انهيار جليدي يودي بحياة شخصين في جبال الألب الفرنسيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/4757621-%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9
انهيار جليدي يودي بحياة شخصين في جبال الألب الفرنسية
رجال إنقاذ يشاركون في عملية بحث وإنقاذ لضحايا انهيار جليدي في منتجع "لي دو زالب" (Les Deux Alpes) للتزلج في جبال الألب، بجنوب شرق فرنسا (أ.ف.ب)
أعلن إقليم هوت - سافوا الفرنسي، اليوم (الجمعة)، أن اثنين من المتزلجين لقيا حتفهما، وأصيب آخر، ونجا 5، عندما حوصروا في انهيار جليدي، عند سفح جبل مون بلان في جبال الألب الفرنسية.
وذكرت تقارير إعلامية أن الحادث وقع عندما كان الفريق يتزلج، خارج منطقة التزلج، بالقرب من منتجع «سان جيرفيه لي بان»، بعد ظهر أمس (الخميس)، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».
وحدث الانهيار الجليدي على ارتفاع نحو 2300 متر. ومون بلان هو أعلى جبل في جبال الألب، ويبلغ ارتفاعه 4808 أمتار.
يتيح ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الألب لعلماء الآثار اكتشاف أدوات يدوية الصنع كان الجليد يغطّيها ويحفظ أسرارها منذ عشرة آلاف سنة تقريباً.
ولا شكّ في أن الباحثين لا يستحسنون تداعيات الاحترار المناخي، غير أنه يوفّر «فرصة» لهم لسدّ ثغرات كبيرة في فهم نمط الحياة الريفية قبل آلاف السنوات، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويقول مارسيل كورنيليسن الذي قاد البعثة الموفدة إلى موقع يعود للعصر الحجري المتوسط بالقرب من نهر برونيفرم الجليدي في كانتون أوري في شرق سويسرا: «نتوصل إلى اكتشافات مذهلة تفتح لنا باباً على شقّ من علم الآثار ليس في وسعنا النفاذ إليه عادة».
وحتّى التسعينات، كان يسود اعتقاد بأن
«الشرق الأوسط» (برن)
بوتين يحث الروس على التصويت بكثافة لمواجهة محاولات «تقويض روسيا»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5319129-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%A8%D9%83%D8%AB%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%B6-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7
بوتين يحث الروس على التصويت بكثافة لمواجهة محاولات «تقويض روسيا»
دعا الرئيس بوتين مواطنيه للإقبال على صناديق الاقتراع في أول انتخابات برلمانية وإقليمية تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مواطنيه للإقبال على صناديق الاقتراع في أول انتخابات برلمانية وإقليمية تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب مع أوكرانيا.
وفي خطاب تلفزيوني مسجل موجه إلى الأمة، أكد الرئيس الروسي نجاح بلاده في تنظيم الانتخابات في موعدها القانوني رغم ظروف الحرب. ورأى أن هذا الاستحقاق الانتخابي له أهمية بالغة، كونه يُحدد أعضاء الهيئة الاشتراعية المقبلة وحكام الأقاليم ومسؤولي المناطق الروسية المختلفة.
وتابع أن للانتخابات الحالية التي تبدأ الجمعة وتنتهي يوم الأحد أهمية إضافية، كونها المرة الأولى التي تشارك فيها مناطق دونباس و«نوفايا روسيا» (روسيا الجديدة)، وهي التسمية التي تطلقها موسكو على المناطق الأوكرانية الأربع التي ضمتها بشكل أحادي بعد بداية الحرب، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي كانت قد ضمتها عام 2014.
الرئيس بوتين يتحدث إلى مجموعة من القوات المسلحة (أ.ب)
وكانت روسيا قد خاضت استحقاقاً انتخابياً رئاسياً قبل عامين، بمشاركة المناطق التي تُسيطر عليها في أوكرانيا. وستكون هذه أول انتخابات يشارك فيها سكان دونباس والمناطق الأخرى في اختيار ممثليهم في مجلس الدوما (النواب) وحكام الأقاليم والمجالس المحلية.
وخاطب بوتين الروس قائلاً: «إن بلدنا العظيم يمر بحملة انتخابية مهمة، وحاسمة من نواحٍ عديدة». وأشار إلى أن هذه المرة ستُجرى عملية تصويت واسعة النطاق، في ظل ظروف «العملية العسكرية الخاصة، وسيقوم سكان دونباس ونوفوروسيا بانتخاب نوابهم لأول مرة منذ إعادة التوحيد مع روسيا».
