إردوغان ينتقد تضخيم المعارضة لنتائج الانتخابات المحلية

رفض الإفراج عن دميرطاش في قضية «كوباني»

أنصار المعارضة يحتفلون بالفوز في أنقرة الأحد (أ.ف.ب)
أنصار المعارضة يحتفلون بالفوز في أنقرة الأحد (أ.ف.ب)
TT

إردوغان ينتقد تضخيم المعارضة لنتائج الانتخابات المحلية

أنصار المعارضة يحتفلون بالفوز في أنقرة الأحد (أ.ف.ب)
أنصار المعارضة يحتفلون بالفوز في أنقرة الأحد (أ.ف.ب)

أعلن المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا نتائج طلبات الاعتراض التي قدمتها الأحزاب السياسية على نتائج الانتخابات المحلية خلال فترة الاعتراض الاستثنائية التي بدأت في 7 أبريل (نيسان)، وانتهت الأحد الماضي. بينما انتقد الرئيس رجب طيب إردوغان المعارضة بسبب التضخيم في الانتصار الذي حققته في الانتخابات المحلية لمحاولة الضغط على حزبه، والتأثير في معنويات تنظيماته.

في الوقت ذاته، رفضت محكمة في أنقرة الإفراج عن الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش، وآخرين متهمين في القضية المعروفة بـ«أحداث كوباني»، وأجلت نظر القضية إلى 16 مايو (أيار) المقبل.

يسعى حزب إردوغان لفهم أسباب هزيمة مرشحيه في الانتخابات المحلية (إ.ب.أ)

رفض الاعتراضات

وأعلن المجلس الأعلى للانتخابات رفض الاعتراض المقدم من حزب «الشعب الجمهوري» فيما يتعلق بانتخابات ولاية هطاي، ومدينة إسكندرون، جنوب البلاد، لتبقى هطاي في يد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، والاعتراض المقدم من حزب «الجيد» على نتائج الانتخابات في ولاية أوردو، شمال البلاد، والاعتراض المقدم من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بشأن إلغاء الانتخابات وإعادتها في ولاية أردهان، شمال شرقي البلاد على أساس «عدم الشرعية الكاملة».

وقال الرئيس رجب طيب إردوغان خلال الاجتماع الأول للمجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» بعد الانتخابات المحلية الأربعاء، إن ماراثون الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي سينتهي بعد إعلان المجلس الأعلى للانتخابات النتائج النهائية.

وأضاف أن نتائج الانتخابات تستحق تقييماً شاملاً من وجهات نظر عديدة، لافتاً إلى أن السمة الأولى اللافتة للنظر في هذه الانتخابات هي انخفاض مستوى المشاركة.

وتابع: «للأسف، بنسبة مشاركة بلغت 78 في المائة، تم تسجيل انتخابات 31 مارس باعتبارها الانتخابات المحلية ذات أدنى نسبة مشاركة خلال الـ20 عاماً الماضية».

حزب «الشعوب الديمقراطية» يطعن في نتائج الانتخابات البلدية بشرق تركيا (أ.ف.ب)

هجوم على المعارضة

وشدد إردوغان على أن حزبه سيحقق التغيير الضروري، ويواصل طريقه بشكل أقوى، قائلاً: «يحاول بعض ضعاف العقول الترويج لهيكل مزدوج في تركيا، ويطلقون عليه اسم (السلطة المحلية)، و(السلطة المركزية)... أو قل لهم إن هناك حكومة واحدة فقط في ولاياتنا الـ81، هي الرئيس وحكومته، اللذان كلفتهما الأمة بمهمة حكم البلاد في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 و28 مايو الماضي».

ومني حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بأقسى هزيمة له في 18 انتخاباً خاضها على مدى 22 عاماً، وأصبح الحزب الثاني في البلاد بحصوله على نسبة 35.5 في المائة من أصوات الناخبين، مقابل حصول حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، على نسبة 37.8 في المائة من الأصوات.

