لاتفيا بشأن تصريحات ترمب: على الدول الأوروبية تحمّل المزيد من المسؤولية عن أمنها

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

لاتفيا بشأن تصريحات ترمب: على الدول الأوروبية تحمّل المزيد من المسؤولية عن أمنها

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

قال كريسجانيس كارينز وزير خارجية لاتفيا إن تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب «الفجة» بشأن حلف شمال الأطلسي (الناتو) تظهر أن الدول الأوروبية يجب أن تتحمل المزيد من المسؤولية عن أمنها، لكنها ستظل بحاجة إلى التحالف العسكري عبر «الأطلسي».

وأثار ترمب انتقادات شديدة من كبار المسؤولين الغربيين لقوله إنه عندما كان رئيساً للولايات المتحدة أبلغ زعيماً لم يذكر اسمه بأنه لن يحمي الدول الأعضاء في الحلف التي لا تنفق بما يكفي على الدفاع، بل سيشجع روسيا على مهاجمتها.

وقال كارينز، رئيس الوزراء السابق للدولة البلطيقية والذي وُلد ونشأ في الولايات المتحدة، في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، إن تصريحات ترمب الأسبوع الماضي كانت «حادة بشكل غير متوقع»، لكنها تعكس مشاعر أميركية أوسع نطاقاً يجب على أوروبا أن تراعيها.

وأضاف كارينز في حين كان يسير متنقلاً بين فعاليات مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي أمس (الجمعة): «قال العديد من الرؤساء على مدى سنوات عديدة إننا يتعين علينا في أوروبا، كمجتمع ثري بشكل عام، أن نستثمر بشكل أكبر في الدفاع عن أنفسنا».

وقال: «أعتقد أن الولايات المتحدة بمرور الوقت ستكون أقل ميلاً إلى الشعور بأن ضمان الأمن الأوروبي بشكل كامل يقع على عاتقها».

وأشار إلى أن رد أوروبا يجب أن يشمل مواصلة إنفاق المزيد على الدفاع، وهو اتجاه أجّجه استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم في عام 2014 وغزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

ولفت إلى أن حلف الأطلسي أعلن في تقدير الأسبوع الماضي أن 18 من أعضائه البالغ عددهم 31 سيحققون هدف الحلف المتمثل في إنفاق اثنين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع في عام 2024، ارتفاعاً من 11 عضواً في عام 2023.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تعتزم إبرام اتفاقيات لإنتاج أسلحة أميركية على أراضيها

أوروبا من اليسار: الأمين العام لحلف الناتو مارك روته والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خلال مؤتمر صحافي يوم 1 يوليو 2026 في وزارة الدفاع بالعاصمة الألمانية برلين (أ.ف.ب)

ألمانيا تعتزم إبرام اتفاقيات لإنتاج أسلحة أميركية على أراضيها

أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الأربعاء، أنّ ألمانيا ترغب في أن تنتج على أراضيها المزيد من الأسلحة الأميركية التي يحتاج إليها جيشها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا فيدان خلال استقباله وفد «الاتحاد الأوروبي» الذي ضم: ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ومفوضة شؤون التوسع مارتا كوس ومفوض الشؤون الداخلية ماغنوس برونر بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)

تركيا و«الاتحاد الأوروبي» إلى مزيد من التعاون «بعيداً عن العضوية»

أكدت تركيا و«الاتحاد الأوروبي» التزام اتخاذ خطوات مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات السياسة الخارجية والأمن والهجرة والاقتصاد والتجارة...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم تركي يسير أمام لافتات تحمل شعار قمة حلف الـ«ناتو» في إحدى الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي بأنقرة حيث ستعقد قمة الحلف يومي 7 و8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

تركيا تطالب بإشراكها في مبادرات الـ«ناتو» الأمنية بأوروبا

أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن حلف الـ«ناتو» يتكيف مع المشهد الأمني المتغير، وأن قمته المرتقبة في أنقرة ستركز ‌على اتحاده ‌وتقييم زيادة الإنفاق الدفاعي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أندي بيرنهام النائب البرلماني من حزب العمال البريطاني (إ.ب.أ) p-circle

ستارمر يكشف عن ميزانية دفاع تبلغ 300 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة

ستارمر يرفع ميزانية الدفاع إلى 300 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة وستبقي بريطانيا «آمنة ومحصنة لسنوات طويلة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يسار) ووزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور في فالغا بإستونيا (د.ب.أ)

