الكرملين: لا سلام في أوكرانيا دون الحوار مع موسكو

هجوم صاروخي أوكراني على كورسك... وحديث روسي عن تراجع قدرات كييف الدفاعية

جنود أوكرانيون يعدّون مدفعاً من عيار ثقيل لقصف مواقع روسية الأحد (رويترز)
جنود أوكرانيون يعدّون مدفعاً من عيار ثقيل لقصف مواقع روسية الأحد (رويترز)
TT

الكرملين: لا سلام في أوكرانيا دون الحوار مع موسكو

جنود أوكرانيون يعدّون مدفعاً من عيار ثقيل لقصف مواقع روسية الأحد (رويترز)
جنود أوكرانيون يعدّون مدفعاً من عيار ثقيل لقصف مواقع روسية الأحد (رويترز)

قلل الكرملين، الاثنين، من أهمية عقد اجتماعات دولية لمناقشة خطة التسوية، التي اقترحها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأكد أن «أي مناقشات تجري من دون حضور روسيا، حول ما يسمى بصيغة السلام التي اقترحتها كييف لا يمكن أن تسفر عن نتائج ملموسة».

وكان ممثلون من 63 بلدا اجتمعوا الأحد في «دافوس»، على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي السنوي، في إطار جولة جديدة من المناقشات الدولية حول الأفكار التي اقترحها زيلينسكي لتسوية الصراع في بلاده. وأعلنت موسكو مرات عدة في السابق معارضتها الخطة الأوكرانية التي حملت تسمية «صيغة السلام»، ورأت أنها «غير واقعية ولا تتعامل مع المتغيرات على الأرض». لكن موسكو لم تدع إلى اللقاءات التي ركزت على بحث آليات تنفيذ هذه الصيغة.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «من دون مشاركتنا، بالطبع، يمكن إجراء بعض المناقشات، لكنها ستظل عديمة الجدوى، وتخلو من احتمالات التوصل إلى أي نتيجة».

ورأى أن اجتماع «دافوس» حول أوكرانيا «حديث من أجل الحديث فقط».

وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس يلقي كلمة خلال اجتماع مستشاري الأمن القومي بشأن أوكرانيا في «دافوس» الأحد (أ.ف.ب)

وشدّد الناطق الرئاسي على أن موسكو «ترى أن من الأفضل التوصل إلى حلول تراعي المتطلبات الأمنية الروسية من خلال الوسائل الدبلوماسية، ولكن في ظروف رفض الدول الغربية وأوكرانيا أخذ المطالب الأمنية الروسية بالاعتبار، ستواصل روسيا تنفيذ عمليتها العسكرية الخاصة».

ورداً على سؤال عما إذا كانت روسيا مستعدة للدخول في مناقشات دولية على غرار اجتماع «دافوس»، إذا تلقت الدعوة المناسبة، قال بيسكوف: «قبل كل شيء، لا ينبغي أن ننسى هنا أن كييف قامت بنفسها بفرض حظر رسمي على أي مفاوضات مع موسكو. ربما يكون من الأفضل فهم عبثية الموقف من خلال تذكر هذا الحظر. لذلك، أكد الرئيس فلاديمير بوتين موقفنا مرات كثيرة: نحن نفضل تحقيق أهدافنا وحل مشاكلنا الأمنية بالوسائل السلمية والدبلوماسية، ولكن في ظروف الاستحالة المطلقة لتحقيق ذلك، وبسبب رفض دول الغرب الجماعي، وإحجام أوكرانيا عن مراعاة المتطلبات الأمنية، سنواصل تنفيذ العملية العسكرية الخاصة، ونتيجتها سوف نحقق أهدافنا».

صورة من الجو للدمار الناجم عن المعارك العنيفة في مدينة باخموت الأوكرانية السبت الماضي (رويترز)

وكانت وكالة «بلومبرغ» قالت إنه قبيل انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي الدولي في دافوس، تم عقد اجتماع حول «صيغة السلام» و«لم يتمكن المشاركون فيها من التوصل إلى موقف مشترك». وأضافت «انتهى اجتماع مستشاري الأمن القومي في (دافوس) قبل أن يصل الرئيس الأوكراني، من دون صياغة أي مسار واضح للتقدم في النقاشات».

وأفاد مصدر في الاتحاد الأوروبي بأن المشاركين في الاجتماع حول المبادرة الأوكرانية في «دافوس» لديهم توجهات مختلفة. وفي حين أعرب الشركاء الغربيون عن «دعمهم غير المشروط» لكييف، أشارت بعض دول الجنوب العالمي «إلى الحاجة إلى أخذ مخاوف روسيا في الاعتبار».

