ما استراتيجية «الناتو» في حال فوز ترمب مجدداً بالرئاسة؟

محلل يرى أن على أوروبا بناء قدراتها بمفردها دون الحاجة للولايات المتحدة

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (على اليسار) يتحدث مع دونالد ترمب خلال قمة «الناتو» في عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (على اليسار) يتحدث مع دونالد ترمب خلال قمة «الناتو» في عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما استراتيجية «الناتو» في حال فوز ترمب مجدداً بالرئاسة؟

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (على اليسار) يتحدث مع دونالد ترمب خلال قمة «الناتو» في عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (على اليسار) يتحدث مع دونالد ترمب خلال قمة «الناتو» في عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

حققت ألمانيا هدف حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإنفاق اثنين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع للمرة الأولى منذ 1992، إذ زاد الإنفاق بعد الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ عامين.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أن الحكومة الألمانية تخصص ما يعادل 73.41 مليار دولار للإنفاق على الدفاع في العام الحالي. وهذا مبلغ غير مسبوق بالنسبة لألمانيا من حيث القيمة المطلقة وسيشكل 2.01 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المقرر أن يعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن معظم أعضائه يسيرون على الطريق الصحيحة لتحقيق هدف الإنفاق الدفاعي للحلف بينما يستعد الحلف لمجابهة روسيا... وترمب.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في بروكسل غدا الخميس. وتستضيف الولايات المتحدة اليوم الأربعاء اجتماعا منفصلا لمجموعة الاتصال الدفاعية بشأن أوكرانيا.

ووفقا لثلاثة مسؤولين، من المنتظر أن يعلن «الناتو» اليوم (الأربعاء) أن 18 من أعضائه البالغ عددهم 31 سيحققون هدف إنفاق يبلغ 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع هذا العام، ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم مع تعديل الميزانيات. وقال مسؤول في الحلف لصحيفة «فايننشال تايمز»: «يتوقع حلف شمال الأطلسي أن يصل نحو ثلثي الحلفاء إلى 2 في المائة في عام 2024».

وزير الدفاع الألماني يقف مع جندي في مركبة مشاة قتالية من طراز «بوما» خلال زيارته الافتتاحية للجيش الألماني في منطقة التدريب العسكري ألتينغرابو (د.ب.أ)

وارتفع إنفاق «الناتو» بشكل ملحوظ بعد الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا، لكن فترة ولاية ترمب في الفترة 2017-2021 جلبت أيضاً ارتفاعاً كبيراً، حيث انتقد الرئيس الأميركي حلفاءه الأوروبيين لفشلهم في إنفاق ما يكفي.

وفي عام 2016، حققت خمسة بلدان فقط هذا الهدف. واليوم تنفق بولندا 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، متقدمة على الولايات المتحدة نفسها التي تنفق 3.5 في المائة. وتتخلف دول أخرى مثل إسبانيا، إذ أنفقت ما يزيد قليلا على 1 في المائة.

وكان ترمب، المرشح الجمهوري المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع إقامتها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قد هدد في السابق بالانسحاب من التحالف العسكري الذي يضمن الدفاع والأمن في أوروبا.

وأثار ترمب كثيراً من الجدل، بقوله، (السبت)، إنه قد «يشجِّع» روسيا على مهاجمة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي لا تفي بالتزاماتها المالية في حال عودته إلى البيت الأبيض. ومع أداء ترمب القوي في استطلاعات الرأي ضد الرئيس الحالي جو بايدن، فإنه «يثير مرة أخرى الذعر» في مقر «الناتو» في بروكسل.

الإطراء ومفعول السحر

ويقول دبلوماسيون ومسؤولون أوروبيون إن مواصلة مسار الإنفاق التصاعدي هي الأولوية، في الوقت الذي قد يضطر التحالف إلى وضع «استراتيجية احتواء ترمب».

ونقلت الصحيفة أنه يجب على حلف شمال الأطلسي أن يركز بشكل أكبر على القضايا الأكثر أهمية من ترمب، مثل احتواء الصين أو معالجة الإرهاب. وأخيرا، يفهم الحلفاء أنهم يجب أن ينغمسوا في الإطراء والسحر لكسب إعجاب ترمب. وقال أحد كبار الدبلوماسيين في الناتو: «هناك الكثير من الحديث عن ترمب، ما أفضل طريقة للتعامل مع الرئيس المستقبلي ترمب؟ في الأساس مزيج من الإطراء والحزم».

وعلى الرغم من الإنفاق المتزايد منذ غزو روسيا لأوكرانيا، فإن الضامن الوحيد لأمن أوروبا يظل التزام الولايات المتحدة تجاه «الناتو»، مع عدم وجود بديل لقواتها البالغ عددها 80 ألف جندي في القارة، وحجم وسرعة نشر العتاد، وقدراتها في مجال الأسلحة النووية.