وأكد بوتين أن «المشاركة في الانتخابات مساهمة مشتركة في انتصار روسيا»، مشدداً على أن «لكل ناخب صوتاً مهماً»، معرباً عن ثقته بأن «المرشحين الأجدر والأكثر وطنية سيفوزون».
وبدا أن تركيز بوتين انصب بالدرجة الأولى على تشجيع الروس على الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، وسط مخاوف لدى السلطات من عزوف الناخبين عن المشاركة بسبب تفاقم الوضع الداخلي وامتداد تأثيرات الحرب إلى المدن والقرى في كل مناطق روسيا.
وبعد إشادة مطولة بأداء الجيش والمؤسسة العسكرية، وتأكيد أن العسكريين سوف يشاركون بكثافة في الاستحقاق الانتخابي، قال الرئيس الروسي إن المشاركة النشطة للناخبين الروس في كل الأقاليم تؤكد أن «ملايين الروس يقفون خلف المؤسسة العسكرية، ويعلنون عن إرادتهم وتطلعاتهم»، ورأى أن هذه تُشكل «ضمانة بأن أحداً لن يتمكن من هزيمة روسيا أو تفريق صفها أو إثارة هزات داخلية فيها».
وشدد الرئيس على أن المشاركة في الانتخابات «مساهمة مشتركة في تحقيق النصر»، وأن لكل ناخب صوتاً مهماً. وختم بالقول: «سيكون هذا ردنا المشترك على مَن يسعون لإضعاف روسيا، وتقويضها وعرقلة تنميتها، وحرماننا من سيادتنا وحقنا في تقرير مصيرنا بأنفسنا».
تحركات عسكرية تركية رداً على تسليح اليونان جزراً متوسطيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5319116-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D8%A9
تحركات عسكرية تركية رداً على تسليح اليونان جزراً متوسطية
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وجه تحذيراً لليونان بشأن وضع الجزر منزوعة السلاح في بحر إيجه والبحر المتوسط (الخارجية التركية)
ارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية جولة قام بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، لجزر يونانية تقع على مسافة قريبة جداً من الحدود التركية في البحر المتوسط، كشفت عن وجود جنود في جزر ذات وضع غير عسكري، ما دفع تركيا للرد بنقل قوات إلى المناطق المحاذية.
ووجه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تحذيراً جديداً إلى اليونان، قائلاً: «لا نريد أن تكون اليونان أداة في يد من يسعون لزعزعة استقرار المنطقة وإغراقها في الفوضى، نريد علاقات حسن جوار».
وأضاف: «يعلمون ذلك، وقد أوضحناه لهم... تسليح الجزر منزوعة السلاح يُشكل تهديداً لنا... بالطبع، هناك عملية انتخابية جارية هناك، والمشاعر المعادية لتركيا متأصلة تاريخياً في السياسة اليونانية».
وأكد فيدان، في تصريحات لصحافيين أتراك نشرت الأربعاء، أن «مساعي اليونان لفرض وضع عسكري على جزر خاضعة لاتفاقيات دولية، من القضايا ذات الأولوية لتركيا، حيث يجب الحفاظ على هذا الوضع بشكل قاطع، وهو ما يُعد انتهاكاً لالتزاماتها التعاقدية».
توتر متصاعد
وقام ميتسوتاكيس بجولة في عدد من الجزر لمدة 3 أيام اختتمها في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، في زيارة نادرة اعتبرها المراقبون رسالة سياسية قوية وسط تصاعد التوترات بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
ميتسوتاكيس التقى عسكريين يونانيين خلال زيارته لجزيرة «ميس» (كاستيلوريزو) الواقعة على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود التركية في البحر المتوسط (إعلام يوناني)
وخلال الجولة تفقد ميتسوتاكيس مواقع عسكرية والتقى بأفراد من القوات المسلحة والمجندين المتمركزين في الجزر، وهو ما دفع إلى تفسير الزيارة على أنها استعراض للقوة السياسية قبيل الانتخابات العامة اليونانية المقرر إجراؤها في مايو (أيار) 2027، لكن الحكومة اليونانية نفت أن تكون الجولة مرتبطة بالتوترات الحالية أو استهدفت توجيه رسالة إلى الدول المجاورة.
