موسكو تستعد لمواجهة «تطور جديد» في المواجهة مع الغرب

«ناتو» يلوّح بـ«شنغن عسكري» وأوكرانيا تخصص 7 مليارات دولار للدفاع الصاروخي

قوات مارينز أميركية تشارك في مناورات سابقة لـ«ناتو» (أ.ف.ب)
قوات مارينز أميركية تشارك في مناورات سابقة لـ«ناتو» (أ.ف.ب)
TT

موسكو تستعد لمواجهة «تطور جديد» في المواجهة مع الغرب

قوات مارينز أميركية تشارك في مناورات سابقة لـ«ناتو» (أ.ف.ب)
قوات مارينز أميركية تشارك في مناورات سابقة لـ«ناتو» (أ.ف.ب)

حذّر الكرملين، الجمعة، من تصعيد محتمل لحجم ونوعية المواجهة المتفاقمة مع الغرب. ولوّح بـ«رد مناسب» على خطط حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنشاء ما أطلق عليه «منطقة شنغن عسكرية»، مشدداً على أن روسيا لن تسمح بأي اقتراب لقوات الحلف إلى حدودها.

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (رويترز)

في غضون ذلك، أعلنت أوكرانيا تخصيص موازنات كبرى لتطوير الدفاع الجوي، وأعلنت عن خطط لتوسيع عمليات شراء أنظمة صاروخية، في رد مباشر على إعلان بعض البلدان الأوروبية وقف أو تقليص المساعدات العسكرية المقدمة إلى كييف.

ورأى الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن حديث «ناتو» عن إطلاق خطط لتوسيع التحرك العسكري للقوات والمعدات في إطار منطقة «شنغن» يشكل «تطوراً جديداً» في تأجيج المواجهة القائمة مع روسيا.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ مع وزيرة الخارجية الألمانية (إ.ب.أ)

وأكد أن «أي اقتراب من الحدود الروسية سوف يلقى بالتأكيد الرد المناسب». وأضاف الناطق الرئاسي الروسي تعليقاً على تصريح رئيس القيادة المشتركة للإمدادات والشؤون اللوجيستية في حلف شمال الأطلسي حول الحاجة إلى ما وصفه بـ«شنغن عسكري» للحلف، أن هذا التطور يعني تغيير شكل وحجم المواجهة، انطلاقاً من أن «الحلف صنّف بلادنا خلال المرحلة الماضية كعدو محتمل (...) الآن بات يعدّها عدواً مباشراً وواضحاً. وهذا ليس سوى تصعيد متعمد للتوتر في أوروبا»، محذراً من أن الخطوة سوف تكون لها «تداعيات وعواقب».

وشدد بيسكوف على أن هذه تعدّ واحدة من الخطوات التي يقوم بها الحلف الغربي لتعزيز انتشاره على طول الحدود مع روسيا، وتشديد الطوق العسكري الذي يحاول فرضه على روسيا.

وزاد: «الحلف هو الذي يتحرك باستمرار ببنيته التحتية العسكرية نحو الحدود الروسية، وهذا من الطبيعي أن يثير قلقنا وأن يستفز خطوات محددة وواضحة، بما في ذلك على صعيد تبني إجراءات جوابية لضمان أمننا».

وكان رئيس القيادة المشتركة للإمدادات والشؤون اللوجيستية في حلف شمال الأطلسي، ألكسندر سولفرانك، قد دعا إلى تفعيل ما أطلق عليه تسمية «شنغن عسكري»، بما يسمح لقوات دول الحلف بالتحرك بحرية ضمن حدود «ناتو»، لافتاً إلى ضرورة «إعداد مسرح العمليات العسكرية المحتملة» مسبقاً في حال اقتضت الحاجة إلى تفعيل المادة الخامسة من ميثاق «ناتو» للدفاع الجماعي.

