مذبحة تفسد فرحة موسكو بفوز بوتين

عشرات القتلى والجرحى في هجوم مسلح على مركز ترفيهي قرب العاصمة الروسية

صالة «كروكوس» في كرانسنوغورسك قرب موسكو تحترق بعد الهجوم المسلح عليها مساء أمس (أ.ف.ب)
صالة «كروكوس» في كرانسنوغورسك قرب موسكو تحترق بعد الهجوم المسلح عليها مساء أمس (أ.ف.ب)
TT

مذبحة تفسد فرحة موسكو بفوز بوتين

صالة «كروكوس» في كرانسنوغورسك قرب موسكو تحترق بعد الهجوم المسلح عليها مساء أمس (أ.ف.ب)
صالة «كروكوس» في كرانسنوغورسك قرب موسكو تحترق بعد الهجوم المسلح عليها مساء أمس (أ.ف.ب)

أفسد هجوم دموي وصفته موسكو بأنه إرهابي البهجة بفوز الرئيس فلاديمير بوتين بولاية رئاسة خامسة، إذ أفيد مساء اليوم الجمعة بمقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً وجرح أكثر من 130 شخصاً آخرين في هجوم مسلح استهدف مركزاً ترفيهياً كانت تقام فيه حفلة موسيقية قرب موسكو.

وأفادت معطيات أمنية بأن «أشخاصاً يرتدون ملابس مموهة، وسترات واقية من الرصاص، يبلغ عددهم 3 على الأقل، اقتحموا الطابق الأرضي من قاعة مركز كروكوس، وفتحوا النار بكثافة من أسلحة أوتوماتيكية».

ووفقاً للمعلومات، فقد تجمع عند الهجوم مئات الأشخاص الذين كانوا يستعدون لدخول قاعة احتفالات لحضور حفلة موسيقية. ووفقاً لمصادر، فقد عمد المهاجمون بعد ذلك، إلى إلقاء قنابل يدوية أو زجاجات حارقة، ما أسفر عن اندلاع حريق في المبنى الضخم. وتحدث جهاز الأمن الاتحادي الروسي عن انفجار ثانٍ في قاعة الحفلات.

سيارات خدمات الطوارئ الروسية متوقفة بالقرب من مكان الحريق (رويترز)

ونددت الخارجية الروسية بـ«اعتداء إرهابي دامٍ». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، على «تلغرام»: «على المجتمع الدولي برمته التنديد بهذه الجريمة الفظيعة».

وقدم البيت الأبيض الجمعة، تعازيه إثر سقوط ضحايا في إطلاق نار «مروع» بموسكو، لافتاً إلى أنه يحاول الحصول على مزيد من المعلومات. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحافيين: «نبدي تعاطفنا مع ضحايا هذا الهجوم المروع. الصور مروعة ومن الصعب مشاهدتها». وأعلن البيت الأبيض أنه لا يملك مؤشرات إلى ضلوع أوكرانيا في الهجوم الدامي بموسكو. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحافيين: «ليس هناك مؤشر حتى الآن، إلى أن أوكرانيا، أو أوكرانيين ضالعون في إطلاق النار».

وقال شهود إن مئات الأشخاص «الذين كانوا في القاعة استلقوا على الأرض لتجنب الوقوع في مرمى النيران أثناء إطلاق النار، وبقوا هناك لمدة 15 - 20 دقيقة، وبعد ذلك بدأوا في الزحف للخروج مع ارتفاع صيحات بسبب امتداد الحرائق على رقعة واسعة». وبلغت تقديرات الضحايا نحو 40 قتيلاً، وفقاً لمعطيات تداولتها وسائل إعلام بعد مرور ساعة على الهجوم، بينما لم تعلن موسكو رسمياً تفاصيل عن أعداد القتلى والمصابين، لكن معطيات أشارت إلى أن الحريق التهم جزءاً كبيراً من المركز التجاري والترفيهي.

وقالت مصادر طبية إن نحو 70 سيارة إسعاف توجهت إلى المكان وعشرات من سيارات إطفاء الحرائق، بينما أعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين حال التأهب، وأمر بتقديم كل المساعدة اللازمة لجميع الضحايا. ووصف المسؤول الحادث بـ«المأساة الرهيبة». وأعلنت سلطات المدينة في وقت لاحق، إنشاء مركز عمليات مشترك، وقالت إنها تعمل على تأكيد المعلومات حول الضحايا، بينما غابت أي تفاصيل تتعلق بمنفذي الهجوم. وفتح المحققون الروس الجمعة، تحقيقاً في «عمل إرهابي» بالحادث.

وقالت لجنة التحقيق الروسية المكلفة التحقيقات الجنائية الكبرى في البلاد عبر «تلغرام»، إنها «فتحت تحقيقاً جنائياً في عمل إرهابي بمنطقة موسكو».

وعلى أثر الحادث، أعلن رئيس بلدية موسكو إلغاء جميع الفعاليات الرياضية والثقافية، وغيرها من الأحداث العامة الكبيرة في موسكو مطلع الأسبوع المقبل، بعد حادث إطلاق النار.


مقالات ذات صلة

أوروبا موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)

روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

قُتل شرطي وأصيب اثنان آخران عندما فجّر رجل عبوة ناسفة بجوار سيارتهم، في وسط موسكو، في وقت مبكر الثلاثاء، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عملية تفجير إسرائيلية في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان

نفّذت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، عملية تفجير في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أفراد من شرطة نيويورك (رويترز)

انفجار في كنيسة بشمال ولاية نيويورك يصيب 5 أشخاص

وقع انفجار في كنيسة بشمال ولاية نيويورك، الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص من بينهم رجل إطفاء أصيب بحروق بالغة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.