سلسلة من الهجمات الجوية الروسية تزامناً مع زيارة بوريل لكييف

البرلمان الأوكراني يمدد الأحكام العرفية والتعبئة لمدة 90 يوماً

صاروخ يظهر في سماء كييف وسط هجوم روسي جديد (رويترز)
صاروخ يظهر في سماء كييف وسط هجوم روسي جديد (رويترز)
TT

سلسلة من الهجمات الجوية الروسية تزامناً مع زيارة بوريل لكييف

صاروخ يظهر في سماء كييف وسط هجوم روسي جديد (رويترز)
صاروخ يظهر في سماء كييف وسط هجوم روسي جديد (رويترز)

أطلقت روسيا أكثر من 20 مسيّرة و44 صاروخاً في هجوم استهدف، صباح الأربعاء، عدة مدن أوكرانية بما في ذلك كييف، تزامناً مع زيارة مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى العاصمة الأوكرانية، ومع دعوة الرئيس الأوكراني الحلفاء الغربيين إلى زيادة الإمدادات العسكرية التي يحتاج إليها الجيش الأوكراني، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي.

انفجار صاروخ في السماء خلال ضربة روسية على كييف (رويترز)

ووفقاً لبيانات نظام الدفاع الجوي، تم إطلاق صواريخ كروز على كييف والمنطقة المحيطة بالمدينة. وتم إطلاق الصواريخ من قاذفة الصواريخ الروسية الاستراتيجية «توبوليف تو95 - أم إس». وقالت القوات الجوية إنه تم إطلاق عدد من طائرات الدرون. كما تعرضت مناطق أخرى في أوكرانيا لهجمات، ومن بينها خاركيف في الشرق، ولفيف في الغرب.

وأعلن قائد الجيش الأوكراني فاليري زالوجني أنه تم تدمير 44 من بين 64 هدفاً جوياً، من بينها طائرات درون وصواريخ كروز. وأضاف أن روسيا استخدمت مجدداً صاروخ إسكندر سطح - سطح الباليستي. وأفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ«هجوم كبير آخر على بلادنا». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أطلقت هجوماً جوياً بالصواريخ والمسيّرات ضد منشآت «تصنيع عسكري». وأكدت أنها حققت جميع أهدافها.

خدمات الطوارئ الأوكرانية خلال هجوم بالمسيّرات على أبنية في كييف (إ.ب.أ)

وقال مراسل «وكالة الأنباء الألمانية» في المدينة، إنه تم إطلاق صفارة الإنذار من الهجمات الجوية في العاصمة كييف صباح الأربعاء. وأعلن عمدة كييف فيتالي كليتشكو عن إصابة 13 شخصاً. ودعا كليتشكو المواطنين للسعي للجوء للمخابئ من أجل سلامتهم. كما اضطر ممثل السياسة الخارجية الأوروبية جوزيف بوريل إلى الاختباء للحماية، حسبما قال في منشور عبر منصة «إكس».

قلل الناطق الرئاسي الروسي من أهمية تقارير تحدثت عن بدء الغرب في تزويد أوكرانيا بمقاتلات من طراز «إف - 16» (أ.ب)

وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «الهجوم الإرهابي» على ست مناطق في البلاد، مضيفاً أنه سوف يكون هناك إجراء انتقامي. كما أعلن عن مقتل شخصين في كييف، موضحاً أنه ربما يكون هناك أشخاص محاصرون تحت الأنقاض.

وفي مدينة ميكولايف بجنوب أوكرانيا، أشارت السلطات إلى حدوث دمار للمباني ووقوع خسائر بشرية بسبب الهجمات الصاروخية الروسية. وأشار كليتشكو إلى حدوث انقطاع للكهرباء في العاصمة كييف، بعد تضرر خطي كهرباء جهد عالٍ بسبب تساقط حطام الصواريخ. كما تم نشر أفراد خدمات الطوارئ لإخماد حرائق، من بينها حريق في مجمع سكني مؤلف من 18 طابقاً، بالإضافة إلى سيارات محترقة.

قائد القوات الأوكرانية فاليري زالوجني الثاني من اليمين (رويترز)

نفت موسكو مراراً استهداف مناطق مدنية في أوكرانيا رغم وجود العديد من الضربات الموثّقة على مبانٍ سكنية، وتأكيد الأمم المتحدة بأن 10 آلاف مدني قتلوا منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، علماً بأنه من المرجح بأن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير. وأدى الهجوم على المبنى السكني المكوّن من 18 طابقاً في حي غولوسييفسكي في جنوب كييف إلى تحطّم النوافذ في عدة طوابق، بينما تصاعدت أعمدة الدخان من الواجهة المدمّرة. وذكر وزير الداخلية إيغور كليمينكو بأنه تم إجلاء نحو 60 شخصاً.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» 13 سيارة إسعاف وتسع عربات إطفاء في الموقع، صباح الأربعاء، بينما حاول عناصر الإطفاء داخل المبنى إخماد النيران. وقال كليمينكو في وقت سابق: «هناك على الأرجح قتلى تحت الأنقاض».

