأوضحت شرطة العاصمة أن الضابط، وهو عضو في قيادة الحماية المتخصصة التابعة للقوة، لم يعد يمارس مهمات تشغيلية.

وتم احتجاز الضابط، الاثنين، للاشتباه بسوء سلوكه في منصب عام، ثم أطلق سراحه بكفالة في انتظار مزيد من التحقيقات.

وأظهر استطلاعان للرأي نُشرا، الأربعاء، أن حزب العمال في بريطانيا من المتوقع أن يفوز بعدد قياسي من المقاعد مع توقُّع أن يتعرض المحافظون لهزيمة تاريخية في الانتخابات العامة، الشهر المقبل.

وكانت حملة سوناك باهتة في الأيام الأخيرة، خصوصاً بسبب الانتقادات التي وجهت إليه لمغادرته المبكرة مراسم الاحتفال بذكرى إنزال الحلفاء في النورماندي.