خبير بريطاني لـ«الشرق الأوسط»: خطوط الدفاع الأوكرانية معرّضة للخطر... والجيش يعاني نقص الاحتياطات

يرى غلين غرانت في تصريحات ترمب الأخيرة عن الناتو «هدية» و«ضوءاً أخضر» لبوتين لمهاجمة عدد من الدول

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يلقي محاضرة في فبراير 2019 (فيسبوك غلين غرانت)
الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يلقي محاضرة في فبراير 2019 (فيسبوك غلين غرانت)
TT

خبير بريطاني لـ«الشرق الأوسط»: خطوط الدفاع الأوكرانية معرّضة للخطر... والجيش يعاني نقص الاحتياطات

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يلقي محاضرة في فبراير 2019 (فيسبوك غلين غرانت)
الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يلقي محاضرة في فبراير 2019 (فيسبوك غلين غرانت)

في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، تحدّث الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت Glen Grant عن الوضع على الجبهة الأوكرانية الروسية، مع اقتراب دخول الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الثالث. وسلّط الضوء على التحديات التي يواجهها الجيش الأوكراني، مؤكداً أن روسيا تقضم الأراضي الأوكرانية تدريجياً، مستفيدة من تفوقها العددي وأخذها العِبر من الأخطاء العسكرية السابقة.

وفيما يتعلق بتعيين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً، أولكسندر سيرسكي قائداً جديداً للجيش الأوكراني ليحلّ مكان فاليري زالوجني، أعرب غرانت عن شكوكه بشأن النتائج الميدانية المحتملة لهذا التعيين. وأرجع هذه الشكوك إلى تضاؤل الدعم العسكري لأوكرانيا، وفشل زيلينسكي في بدء حملة تجنيد، وانتماء سيرسكي إلى المدرسة العسكرية السوفياتية القديمة، على غرار سَلَفه زالوجني. وعلى الرغم من هذه المخاوف، رأى غرانت إمكانية تجاوز سيرسكي التوقعات وتحقيق الجيش الأوكراني نتائج إيجابية في الميدان.

وحذّر الخبير العسكري من خطورة التدخل السياسي في قرارات الجيش الأوكراني، مؤكداً أن عدم معرفة القيادة السياسية الأوكرانية بالشؤون العسكرية، إلى جانب تعيين سيرسكي بقرار سياسي في المقام الأول، يمكن أن يؤثرا سلباً على أداء الجيش الأوكراني.

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يحاضر في الطلاب العسكريين حول تحسين إدارة الدفاع وتدريب الجنود في العاصمة الأوكرانية كييف 25 يناير 2024 (فيسبوك غلين غرانت)

وانتقد غرانت بشدةٍ التصريح الأخير الذي أدلى به دونالد ترمب، الرئيس الأميركي السابق ومرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة، والذي قال فيه إنه إذا جرى انتخابه رئيساً لأميركا في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإنه سيشجع روسيا على مهاجمة الدول الأعضاء في حلف الناتو الذين لا يحققون أهداف الإنفاق الدفاعي المتفَق عليها للحلف.

واعتبر غرانت كلام ترمب هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وضوءاً أخضر لروسيا لمهاجمة عدد من الدول في المستقبل. ويرى أن تصريحات ترمب وانتخابه رئيساً للولايات المتحدة سيشكّلان تهديداً كبيراً لأمن النظام العالمي والحضارة الغربية.

وأعرب غرانت عن افتخاره بالمساعدات الكبيرة التي قدّمتها بريطانيا العظمى لأوكرانيا، ولفت إلى التحديات التي تواجه هذا الدعم البريطاني، مشيراً إلى نقص المخزونات لدى الجيش الملكي. ومع ذلك، أكّد أن لندن تشارك بنشاط في تأمين مساعدات إضافية للجيش الأوكراني.

