موسكو حريصة على «التحالف» مع يريفان... وتنتقد التدخل الغربي في المنطقة

بوتين ورئيسي يناقشان الوضع في كاراباخ وواشنطن ترسل مساعدات عاجلة للأرمن

لاجئون أرمن من كاراباخ في مركز تسجيل لـ«الصليب الأحمر»، الثلاثاء (أ.ف.ب)
لاجئون أرمن من كاراباخ في مركز تسجيل لـ«الصليب الأحمر»، الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

موسكو حريصة على «التحالف» مع يريفان... وتنتقد التدخل الغربي في المنطقة

لاجئون أرمن من كاراباخ في مركز تسجيل لـ«الصليب الأحمر»، الثلاثاء (أ.ف.ب)
لاجئون أرمن من كاراباخ في مركز تسجيل لـ«الصليب الأحمر»، الثلاثاء (أ.ف.ب)

سعى الكرملين، الثلاثاء، إلى تبديد التوتر في العلاقة مع يريفان، على خلفية اتهامات أرمينية لموسكو بـ«خذلان» كاراباخ. وجدد التأكيد على عمق التحالف مع أرمينيا، مؤكداً على الرغبة في المحافظة على الاتصالات الوثيقة مع رئيس الوزراء نيكولا باشينيان.

وكان باشينيان وجّه قبل يومين انتقادات مريرة لأداء قوات حفظ السلام الروسية في كاراباخ، واتهمها بأنها لم تتحرك لمساعدة أرمن كاراباخ على وقف الهجوم الأذري. ولوّح بالانسحاب من معاهدة الأمن الجماعي، التي تلزم أعضاءها بالتدخل في حال تعرض أي من البلدان الموقعة عليها لاعتداء خارجي.

شاحنات عسكرية لجيش أذربيجان تتوجه إلى كاراباخ، الثلاثاء (أ.ف.ب)

كلام باشينيان أثار غضباً واسعاً في موسكو، انعكس في حملات إعلامية وسياسية قوية ركزت على تحميله بشكل مباشر المسؤولية عن إخفاقات السياسة الأرمينية، واتهمته بأنه حوّل بلاده إلى ساحة «لألعاب الغرب الجيوسياسية» وفقاً لبيان أصدرته الخارجية الروسية. ودخل الكرملين على خط الحملة، الثلاثاء، وقال الناطق باسمه دميتري بيسكوف إن موسكو «ترفض بشكل قاطع أي محاولات لإلقاء اللوم في الوضع على روسيا وعلى قوات حفظ السلام الروسية».

أرمن فارون من كاراباخ عند معبر لاشين الحدودي الذي يشرف عليه جنود روس وأذريون، الثلاثاء (إ.ب.أ)

أضاف بيسكوف: «نحن نتفهم حرارة المشاعر في هذه اللحظة، إلا أننا نختلف قطعياً مع محاولات تحميل المسؤولية على الجانب الروسي، أو على قوات حفظ السلام الروسية، التي تظهر بطولة حقيقية في أداء مهامهم وفقاً للتفويض الموكل إليهم»، مؤكداً أن أحداً لا يمكن أن ينتقد قوات حفظ السلام بأنهم يرتكبون خطأ ما، وقال: «لن نتفق أبداً مع مثل هذه التوبيخات».

وأشار بيسكوف إلى أن روسيا ستواصل اتصالاتها مع باشينيان، وستواصل جهودها كافة لاحترام جميع حقوق الأرمن في كاراباخ، وتابع: «تظل أرمينيا حليفتنا، وهي دولة قريبة إلينا، وشعبها قريب إلى الشعب الروسي. وأنتم تعلمون أن عدد الأرمن الذين يعيشون في بلادنا أكبر من تعداد سكان أرمينيا نفسها. سنواصل أداء وظائفنا، وسنواصل الحوار مع الأرمن، ومع باشينيان».

وأوضح أن موسكو تأمل في أن تساعد اجتماعات الرئيس الأذري إلهام علييف، بما في ذلك اتصالاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على ضمان الأمن وتطبيع الحياة في كاراباخ.