وقال إردوغان: «بالنظر إلى النتائج نرى أن هناك من ينسى أن هذه انتخابات محلية، فيصبح مفسداً، ومتهوراً، وحتى ينخرط في حماسات مختلفة، حكومتنا لا تزال في الخدمة. وأدعو من يحاول الخلط بين القمح والتبن أن يواجه هذه الحقيقة دون إضاعة المزيد من الوقت. ولا نجد من الصواب أن نشغل السياسة وأجندة الوطن بنقاشات فارغة».

مرشح المعارضة لبلدية أنقرة منصور يافاس يحتفل بالفوز مع أنصاره مساء الأحد (أ.ف.ب)

وأضاف: «نحن أكبر حزب في تركيا من حيث عدد الأعضاء، ولدينا معرفة وخبرة هائلة بكل معنى الكلمة، ونحن الحزب الأكثر ديناميكية، ويجب على الجميع أن يروا ويعرفوا أنه لا شيء ينتهي حتى نقول إنه انتهى... لا ينبغي لأحد أن يفرح، أو يرفع سقف آماله، ولا ينبغي لأحد أن يسعى إلى حماسة مختلفة. نحن هنا، أقوياء، مستقيمون، في أقوى حالاتنا، نحن واقفون».

وقال إردوغان إنهم يتوقفون بشكل أساسي أمام فوز حزب «العدالة والتنمية» ببلدية هطاي، التي كانت أكبر ولاية متضررة من زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، وسنعمل بجد أكثر من أي وقت مضى لنكون جديرين بالمدن الأخرى التي تثق بنا، وسيبقى التعافي السريع للمدن المتضررة من الزلزال على رأس جدول أعمالنا».

قضية كوباني

على صعيد آخر، رفضت الدائرة 22 بالمحكمة الجنائية العليا في أنقرة طلب الإفراج عن 18 متهماً في القضية المعروفة باسم «أحداث كوباني»، من بينهم الرئيسان المشاركان السابقان لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، وفيجان يوكسكداغ.

وقررت المحكمة، في الجلسة 82 التي عقدت الأربعاء في قاعة بسجن سنجان في أنقرة وشارك فيها دميرطاش من محبيه في أدبرنه شمال غربي البلاد عبر دائرة تلفزيونية، تأجيل نظر القضية إلى 16 مايو المقبل.

واستمعت المحكمة إلى المتهمين في القضية... واختصر دميرطاش دفاعه في عبارة واحدة هي: «لا أطالب بأي شيء إلا الحرية لجميع زملائي».

وتعود وقائع قضية «أحداث كوباني» إلى العام 2014، حيث تم اتهام 108 من السياسيين الأكراد بينهم، دميرطاش، ويوكسكداغ، والسياسي التركي المخضرم أحمد تورك رئيس بلدية ماردين جنوب البلاد، بالترويج للإرهاب بالدعوة للتظاهر لمنع القوات التركية من دخول مدينة عين العرب (كوباني) ذات الأغلبية الكردية بدعوى محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي.

وبعد فترة طويلة، عادت القضية إلى الواجهة عام 2021، حيث اعتقلت السلطات التركية عدداً من قيادات حزب «الشعوب الديمقراطية»، ووجهت إليهم تهماً منها «تهديد وحدة البلاد»، و«القتل العمد بحق 37 شخصاً»، و«إهانة علم البلاد»، وغيرها، بسبب بيانات حملت توقيع دميرطاش، أو تغريدات وتدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، تطالب المواطنين الأكراد بالخروج إلى الشوارع، والتظاهر ضد دخول القوات التركية عين العرب.

وطالبت النيابة العامة بالسجن المؤبد بحق 36 متهماً، من بينهم دميرطاش، ويوكسكداغ، وأحمد تورك، والسجن المؤبد 6 مرات بحق 25 متهماً، لتسببهم بمقتل 6 أشخاص، وطالبت بالسجن المؤبد 4 مرات بحق متهمين آخرين، وخلال الجلسات تمت تبرئة بعض المتهمين، فيما لا يزال 18 منهم يحاكمون في القضية.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.