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث أمام تجمع انتخابي في جامعة كوستال كارولينا (رويترز)

وقالت أوانا لونجيسكو، المتحدثة باسم «الناتو» من عام 2010 إلى عام 2023: «لا يمكنك أن تقلق بشأن الخطاب أكثر من اللازم، ولكن بدلاً من ذلك ركز على النقاط التي يتم طرحها وتأكد من منح الفضل لترمب. لقد كانت أولوياته واضحة جداً منذ البداية». وأضافت: «يتعلق الأمر بتحديد تلك الأولويات ووضعها في سياق التحالف والتأكد من أن معالجتها ستعزز التحالف».

وقال إيان ليسر، نائب رئيس صندوق مارشال الألماني، إن تصريحات ترمب بشأن روسيا «سلطت الضوء على القلق القائم بشأن تداعيات رئاسة ترمب مرة أخرى». وتابع: «قد يكون الأمر أكثر صعوبة على كثير من المستويات. أولاً، أوروبا الآن في حالة حرب. ومن المرجح أن تكون إدارة ترمب الأخرى أكثر وضوحا في كثير من مجالات السياسة وأكثر قدرة على تنفيذها».

تاريخ من «التصريحات اللاذعة»

وفي عام 2017، استخف ترمب بالتحالف مراراً، ووصفه ذات مرة بأنه «عفا عليه الزمن» وأنه «من بقايا الحرب الباردة». وفي بروكسل في نفس العام، انتقد ترمب حلفاءه بسبب «مديونيتهم» بأموال للولايات المتحدة، وفشل في الإشارة إلى بند الدفاع المشترك في المادة 5، وأدلى بتصريحات مهينة حول «الناتو». بالإضافة لتصريحات عن تكلفة المقر الجديد للتحالف.

وفي العام التالي، أمضى الزعماء القمة وهم يخبرون ترمب أنه هو السبب وراء زيادة إنفاقهم الدفاعي. وكانت المخاطر كبيرة: فقد عُقدت القمة قبيل توجهه إلى هلسنكي للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال ترمب للصحافيين بعد قمة 2018: «إنهم يدفعون 33 مليار دولار أخرى». وتابع: «شكرني الجميع في الغرفة. هناك روح جماعية عظيمة في تلك الغرفة لا أعتقد أنها كانت موجودة منذ سنوات عدّة».

وبعد مرور عام، خف خطاب ترمب بشأن «الناتو»، حتى إنه دافع عن التحالف في عام 2019، قائلا إنه «يخدم غرضا عظيما» بعد أن أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه «ميت دماغيا».

وكانت علاقة ترمب الصعبة أحيانا مع ماكرون، وموقفه السلبي تجاه ألمانيا، من سمات رئاسته الأولى التي يقول دبلوماسيون إنها قد تتكرر. لكن قادة الناتو الآخرين قد يكونون قادرين على تعزيز العلاقات الوثيقة مع إدارته المحتملة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع ترمب في البيت الأبيض في أبريل 2018 (أرشيفية - أ.ب)

وعندما سُئل عن تعليقات ترمب في نهاية هذا الأسبوع، أشار رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، وهو من محبي ترمب، الذي حافظ على علاقات وثيقة مع بوتين وأوقف مساعدات الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، إلى أنه غير قلق. وقال متحدث باسم أوربان لصحيفة «فايننشال تايمز»: «نحن نتفهم ما قاله ترمب، وندفع مستحقاتنا». والمجر من بين دول «الناتو» التي تنفق أكثر من 2 في المائة على الدفاع.

وقال ستيفانو ستيفانيني، سفير إيطاليا السابق لدى «الناتو»، إن إعادة انتخاب ترمب ستكون لحظة حاسمة للنظام الأمني في أوروبا بعد الحرب، وأضاف أن الخطر الذي يواجه «الناتو» هو انهياره إذا سعت العواصم بشكل فردي إلى كسب تأييد ترمب.

العملية في مواجهة الآيديولوجيا

وتؤخذ الحاجة المحتملة لـ«تهدئة ترمب» في الحسبان في المناقشات حول من سيخلف ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، عندما يتنحى في وقت لاحق من هذا العام. ومن المرجح على نطاق واسع أن يحصل رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، الذي كانت علاقته مثمرة مع ترمب خلال فترة وجوده في منصبه وأشاد مؤخرا بموقفه تجاه أهداف الإنفاق في حلف شمال الأطلسي، على الأرجح على المنصب.

ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - أ.ب)

وقد تبنى ستولتنبرغ استراتيجية خاصة لإثبات قيمة «الناتو». وقد امتلأ ظهوره على القنوات التلفزيونية الأميركية التي يفضلها ترمب بكلمات مثل «قوي» و«عادل» و«فوز» و«قيادة». وقام فريقه أيضاً بتكليف مخطط شريطي يوضح زيادة الإنفاق الدفاعي باللون الأخضر وتخفيضات الميزانية باللون الأحمر. كانت سنوات ترمب في منصبه كلها خضراء: وكان يستشهد بها بانتظام في خطاباته وأحاديثه الصحافية.