وتؤكد تركيا ضرورة بقاء الجزيرة منزوعة السلاح بموجب بنود معاهدة باريس للسلام لعام 1947، التي تقول إنها تشملها، وتعتبر نشر اليونان للأسلحة والعسكريين فيها انتهاكاً للمعاهدة.وجاءت زيارة ميتسوتاكيس في وقتٍ تجددت فيه التوترات بين البلدين حول الحقوق البحرية خلال الأشهر الأخيرة، بسبب إعلان تركيا عن إقامة متنزه بحري ومحميات، بما في ذلك منطقة قرب مدينة كاش الساحلية المقابلة لكاستيلوريزو، فضلاً عن تحذير ميتسوتاكيس من أن اليونان قد تنظر في توسيع مياهها الإقليمية لمسافة 12 ميلاً بحرياً، وهي خطوة من شأنها أن تزيد من تعقيد الحدود البحرية المتنازع عليها أصلاً بين البلدين.
وبعد الكشف عن وجود جنود يونانيين خلال زيارة ميتسوتاكيس، قام الجيش التركي بنقل اللواء 51 كوماندوز، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا.
وحذر الخبير العسكري اليوناني، يانوس شارالامبيدس، من أن هذا الانتشار قد يؤثر على البنية العسكرية في الأجزاء الوسطى والجنوبية من بحر إيجه، واصفاً التطور بأنه «مصدر قلق بالغ» لليونان.
إردوغان حذر اليونان من المسار الخاطئ لتسليح الجزر منزوعة السلاح (الرئاسة التركية)
وتسببت تصريحات لرئيس الوزراء اليوناني أدلى بها في سالونيك، مؤخراً، في مزيد من التوتر، بعدما تحدث عن التطورات الدولية، قائلاً إننا نقترب من «نقطة تحول».
كما جاء توقيع اليونان اتفاقية إنشاء مشروع «درع أخيل» مع إسرائيل في 31 أغسطس (آب) الماضي، لإنشاء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات، ليثير قلق أنقرة، حيث ينظر إليه مراقبون على أنه سيؤدي إلى إخلال بالتوازن في منطقتي إيجه وشرق المتوسط.
وحذَّر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اليونان من الاستمرار في تسليح الجزر المُصنّفة قانوناً على أنها جزر منزوعة السلاح، قائلاً: «إذا صرخنا، فسيسمعوننا»؛ في إشارة إلى قرب جزيرة كاستيلوريزو من الساحل التركي. ودعا اليونان إلى التراجع عن «المسار الخاطئ» الذي تسلكه حالياً.
وقال فيدان إننا «ندعو جارتنا وحليفتنا اليونان إلى الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بطريقة أكثر نضجاً، بما يتماشى مع روح التحالف، في ظل التحديات الأمنية الكثيرة المحيطة بنا لا ينبغي لليونان أن تُضيف تحدياً آخر».
حرب روسيا وأوكرانيا
في سياق آخر، شدد فيدان على أن امتداد الحرب إلى البحر الأسود «أمر غير مقبول»، لافتاً إلى أن تركيا بذلت جهوداً كبيرة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية لإبقاء البحر الأسود بعيداً عن الصراع.
هجوم أوكراني على ناقلة نفط ضمن أسطول الظل الروسي في البحر الأسود (أ.ف.ب)
وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأذربيجاني، جيهون بيراموف، عقب مباحثاتهما في باكو الثلاثاء: «ترد من حين إلى آخر تصريحات بشأن احتمال انتقال الحرب، ليس فقط في البحر الأسود، بل أيضاً إلى دول أوروبية أخرى، نحن لا نريد حتى التفكير في هذا الأمر، فضلاً عن الحديث عنه... إن اتساع نطاق الحرب هو آخر ما نريد رؤيته من الناحية الجغرافية».
وأضاف: «للأسف، فقد بحارة من المواطنين الأتراك والأذربيجانيين أرواحهم أيضاً في هذه الهجمات، وجهت تركيا التحذيرات اللازمة إلى الأطراف المعنية، أعتقد أنه يمكننا التوصل إلى أرضية توافق بشأن هذه المسألة في حال إظهار الإرادة السياسية اللازمة والتصرف بحسن نية».
موسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5319110-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D8%A8%D9%80%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D8%A9
موسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»
لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)
رفع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مستوى التحذيرات الموجهة ضد أوروبا ووجَّه تهديداً حاسماً، مؤكداً أن الحرب مع بلاده في حال اندلعت سوف تكون «حاسمة وسريعة ومختلفة تماماً».
