السويد تؤكد أنها «لن تتفاوض» مع المجر بشأن عضويتها في «الناتو»

رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون خلال مؤتمر صحافي في 19 يناير (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون خلال مؤتمر صحافي في 19 يناير (إ.ب.أ)
TT

السويد تؤكد أنها «لن تتفاوض» مع المجر بشأن عضويتها في «الناتو»

رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون خلال مؤتمر صحافي في 19 يناير (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون خلال مؤتمر صحافي في 19 يناير (إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، اليوم الجمعة، أنه «لن يتفاوض» مع المجر بشأن مصادقتها على عضوية بلاده في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

والمجر هي الدولة العضو الوحيدة في «الناتو» التي لم تصادق بعد على عضوية السويد في الحلف.

ودعا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان نظيره السويدي إلى المجر الثلاثاء «للتفاوض» بشأن انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي، وشدد وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم إثر ذلك على أن بلاده «ليس لديها سبب» للتفاوض حاليا مع المجر حول هذا الموضوع.

وقبل أولف كريسترسون، يوم الخميس، الدعوة، لكنه أكد أن القمة الأوروبية المقرر عقدها في الأول من فبراير (شباط) في بروكسل ستوفر فرصة لعقد اجتماع بشأن المسألة.

وأعرب كريسترسون، اليوم الجمعة، مجددا عن استعداده لزيارة بودابست، عادا أن القمة الأوروبية تشكل عمليا فرصة أكبر لعقد اجتماع، ورفض فكرة التفاوض بشأن انضمام السويد إلى «الناتو»، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس الوزراء لقناة «تي في 4» السويدية: «أنا سعيد بزيارة بودابست (...) لدينا الكثير من الأشياء لنقولها لبعضنا البعض (...) لكن لن تكون هناك مفاوضات حول ترشيح الناتو، لا توجد مفاوضات حول هذا الأمر».

وشدد على أنه لن يكون هناك مجال «لشروط تتعلق بعضويتنا المقبلة في حلف شمال الأطلسي، وهذا ليس ما يجري حاليا. لكن يمكننا مناقشة أفضل السبل للتعاون داخل الحلف».

وأضاف كريسترسون: «سنتقابل الخميس، الأسبوع المقبل في المجلس الأوروبي وبعد ذلك يمكننا بدء الحديث». وفي ما يتعلق بزيارة محتملة إلى بودابست، قال: «علينا أن نحدد موعدا، وهذا النوع من الأمور لا يتم بشكل عام على عجل... أعتقد أن جدول أعماله، مثل جدول أعمالي، مزدحم للغاية».

أعلنت بودابست دعم عضوية السويد لكنها تتباطأ في المصادقة عليها منذ أشهر، وهي تطالب ستوكهولم بوقف سياسة «تشويه سمعة» الحكومة المجرية المتهمة بالانحراف الاستبدادي.

غير أن فيكتور أوربان أكد مجددا، الأربعاء، «دعمه» لعضوية السويد خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، غداة مصادقة تركيا على عضوية ستوكهولم.

وأعلنت السويد في مايو (أيار) 2022، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، ترشحها لعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالتوازي مع ترشح فنلندا التي أصبحت العضو الحادي والثلاثين في المنظمة في أبريل (نيسان).


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)

قمة «الناتو» تترقب ترمب… ودور أميركا في حماية أوروبا مستقبلاً

مع بدء قمة «الناتو» يترقب الحلفاء المواقف التي سيعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال الدور المستقبلي لبلاده في الحلف وسط تحذيرات من توسيع روسيا حرب أوكرانيا

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قصر بيتشبع الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)

ترمب يؤكد النظر في بيع مقاتلات «إف - 35» لتركيا ورفع عقوبات «كاتسا»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتم النظر في إمكان بيع تركيا مقاتلات «إف - 35» ورفع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون «كاتسا»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سنرفع العقوبات عن تركيا وربما نبيع مقاتلات لها

قال الرئيس الأميركي إن واشنطن سترفع عقوبات فرضتها على تركيا بسبب حصولها على منظومات دفاع جوي ​روسية، كما عبّر عن الاستعداد لبيع طائرات مقاتلة «إف - 35» لأنقرة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
الولايات المتحدة​ استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» إلى قاعدة إيتيمسغوت الجوية قرب أنقرة اليوم (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصل إلى أنقرة ويعرب عن «خيبة أمله» من «الناتو» قبل القمة

وصل الرئيس الأميركي إلى أنقرة، الثلاثاء، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث أعرب عن «خيبة أمل عميقة» إزاء موقف الحلف خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

البرلمان الآيرلندي يحظر استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية (رويترز)
TT

البرلمان الآيرلندي يحظر استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية (رويترز)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة كما تظهر من قرية جالود الفلسطينية (رويترز)

أقرَّ البرلمان الآيرلندي الثلاثاء مشروع قانون يحظر بموجبه استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تمضي فيه دبلن قدماً نحو تبنِّي أحد أكثر الإجراءات التجارية الأوروبية تشدُّداً في هذا الصدد.