هذا أبرز ما جاء في الحوار:

- مع اقتراب العام الثاني من الحرب من نهايته، هل يمكنك إطلاعنا على حالة الجيش الأوكراني على خط المواجهة؟

خط المواجهة حالياً في حالة حرِجة، والجيش الأوكراني بأمسّ الحاجة للإمدادات. إن هذه الإمدادات أمر بالغ الأهمية. خط الجبهة الأوكرانية بات هشاً، ويعاني الجيش نقصاً حاداً بالاحتياطات بسبب الخسائر المستمرة في الجنود لمدة عام، دون تجديد (تجنيد) كافٍ للقوات. هذه الصعوبات تبرز أيضاً بوصفها مسؤولية حكومية بشكل كبير. لم يتخذ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خطوات لدعم أو سَن القوانين اللازمة في البرلمان الأوكراني لتعبئة الناس في الجيش. ويبدو أن هذا التردد لدى زيلينسكي مدفوع بإحجامه عن إحداث ارتباك في البلد، خصوصاً مع الانتخابات المقبلة التي يسعى للفوز بها.

جنود أوكرانيون من الحرس الوطني الأوكراني يحرسون في موقع بمنطقة كوبيانسك ليمان شرق أوكرانيا 10 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

- كيف ترى الوضع الحالي للجيش الروسي على الجبهة؟

على الجانب الروسي من خط المواجهة، لا يزال الفساد العسكري يمثل مشكلة كبيرة. ومع ذلك فإن الروس يأخذون العِبر من أخطائهم السابقة، ويكيّفون استراتيجياتهم، ولا سيما التكيّف مع تقنيات المسيّرات. لا ينبغي أبداً الاستهانة بقدرات الجيش الروسي.

وتتقدم روسيا باستمرار على خط المواجهة عبر قضم الأراضي الأوكرانية قطعة قطعة، مستفيدة من تفوّق جيشها عددياً. وتسمح هذه الاستراتيجية المستمرة للروس بمهاجمة المناطق ذات الدفاعات الضعيفة، وهو ما يتجسد في الهجوم الحالي بأماكن مثل أفدييفكا. هذا النهج يُجبر الأوكرانيين على نشر قوات احتياطية للحفاظ على سيطرتهم على القرى والبلدات، كما رأينا سابقاً في باخموت، حيث تكبّد الأوكرانيون خسائر كبيرة للبقاء في موقع لم يكن بإمكانهم الاحتفاظ به عسكرياً، وهي حقيقة واضحة (بمعنى خطأ واضح) يراها أي محلّل خبير في الشأن العسكري.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والقائد العام للقوات المسلّحة الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي يتصافحان بعد اجتماع مع كبار القادة العسكريين المعيّنين حديثاً وسط هجوم روسيا على كييف بأوكرانيا 10 فبراير 2024 (رويترز)

- كيف تقيّم قرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باستبدال أولكسندر سيرسكي بقائد الجيش الأوكراني السابق فاليري زالوجني؟

يتقاسم قائد الجيش الأوكراني الجديد أولكسندر سيرسكي نهج المدرسة القديمة مع سَلَفه فاليري زالوجني، هو نهج المدرسة السوفياتية الذي تنتهجه كذلك المؤسسة العسكرية الروسية. السؤال يكمن هنا في أنه مع تولي سيرسكي المسؤولية الآن، هل سيُحدث فرقاً ملحوظاً عن سَلَفه على الجبهة؟ يعتقد بعض الموظفين المحيطين بسيرسكي أنه سيكون أكثر انفتاحاً على السماح للقادة الأوكرانيين بالقتال بالطريقة الأفضل لهم. ومع ذلك فإن تعيينه بقرار سياسي يثير تساؤلات حول ما إذا كان يمكنه مواجهة مطالبة زيلينسكي له بالاحتفاظ بالخط الأمامي للجبهة (التدخلات السياسية).

ستشكل طلبات القيادة السياسية تحدياً استثنائياً لسيرسكي. قد لا نشهد أفضل ما لديه؛ نظراً لإمكانية اتباعه الأوامر السياسية.

