لتقليل اعتماده على أميركا... الاتحاد الأوروبي يقترح تعزيز إنتاج وامتلاك الأسلحة

المقر الرئيسي للاتحاد الأوروبي في بروكسل (أرشيفية- رويترز)
المقر الرئيسي للاتحاد الأوروبي في بروكسل (أرشيفية- رويترز)
TT

لتقليل اعتماده على أميركا... الاتحاد الأوروبي يقترح تعزيز إنتاج وامتلاك الأسلحة

المقر الرئيسي للاتحاد الأوروبي في بروكسل (أرشيفية- رويترز)
المقر الرئيسي للاتحاد الأوروبي في بروكسل (أرشيفية- رويترز)

كشف مسؤولون في الاتحاد الأوروبي اليوم (الثلاثاء) عن اقتراح طموح لتعزيز إنتاج وامتلاك الأسلحة بشكل كبير في الاتحاد، لتقليل الاعتماد على الأسلحة الأميركية، في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا. ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية ماغريتي فيستاغر: «نحن بحاجة إلى تحقيق التوازن الصحيح بين ضفَّتي الأطلسي، بغض النظر عن الديناميات الانتخابية في الولايات المتحدة»، مضيفة: «يجب أن نتحمَّل مزيداً من المسؤولية عن أمننا، بينما نبقى –بالطبع- ملتزمين بالكامل بحلفنا في (الناتو)». وقالت إن «تحسين القدرة على التحرّك سيجعلنا حليفاً أقوى».

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد قالت، الأسبوع الماضي، في ستراسبورغ: «قد لا يكون خطر الحرب وشيكاً؛ لكنه ليس مستحيلاً»، داعية الأوروبيين إلى «الاستيقاظ بشكل عاجل».

وشددت على أنه لهذا السبب، من الضروري «إعادة بناء وتحديث القوات المسلحة للدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي»، بعد عقود من خفض ميزانياتها مع انهيار الاتحاد السوفياتي في بداية تسعينات القرن العشرين.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، جاء نحو 70 في المائة من الأسلحة التي اشتراها الأوروبيون لمساعدة كييف، من الولايات المتحدة، كما صرح مسؤول أوروبي طالباً عدم كشف هويته.

ويتمثل الهدف وراء هذا الاقتراح في التعويض عن أي تأخير في تلقي الأسلحة، وجعل الصناعة الأوروبية قادرة على منافسة خصمها الأميركي في هذا المجال.

وعلى الأمد الطويل، تريد المفوضية أيضاً المشاركة في إطلاق مشاريع دفاعية أوروبية كبرى، في مجالات مثل الإنترنت والفضاء وحماية أعماق البحار، بعد تخريب خطوط أنابيب الغاز في بحر البلطيق في سبتمبر (أيلول) 2022.

وحذَّر المفوض الأوروبي تييري بريتون من أن هذه المجموعة من «القرارات الجريئة» كما وصفتها فون دير لاين، ستتطلب «طموحاً كافياً للميزانية»، وقدَّر ذلك بنحو مائة مليار يورو.

وتقترح بعض الدول الأعضاء -بينها فرنسا- إطلاق قرض أوروبي بالطريقة نفسها التي اتبعت في مواجهة تهديد «كورونا»؛ لكن بالنسبة لدول أخرى مثل ألمانيا، هذا الأمر ليس ضرورياً على الإطلاق.

وللتغلب على هذا المأزق، تقترح فون دير لاين استخدام الأرباح الاستثنائية من الأصول الروسية المجمدة في أوروبا، وهو مبلغ يمكن أن يصل إلى خمسين مليار يورو، حسب المبعوث اليوناني الخاص لأوكرانيا سبيروس لامبريديس.


مقالات ذات صلة

روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

أوروبا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ) p-circle

روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

توعّدت روسيا الجمعة بتوجيه رؤوسها النووية نحو ليتوانيا إذا استضافت الدولة المطلة على بحر البلطيق على أراضيها أي أسلحة من الترسانات النووية لحلفائها في «الناتو».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص عناصر الدفاع المدني ورجل إطفاء ينتشلون جثة من موقع انفجار مستودع للتخزين المؤقت للأسلحة بالقرب من سرمدا بمحافظة إدلب الأربعاء (أ.ب)

خاص لماذا يتكرر انفجار مستودعات الأسلحة «المؤقتة» في شمال غربي سوريا؟

يعيد الانفجار الأخير في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي تسليط الضوء على معضلة مستودعات الأسلحة، ومخلفات الحرب التي ترزح تحت وطأتها مناطق شمال غربي سوريا.