ألمانيا وهولندا تتوليان قيادة جديدة لقوات «الناتو» في إستونيا ولاتفيا

يتولى الفيلق الألماني-الهولندي قيادة القوات البرية التابعة للحلف في إستونيا ولاتفيا، كما يُنشئ من خلال هيئة أركانه مقراً تكتيكياً ثانياً للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

القنابل الانزلاقية... سلاح يعيد تشكيل مسار الحرب في أوكرانيا

خبراء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
خبراء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

القنابل الانزلاقية... سلاح يعيد تشكيل مسار الحرب في أوكرانيا

خبراء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
خبراء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة تتسم بتغيّر طبيعة الأسلحة وأساليب القتال، برزت القنابل الانزلاقية بوصفها أحد أكثر الأسلحة تأثيراً في موازين المعركة. فهذه الذخائر، التي تجمع بين انخفاض التكلفة والقدرة التدميرية العالية، باتت تؤدي دوراً متزايد الأهمية في العمليات العسكرية، حتى إن خبراء يرون أنها تُعيد رسم ملامح الحرب وتفرض واقعاً جديداً على ساحات القتال. وفي ظل تسارع استخدامها من قبل روسيا، وسعي أوكرانيا إلى تطوير نسختها المحلية منها، يبرز تساؤل جوهري: كيف ستؤثر القنابل الانزلاقية في مستقبل الحرب بأوكرانيا؟

أفادت السلطات الأوكرانية بأن قنابل انزلاقية روسية أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ما لا يقل عن 15 آخرين في هجوم استهدف مدينة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد يوم الثلاثاء، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال حاكم المنطقة، إيفان فيدوروف، في رسالة عبر تطبيق «تلغرام»، إن القوات الروسية ألقت سبع قنابل على المدينة خلال 90 دقيقة.

وفي زابوريجيا، كما في أنحاء واسعة من أوكرانيا، باتت هذه الضربات تُنفذ بوتيرة متزايدة باستخدام القنابل الانزلاقية، وهي ذخائر منخفضة التكلفة يرى خبراء عسكريون أنها تُعيد تشكيل مسار الحرب في أوكرانيا.

وتتراوح أوزان هذه القنابل التقليدية، المزودة بأجنحة وأنظمة توجيه، بين بضع مئات وعدة آلاف من الكيلوغرامات، وقد أصبحت من بين أكثر الأسلحة الروسية فتكاً منذ بدء الغزو الشامل لأوكرانيا عام 2022.

مباني عيادة جامعية ومركز طبي متضررة في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية على منطقة سكنية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

وخلال الأشهر الأخيرة، ازدادت هذه القنابل خطورة بصورة ملحوظة، بعدما أطلقت روسيا منها آلاف الذخائر، مما عزَّز قدرتها على إحداث دمار واسع في مناطق القتال والمدن الأوكرانية.

وقد أثارت قدرة هذه القنابل على تدمير مبنى سكني بالكامل في مدن مثل زابوريجيا أو خيرسون بضربة واحدة، مع إطلاقها من مسافات تبعد عشرات الأميال داخل الأراضي الروسية وبعيداً عن متناول الدفاعات الجوية الأوكرانية، قلقاً بالغاً لدى القادة العسكريين في كييف.

وفي مواجهة هذا التحدي، أعلنت أوكرانيا في مايو (أيار) من العام الحالي أنها نجحت في تطوير قنابلها الانزلاقية الخاصة.

ورغم أن الحلفاء الغربيين زودوا أوكرانيا بقنابل انزلاقية، فإن كييف أبدت استياءها من محدودية الكميات التي حصلت عليها، مما دفعها إلى استثمار 17 شهراً في تطوير وإنتاج قنبلتها المحلية المعروفة باسم «فيريفنيوفاتش»، أو «المُعادل».

ويقول كير جايلز، الزميل المشارك في برنامج روسيا وأوراسيا في تشاتام هاوس، ومؤلف كتاب «من سيدافع عن أوروبا؟»: «لفترة طويلة، كان الدفاع العملي ضد القنابل الانزلاقية الروسية ضعيفاً للغاية، وقد أسهم ذلك بصورة كبيرة في الخسائر الأوكرانية الفادحة على امتداد خطوط الجبهة».

لماذا تُعدّ القنابل الانزلاقية سلاحاً حيوياً في ساحة المعركة؟

على الرغم من أن هذه القنابل منخفضة التكلفة وتتميز بموثوقية عالية، فإن لجوء الطرفين إليها جاء مدفوعاً في المقام الأول بضرورات الميدان، بعدما فقدت المدفعية التقليدية كثيراً من فاعليتها.