رجل يناول كيس خبز لامرأة من أرمن كاراباخ وصلت إلى أرمينيا مع عائلتها على ظهر شاحنة، الثلاثاء (رويترز)

وتطرق بيسكوف إلى الاتهامات الموجهة لباشينيان بأنه نفذ سياسات غربية، في إشارة مباشرة إلى واشنطن، وقال إن روسيا «تعارض محاولات تلك الدول التي ليست لديها إمكانات الوساطة في كاراباخ لترسيخ وجودها في المنطقة».

وكانت يريفان اتخذت سلسلة خطوات فاقمت من توتر العلاقات مع موسكو، من بينها حضور زوجة باشينيان مؤتمراً لدعم أوكرانيا أخيراً، فضلاً عن إعلان البرلمان الأرميني إطلاق مناقشات للتصديق على وثيقة الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي كانت قد أدرجت منذ أشهر الرئيس الروسي على لائحة المطلوبين، وأصدرت مذكرة توقيف، شملت بالإضافة إليه، مفوضة حقوق الطفل الروسية، ماريا لفوفا بيلوفا، بزعم تورطهما في «الترحيل غير القانوني» للأطفال الأوكرانيين.

وفي ظل تفاقم التوترات بين يريفان وموسكو مؤخراً، خصوصاً على خلفية العملية العسكرية الأذرية في كاراباخ، أشارت موسكو إلى أن إطلاق عملية التصديق على نظام روما الأساسي من قبل يريفان يعد جزءاً من «سلسلة الخطوات غير الودية» التي اتخذتها القيادة الأرمنية.

إلى ذلك، أفاد المكتب الصحافي لمجلس الوزراء الأرمني ببيان أن توافد النازحين من كاراباخ اتخذ منحى تصاعدياً خلال اليومين الأخيرين، وتم تسجيل وصول 13550 نازحاً إلى أرمينيا حتى صباح الثلاثاء. وأضاف البيان: «توفر الحكومة السكن المناسب لجميع المواطنين الذين ليس لديهم مكان إقامة محدد مسبقاً».

على صعيد متصل، قال مصدر حكومي أذري إن قوات حرس الحدود التي تنتشر على الممرات الواصلة من كاراباخ نشّطت عمليات البحث عن أشخاص يشتبه في ارتكابهم «جرائم حرب» وسط اللاجئين الذين يغادرون كاراباخ إلى أرمينيا.

وقال المصدر إن «أذربيجان تعتزم تطبيق عفو على المقاتلين الأرمن الذين ألقوا أسلحتهم في كاراباخ». لكنه أضاف أن «أولئك الذين ارتكبوا جرائم حرب خلال حروب كاراباخ يجب أن يسلموا إلينا»، وذلك في معرض تفسيره لأسباب إلزام الرجال في سن القتال بتقديم بصمة عين أمام كاميرات عند آخر نقطة تفتيش حدودية.

قافلة طويلة من السيارات تقل لاجئين من أرمن كاراباخ لدى وصولها إلى أراضي أرمينيا، الثلاثاء (أ.ب)

في غضون ذلك، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش خلال مكالمة هاتفية الوضع في كاراباخ مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي.

وأفاد الكرملين، في بيان، أن الرئيسين «أكدا خلال محادثاتهما على أهمية حل كل المسائل حول إقليم كاراباخ بطرق سلمية». وأضاف أن بوتين أبلغ نظيره الإيراني «بتفاصيل حول نشاط قوات حفظ السلام الروسية في كاراباخ».

وكانت طهران أعلنت أنها تعارض أي تغيير جيوسياسي يمكن أن يتم تكريسه بعد العملية العسكرية الخاطفة التي أسفرت عن فرض سيطرة أذربيجان على كاراباخ.

على صعيد آخر، ناشدت رئيسة الوكالة الأميركية للتنمية، سامانثا باور، أذربيجان بتسهيل توصيل مساعدات إنسانية ضرورية للمدنيين الأرمن في كاراباخ، ووصفت الوضع في الإقليم بأنه «مروع».

