الكرملين: أميركا تحاربنا وإذا ظهرت طائراتها في سماء روسيا فسوف نحرقها

أكد ضرورة «الحديث مع واشنطن رغم الخلافات» وتوعد بمواجهة محاولات التدخل في الانتخابات

الرئيس فلاديمير بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ب)
الرئيس فلاديمير بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا تحاربنا وإذا ظهرت طائراتها في سماء روسيا فسوف نحرقها

الرئيس فلاديمير بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ب)
الرئيس فلاديمير بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ب)

استغل الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف مشاركته الأربعاء في فعاليات مؤتمر شبابي دولي يعقد في سوتشي لتوجيه رسائل إلى شعوب الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية عبر الوفود التي حضرت المؤتمر.

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (رويترز)

وتطرق الناطق الرئاسي إلى رزمة من الملفات الخلافية مع الغرب، وخاطب الوفود الحاضرة بعبارات مثل «نحن نحبكم، ولا نريد الحرب»، مشدداً على أن سياسات النخب الحاكمة في بلدان الغرب تتحمل المسؤولية عن تدهور العلاقات مع روسيا، ووصولها إلى حافة المواجهة المباشرة.

وتوقف بيسكوف طويلاً عند ملف العلاقات مع واشنطن، وقال إن «أميركا تحارب عملياً ضد الاتحاد الروسي، والدبابات الأميركية تتجول عبر الأراضي الروسية (...) هذا أمر سيئ»، في إشارة إلى الدبابات الأميركية التي تسلمتها كييف، والتي تنشط في مناطق أوكرانية ترى موسكو أنها غدت أرضاً روسية بعد قرار ضم أقاليم أوكرانية إلى روسيا العام الماضي.





وقال الناطق الروسي: «أميركا تقاتل ضدنا، إنها تقاتلنا فعلاً. الدبابات الأميركية تتجول عبر أراضي الاتحاد الروسي، لكنها تتحرك حتى لحظة معينة، ثم تحترق».

وحذّر بيسكوف من أن صبر بلاده بدأ ينفد، على المشاركة الغربية في حرب أوكرانيا، وأشار إلى الوعود بتسليم كييف مقاتلات حديثة، وقال إنه «إذا حلقت الطائرات الأميركية فوق الأراضي الروسية، فإن الجيش سوف يعمل بالتأكيد على ضمان احتراقها وسقوطها». وزاد: «ليس لدي أدنى شك في ذلك، جيشنا الشجاع لن يدع طائرات أميركية تتجول فوف أراضينا وسوف يحرقها».

وتطرق إلى الانتخابات الرئاسية الروسية المزمع إجراؤها بين 15 و17 من الشهر الحالي، مشيراً إلى معطيات روسية حول نيات غربية لزعزعة الوضع في البلاد خلال الانتخابات وبعدها. وقال إن موسكو سوف تتعامل بقوة وحسم مع أي محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية.

وخاطب بيسكوف الوفد الأميركي الشبابي المشارك في المؤتمر، وقال: «نحن لم نتدخل أبداً في الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة (...) وروسيا لا تحاول أبداً أن تملي على الآخرين كيف يعيشون».

الكرملين مقر الرئاسة الروسية في موسكو (أ.ف.ب)

وزاد: «بعد الانتخابات السابقة، تم أخذ كثير من الأموال من جيوبكم (يقصد دافعي الضرائب الأميركيين)، وإنفاقها على التحقيق، فيما إذا كان هناك تدخل روسي في الانتخابات الأميركية، ثم توصل مكتب المدعي العام إلى استنتاج مفاده أنه لم يكن هناك تدخل روسي».

وزاد أن لجنة برلمانية توصلت أيضاً، إلى نتيجة مفادها أنه لم يكن هناك تدخل روسي، و«نحن لم نقل شيئاً، لقد وجه ساساتكم الاتهامات، وتنظيم تحقيق لم يفهمه أحد، وظهرت نتائجه. وهذه المرة نحن أيضاً لن نتدخل في مسار انتخاباتكم».

وأوضح بيسكوف: «نحن لا نملي على أي شخص أبداً كيف يعيش. لكننا لا نريد أن يُملي علينا أحد ذلك. بالتالي سنقمع أي محاولات للتدخل في انتخاباتنا».

وفي مقابل هذه اللهجة القوية، وجه بيسكوف عبارات تؤكد على استعداد موسكو للحوار حول الملفات الخلافية المتراكمة. وقال إن «مصالح روسيا والولايات المتحدة قد لا تتطابق، لكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي أن يكون هناك حوار». وزاد أن روسيا والولايات المتحدة «هما البلدان القادران على ضمان الأمن الاستراتيجي في العالم».

وقال بيسكوف: «روسيا والولايات المتحدة تمتلكان أكبر ترسانة من الأسلحة النووية، لدينا أيضاً واجب تجاه العالم أجمع، واجب ضمان الأمن الاستراتيجي على هذه الأرض، دولتانا فقط هما القادرتان على القيام بذلك».