منصور حسين (إدلب (سوريا))
شمال افريقيا طائرات مصرية متطورة في معرض «العلمين للطيران والفضاء» (الهيئة العربية للتصنيع)

«معرض العلمين» للطيران يظهر تطوراً مصرياً في تصنيع المُسيّرات

أظهر «معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026» الذي تم افتتاحه الثلاثاء تطوراً في بعض الأسلحة المصرية والمُسيّرات التي عرضتها «الهيئة العربية للتصنيع»

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يصافح المدير العام لـ«الهيئة العامة للاستثمارات الدفاعية والتسليح» اليونانية اللواء يوانيس بوراس إلى جانب وزير الدفاع الوطني اليوناني نيكولاوس ديندياس خلال زيارة إلى أثينا (رويترز)

«درع أخيل» ترسّخ الشراكة الدفاعية بين اليونان وإسرائيل

كرّست صفقةٌ حديثة اشترت اليونان بموجبها من إسرائيل منظومة دفاع جوي متكاملة بقيمة 3 مليارات يورو، «العلاقةَ الاستراتيجية» بين البلدين، وفق أثينا...

«الشرق الأوسط» (أثينا - تل أبيب)
العالم لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)

أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

أفاد تقرير صدر قبيل انعقاد مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة العنقودية، بأن الذخائر العنقودية أسقطت ما لا يقل عن 1063 شخصاً بين قتيل ومصاب في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مسؤول روسي: أوكرانيا تهدد سلامة محطة زابوريجيا النووية

جندي روسي في نقطة تفتيتش قرب محطة زابوريجيا للطاقة النووية (رويترز)
جندي روسي في نقطة تفتيتش قرب محطة زابوريجيا للطاقة النووية (رويترز)
TT

مسؤول روسي: أوكرانيا تهدد سلامة محطة زابوريجيا النووية

جندي روسي في نقطة تفتيتش قرب محطة زابوريجيا للطاقة النووية (رويترز)
جندي روسي في نقطة تفتيتش قرب محطة زابوريجيا للطاقة النووية (رويترز)

وجَّه رئيس شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية اتهامات لأوكرانيا اليوم الأحد باستهداف شاحنات تنقل وقود الديزل مما أسفر عن مقتل جنديين روسيين، وبتعمد تهديد سلامة محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا التي تسيطر عليها روسيا.

وقال أليكسي ليخاتشيف إن الهجوم وقع يوم الجمعة وأدى أيضاً إلى إصابة جنود روس آخرين.

وكانت القوات الروسية قد فرضت سيطرتها على محطة زابوريجيا، وهي الأكبر في أوروبا وتضم ستة مفاعلات، في الأسابيع الأولى من الحرب على أوكرانيا التي اندلعت في فبراير (شباط) 2022. ويتبادل الطرفان الاتهامات بين الحين والآخر بارتكاب أعمال تعرض سلامة المحطة للخطر وتزيد من مخاطر وقوع حادث نووي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ليخاتشيف في بيان إن القوات الأوكرانية شنَّت يوم الجمعة «سلسلة من الهجمات المشتركة» على شاحنات وقود تنقل الديزل إلى المحطة.

وأضاف: «وقعت الهجمات على مسافة قريبة جداً من محيط موقع المحطة».

وتابع: «قتل جنديان، وأصيب عدد كبير من الجنود الروس، بعضهم بإصابات خطيرة. كانوا جميعاً يشاركون في دعم هذه المهمة المدنية البحتة».

والوقود بالغ الأهمية للمحطة، إذ توفر مولدات الديزل الطاقة اللازمة لتبريد الوقود النووي في المفاعلات عند انقطاع الخطين الخارجيين لإمداد المحطة بالكهرباء. وتعطل كلا الخطين لنحو ثلاثة أسابيع خلال أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول).

وتطالب أوكرانيا روسيا بتسليم المحطة وإعادة إدارتها إلى كييف، وهو مطلب رفضته موسكو. ولا يولد الوقود حالياً أي كهرباء.

ونشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة فريق مراقبة بشكل دائم في المحطة، وكذلك في المحطات الأوكرانية الثلاث الأخرى العاملة.

وتوسطت الوكالة في مرات عدة عندما حدثت مناوشات، وساعدت الشهر الماضي في التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار من أجل إجراء أعمال صيانة واستعادة مصادر الكهرباء الخارجية.


السويد تجري انتخابات قد تفتح المجال لوصول اليمين المتطرف إلى الحكومة

ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)
ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)
TT

السويد تجري انتخابات قد تفتح المجال لوصول اليمين المتطرف إلى الحكومة

ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)
ملصق للحزب الاشتراكي الديمقراطي أمام البرلمان السويدي قبيل الانتخابات العامة في استوكهولم (رويترز)

يصوِّت السويديون، اليوم (الأحد)، في انتخابات من شأنها إما أن تدخل حزباً من اليمين المتطرف إلى الحكومة للمرة الأولى، أو أن تعيد البلاد إلى مسار الليبرالية التي لطالما اشتهرت بها.

وتشير استطلاعات عدة للرأي، أُجريت في الأسبوع الماضي، إلى أن المعارضة السويدية من يسار الوسط تتقدَّم بفارق ضئيل على الكتلة اليمينية الحاكمة قبل الانتخابات البرلمانية المقررة اليوم (الأحد)، مما يشير إلى احتمال حدوث تغيير في الحكومة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

لكن رئيس الوزراء أولف كريسترشون، الذي ظلَّ متأخراً في استطلاعات الرأي طوال السنوات الـ4 التي قضاها في منصبه، بدأ يضيق الفجوة في الأسابيع القليلة الماضية من الحملة الانتخابية، في حين تراجعت منافسته ماغدالينا أندرسون وحزبها الاشتراكي الديمقراطي.