وقال مسؤول أوروبي كبير شارك في المفاوضات مع ترمب خلال فترة ولايته الأولى: «في الأساس، يتعلق الأمر بالإشارة إلى سبب اهتمامه بفعل شيء نريده نحن أيضاً، ففي كل الأمور تقريباً، ترمب رجل عملي أكثر من كونه ملتزما بالآيديولوجيا».

الوعود الانتخابية ليست التزامات

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي البريطاني البروفيسور أندور دورمان المتخصص في شؤون الأمن الدولي في تقرير نشره معهد تشاتام هاوس «المعهد الملكي للشؤون الدولية» البريطاني، إنه بينما بدت تصريحات ترمب مقبولة بين الذين حضروا التجمع الانتخابي الذين يؤيدون شعار «اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، فإنها قوبلت بإدانة فورية على جانبي المحيط الأطلسي.

وقال دورمان الحاصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة برمنغهام البريطانية وسبق له التدريس فيها، إنه على مستوى ما، يمكن ببساطة وصف تصريحات ترمب بأنها خطاب خلال حملته الانتخابية. ولا تعد الوعود التي يتم قطعها خلال الحملات الانتخابية بالضرورة التزامات، وعادة ما يتراجع معظم السياسيين عن تلك الالتزامات بمجرد انتخابهم. وعلى الرغم من ذلك، فإن ترمب ليس سياسيا تقليديا وهذا ليس تصريحا منعزلا.

ويرى دورمان أن أنصار ترمب يرون أن أوروبا جعلت، إلى حد ما، الولايات المتحدة تتحمل تكلفة الأمن الأوروبي خلال وبعد انتهاء الحرب الباردة. ويرون أيضا أن تهديداته السابقة أثناء توليه منصب الرئاسة ساهمت في زيادة جهود الدفاع في أوروبا.

«كبار الغرفة»

وخلال معظم فترة ولايته الرئاسية، كان ترمب يلتزم بالاعتدال بفضل من كانوا يسمون «كبار الغرفة»، ومن بينهم مستشارو الأمن القومي المتعددون ووزيرا الخارجية والدفاع، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وعلى الرغم من أن الانتخابات الرئاسية الأميركية لا يزال أمامها ثمانية أشهر، والنتيجة بعيدة عن أن تكون حتمية، مرر الكونغرس الأميركي قانونا لضمان عدم قدرة أي رئيس أميركي على سحب الولايات المتحدة من حلف الناتو من دون موافقة أعضاء الكونغرس. ومع ذلك فإن هذا لن يكون كافيا.

وتساءل دورمان عما إذا كان قد حان الوقت لأن تتحمل أوروبا مسؤولية الدفاع عن نفسها، قائلا إن خطاب ترمب يستغل الطبقات الانعزالية/القومية الأميركية الأوسع والتي ستظل قائمة حتى إذا تم منع ترمب من خوض انتخابات الرئاسة أو حال خسارته. وربما تكون إدارة الرئيس جو بايدن قد فعلت الكثير لاستعادة العلاقات الأميركية الأوروبية داخل «الناتو» وقيادة الرد على غزو روسيا غير القانوني لأوكرانيا. ومع ذلك سيظل التركيز الرئيسي للولايات المتحدة منصبا على الصين. ومع تحول الحجم النسبي للاقتصاد العالمي من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي، سيتراجع حتما التزام الولايات المتحدة تجاه أوروبا.

واختتم دورمان تقريره بالقول إن الخيار الأسهل سيكون ببساطة تجاهل أو مجرد إدانة خطاب ترمب والقيام بأقل مجهود لكي تستمر الولايات المتحدة في دفع ثمن الدفاع عن أوروبا. وسيكون الخيار الأكثر شجاعة والأكثر مسؤولية هو التأكيد على الحاجة إلى بناء قدرات دفاع أوروبية وضمان قدرة أوروبا بمفردها على ردع روسيا، على الأقل على المدى المتوسط. وإذا لم يتمكن دونالد ترمب من توحيد قادة أوروبا من أجل الدفاع عن أوروبا، فإن الأمل سيكون ضئيلا حقا.


مقالات ذات صلة

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب) p-circle

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

نفى البنتاغون صحة تقرير صحافي أميركي ذهب إلى أن وسيطاً لوزير الحرب بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل حرب إيران، وطالب بسحب التقرير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب منتخب أميركا (أ.ب)

بوكيتينو يريد مواصلة تدريب أميركا بعد المونديال

قال الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، إنه منفتح على فكرة البقاء كمدرب للمنتخب الأميركي بعد نهاية كأس العالم، هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاثنين عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.