ومع ذلك، غالباً ما يُظهر الناس سلوكيات مختلفة عندما يكونون في السلطة. ينبغي منح سيرسكي الفرصة لعرض أكثر مما هو معروف عنه. في تجربتي العسكرية الواسعة، رأيت أفراداً يتولّون المسؤولية ويتطورون إلى أشخاص مختلفين عما كان متوقعاً منهم. ومع ذلك، باعتباره نتاجاً للمدرسة العسكرية الروسية، أظهر سيرسكي، في المقام الأول، موقفاً وأسلوباً يتوافقان بشكل وثيق مع النهج العسكري الروسي التقليدي.

- هل يستطيع القائد الأعلى الجديد للجيش الأوكراني أن يحافظ بشكل فعّال على خط الدفاع وأن يُطلق هجوماً مضاداً ضد الروس؟

سرعة الاستنزاف في ساحة المعركة الأوكرانية مرتفعة بشكل كبير، ما يشير إلى أنه كان ينبغي على الأوكرانيين أن يفكّروا باستمرار في هذه المسألة، متوقّعين تباطؤ واستنفاد الإمدادات، وهو الأمر المستمر الآن منذ ثلاثة أشهر. ومن غير المرجّح أن يجري تجديد الإمدادات بسرعة، لا يستطيع الأوكرانيون فجأة الحصول على طائرات مقاتِلة أو مزيد من الدبابات.

إنّ إصرار الأوكرانيين على الحفاظ على خط الدفاع الأمامي، مع تكبّد الخسائر دون استراتيجية إمداد مستدامة، يُعرّض مستقبلهم للخطر بشكل أساسي، حيث لا يمكن للجنود المتوفّين المساهمة في معارك الغد. ويستلزم هذا الوضع تحولاً في النهج الأوكراني تجاه الحرب، مقارنة بالنهج الحالي. وبدلاً من الاعتماد فقط على الهجوم المضادّ التقليدي، قد يحتاج الأوكرانيون إلى تبنّي استراتيجية عسكرية أكثر دقة... ويتطلب التغلب على التحديات بشكل فعال خطة عسكرية دقيقة واستراتيجية في غياب تعزيزات فورية للموارد.

صورة نُشرت في 14 فبراير 2024 تُظهر القائد الأعلى للقوات المسلّحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي (الثاني من اليسار) ووزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف (يسار) يزوران مواقع الخطوط الأمامية في مكان غير معلوم بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

- أشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في تعليقاته الأخيرة، إلى نيته تشجيع روسيا على مهاجمة حلفاء في «الناتو» إذا فشلوا في تلبية ما جرى الاتفاق عليه من أهداف الإنفاق الدفاعي للحلف. بصفتك خبيراً عسكرياً في دولة عضو بحلف شمال الأطلسي «الناتو»، كيف تُقيّم هذه التصريحات؟ وما وجهة نظرك حول تأثير الفوز المحتمل لترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة على حلف الناتو وأوكرانيا؟

إذا نجح ترمب في الفوز بالانتخابات، أتوقّع أن تصبح أوكرانيا شأناً هامشياً (بالنسبة لإدارة ترمب). ويمتدّ الخطر المحتمل إلى ما هو أبعد من أوكرانيا ليشمل العالم الغربي بأكمله. توفّر تعليقات ترمب الضوء الأخضر ﻟلرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مما يمكّنه، في المستقبل، من مهاجمة عدد من الدول. هذه التعليقات ليست غبية إلى حد لا يُصدَّق فحسب، بل تشكّل أيضاً تهديداً غير عادي للحضارة الغربية، ولا يؤثر هذا التهديد على الغرب فحسب، بل أيضاً على اليابان، وتايوان وغيرها من الدول. يقوم ترمب بتفكيك النظام الغربي دون تقديم أي بدائل جوهرية، وهو يفعل ذلك من أجل إظهار قوّته الشخصية وإرضاء غروره.