وكانت كييف أعربت عن أملها في أن تنضم الصين الحليف الأكبر لموسكو إلى هذه المناقشات، وقالت الرئاسة الأوكرانية إن كييف «تواصل توجيه الدعوة لبكين وتأمل في أنها ستشارك في حوار يهدف إلى إحلال السلام».

جندي أوكراني يحمل قذيفة مدفع قرب خط الجبهة الأحد (رويترز)

في المقابل، أفادت الخارجية الصينية في بيان بأن «بكين قد تنشر لاحقاً، المعلومات المتعلقة باقتراح كييف حول الانضمام إلى الاجتماعات التي تبحث صيغة السلام». وأضافت «سنواصل التفاعل مع المجتمع الدولي، ولعب دور بناء في التسوية السياسية للصراع... بكين تحافظ باستمرار على اتصالات بشأن هذه القضية مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك مع سلطات كييف». وشددت على أن «الأمر الرئيسي المهم في هذا المجال هو تسهيل بدء مفاوضات السلام».

في السياق ذاته، قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إنه يتعين على الدول الغربية المهتمة بالتفاوض على تسوية النزاع في أوكرانيا أن تتوقف عن تسليح كييف أولا.

وعلقت في حديث لصحيفة «إزفيستيا» الروسية على اقتراح وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس إشراك روسيا في مناقشات التسوية السلمية في أوكرانيا، بالقول: «يتعين عليهم التوقف عن إمداد أوكرانيا بالأسلحة، وعدم فرض عقوبات ضد روسيا، وعدم الإدلاء بتصريحات معادية للروس».

وكان كاسيس تحدث عن ضرورة إيجاد طريقة لإشراك روسيا في عملية السلام في أوكرانيا؛ لأنه لن يكون هناك سلام دون أن تقول روسيا كلمتها.

طائرة تجسس روسية من طراز «بيريف إيه - 50» (أرشيفية: أ.ب)

تطورات ميدانية

ميدانياً، أعلنت موسكو، الاثنين، أن قواتها صدت هجوماً صاروخياً قوياً على منطقة كورسك المحاذية للحدود مع أوكرانيا وبيلاروسيا (شمال شرقي خطوط التماس) وقالت وزارة الدفاع في بيان إن منظومات الدفاع الجوي دمرت فوق أراضي مقاطعة كورسك، ثلاثة صواريخ من طراز «توشكا - يو» أطلقتها القوات الأوكرانية.

وجاء في بيان الوزارة: «تم في الليلة الماضية، التصدي لمحاولة من قبل نظام كييف لتنفيذ هجوم إرهابي على أهداف على الأراضي الروسية باستخدام صواريخ من طراز (توشكا - يو). وتمكنت وسائل الدفاع الجوية الروسية المناوبة في المنطقة من تدمير هذه الصواريخ».

ويعد الهجوم الأقوى خلال الأيام الماضية بعد سلسلة هجمات استهدفت مدينة بيلغورود الحدودية الأسبوع الماضي، وأسفرت عن وقوع خسائر بشرية ومادية.

وترافق إطلاق الصواريخ وفقا لمصادر عسكرية مع هجوم شنته مسيرات جوية أوكرانية، على بلدة تيتكينو في منطقة غلوشكوفسكي بمقاطعة كورسك، ما أدى بحسب مصادر روسية إلى إصابة شخص.

ونقلت وكالة «نوفوستي» الرسمية عن مصادر عسكرية أن قدرات الدفاع الجوي الأوكراني تراجعت بنسبة كبيرة خلال الفترة الأخيرة. ودللت المصادر على ذلك بتقلص إمكانات الدفاعات في التصدي للضربات الصاروخية ونشاط المسيرات الروسية التي استهدفت في الأسابيع الأخيرة بشكل نشط مواقع البنى التحتية في كييف ومدن أوكرانية أخرى. ورأت أن الوضع يظهر أكثر وأكثر فقدان كييف القدرة على التصدي لهجمات.

تدمير طائرة تجسس ومركز قيادة محمول جواً

في المقابل، أعلنت كييف، الاثنين، أنها دمرت طائرة تجسس روسية من طراز «بيريف إيه - 50» ومركز قيادة محمول جوا من طراز «إليوشن ‭ ‭ll‬‬-22» في منطقة بحر آزوف، ما يمثل ضربة للعمليات العسكرية الروسية في جنوب أوكرانيا.

وكتب فاليري زالوغني، القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية على تطبيق «تلغرام» للتراسل: «دمرت القوات الجوية الأوكرانية طائرة معادية للكشف عن الرادار بعيدة المدى من (طراز إيه - 50) وطائرة مراقبة جوي للعدو من (طراز ‭‭ll‬‬-22)».

