بدء محاكمة المشتبه بهم في هجوم إرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ

«داعش» أعلن مسؤوليته... والمحاكمة تستمر حتى 5 أبريل

قوات الشرطة الفرنسية داخل محكمة باريس الجنائية قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في باريس ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)
قوات الشرطة الفرنسية داخل محكمة باريس الجنائية قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في باريس ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)
TT

بدء محاكمة المشتبه بهم في هجوم إرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ

قوات الشرطة الفرنسية داخل محكمة باريس الجنائية قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في باريس ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)
قوات الشرطة الفرنسية داخل محكمة باريس الجنائية قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في باريس ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)

بعد أكثر من خمس سنوات من الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ في شمال شرق فرنسا، تبدأ محاكمة أربعة مشتبه بهم في تقديم المساعدة للمنفذ أمام محكمة محلفين في باريس ابتداءً من الخميس.

وقُتل خمسة أشخاص وأصيب 11 آخرون في الهجوم. ويقال إن المتهمين ساعدوا في توفير الأسلحة.

الإسلاموي شريف شيكات (29 عاماً) منفذ الهجوم الإرهابي في ستراسبورغ (متداولة)

وهاجم الإسلاموي شريف شيكات (29 عاماً) أشخاصاً بسلاح ناري وسكين كبير في أزقة وساحات المدينة في صخب وضجيج ما قبل عيد الميلاد مساء يوم 11 ديسمبر (كانون الأول) 2018.

محامي المدعين أرنو فريدريش يتحدث إلى وسائل الإعلام في محكمة الجنايات بباريس (إ.ب.أ)

وتمكّن شيكات في البداية من الفرار في سيارة أجرة. وبعد يومين، وبعد مطاردة في منطقة الحدود الفرنسية - الألمانية، قُتل في تبادل لإطلاق النار مع ضباط في حي نيودورف في ستراسبورغ.

وأعلن تنظيم «داعش» في وقت لاحق مسؤوليته عن الهجوم. وكان شيكات قد أقسم بالولاء للتنظيم في تسجيل مصور. وتم العثور على التسجيل على وحدة تخزين (يو إس بي) في شقته.

شهود يدلون بإفاداتهم لممثلي الإعلام قبل بدء المحاكمة (أ.ب)

وكان شيكات الذي وُلد ونشأ في المدينة، قد فتح النار بمسدس في وسط المدينة التاريخي. وعلى مدار 10 دقائق، هاجم شيكات المارة بمسدس وسكين في ثلاثة مواقع مختلفة في ظل كاتدرائية المدينة، حيث يجذب سوق عيد الميلاد ملايين الزوار كل عام.

ممثلو وسائل الإعلام يقفون خارج محكمة الجنايات في باريس قبل بدء المحاكمة بشأن الهجوم الإرهابي على سوق عيد الميلاد بستراسبورغ في ديسمبر 2018 (إ.ب.أ)

وكان شيكات، الذي يتمتع بسجل إجرامي طويل مع أكثر من 20 إدانة بالسرقة والعنف، قد أمضى فترات عدة في السجن وكان على قائمة مراقبة السجناء السابقين المتطرفين. وبعد الهجوم، استقل سيارة أجرة إلى جنوب المدينة. وبعد مطاردة استمرت 48 ساعة، قُتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

ومن المقرر أن تستمر المحاكمة في باريس حتى 5 أبريل (نيسان). ويواجه المتهمون أحكاماً بالسجن لمدد طويلة. ويفترض الادعاء أن ثلاثة منهم لم يعرفوا شيئاً عن خطط الإرهابي.

ومن المقرر أن يمثُل أربعة رجال فرنسيين، تتراوح أعمارهم بين 34 و43 عاماً، للمحاكمة في باريس متهمون بالتورط من خلال المساعدة في شراء الأسلحة. وتواجه واحدة فقط من المتهمين، وهي أودري موندجيهي كبانهوي (43 عاماً)، وهي زميلة سابقة لشيكات، اتهامات بالإرهاب وقد تواجه السجن مدى الحياة.

ولن يمثل رجل خامس يبلغ من العمر 84 عاماً لأسباب صحية، ومن المرجح أن تتم محاكمته بشكل منفصل في وقت لاحق. وستستمع المحاكمة إلى روايات الناجين وعائلات القتلى، بما في ذلك الأب الذي فرّ من أفغانستان وكان يزور السوق مع أطفاله، بالإضافة إلى سائح تايلاندي، بحسب «الغارديان» البريطانية. وقد تعرض العشرات من الناجين لإصابات غيرت حياتهم وصدمات نفسية. وقالت إحدى الناجيات، التي تعمل الآن معلمة في باريس، كيف غيّر الهجوم حياتها إلى الأبد بعد إطلاق النار على اثنتين من صديقاتها أمامها.

محامي المتهم الرئيسي أودري موندجي يدخل محكمة باريس لمحاكمة هجوم ستراسبورغ في باريس الخميس حيث تجري محاكمة 4 أشخاص متهمين بمساعدة مهاجم بقتل 5 أشخاص في سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ 2018 (أ.ب)

ووصفت المرأة التي في الثلاثينات من عمرها، والتي طلبت عدم الكشف عن اسمها، كيف أنها سلّمت أطروحتها للدكتوراه وكانت تعمل طالبة صحافية في محطة إذاعية في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ عندما وقع الهجوم الإرهابي.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.