وخلال زيارة إلى أرمينيا، قالت باور، إن الولايات المتحدة «ستقدم مساعدات إنسانية عاجلة، قيمتها 11.5 مليون دولار». وأضافت أنه «من المهم للغاية» أن يتم السماح للمراقبين المستقلين ومنظمات الإغاثة بالوصول إلى الناس الذين ما زالوا في حاجة ماسة إلى المساعدة في كاراباخ.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وبوتين يعقدان جلسة مباحثات في الرياض

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر اليمامة بالرياض (واس)

محمد بن سلمان وبوتين يعقدان جلسة مباحثات في الرياض

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى الرياض، الأربعاء، في زيارة للسعودية هي الأولى منذ عام 2019، والثانية منذ تولّيه الحُكم في بلاده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والرئيس بوتين خلال لقائهما في أبوظبي (وام)

رئيس الإمارات وبوتين: «الشراكة الاستراتيجية»... وتطورات غزة

«الإمارات تدعم تسوية مختلف النزاعات في العالم عبر الحوار والأساليب الدبلوماسية بما يعزز السلام والأمن العالميين»

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج لقاء سابق بين الرئيس الروسي ونظيره الإماراتي بمدينة سانت بطرسبورغ الروسية في أكتوبر 2022 (وام)

بوتين: العلاقات الروسية الإماراتية وصلت إلى مستوى غير مسبوق

وصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى أبوظبي، حيث سيُجري محادثات مع نظيره الإماراتي، محمد بن زايد آل نهيان.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج تتمتع العلاقات بين البلدين بمستوى وثيق من التعاون السياسي والاقتصادي على وجه الخصوص (رويترز)

بوتين يزور الرياض... تطورات المنطقة و«أوبك بلس» في صدارة الملفات

قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، (الثلاثاء)، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «سيقوم الأربعاء بزيارتَي عمل إلى الإمارات والسعودية».

غازي الحارثي (الرياض)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

الرئيس البرازيلي «لا يستبعد» اعتقال بوتين إذا حضر قمة مجموعة العشرين

قال الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الاثنين، إنه لا يستطيع تقديم أي ضمانات شخصية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه لن يتم اعتقاله.

«الشرق الأوسط» (برلين)

استقالة وزير الهجرة البريطاني غداة توقيع معاهدة مع رواندا حول ترحيل المهاجرين

وزير الهجرة البريطاني روبرت جينريك (أ.ف.ب)
وزير الهجرة البريطاني روبرت جينريك (أ.ف.ب)
TT

استقالة وزير الهجرة البريطاني غداة توقيع معاهدة مع رواندا حول ترحيل المهاجرين

وزير الهجرة البريطاني روبرت جينريك (أ.ف.ب)
وزير الهجرة البريطاني روبرت جينريك (أ.ف.ب)

قدم وزير الهجرة البريطاني روبرت جينريك اليوم الأربعاء استقالته بعدما نشرت الحكومة قانونا معجلا يتعلق بمعاهدة مثيرة للجدل وقعت مع رواندا وتنص على إعادة مهاجرين إلى الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.

وبحسب «فرانس برس»، قال وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي للنواب إن روبرت جينريك استقال، في خطوة تزيد من الضغط على رئيس الوزراء المحافظ ريشي سوناك.


كييف تُعلن تدبيرها اغتيال سياسي أوكراني مؤيد لروسيا

النائب الأوكراني السابق إيليا كيفا الذي دبرت كييف اغتياله (إكس)
النائب الأوكراني السابق إيليا كيفا الذي دبرت كييف اغتياله (إكس)
TT

كييف تُعلن تدبيرها اغتيال سياسي أوكراني مؤيد لروسيا

النائب الأوكراني السابق إيليا كيفا الذي دبرت كييف اغتياله (إكس)
النائب الأوكراني السابق إيليا كيفا الذي دبرت كييف اغتياله (إكس)

أعلنت كييف أنها دبرت اغتيال سياسي أوكراني مؤيد للكرملين اليوم (الأربعاء)، بعد العثور خارج موسكو على جثة نائب أوكراني سابق انشق وانضم إلى روسيا، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصدر في قطاع الدفاع الأوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن أجهزة الأمن الأوكرانية دبرت اغتيال النائب الأوكراني السابق إيليا كيفا الذي طرد من البرلمان وانشق مؤيداً روسيا بعد أسابيع من شن موسكو هجومها العسكري العام الماضي.

وأفادت وكالات أنباء روسية بالعثور على جثة كيفا الأربعاء في ضواحي موسكو.

وقال المتحدث باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أندريه يوسوف في حديث لتلفزيون أوكراني: «يمكننا أن نؤكد أن كيفا انتهى. وسيلقى خونة أوكرانيا الآخرون مصيراً مماثلاً، وكذلك أتباع نظام بوتين».