ويقول أنصار الكتلة اليمينية إن سياساتها ساعدت في كبح عنف العصابات وخفض الهجرة بشكل كبير، وإن الفوز سيكون نوعاً من التأييد الشعبي لهذا النهج والمزيد من الإجراءات المماثلة في السنوات المقبلة.

وقال كريسترشون، الذي تعهَّد بإدخال حزب الديمقراطيين السويديين المنتمي لليمين المتطرف في الحكومة في حال فوز كتلته، للصحافيين في البرلمان هذا الأسبوع: «يمكننا توحيد الأحزاب والناخبين والقضايا في إطار عمل مشترك. ولهذا السبب ننجز الأمور».

ويرى المنتقدون أن هذه الأجندة تقوِّض الحريات المدنية، بينما تجبر المهاجرين على الامتثال بشكل أوثق للمعايير الثقافية السويدية أو مغادرة البلاد، تحت وطأة سياسة «العصا والجزرة».

تفتح مراكز التصويت أبوابها في الثامنة صباحاً (06:00 بتوقيت غرينتش)، ومن المقرر أن تظهر النتائج الأولية فور إغلاقها في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.

وسيكون النجاح الانتخابي لحزب الديمقراطيين السويديين موضع ترحيب من قبل أحزاب اليمين المتطرف الصاعدة في أوروبا، مدعومة بفوز كبير حقَّقه حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهض للمهاجرين في انتخابات ولاية ألمانية هذا الشهر.

واتفق اليمين بالفعل على تشكيل حكومة من 4 أحزاب بقيادة كريسترشون في حال فوزه، في حين يبدو طريق أندرسون إلى السلطة أكثر غموضاً.


مصرع 16 مسناً في حريق بدار رعاية في تشيلي

رجال إطفاء في موقع الحريق الذي اندلع في دار رعاية المسنين في منطقة أراوكانيا (ا.ف.ب)
رجال إطفاء في موقع الحريق الذي اندلع في دار رعاية المسنين في منطقة أراوكانيا (ا.ف.ب)
TT

مصرع 16 مسناً في حريق بدار رعاية في تشيلي

رجال إطفاء في موقع الحريق الذي اندلع في دار رعاية المسنين في منطقة أراوكانيا (ا.ف.ب)
رجال إطفاء في موقع الحريق الذي اندلع في دار رعاية المسنين في منطقة أراوكانيا (ا.ف.ب)

أعلنت السلطات التشيلية، السبت، أن حريقا نشب في دار رعاية أسفر عن وفاة 16 مسنا ونقل آخرين إلى المستشفى.

واندلع الحريق ليل الجمعة في دار الرعاية المكونة من طابق واحد في منطقة أراوكانيا، على بعد 640 كيلومترا جنوب العاصمة سانتياغو، وتمت السيطرة عليه وإخماده في وقت مبكر السبت.

وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ألسنة لهب ضخمة تتصاعد فوق المبنى ليلا، بينما كانت شاحنة إطفاء تحاول اخماد الحريق.

وعلى حسابه في منصة «إكس»، طالب الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست بكشف الحقيقة و«اتخاذ التصحيحات اللازمة وبذل كل جهد ممكن لمنع تكرار مثل هذه المأساة».

كما أشار إلى أنه أصدر أوامر باتخاذ «تدابير عاجلة» لمراجعة أوضاع دور رعاية المسنين في جميع أنحاء البلاد.

وأعربت بلدية بيتروفكوين في بيان عن «حزننا وأسفنا العميق لوفاة 16 مسنا في هذه المأساة».

وأوضح البيان أن الدار كانت تضم 26 مسنا، نجا منهم عشرة تم نقلهم إلى مستشفى محلي.

والسبت، واصل رجال الإطفاء إزالة الحطام والسقف المعدني المنهار، بينما فرضت الشرطة طوقا أمنيا حول الموقع لضمان السلامة.

ولا تزال أسباب الحريق غير واضحة.

وصرح خورخي غرانادا، المدعي العام المكلف بالقضية، لوسائل إعلام محلية قائلا «نجري حاليا إجراءات تحقيق تشمل معاينة الموقع واستجوابات لتحديد مصدر الحريق وسببه، وكذلك لاستبعاد احتمالية تورط أطراف خارجية».

واستُدعي مالكو دار الرعاية الخاصة للإدلاء بأقوالهم.

وذكر مسؤول في الأمانة العامة الإقليمية للصحة أن دار الرعاية كانت تعاني من مشاكل تشغيلية سابقة.

وقال خوسيه برافو «كانت منشأة غير ملتزمة بالقوانين وواجهت إجراءات إدارية وغرامات منذ عام 2019، ومخالفاتها كانت متكررة».

وصرحت رئيسة البلدية جاكلين روميرو لشبكات إعلامية محلية قائلة «في فبراير (شباط)، أرسلت البلدية خطابا تطالب فيه تحديدا بإجراء تفتيش لأن المنشأة لم تكن ممتثلة للقوانين».