جنود أوكرانيون في كييف (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، حمل تأكيد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو أن بلاده لن تقدم أي نوع من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا، إشارة جديدة إلى اتساع درجة التباين في المواقف الأوروبية حول ملف تسليح أوكرانيا. وكانت هنغاريا وصربيا أكدتا في وقت سابق أنهما لن تشاركا في تقديم أي دعم عسكري لكييف، بينما لوّحت بولندا الحليف الأساسي لأوكرانيا في أوروبا بوقف المساعدات على خلفية خلاف مع كييف حول صادرات الغذاء.

ودخلت هولندا على خط البلدان التي تستعد للانسحاب من تحالف الدعم العسكري المباشر بعد فوز التيار اليميني المؤيد لروسيا في الانتخابات الأخيرة. وقال فيتسو الجمعة: إن بلاده «تدعم استقلال أوكرانيا، لكنها لن تزوّدها بالأسلحة، وتدعو للمفاوضات مع روسيا».

وأوضح رئيس مجلس الشيوخ التشيكي، ميلوش فيسترتشيل، في أعقاب محادثاته مع فيتسو في براغ، الجمعة، أن فيتسو أبلغه التزام سلوفاكيا بدعم وحدة أراضي أوكرانيا واستقلالها، لكنه في الوقت ذاته، أكد أن «سلوفاكيا لن تقوم في الوقت الراهن بتزويد أوكرانيا بالأسلحة وتدعو إلى إجراء مفاوضات سلمية على الفور».

وخلص المسؤول البرلمان التشيكي إلى أنه «اتضح أن مواقفنا (التشيك وسلوفاكيا) من هذه المسألة مختلفة للغاية». وأشار إلى أنه «على الرغم من أن سلوفاكيا تتخذ موقفاً مختلفاً حيال النزاع الأوكراني، فإن علينا أن نستمر في توسيع العلاقات التشيكية - السلوفاكية».

عناصر حرس الحدود البولندية يجوبون جدار الشريط على الحدود البيلاروسية (أ.ب)

ووصل فيتسو إلى براغ الجمعة، في أول زيارة خارجية له بعد انتخابه رئيساً للحكومة السلوفاكية. ومن المتوقع أن يجري في براغ محادثات مع نظيره التشيكي بيتر فيالا، كما يستقبله رئيس البلاد بيتر بافل ورئيسة مجلس النواب ماركيتا بيكاروفا أداموفا. كما سيلتقي فيتسو زعيم حركة «آ ن و» المعارضة، ورئيس الوزراء التشيكي السابق أندري بابيش. ويعدّ التحرك الأول لحشد تأييد لسياسة تقليص المساعدات العسكرية المقدمة إلى أوكرانيا، وإبراز الحاجة إلى إطلاق عملية سياسية.

ينس ستولتنبرغ يتحدث في أوسلو بالنرويج (إ.ب.أ)

في المقابل، بدا أن أوكرانيا التي أعربت أخيراً عن قلق متزايد بسبب تصاعد لهجة التلويح بتقليص المساعدات العسكرية من جانب بلدان أوروبية، تستعد لتكريس مرحلة جديدة في تحويل جزء من الدعم الذي تقدمه بلدان غربية إلى قطاع تطوير الصناعات العسكرية المحلية بدلاً من الاكتفاء بتلقي طرز من الأسلحة الغربية، بعد أن كانت أعلنت في وقت سابق عن برامج مشتركة مع الولايات المتحدة لتطوير صناعة الطائرات المسيّرة، وبعض أنظمة الدفاع الجوي. وكان هذا الملف جزءاً من الحوارات التي أجرتها كييف مع مسؤولين غربيين زاروها أخيراً لتأكيد أن مسألة دعم كييف تبقى بين الأولويات الأساسية لعواصم غربية.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)

وأعلن الجمعة، نائب وزير الدفاع الأوكراني يوري دجيغير، أن الحكومة الأوكرانية تنوي توسيع حجم موازنتها المخصصة لدعم قطاع الدفاع الجوي. ووفقاً له؛ فقد قررت الحكومة تخصيص نحو 7 مليارات دولار في موازنة العام المقبل لشراء صواريخ ومعدات عسكرية وذخائر. وأوضح أن نحو 5 مليارات دولار من موازنة وزارة الدفاع للعام القادم سوف تخصص لشراء الصواريخ، و2.2 مليار دولار سيتم إنفاقها على باقي الأسلحة والذخائر.