وقدرت وزارة الدفاع الأوكرانية قيمة الطائرة «إيه - 50» بمبلغ 330 مليون دولار. ولم توضح تصريحات كييف كيف تم تدمير الطائرات.

ودخلت الطائرة «إيه - 50» الخدمة لأول مرة قرب نهاية الحقبة السوفياتية، وهي وحدة كبيرة للإنذار المبكر والتحكم محمولة جوا ويمكنها مسح منطقة لعدة مئات من الكيلومترات بحثا عن طائرات وسفن وصواريخ العدو.

وقال بعض المدونين العسكريين الروس إن إسقاط الطائرة سيشكل خسارة فادحة للقوات الجوية الروسية، نظرا لوجود عدد محدود من الطائرات في الخدمة.


مقالات ذات صلة

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

أوروبا جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

كييف تتهم موسكو بالتصعيد

اتهمت كييف موسكو بتصعيد هجماتها، بدلاً من الموافقة على وقف لإطلاق النار، خلال عيد القيامة، وقالت إن هجمات روسية قتلت سبعة أشخاص وأصابت أكثر من 20 آخرين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية المتضررة قرب الساحل الليبي في مارس الماضي (بلدية زوارة الليبية)

لماذا تتجاهل «الوحدة» الليبية التحقيق في حادث الناقلة الروسية؟

لا تزال ملابسات حادث «تفجير» واشتعال النار بناقلة غاز روسية قبالة الساحل الليبي مجهولة في ظل عدم قيام سلطات غرب ليبيا بأي تحقيق حيال الواقعة

علاء حموده
الاقتصاد محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا تلقَّت عدداً هائلاً من الطلبات على إمدادات الطاقة، من مجموعة متنوعة من الدول، في ظل أزمة طاقة عالمية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز) p-circle

أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

أظهر تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية، والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفرنسيان المفرَج عنهما من طهران وصلا إلى باريس

صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

الفرنسيان المفرَج عنهما من طهران وصلا إلى باريس

صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)
صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر (يسار) وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)

وصل الفرنسيان سيسيل كولر وجاك باريس، صباح اليوم الأربعاء، إلى باريس، غداة مغادرتهما إيران، حيث كانا معتقلين ثم قيد الإقامة الجبرية لنحو أربعة أعوام بتهمة التجسس، وفق ما أفاد مصدر مطلع على الملف «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصل المعتقلان السابقان إلى مطار شارل ديغول قبيل الساعة التاسعة (السابعة بتوقيت غرينتش) على متن رحلة تجارية، وكان في استقبالهما الفريق التابع للخلية المكلفة بالتعامل مع الحالات الطارئة بوزارة الخارجية، على أن يلتقيا بعدها عائلتيهما قبل التوجه إلى «الإليزيه» للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون، وفق المصدر نفسه.

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، أمس، أنَّ مواطنَين فرنسيَّين اثنَين كانا محتجزَين في إيران، في طريقهما إلى الوطن، وذلك بعد إطلاق سراحهما في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عقب تمضيتهما أكثر من 3 سنوات في السجن بعد إدانتهما بتهمة التجسُّس.


فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
TT

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، اليوم الثلاثاء، دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في الانتخابات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه أوربان، رئيس الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي الأكثر قرباً من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، التحدي الأكبر لحكمه المتواصل منذ 16 عاماً.

ويعد فانس البالغ 41 عاماً من أشد منتقدي الحكومات الأوروبية الوسطية والتقدمية في الإدارة الأميركية، وإحدى الشخصيات الأكثر تأييدا للأحزاب اليمينية المتشددة في أوروبا.

وخلال زيارته إلى العاصمة المجرية بودابست أشاد فانس بأوربان بوصفه «نموذجاً» لأوروبا.

وقال في مؤتمر صحافي إلى جانب أوربان: «أرغب في توجيه رسالة للجميع، وخصوصاً للبيروقراطيين في بروكسل الذين فعلوا كل ما بوسعهم لإضعاف الشعب المجري لأنهم لا يحبون القائد الذي وقف فعلياً إلى جانب شعب المجر»، متّهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التدخل في انتخابات» المجر.

وخلال حضوره تجمعاً مع أوربان في ملعب رياضي مغلق، قال فانس أمام آلاف الأشخاص المتحمسين إنه والرئيس ترمب يقفان «إلى جانب» رئيس الوزراء المجري.

وقبل كلمته كان ترمب يتحدث مع أوربان عبر الهاتف على مكبر الصوت. وقال ترمب: «أحب ذلك يا فيكتور».

