أعلن الجيش الروسي، اليوم (الأحد)، سيطرته على بلدة صغيرة في منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، في حين أكّدت القوات الأوكرانية من جهتها أن هذه القرية «ليس لها أي أهمية» على المستوى العسكري.
يعكس هذا الإعلان تزايد الضغوط التي تمارسها قوات موسكو على الجبهة في الأسابيع الأخيرة. وكان الجيش الروسي قد أعلن الخميس السيطرة على بلدة صغيرة أخرى هي بلدة فيسيلوي بمنطقة دونيتسك (شرق)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت وزارة الدفاع الروسية في نشرتها اليومية لعملياتها في أوكرانيا: «تمّ تحرير قرية كراخمالنوي في منطقة خاركيف بفضل العمليات النشطة التي نفذتها بنجاح وحدات مجموعة (الغرب) في منطقة كوبيانسك».
وتقع هذه البلدة التي كان يقيم فيها نحو 45 شخصاً قبل بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط) 2022، على بعد 30 كيلومتراً جنوب شرقي كوبيانسك التي تتعرض منذ أشهر لهجمات من القوات الروسية.
وأكّد الناطق باسم القوات البرية الأوكرانية فولوديمير فيتيو لقناة تلفزيونية أوكرانية الأحد أن عملية الاستيلاء هذه «لا تحمل أي أهمية» استراتيجية على الجبهة.
وقال إن هذه القرية «عبارة عن خمسة منازل، دمرها الروس»، مؤكداً أن القوات الأوكرانية «نُقلت إلى مواقع احتياطية مُعدّة مسبقاً» حيث تعمل حالياً على مواصلة «الدفاع ومنع العدو من مواصلة التقدّم».
في مواجهة الهجمات المتكررة، أمرت السلطات الأوكرانية في مطلع الأسبوع بإخلاء 26 بلدة في منطقة خاركيف التي تضمّ كوبيانسك، وهو قرار طال ثلاثة آلاف شخص تقريباً بينهم 279 طفلاً.
وسيطرت القوات الروسية على كل تلك المنطقة في بداية الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أن تحررها القوات الأوكرانية في هجوم خاطف في سبتمبر (أيلول) 2022 أجبر قوات موسكو على الانسحاب.
وشنّت روسيا هجوماً جديداً على هذه المنطقة خلال صيف عام 2023 في وقت كانت تحاول فيه أوكرانيا شنّ هجوم مضاد كبير في دونباس بالشرق وفي الجنوب باء بالفشل.
ومنذ الخريف، تتقدم القوات الروسية نحو الشمال الشرقي؛ أي في منطقة كوبيانسك، ونحو الشرق خصوصاً حول مدينة أفدييفكا.
من جهتها، تؤكد كييف صمود قواتها وإلحاقها أضراراً بالغة بالروس، بالإضافة إلى حاجتها للأسلحة والذخيرة حتى تتمكن من مواصلة المقاومة.