وقال الوزير الروسي، الأربعاء، خلال كلمة أمام مهرجان شبابي دولي، إن بلاده لا تنوي مهاجمة الدول الأوروبية على الرغم من التصريحات المتكررة في القارة الأوروبية حول الاستعداد للحرب مع روسيا. وزاد أنه في حال تعرَّضت بلاده لاعتداء، فإن «الحرب ستكون مختلفة تماماً وقصيرة للغاية».
لافروف مع بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك (أ.ب)
وأضاف الوزير: «نسمع الآن تصريحات من قيادة الاتحاد الأوروبي حول ضرورة الاستعداد للحرب مع بلادنا... وقد صرحنا مراراً وتكراراً بأننا لا ننوي مهاجمة أوروبا... وليس لدينا أي مصلحة في ذلك. ولكن إذا هاجمت أوروبا، التي تتحدث يومياً عن الاستعداد للحرب ضد روسيا، روسيا الاتحادية، فستكون حرباً مختلفة تماماً، وستكون قصيرة للغاية».
وهاجم لافروف أوكرانيا بقوة واتهمها بأنها طورت نظاماً «نازياً» واتهم الأوروبيين كذلك بأنهم يدعمون تغلغل النازية في أوكرانيا. واستبعد تحقيق تقدم في عملية السلام من دون الوضع في الحسبان «الوقائع الجديدة على الأرض والمصالح الروسية والضمانات الأمنية لموسكو». وتحدث عن الاتصالات مع واشنطن، مشيراً إلى انفتاح بلاده عليها، لكنه قال إن الحوار مع واشنطن لم يحقق أي تقدم ملموس خلال الفترة الماضية.
كما أشار لافروف إلى «أن العمليات الموضوعية الرامية إلى تعزيز النظام متعدد الأقطاب في العالم تواجه مقاومة عدائية وشرسة من قِبل النخب الغربية؛ وهو ما يعكس حالة الاستقطاب الدولي والرفض الغربي المستمر لأي تحول يقلص من هيمنتها الأحادية على الساحة العالمية؛ ما يضع جهود إعادة تشكيل التوازنات الدولية أمام تحديات كبيرة في ظل السعي الحثيث لإرساء نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازناً».
علّق الوزير أيضاً على ما يدور بين السياسيين الأوروبيين من حديث حول نشر قوة تعبئة في أوكرانيا. ويعتقد لافروف أن الأوروبيين في حاجة إلى هذه المبادرة للحفاظ على النظام في كييف، الذي وصفه بالنازي والمعادي لروسيا. وفي الوقت نفسه، أكد الوزير أن موسكو تمضي قدماً بثبات نحو تحقيق الأهداف التي وُضعت في بداية العملية العسكرية الخاصة، والمتعلقة بمعالجة الأسباب الجذرية للصراع.
وأعرب الوزير عن ثقته بأن تحقيق الأهداف التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين لن يساعد فقط في حل الأزمة الأوكرانية، بل سيسهِم أيضاً في تحسين الوضع في جميع أنحاء القارة الأوراسية. وأشار إلى أن هذا ينطبق بشكل أساسي على أوروبا الغربية.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)
وبرز تهديد موازٍ بتصعيد قوي في تصريحات أعضاء بارزين في البرلمان الروسي، وقال أندريه كوليسنيك، عضو لجنة الدفاع في مجلس الدوما، بأن الأعمال العدوانية للدول الغربية، بما في ذلك المناورات العسكرية قرب منطقة كالينينغراد وخطط نشر منصات إطلاق صواريخ قرب الحدود الروسية، تقرب العالم من حرب نووية.
ووفقاً له، تجري ليتوانيا ولاتفيا والمملكة المتحدة مناورات بحرية منتظمة بالقرب من منطقة كالينينغراد. وأكد النائب أن النرويج تخطط لنشر منصات إطلاق صواريخ أميركية بالقرب من الحدود الروسية.
على صعيد متصل، برز تصعيد في اللهجة الروسية حيال اليابان بعد مطالبة الأخيرة بإعادة النظر بخرائط مقدمة إلى الأمم المتحدة تظهر جزر الكوريل المتنازع عليها بأنها تحت السيادة الروسية.
وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن طوكيو لا تزال ترفض قبول نتائج الحرب العالمية الثانية وتطرح مطالب تاريخية كثيرة جداً دون تحمل مسؤولية الماضي. وقالت زاخاروفا: «هناك مطالب كثيرة جداً من نظام لديه منذ زمن طويل مطالب جدية من المجتمع الدولي. لقد حان الوقت منذ زمن طويل لأن تقبل طوكيو نتائج الحرب العالمية الثانية وتتوقف عن محاولات إعادة كتابة التاريخ».
وذكرت الدبلوماسية الروسية بأن اليابان كانت دولة معتدية، وأُدينت على ذلك وعوقبت. وشددت على أنه «يجب ببساطة الاعتراف بكل هذا وقبوله. وفي الواقع، ليس على طوكيو أن تطرح مطالب على أي كان فيما يتعلق بنتائج الحرب العالمية الثانية، بل على المجتمع الدولي أن يطرح مطالب على طوكيو بسبب عدم اعترافها حتى الآن، بعد 80 عاماً، بنتائج الحرب العالمية الثانية المكرسة في كل مكان».
شخص يتفقد الأضرار في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى في مدينة زابوريجيا بأوكرانيا 12 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)
يأتي هذا التصريح في إطار الخلاف المستمر بين موسكو وطوكيو حول جزر الكوريل، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح في وقت سابق بأن «موقف طوكيو من زيارته لجزر الكوريل لم يفاجئه، لكن موقفهم تجاه روسيا بشكل عام هو ما يفاجئه»، مؤكداً أن «مسؤولية تدهور العلاقات بين روسيا واليابان تقع بالكامل على الحكومة اليابانية».
وفي السياق ذاته، قال، الأربعاء، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، بأن اليابان تتخذ موقفاً عدائياً للغاية تجاه روسيا، وقد انضمت إلى جميع العقوبات المفروضة عليها.
ووفقاً لبيسكوف؛ ونظراً لموقف اليابان، فمن غير المرجح حدوث أي تسهيلات متبادلة في إجراءات التأشيرة، أو إطلاق أي نشاط لتطبيع العلاقات. وزاد: «الوضع واضحٌ تماماً. تتخذ اليابان موقفاً عدائياً للغاية تجاه بلادنا. انضمت اليابان إلى جميع العقوبات المفروضة عليها، بل إنها مُدرجة على قائمة الدول غير الصديقة. لذلك؛ في الوقت الراهن، يصعب علينا التطلع إلى أي تنازلات متبادلة».
جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيَّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
كما أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً انتقد تزايد أنشطة التدريب العسكري اليابانية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، ورأى أنها «تُشكل تهديداً للسلام والاستقرار في شمال شرق آسيا».
وأشارت الوزارة إلى خطر إعادة تسليح اليابان ونشر منظومات صواريخ متوسطة المدى على أراضيها.
وجاء البيان بعد اجتماع بين نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو والسفير الياباني في موسكو أكيرا موتو، وجاء فيه أن موسكو نبَّهت إلى أن «تزايد أنشطة التدريب العسكري اليابانية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، بالقرب من حدود روسيا في الشرق الأقصى، يُشكّل تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار في شمال شرق آسيا». ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن الجيش استهدف منشآت صناعية عسكرية وموانئ، بالإضافة إلى سفن بحرية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.
رجال إطفاء يرشون الماء على عربة قطار تضررت جراء غارة جوية بطائرة مسيَّرة قرب الحدود مع بولندا 13 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
وحسب بيان وزارة الدفاع، شنت القوات المسلحة الروسية خلال الليل، ضربات بطائرات مسيَّرة استهدفت منشآت للصناعات العسكرية وموانئ أوكرانية، بالإضافة إلى سفن بحرية تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية.
وقد طالت الضربات، وفقاً للبيان العسكري، أهدافاً في كييف، حيث تم استهداف منشأة صناعية (شركة «كييف موتور ترانسبورت إنتربرايز» المساهمة المفتوحة) تتولى تصنيع مركبات متخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية.
وفي مقاطعة أوديسا، وتحديداً في ميناء تشورنومورسك تم استهداف سفينة مخصصة لنقل البضائع الجافة كانت قد أفرغت شحنة ذات أغراض عسكرية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 71 طائرة مسيّرة أوكرانية الليلة الماضية فوق أراضي مقاطعات بريانسك، وكالوغا، وأوريول، وروستوف، وأستراخان، وإقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، وفوق مياه البحر الأسود.