وينصُّ هذا التشريع على منع استيراد السلع من «مستوطنات إسرائيلية معيَّنة»، تقع خارج الحدود المعترف بها دولياً لإسرائيل، وتشمل كل ما يمتُّ للسكن والزراعة والتجارة بصلة.

وبينما تُعدُّ آيرلندا أول عضو في الاتحاد الأوروبي تمضي بهذا الحظر، كانت إسبانيا قد بدأت تطبيق حزمة قيود على واردات من مستوطنات إسرائيلية، بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الحكومة الائتلافية (يمين الوسط)، إن صياغة التشريع الذي أعدَّته استندت إلى الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية التي اعتبرت أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة غير قانوني، بموجب القانون الدولي.

وكانت آيرلندا في طليعة منتقدي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بينما اعترفت بدولة فلسطين عام 2024. وقتها، أمر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بإغلاق سفارة بلاده في دبلن، متَّهماً إياها بانتهاج «سياسات متطرفة معادية لإسرائيل».

والشهر الماضي، منعت دبلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، على خلفية سلوكهما تجاه ناشطي «أسطول الصمود العالمي».

وتدعو آيرلندا منذ فترة إلى مراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الموقعة عام 1995، والتي تشكل الأساس للعلاقات التجارية بين الجانبين.

وأعلن الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي أنه سيدرس خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. ولكن غياب الإجماع بين دوله الأعضاء، لا يزال يحول دون اتخاذ خطوات إضافية ضد إسرائيل.

ومن المتوقع أن يكون تأثير الحظر الآيرلندي رمزياً أكثر من كونه اقتصادياً؛ إذ إن حجم التجارة مع المستوطنات يقتصر على سلع مثل الفواكه والخضراوات والأخشاب، ولم يتجاوز مليون يورو (1.1 مليون دولار) بين عامَي 2020 و2024.

وانتقد نواب معارضون في دبلن مشروع القانون الذي أُحيل على مجلس الشيوخ للموافقة النهائية، معتبرين أنه لا يذهب بعيداً كفاية؛ لأنه لا يشمل تجارة الخدمات.

في المقابل، ترى الحكومة أن حظر تجارة الخدمات أكثر تعقيداً من حظر السلع، وأنه يتعين أن يكون القانون محكماً من الناحية القانونية قبل دخوله حيز التنفيذ.


لوبان تعلن استمرارها في الترشح لانتخابات 2027 الرئاسية

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)
زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)
TT

لوبان تعلن استمرارها في الترشح لانتخابات 2027 الرئاسية

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)
زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)

أعلنت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان، الثلاثاء، استمرارها في الترشح لانتخابات 2027 الرئاسية بعدما خفضت محكمة استئناف مدة عدم أهليتها للترشح على خلفية قضية اختلاس أموال عامة، في قرار قالت إنها ستطعن فيه أمام أعلى محاكم البلاد.

وقالت لوبان لقناة «تي إف1» التلفزيونية: «الليلة، أنا مرشحة للانتخابات الرئاسية»، لتحسم بذلك مسألة خوضها السباق الرئاسي للمرة الرابعة في انتخابات تُعدّ أفضل فرصة لحزبها للفوز بالرئاسة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومهدت محكمة الاستئناف، الثلاثاء، الطريق أمام لوبان للترشح في الانتخابات، لكنها اشترطت عليها ارتداء سوار إلكتروني، وهو ما سبق أن أعلنت لوبان أنها ترفضه بشكل قاطع، بحسب «وكالة أسوشييتد برس».

وقضت المحكمة بإدانة لوبان بتهمة اختلاس أموال، لكنها خففت العقوبة المتعلقة بحظر توليها أي منصب منتخب، تاركة لها قرار الترشح للرئاسة.

وقررت لوبان بذلك خوض حملتها الانتخابية لعام 2027 وهي ترتدي سوار المراقبة بوصفه جزءاً من عقوبتها التي ستقضيها في منزلها.