وكتبت وزارة الدفاع الأوكرانية على «تلغرام» نقلاً عنه: إن «إحدى الأولويات الرئيسية لميزانية الدفاع لعام 2024 هي الأسلحة الصاروخية والذخائر وسيتم رصد نحو 175 مليار غريفنيا (5 مليارات دولار) لذلك، ونحو 80 مليار غريفنيا (2.2 مليار دولار) على باقي الأسلحة. الأولوية التالية ستكون لإصلاح المعدات العسكرية المتضررة وشراء قطع الغيار اللازمة لها».

وكان دجيغير قد قال في وقت سابق: إن أكثر من 20 في المائة من موازنة وزارة الدفاع الأوكرانية العام المقبل ستذهب لشراء الأسلحة والذخائر، في حين ستذهب 70 في المائة إلى شراء المؤن ومدفوعات الجيش.

وأعلنت وزارة المالية الأوكرانية، أن مشروع الموازنة لعام 2024 يشمل تخصيص نحو 48 مليار دولار، للإنفاق على قطاعي الأمن والتسليح بواقع 23 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.


مقالات ذات صلة

الكرملين لا يثق بزيلينسكي لكنه يرى أن التسوية السياسية من دونه «مستحيلة»

أوروبا أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب) p-circle

الكرملين لا يثق بزيلينسكي لكنه يرى أن التسوية السياسية من دونه «مستحيلة»

خلافاً للموقف المتشدد للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال العلاقة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، جاء موقف الكرملين أكثر هدوءاً وتحفظاً، وبدا لافتاً في…

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز «إف - 18» تابعة للقوات الجوية الإسبانية تحلق فوق ليتوانيا خلال جولة إعلامية لحلف «الناتو» في قاعدة شياولياي الجوية بليتوانيا (رويترز)

القائد العسكري لـ«الناتو»: الحلف لا يريد الحرب ولكنه «مستعد للقتال الليلة»

قال القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الحلف «مستعد للقتال الليلة» إذا تعرض لهجوم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا الجمعة من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً، وتستهدف عائداتها النفطية، مسدداً صفعة جديدة لأوكرانيا التي تخشى أن يتخلى حليفها الأميركي عنها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ظل تدهور العلاقات بين كييف وواشنطن منذ الأسبوع الماضي على وقع تصريحات لترمب مؤيدة لموسكو، لم يخفِ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شعوره بـ«الخيانة»، وتوجه إلى حلفائه الأوروبيين طالباً منهم تقديم نحو 80 مليار دولار إضافية العام المقبل لمساعدة كييف على التصدي للغزو الروسي.

ووقع ترمب الجمعة أمراً تنفيذياً علق بموجبه قانوناً له دلالة رمزية كبيرة، هو «قانون غراهام» الذي شكل أول تحرك كبير للكونغرس ضد موسكو منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض، ويمنحه هامش تحرك كبيراً في تطبيقه.

وجاء في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض «وفقاً لأحكام المادة الرابعة من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات، والقيود، والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام»، بالاستناد إلى «المصلحة الوطنية للولايات المتحدة».

ويستهدف القانون، الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين، وغيره من كبار المسؤولين، كما يستهدف للمرة الأولى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين، والهند.

ويحمل القانون اسم المروّج الرئيس له السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي توفي في يوليو (تموز)، وكان من كبار المدافعين عن أوكرانيا، ومن أشد منتقدي روسيا، وإيران.

وعند صدور القانون أثنى زيلينسكي عليه، ووصفه بأنه «أداة في غاية القوة قادرة على وضع حد لهذه الحرب الإرهابية، وعلى دفع روسيا إلى تحقيق السلام».