سفينة «نافي ستار» محملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر مغادرة ميناء أوديسا على البحر الأسود (أ.ب)

وبينما يعمل عناصر الإنقاذ في كييف، وصف المستشار الرئاسي الأوكراني أندري يرماك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«المجرم»، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال يرماك: «صواريخ روسية. كييف. مبنى سكني مجدداً. هذا ما ينفقون أموالهم عليه. هجمات على المدنيين. أوكرانيا تحتاج إلى المساعدة».

وذكرت وزارة الطاقة بأن الكهرباء انقطعت عن نحو 30 ألف شخص في كييف. وأكّد زيلينسكي أن أوكرانيا «سترد بكل تأكيد» على الضربات.

وفي منطقة ميكولاييف الجنوبية، أفاد رئيس البلدية أولكسندر سنكيفيتش بأن الهجوم دمّر سقف 20 منزلاً، وألحق أضراراً بأنابيب الغاز والمياه في المدينة الساحلية، حيث قُتل شخص.

من جانب آخر، مدد البرلمان الأوكراني الأحكام العرفية والتعبئة التي فرضت بعد الغزو الروسي واسع النطاق لمدة 90 يوماً أخرى، أو حتى منتصف مايو (أيار).

سفن محمَّلة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في مضيق البوسفور (رويترز)

وصوتت أغلبية الثلثين لصالح مشروعي القانونين اللذين قدمهما الرئيس فولوديمير زيلينسكي، حسبما قال العديد من أعضاء البرلمان. كما علقت الانتخابات البرلمانية والرئاسية العادية.

وتصد أوكرانيا غزواً روسياً واسع النطاق منذ ما يقرب من عامين. وتعطي الأحكام العرفية الجيش المزيد من الحقوق. ولا يسمح للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً والمؤهلين للخدمة العسكرية بمغادرة البلاد إلا في حالات استثنائية. وقال زيلينسكي في وقت لاحق في خطابه الليلي إنه وقع مرسوماً بإنشاء نوع جديد من القوة العسكرية الأوكرانية يسمى «الأنظمة غير المأهولة».

سفينة شحن تنقل حبوباً من أوكرانيا تعبر مضيق البوسفور في تركيا الأحد (رويترز)

وأوضح أن هذه القوة الجديدة للطائرات المسيرة يجب أن «تؤدي إلى نتيجة ملموسة للغاية في المستقبل القريب»، مشيراً إلى أن الطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في القتال على الأرض وفي الجو والبحر. وأضاف زيلينسكي: «بفضل الطائرات دون طيار، غيّرت أوكرانيا حقاً الوضع الأمني في البحر الأسود». وأدى استخدام ما يسمى بالمسيرات البحرية، وهي قوارب غير مأهولة ذات حمولة متفجرة كبيرة، إلى دفع أسطول البحر الأسود الروسي بعيداً عن الساحل الجنوبي الأوكراني والمنطقة المحيطة بشبه جزيرة القرم. كما تم استخدام المسيرات عدة مرات في المعارك على طول الخطوط الأمامية لإلحاق خسائر فادحة بالجيش الروسي. وقال زيلينسكي موضحاً الخطوات التالية: «قائمة المهام واضحة: 20 مليون طناً، معظمها من المنتجات الزراعية الأوكرانية، عبر البحر الأسود في غضون الأشهر الستة التي أعقبت انسحاب الأسطول الروسي».

توقيع اتفاق الحبوب بإسطنبول في 22 يوليو 2022 (رويترز)

وكتب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال عبر تطبيق «تلغرام» أن صادرات بلاده عبر البحر الأسود وصلت إلى مستويات ما قبل الحرب، وحاول الأسطول الروسي في البحر الأسود لفترة طويلة عرقلة الصادرات الأوكرانية البحرية.

وتم إبرام اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا بشأن الضمانات الأمنية الروسية للصادرات الزراعية، وظل سارياً لنحو سنة. ومنذ انتهاء الاتفاق، الصيف الماضي، أنشأت كييف ممراً بحرياً تم تحديده باعتباره آمناً.


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».