«مصدر إلهام»

قالت إستير مولنار المحامية البالغة 39 عاماً والتي حضرت الفعالية برفقة طفلتها البالغة عاماً واحداً، إن زيارة فانس «مصدر إلهام» لأن «قيمه تتوافق مع قيم الحكومة المجرية».

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا سعيدة بارتقاء العلاقات المجرية الأميركية إلى هذا المستوى الجيد».

وأفاد أدوريان سوموغي الطالب البالغ 18 عاماً، إن الزيارة مهمة «من منظور السياسة الخارجية»، لكنها لن تؤثر على الكثير من الناخبين.

وتأتي زيارة فانس بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منتصف فبراير (شباط) متمنياً لأوربان «النجاح» في انتخابات 12 أبريل (نيسان).

وقال أوربان في مؤتمر صحافي سبق التجمع إنه ناقش مع فانس «القضايا الرئيسية التي تواجه الحضارة الغربية»، مثل «الهجرة، وآيديولوجية النوع الاجتماعي، وسياسة الأسرة، والأمن العالمي».

كما انتقد بشدة «التدخل الفظ والعلني غير المسبوق لأجهزة استخبارات أجنبية في العمليات الانتخابية في المجر».

تحدي أوربان في الانتخابات

يعد أوربان (62 عاماً) مقرباً من موسكو. ويفيد محللون بأنه استفاد من دعم روسي سرّي لتعزيز فرصه بالفوز بولاية جديدة.

لكن استطلاعات رأي مستقلة أشارت إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزب أوربان «فيديش».

تمكن ماغيار خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على تحدي أوربان.

غير أن مؤسسات مؤيدة للحكومة توقعت فوز ائتلاف أوربان.

ومنذ عودته إلى السلطة، تخلّى ترمب وحكومته عن التحفّظ التقليدي للإدارات الأميركية حيال الانتخابات في الخارج. وباتت الإدارة الآن تعبّر بشدّة عن دعمها لقادة ترى أنهم منسجمون مع نهجها وأولوياتها الدبلوماسية.

وصرح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه في بيان الثلاثاء بأن الانتخابات هي «الخيار الوحيد للمواطنين»، مضيفاً أن «المفوضية والدول الأعضاء تعمل معاً على بناء أوروبا أقوى وأكثر استقلالاً».

ويتّفق أوربان مع إدارة ترمب خصوصاً بشأن سياسات الهجرة التي باتت تحظى بأهمية بالغة في المجر منذ أزمة اللجوء قبل عشر سنوات. وقد زار منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا عدة مرات.

ولا تزال المجر تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، معتبرة أن ذلك ضروري لخفض تكاليف هذا القطاع.


روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)
جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت المذكّرة الصادرة عن وزارة العلاقات الخارجية الكاميرونية، والتي تؤكد تسلم قائمة بالضحايا أرسلتها سفارة روسيا في ياوندي، إلى أن «16 عسكرياً متعاقداً من الجنسية الكاميرونية كانوا يعملون في منطقة العملية العسكرية الخاصة»، وهي التسمية التي تُطلقها موسكو على هجومها ضد أوكرانيا. ولم تتضمن المذكّرة أي تفاصيل على صلة بظروف أو تواريخ مقتل العسكريين.

وطُلب من عائلات القتلى التواصل مع الوزارة، الاثنين، وذلك في بيان تمت تلاوته عبر الإذاعة الرسمية. ولم تقر السلطات الكاميرونية رسمياً إلى الآن بمشاركة رعاياها في النزاع الروسي - الأوكراني. إلا أن وسائل إعلام عدة تطرّقت إلى أوضاع صعبة يعيشها أهالي شباب كاميرونيين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية.

وتفيد تقديرات أوكرانية بتجنيد نحو 1800 أفريقي في صفوف القوات الروسية. في منتصف فبراير (شباط)، نشرت منظمة «أول آيز أون فاغنر» غير الحكومية أسماء 1417 أفريقياً جنّدتهم موسكو بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، في إطار النزاع في أوكرانيا، قُتل أكثر من 300 منهم هناك.

وسبق أن تحدّث رعايا دول أفريقية شاركوا في هذه الحرب عن وقوعهم ضحية احتيال، مشيرين إلى استمالتهم بوعود تدريب أو بعروض عمل لينتهي بهم المطاف بتجنيدهم قسراً في الجيش الروسي. وقد أدى اكتشاف مئات العائلات الكينية مثل هذا الاحتيال إلى اضطرابات كبيرة في كينيا، واستدعى رد فعل قوياً من الحكومة.

خلال زيارة لموسكو في 16 مارس (آذار) الماضي، قال وزير الخارجية الكيني موساليا مودإفادي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد رعايا كينيين للقتال في أوكرانيا.