وبحسب موقع «ميليتاري بالانس»، تمكنت الطائرات المسيّرة في مختلف ساحات القتال الأوكرانية من تعقب وتدمير الغالبية العظمى من مدافع الهاوتزر لدى الجانبين.

ومع تراجع قدرات المدفعية، وجدت كل من موسكو وكييف في الذخائر بعيدة المدى، وفي مقدمتها القنابل الانزلاقية، بديلاً فعالاً، إذ تتيح إيصال كميات كبيرة من المتفجرات شديدة الانفجار إلى أهداف تبعد عشرات الأميال.

وقد تسارع الاعتماد على هذا النوع من الذخائر بصورة لافتة خلال الفترة الأخيرة، إذ أفادت التقارير بأن روسيا أطلقت أكثر من 1800 قنبلة انزلاقية خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو (حزيران) وحده، وفقاً لمجلة «فوربس».

أضرار في موقع غارة جوية روسية بقنبلة انزلاقية على منطقة سكنية في خاركيف بشمال شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

منخفضة التكلفة وسهلة التصنيع

على غرار الطائرات المسيّرة التجارية المعدلة، وطائرات «بيرقدار»، والطائرات الإيرانية المسيّرة «شاهد» التي لعبت دوراً بارزاً في الحرب، تتميز القنابل الانزلاقية الروسية والأوكرانية بانخفاض تكلفتها وسهولة تصنيعها.

ويعتمد الجزء الأكبر من الترسانة الروسية على قنابل تعود إلى الحقبة السوفيتية، جرى تزويدها بهيكل بسيط مزود بأجنحة قابلة للطي، ووحدة ملاحة بالقصور الذاتي، إلى جانب نظام توجيه عبر الأقمار الاصطناعية يُعرف باسم «وحدة الانزلاق والتصحيح العالمية» (UMPK).

وصُممت هذه القنابل لتُطلق من مقاتلات روسية، مثل «سو-34»، التي تحلق على ارتفاعات عالية، لتنزلق بعدها لمسافات تتراوح بين 60 و95 كيلومتراً قبل أن تُسقط قنابل يتراوح وزنها بين 250 و3 آلاف كيلوغرام.

وتمنح المسافة الفاصلة بين نقطة الإطلاق والهدف هذه القنابل ميزة تكتيكية كبيرة، إذ تبقى الطائرة المطلِقة بعيدة عن مدى كثير من أنظمة الدفاع الجوي، كما أن افتقار القنبلة إلى بصمة حرارية واضحة، وسقوطها السريع من ارتفاع شاهق قبل لحظات من الاصطدام، يجعلان اعتراضها أو تدميرها مهمة بالغة الصعوبة.

في المقابل، تتميز القنابل الانزلاقية الأوكرانية بأنها أخف وزناً بكثير من نظيرتها الروسية، إذ يبلغ وزنها نحو 250 كيلوغراماً.

أكثر فتكاً من الطائرات المسيَّرة

ولا تقتصر أهمية القنابل الانزلاقية على استخدامها في ضرب المدن والمنشآت الصناعية بهدف إضعاف الروح المعنوية وقطع خطوط الإمداد، بل تؤدي أيضاً دوراً محورياً في دعم العمليات العسكرية على الخطوط الأمامية.

فقد استخدمها الطرفان لتطبيق ما يُعرف بـ«مبدأ التركيز على النيران»، وهو تكتيك يقوم على توجيه قوة نارية كثيفة نحو مواقع العدو لإضعاف دفاعاته أو تدمير مواقع المراقبة والتحصينات قبل بدء أي هجوم بري.

وحرصت كل من روسيا وأوكرانيا على إبراز فعالية هذا السلاح عبر مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت قنابل انزلاقية وهي تستهدف مواقع الطرف الآخر خلال العمليات القتالية، في رسالة تؤكد تنامي الدور الذي تؤديه هذه الذخائر في حسم المعارك الميدانية.


حرائق غابات ضخمة تجتاح جنوب فرنسا وتجبر العشرات على إخلاء منازلهم

حريق هائل في بوزولس مينيرفوا جنوب غرب فرنسا كما بدا يوم أمس (ا.ف.ب)
حريق هائل في بوزولس مينيرفوا جنوب غرب فرنسا كما بدا يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

حرائق غابات ضخمة تجتاح جنوب فرنسا وتجبر العشرات على إخلاء منازلهم

حريق هائل في بوزولس مينيرفوا جنوب غرب فرنسا كما بدا يوم أمس (ا.ف.ب)
حريق هائل في بوزولس مينيرفوا جنوب غرب فرنسا كما بدا يوم أمس (ا.ف.ب)

اندلع حريق غابات هائل في جنوب فرنسا، الأربعاء، ما أجبر عشرات الأشخاص على إخلاء منازلهم، وفق ما أعلن جهاز الطوارئ.