وردّ على سؤال حول مخاطر الانزلاق إلى مواجهة نووية، مشيراً إلى أن «الحرب النووية هي علاج الوداع الأخير، لذا فإن كل الحديث عن الحرب النووية، الذي يوجد الآن الكثير منه في الغرب وفي العواصم الأوروبية، وفي الولايات المتحدة هو كلام غير مسؤول على الإطلاق». وحدّد الروسي الشروط التي يمكن بموجبها لروسيا استخدام الأسلحة النووية.



مؤكداً أن «كل ما يتعلق بالأسلحة النووية منصوص عليه في عقيدتنا النووية. وإذا ابتعدنا عن اللغة القانونية، فيمكن تفسير استخدام النووي على أنه سلاح وداع. يمكن أن نلجأ إليه إذا كان هناك تطور يهدد وجودنا وبلدنا».

وفي إشارة إلى تسريبات الضباط الألمان حول خطط للهجوم على جسر القرم، قال بيسكوف إن روسيا «لا تريد تفجير أي شيء، لكنها لن تغض الطرف عن أي حديث في الغرب حول توجيه ضربات على أراضينا».

وخاطب الحاضرين في المؤتمر من ألمانيا بعبارة: «نحن نحبكم ولا نريد الحرب. لا نريد تفجير أي شيء. لا نريد أن يخطط أي شخص لتفجير أي شيء هنا. لكننا في المقابل لن نغض الطرف عن أي تطور أو خطط تعد ضدنا».

في سياق متصل، حذرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من أن ظهور أسلحة نووية أميركية في شمال القارة الأوروبية سوف يسفر عن زعزعة الأمن الاستراتيجي في القارة.

المسؤول الثاني في مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف (رويترز)

وقالت خلال مشاركتها في المؤتمر إن التلميحات التي تصدر حالياً في الغرب حول احتمال نشر مكونات نووية في شمال أوروبا سوف «يتم أخذها في الاعتبار لدى روسيا وعدد من البلدان الأخرى».

وزادت: «ليس من الضروري أن تكون خبيراً استراتيجياً عسكرياً لكي تفهم أن مثل هذه الأهداف ستصبح مصدراً للتهديد المباشر، وبطبيعة الحال، ستدرج حتماً في قائمة الأهداف المشروعة التي يحددها سيناريو الصدام العسكري المباشر بين بلدنا وحلف (الناتو). ونحن ندرك أن هذا هو بالضبط ما يتم فرضه من قبل الولايات المتحدة وأتباعها على الأوروبيين».


مقالات ذات صلة

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعياً إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم أوربان الموالي للكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماجار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام المليارات من اليورو لبودابست.

وكتب على مواقع إلكترونية وهو يغادر بودابست: «تفويض هائل وولاية قوية ومسؤولية كبيرة».

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به: الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي التي يحق للمجريين الحصول عليها».

ومنذ انتخابه، لم يتردد الطرفان في تجاوز العقبات والخلافات التي سادت خلال عهد أوربان، والتي عرقلت مبادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، ولا سيما دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي في عام 2022.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد مساعي حثيثة لإثبات أن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو (21 مليار دولار) من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

ورغم أن ماجار سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعياً لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية أغسطس (آب) للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة «كوفيد-19»، وإلا تخسرها نهائياً.

وستتناول اجتماعات الأربعاء مع فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا دفع العمل قدماً، في حين تُحدد بروكسل الإصلاحات التي تتوقع من ماجار إدخالها.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين.

وقال دانيال فرويند، عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد».

وأضاف: «يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي».

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماجار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، والتي تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية.

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية، الثلاثاء، بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو (حزيران) «لفتح فصل جديد».

وحتى قبل أن يتولى ماجار مهامه، أسهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف.

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي، على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماجار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدماً في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة.

ويأمل المسؤولون في بروكسل أن يُطلق ماجار، الذي تولى مناصب مهمة خلال فترة أوربان قبل أن ينشق عن نظامه، فصلاً جديداً حقيقياً في العلاقات.

لكنهم يحذرون من التسرع في الاحتفاء بذلك ويؤكدون على ضرورة رؤية خطوات ملموسة لا مجرد تصريحات.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته، ملخصاً الموقف تجاه ماجار: «حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها».


جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح، اليوم (الأربعاء)، جراء عملية طعن في غولدرز غرين، بشمال لندن، بحسب ما أفادت به مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل، بعدما شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المجموعة، في منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية في لندن «مثير للقلق للغاية».

وقالت منظمة «صندوق أمن المجتمع»، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تهدف إلى حماية المجتمع اليهودي، إن الشرطة اعتقلت رجلاً بعد هجوم بسكين.

ولم يرد أي تأكيد فوري من الشرطة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا إن اليهود في المملكة المتحدة يواجهون حملة من العنف والترهيب.

وارتفع عدد الحوادث المناهضة للسامية بمختلف أنحاء المملكة المتحدة، منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي اندلعت بعد ذلك، طبقاً لـ«صندوق أمن المجتمع».

وسجلت المجموعة 3700 حادث في عام 2025، بارتفاع من 1662 في عام 2022.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.