غير أن العلاقات الصعبة بالأساس بين الرئيسين الأميركي والأوكراني شهدت أزمة جديدة مع إعلان ترمب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) التوصل إلى اتفاق مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسية، وتخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وبعد ذلك أعلنت كييف أنها لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً من حلفائها بشأن هجمات روسية وشيكة، مشيرة بصورة خاصة إلى فرض قيود على خدمة نظام «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية الذي تديره شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، والذي تعتمد عليه في عملياتها العسكرية.

- دعم أوروبي -

وتعول أوكرانيا على الاستخبارات العسكرية الغربية، ولا سيما الأميركية، لاستباق الهجمات الروسية، والتصدي لها، ولا سيما مع تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى قواتها.

وأكد قادة الاتحاد الأوروبي لزيلينسكي دعمهم، وأقروا خلال قمة الجمعة في بروكسل بضرورة سد العجز التمويلي لأوكرانيا العام المقبل، بالرغم من الحساسية السياسية لهذا الموضوع في العديد من بلدان التكتل، من بينها فرنسا.

وأعلن زيلينسكي للقادة الأوروبيين خلال القمة أن «تكلفة الحرب ستبلغ 155 مليار يورو العام المقبل. ونحن في حاجة إلى 70 مليار يورو (79 مليار دولار) إضافية على الأقل منكم».

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن «أوكرانيا قدمت طلبها، ولا يزال الوقت مبكراً لتحديد رقم»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأوروبيين «لن يتخلوا» عن كييف.

وبعد أكثر من أربع سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي، تواجه أوكرانيا تكثيفاً في الضربات الروسية التي أوقعت قتيلاً ليل الجمعة السبت في خيرسون (جنوب)، وتخشى تفاقم الأوضاع في الشتاء، ولا سيما مع استهداف موسكو قطاع الطاقة.

وردت كييف بتصعيد ضرباتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، وأفادت السلطات الروسية بإسقاط عشرات المسيرات المتوجهة إلى موسكو.

وبمواجهة استياء الأميركيين حيال ارتفاع أسعار الطاقة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يبدي ترمب غضبه حيال استئناف كييف ضرباتها على المصافي الروسية بعد توقفها لبضعة أيام، رداً على مواصلة موسكو استهداف قطاع الطاقة الأوكراني.

وإذ تفادى زيلينسكي توجيه أي انتقاد مباشر لواشنطن، قال في بروكسل إن فريقه يجري محادثات مع المفاوضين الأميركيين، مشيراً إلى لقاء محتمل خلال الأيام المقبلة.


المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
TT

المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)

أعلنت هانا شتيرنه، المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» المرموقة، استقالتها، الجمعة، بعد أيام من إعلان الفائزين بجوائز نوبل لهذا العام.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن الصحافية السويدية والمديرة الإعلامية (57 عاماً)، ستتنحى عن منصبها، لأسباب «شخصية وصحية».

وقالت شتيرنه: «كانت رحلة رائعة لتطوير أنشطة مؤسسة نوبل والمساهمة في ضمان وصول جوائز نوبل إلى الناس في جميع أنحاء العالم».

وأضافت: «أشعر بالفخر إزاء ما حققناه معاً، وبالزملاء ذوي الكفاءة العالية في مختلف المجالات المرتبطة بنوبل».

وتولت شتيرنه إدارة المؤسسة في مطلع عام 2025. وقبل ذلك، كانت تتولى رئاسة هيئة البث العامة السويدية «إس في تي».

أُسست مؤسسة نوبل في عام 1900 لإدارة إرث رجل الصناعة السويدي ومخترع الديناميت ألفريد نوبل (1833-1896).


البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
TT

البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)

أقام البابا ليو الرابع عشر قداساً، الجمعة، في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج، بعد خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في الرئة، وفق ما أظهرت صور له هي الأولى التي ينشرها الفاتيكان بعد إجراء العملية.

وأظهرت الصور البابا، البالغ (71 عاماً) والمولود في شيكاغو، واقفاً أمام مذبح في غرفة من المستشفى في روما، مرتدياً ثوباً كهنوتياً أخضر.