ومَثّل الحُكم انتصاراً جزئياً لصالح لوبان (57 عاماً)، حيث خفض العقوبة المتعلقة بحظر توليها أي منصب منتخب، من 5 سنوات، وفق قرار محكمة أدنى درجة العام الماضي، إلى 45 شهراً، مع وقف تنفيذ ثلثي المدة.

كما خفض الحُكم عقوبة السجن من 4 إلى 3 سنوات، مع وقف تنفيذ سنتين منها.

وكانت لوبان قد استأنفت حكماً صدر في مارس (آذار) 2025، أدانها هي وأعضاء آخرين في حزبها (التجمع الوطني) بإساءة استخدام أموال البرلمان الأوروبي من خلال دفع رواتب لموظفي الحزب بأموال مخصصة لمساعدي البرلمان الأوروبي بين عامي 2004 و2016.

وحكمت عليها المحكمة الابتدائية بالسجن مع وقف التنفيذ بانتظار قرار محكمة الاستئناف، وفرضت عليها حظراً لمدة 5 سنوات من تولي أي منصب منتخب. وقد نفت لوبان ارتكاب أي مخالفة.

وسبق للوبان التي يضعها كثير من استطلاعات الرأي في موقع الأفضلية لخلافة إيمانويل ماكرون، أن قالت إنها لن تخوض الانتخابات في حال كان يتوجب عليها وضع سوار إلكتروني.


أكثر من 124 مليار يورو... ألمانيا تبلغ «الناتو» بوصول نفقاتها الدفاعية إلى مستوى قياسي

ألمانيا تصبح ثاني أكبر دولة إنفاقاً على الدفاع داخل حلف شمال الأطلسي بعد الولايات المتحدة (رويترز)
ألمانيا تصبح ثاني أكبر دولة إنفاقاً على الدفاع داخل حلف شمال الأطلسي بعد الولايات المتحدة (رويترز)
TT

أكثر من 124 مليار يورو... ألمانيا تبلغ «الناتو» بوصول نفقاتها الدفاعية إلى مستوى قياسي

ألمانيا تصبح ثاني أكبر دولة إنفاقاً على الدفاع داخل حلف شمال الأطلسي بعد الولايات المتحدة (رويترز)
ألمانيا تصبح ثاني أكبر دولة إنفاقاً على الدفاع داخل حلف شمال الأطلسي بعد الولايات المتحدة (رويترز)

أبلغت ألمانيا حلف شمال الأطلسي (الناتو) مجدداً بتسجيل إنفاق دفاعي قياسي. فقد أرسلت الحكومة الألمانية إلى الحلف بيانات تظهر أن الإنفاق الدفاعي للعام الحالي يبلغ 124.7 مليار يورو (نحو 142.5 مليار دولار)، وذلك وفقاً لبيانات أصدرها الحلف بالتزامن مع انطلاق قمته في العاصمة التركية أنقرة اليوم الثلاثاء، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

ويمثل هذا المبلغ زيادة بنسبة 25.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، إذ بلغ الإنفاق الدفاعي لألمانيا في عام 2025 نحو 99.3 مليار يورو. وبالأرقام المطلقة، تعد الزيادة البالغة نحو 25.4 مليار يورو هي الزيادة الكبرى التي تسجلها ألمانيا في تاريخها الحديث.

وبذلك، تصبح ألمانيا ثاني أكبر دولة إنفاقاً على الدفاع داخل حلف شمال الأطلسي بعد الولايات المتحدة.

وبحسب حسابات «الناتو»، سترتفع حصة الإنفاق الدفاعي الألماني من الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.69 في المائة، مقارنة بـ2.22 في المائة العام الماضي. ويجري احتساب هذه النسبة استناداً إلى بيانات معدلة وفقاً للتضخم وتقلبات أسعار الصرف.

ويأمل الأمين العام للحلف، مارك روته، والدول الأوروبية أن تسهم هذه الأرقام في تهدئة انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي جدد قبيل انعقاد القمة انتقاداته الحادة لمستويات الإنفاق الدفاعي الأوروبي، واصفاً الاستثمارات الدفاعية الألمانية بأنها «مثيرة للضحك».

غير أن هذه الانتقادات قوبلت برفض من جانب المستشار الألماني وكذلك الأمين العام لـ«الناتو».

وقال روته في أنقرة اليوم الثلاثاء: «أنفق الحلفاء الأوروبيون وكندا على الدفاع خلال العام الماضي وحده ما يزيد بنحو 20 في المائة مقارنة بالعام السابق، أي بزيادة قدرها 139 مليار دولار. وإذا جمعت نفقات عامي 2025 و2026، فإن الزيادة تبلغ 258 مليار دولار».