ما نحن بحاجة ماسّة إليه هو رئيس أميركي يدافع بسرعة عن حلف شمال الأطلسي «الناتو» ضد أي عدوان ممكن من إيران أو كوريا الشمالية أو أي تهديدات محتملة أخرى، في حين يبعث الرئيس الأميركي أيضاً رسالة واضحة إلى الصين مفادها أنه لن يجري التسامح مع الاستفزازات. تعليقات ترمب الأخيرة تهدّد بشكل خطير بتفكيك النظام العالمي بأكمله.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (في الوسط) وقائد القوات البرية الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي (إلى اليمين) ينظران إلى الخريطة أثناء زيارتهما مدينة كوبيانسك الواقعة على خط المواجهة بمنطقة خاركيف في أوكرانيا 30 نوفمبر 2023 (أ.ب)

- ما مدى أهمية المساعدات الأميركية المقترحة في الكونغرس لأوكرانيا بقيمة 60 مليار دولار؟ وهل يمكن أن تساعد في وقف التقدم الروسي على خط الجبهة؟

ستكون المساعدات الأميركية البالغة 60 مليار دولار مفيدة تماماً لأوكرانيا، وتُلبي حاجة مُلحّة في الوقت الحالي، إذا جرى إقرارها. ومن الممكن أن تساعد هذه المساعدة أوكرانيا بالفعل في الحفاظ على خط الدفاع على الجبهة. لقد بدأ بوتين الحرب العالمية الثالثة بالفعل، والسؤال الرئيسي الآن عما إذا كان من الممكن منع الروس من الدخول في صراع واسع النطاق، أو ما إذا كان الوضع سينحدر إلى نحوٍ لا رجعة فيه. والجهة الوحيدة القادرة على منع هذا الانحدار هي الولايات المتحدة الأميركية. إذا استمرت روسيا بحربها دون رادع، فإن العواقب العالمية ستكون وخيمة، ومن المرجّح أن تستخلص الصين الدروس من هذا الوضع.

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يحاضر في أوكرانيا يناير 2024 (فيسبوك غلين غرانت)

- بصفتك مواطناً وخبيراً بريطانياً، كيف تُقيّم موقف الحكومة والجيش والمخابرات البريطانية في مساعدة الجيش الأوكراني؟

أنا فخور جداً بما أنجزته المملكة المتحدة حتى الآن من مساعدات كبيرة لأوكرانيا. يكمن التحدي الآن في موارد جيشنا المحدودة المتبقية، على الرغم من أننا لا نزال نسعى جاهدين للحصول على الإمدادات من بلدان أخرى لمساعدة أوكرانيا.

حتى الآن، أنا فخورٌ حقاً بالموقف الذي أظهرته بريطانيا، بما في ذلك الحكومة والبرلمان، حيث أظهروا قدراً كبيراً من القوة والصلابة والقدرة على التكيف.

لقد أكّدت سابقاً أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة على مساعدة أوكرانيا بشكل فعّال لتنتصر بالحرب، ولكن يتعيّن عليّ الآن أن أشير أيضاً إلى أن الهند تمتلك كذلك المُعدات والذخائر اللازمة والقدرة على دعم انتصار أوكرانيا بشكل كبير. الهند، بأعدادها الكبيرة وكتلتها الهائلة، لديها القدرة على المساهمة بشكل كبير في هذه القضية، وتقديم مساعدة كبيرة لأوكرانيا.

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت (متداولة)

من هو الخبير العسكري غلين غرانت؟

مِن قدامى المحاربين في الجيش البريطاني، خَدَم غلين غرانت في الجيش لمدة 37 عاماً، وعمل أثناء خدمته ملحقاً دفاعياً في فنلندا وإستونيا ولاتفيا. وبعد تقاعده من الجيش، كرّس نفسه لجهود إصلاح الدفاع العسكري. يشارك حالياً بشكل فاعل في مشاريع تغطي أكثر من 10 دول في أوروبا الشرقية وتشيلي. وينقل غلين خبرته من خلال إلقاء المحاضرات في كلية ريغا للأعمال، في لاتفيا، مع التركيز، في المقام الأول، على الإستراتيجية وإدارة الموارد البشرية وإدارة الأزمات.

ويعمل غرانت في أوكرانيا بصفته خبيراً في شؤون الدفاع والأمن، ويلقي محاضرات للجيش الأوكراني.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.