ونشر مئات من عناصر الإطفاء لمكافحة الحريق في إقليمي إيرو وأود والذي غذاه الجفاف والرياح القوية.

ويأتي هذا الحريق بعد عام واحد من حرائق كبرى شهدتها منطقة كوربيير وبعد أيام قليلة من موجة حر قاتلة اجتاحت أجزاء واسعة من أوروبا، وسط توقعات بوصول موجة حر أخرى.

وبحلول وقت متقّدم من المساء، كانت النيران قد التهمت 800 هكتار، وفق إدارة الإقليم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صرح مصدر في الإقليم قوله: «تم احتواء الحريق في بعض الفترات، لكنه لم يصبح تحت السيطرة بعد».

وكانت الأوضاع على الأرض بالغة الصعوبة بالنسبة إلى عناصر الإطفاء نظرا إلى انعدام مسارات الوصول في التضاريس الوعرة، ما استدعى الاستعانة بطائرات إطفاء لإخماد النيران.

وساهمت درجات الحرارة التي كانت تبلغ حوالى 30 مئوية، بالتزامن مع هبوب رياح قوية، في سرعة انتشار الحريق عبر الغطاء النباتي المنخفض الشديد الجفاف.

وأفاد مسؤولون بأنه تم إجلاء أو إلزام نحو 200 شخص بالبقاء في منازلهم في بوزول-مينرفوا وماياك.

وقالت دانييل (99 عاما)، وهي من السكان الذين تم إجلاؤهم من بلدة بوزول «كان الدخان كثيفا جدا وخانقا لدرجة أن الإطفائيين طلبوا منا المغادرة».

وأفادت فرق الإطفاء المحلية باندلاع حريقين آخرين أصغر حجما في رونياك ولانسون بروفانس القريبتين من مدينة مرسيليا.


انخفاض كبير في عدد المهاجرين إلى بريطانيا عبر المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

انخفاض كبير في عدد المهاجرين إلى بريطانيا عبر المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

انخفض عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بعد عبور قناة المانش بنسبة 41 في المائة خلال النصف الأول من العام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقا لأرقام وزارة الداخلية البريطانية الصادرة الأربعاء.

ووصل حوالى 11884 مهاجرا إلى السواحل البريطانية على متن زوارق متهالكة بين الأول من يناير (كانون الثاني) و30 حزيران/يونيو 2026، مقارنة بـ19982 وافدا خلال الفترة نفسها من العام 2025.

ويشكل هذا التراجع نبأ سارا لحزب العمال الذي وصل إلى السلطة قبل عامين، لكنه بات متأخرا منذ أشهر في استطلاعات الرأي الوطنية خلف حزب «ريفورم يو كيه» المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج.

وكان كير ستارمر، رئيس الوزراء المستقيل، تعهد «تفكيك عصابات» المهربين، إلا أن 2025 سجل ثاني أعلى عدد للمهاجرين الوافدين عبر قناة المانش منذ 2018، وهو العام الذي بدأت تشهد فيه هذه الرحلات ازديادا كبيرا.

وأعلن ستارمر استقالته قبل عشرة أيام، ويتوقع أن يخلفه قريبا في داونينغ ستريت رئيس البلدية السابق لمانشستر الكبرى آندي بيرنهام الذي ينتمي أيضا إلى حزب العمال.

وقدّمت الحكومة الثلاثاء إلى البرلمان مشروع قانون لإصلاح نظام اللجوء والهجرة، عبر وزيرة الداخلية شبانة محمود، يهدف إلى كبح الهجرة وتسريع عمليات الترحيل.

كما وقعت لندن اتفاقات مع دول عدة مثل ألمانيا التي تعهدت تشديد الرقابة على المستودعات التي تُخزَّن فيها قطع غيار الزوارق التي يستخدمها المهربون، وكذلك العراق، بهدف ترحيل مهاجرين غير نظاميين.

وفي أبريل (نيسان)، وقّعت الحكومة اتفاقا مدته ثلاث سنوات مع السلطات الفرنسية ينص على دفع 662 مليون جنيه استرليني (771 مليون يورو) لتمويل دوريات على الشواطئ التي تنطلق منها الزوارق.

كما أن عدد الوافدين في النصف الأول من العام 2026 يقل بنسبة 12 في المائة عما كان عليه في النصف الأول من العام 2024 (13489 وافدا)، عندما كان حزب المحافظين المعارض ما زال في السلطة.