وبدا البابا في حالة جيدة، وإلى جانبه سكرتيره الخاص الكاهن البيروفي إدغارد ريمايكونيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر المكتب الإعلامي للفاتيكان أن البابا أقام القداس بحضور الطاقمَيْن الطبي والتمريضي في مستشفى جيميلي، إلى جانب أشخاص كانوا موجودين في المكان خارج أوقات دوامهم، كما انضم إليهم عناصر من الشرطة.

وأضاف أن البابا أعرب عن شكره لجميع العاملين من أطباء وممرضين وموظفي خدمات، على تفانيهم في العمل وقربهم من الناس واهتمامهم بضعف الإنسان، وخصوصاً على ما تلقاه شخصياً في الأيام الماضية من رعاية واهتمام وعلاج.

ومن المتوقع أن يترأس البابا صلاة «التبشير الملائكي» التقليدية، الأحد، لكن مصدراً في الفاتيكان لم يوضح ما إذا كانت الصلاة ستُقام من داخل المستشفى أم من الفاتيكان.

وتعوّد البابا إقامة صلاة «التبشير الملائكي» كل يوم أحد من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس، أمام حشود في الساحة.

البابا ليو الرابع عشر يقيم قداساً في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج (د.ب.أ)

فحوص مستمرة

أدخل البابا ليو، الثلاثاء، إلى مستشفى جيميلي في روما والواقع شمال الفاتيكان، حيث خضع لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في رئته اليمنى.

وذكر الأطباء أنه يتعافى بشكل طبيعي، لكن الفحوص المستمرة ستحدد المسار المقبل لعلاجه.

وأفاد أطباؤه، الخميس، بأن صورة الأشعة للصدر أظهرت «تعافياً جيداً للرئة التي أُجريت لها الجراحة».

وأفادوا، الجمعة، بأن الفحوص أظهرت «تحسناً مستمراً في حالته العامة»، لافتين النظر إلى أنه بات الآن يمارس «أنشطته اليومية المعتادة بشكل مستقل تماماً».

ولم تظهر بعد نتائج الفحوص التي ستحدد ما إذا كان السرطان قد انتشر. وقال مصدر في الفاتيكان إن «معنويات (البابا) جيدة، وهذا واضح. كما أن تعافيه يسير على ما يرام، بدليل أن البابا تمكن من إقامة القداس».

«أيام أفضل»

لم يدل المكتب بأي معلومات عن الموعد المحتمل لخروج البابا من المستشفى، مكتفياً بتكرار ما سبق أن ذكره الطبيب لجهة أن تعافيه سيستغرق نحو أسبوع.

وإذا قام البابا صلاة «التبشير الملائكي» من نافذة مستشفى جيميلي، فلن تكون سابقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

ففي 6 فبراير (شباط) 2005، أطل البابا يوحنا بولس الثاني، الذي كان يبلغ حينها (84 عاماً)، من نافذة المستشفى خلال تعافيه من مشكلات تنفسية نجمت عن الإنفلونزا، فيما تولى أحد مساعديه تلاوة صلاة التبشير واقفاً إلى جانبه.

كما أقام البابا فرنسيس الصلاة ذاتها من نافذة المستشفى في 11 يوليو (تموز) 2021، وكان يبلغ حينها (84 عاماً) أيضاً، وذلك عقب خضوعه لجراحة في القولون. وقال يومها للحشود المجتمعة: «أنا سعيد لأنني تمكنت من الالتزام بموعد صلاة (التبشير الملائكي) ليوم الأحد، حتى من هنا».

ونشر الفاتيكان، الجمعة، مجموعة من الرسوم والرسائل التي أرسلها أطفال في المستشفى، بالإضافة إلى رسالة من شابة تبلغ (18 عاماً) كتبت فيها «سنحيا أياماً أفضل».

وكتب طفل في السابعة اسمه أنجيلو نقل إلى الطابق العاشر من مستشفى جيميلي قبل 36 يوماً، حيث خضع لجراحة في الرأس: «أمي وأنا نصلي من أجلك كل ليلة. أتمنى أن تتحسن صحتك قريباً».