ألقي القبض، مؤخراً، على ناشط يساري روسي بارز انتقد منذ سنوات الرئيس فلاديمير بوتين، ووجهت إليه تهمة «تبرير الإرهاب»، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز».
كتب سيرغي أودالتسوف، أحد مؤيدي الحرب الروسية الأوكرانية وزعيم الجبهة اليسارية، وهي تحالف من الجماعات اليسارية الروسية المرتبطة بالحزب الشيوعي، على «تلغرام»، أن الشرطة كسرت باب منزله الأمامي وكانت لديها مذكرة تفتيش.
وقالت محاميته فيوليتا فولكوفا، لوكالة الأنباء الروسية «تاس»، إن الأجهزة الإلكترونية تمت مصادرتها أثناء التفتيش. وأوضحت فولكوفا أنه تم فتح قضية جنائية ضد أودالتسوف بتهمة «تبرير الإرهاب»، ونُقل للاستجواب ووضع في الحجز.
وأفادت فولكوفا لوكالة «تاس» بأنه من المحتمل أن يمثل أمام المحكمة اليوم (الجمعة)، وأنه إذا تم توجيه التهم إليه وإدانته، فقد يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات.
ومن غير الواضح ما هي المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي التي أدت إلى اعتقال أودالتسوف.
كان أودالتسوف، وهو زعيم حليق الرأس يرتدي ملابس جلدية، مشاركاً قوياً في المظاهرات المناهضة للكرملين التي يعود تاريخها إلى المسيرات الحاشدة التي عُقدت في عام 2012، وفقاً لصحيفة «موسكو تايمز».

وفي عام 2014، حُكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة بتهمة تنظيم احتجاجات أدت إلى اشتباكات مع الشرطة عشية تنصيب الرئيس فلاديمير بوتين عام 2012. أُطلق سراحه في أغسطس (آب) 2017 بعد أن بدأ إضراباً عن الطعام.
في الآونة الأخيرة، تم منح أودالتسوف 40 ساعة من العمل الإجباري لانتهاكه الإجراءات المتعلقة بتنظيم مسيرة في الساحة الحمراء في موسكو، حيث حاول رفع علم عليه صورة الديكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين، وفقاً لما ذكرته «تاس».
تحالف أودالتسوف لفترة وجيزة مع السياسي المعارض المسجون حالياً أليكسي نافالني، الذي كان أبرز معارض لبوتين في السنوات الأخيرة. وزعم الرجلان أن التزوير ساعد الرئيس الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2012.

تم اعتقال وسجن العديد من النشطاء والمحامين وشخصيات المعارضة في روسيا منذ غزو أوكرانيا، بينما كانت هناك أيضاً موجة من الوفيات الغامضة.
ومع ذلك، فإن اعتقال أودالتسوف جدير بالملاحظة، لأنه دعم الغزو الروسي لأوكرانيا. تعمل زوجته أناستاسيا عضو عن الحزب الشيوعي في البرلمان الروسي.