ووصف يوسوف كيفا بأنه «أحد أكبر الأوغاد والخونة والمتعاونين»، وعدّ مصرعه «عدالة».

ونادراً ما كانت كييف تعلن وقوفها وراء عمليات قتل شخصيات مؤيدة لموسكو سواء داخل روسيا أو في أجزاء من أوكرانيا تحتلها القوات الروسية، لكنها أعلنت مؤخرا مسؤوليتها عن بعض الهجمات وهددت علنا بمطاردة «متعاونين وخونة» آخرين.


الأوكرانيون يستعدون لحرب طويلة... هل سيجاريهم الغرب؟

جنود يتدربون على دبابة في أوكرانيا (أ.ب)
جنود يتدربون على دبابة في أوكرانيا (أ.ب)
TT

الأوكرانيون يستعدون لحرب طويلة... هل سيجاريهم الغرب؟

جنود يتدربون على دبابة في أوكرانيا (أ.ب)
جنود يتدربون على دبابة في أوكرانيا (أ.ب)

كان أوليكسي تيلنينكو يأمل أن يكون هذا هو العام الذي تطرد فيه أوكرانيا القوات الروسية من أراضيها التي احتلتها، لكن مع قرب نهاية 2023 لا تزال خيرسون، مسقط رأسه، تتعرض للقصف بينما لم تتحرك خطوط القتال قيد أنملة.

جنود أوكرانيون يخفون دبابتهم في منطقة خاركييف (رويترز)

ويرى تيلنينكو، الذي فر من خيرسون في العام الماضي ويعيش في كييف حيث يساعد النازحين، أن روسيا تسابق الزمن لإعادة بناء قواتها المسلحة التي تفوق نظيرتها الأوكرانية بكثير لتكثيف جهود الحرب. وأضاف «الأمل معقود على أن يتمكن الغرب بشكل ما من التعبئة وأن يعزز بشكل ما قطاعه الدفاعي لتجديد المعدات وإنتاج المطلوب للدفاع عن مواطنينا العاديين».

وبعد أكثر من 21 شهرا على أكبر صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، يشتعل القتال بلا نهاية تلوح في الأفق ودون أن يوجه أي من الطرفين ضربة كبيرة في مضمار القتال.

ساحة إحدى مقابر من سقطوا في الحرب (أ.ف.ب)

وأقر الجنود الأوكرانيون، الذين يعيشون في خنادق متجمدة، أنهم منهكون مع حلول ثاني شتاء في الحرب الشاملة مع قوة عظمى ثرية بالموارد ومسلحة نوويا يبلغ عدد سكانها ثلاثة أمثال سكان أوكرانيا.

ويدرك الأوكرانيون أنهم يجب أن يضمنوا استمرار المساعدات العسكرية الغربية وأن الأمر سيكون أكثر صعوبة مع تحول التركيز العالمي على الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وتشن القوات الروسية، التي تحتل نحو 17.5 بالمائة من أراضي أوكرانيا، هجوما جديدا في الشرق بعدما تصدت إلى حد كبير لهجوم أوكراني مضاد لم يفلح في اختراق الخطوط الدفاعية مترامية الأطراف في الجنوب والشرق.






وثمة تناقض صارخ بين التوقعات القاتمة وبين المعنويات الإيجابية لكييف قبل عام، بعد أن خيب الأوكرانيون التوقعات بصد القوات الروسية حول كييف قبل استعادة الأراضي في الشمال الشرقي والجنوب، بما في ذلك مدينة خيرسون.

في يوم القوات المسلحة في ساحة إحدى مقابر من سقطوا في الحرب (أ.ف.ب)

* ما أهمية الأمر؟

تستمر الخسائر في التصاعد في حرب أسفرت بالفعل عن مقتل وإصابة مئات الآلاف وتدمير مدن وبلدات وقرى أوكرانية وأجبرت الملايين على النزوح من منازلهم فيما أصبح مئات الآلاف الآخرن تحت الاحتلال. وأصبحت هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ جزءا من الحياة اليومية. وفي مدينة خاركييف في شمال شرقي البلاد، يجري بناء المدارس تحت الأرض كي يتسنى للأطفال الدراسة في قاعات دون مواجهة خطر الموت جراء ضربة جوية.

زيلينسكي يكرم الجنود في يوم القوات المسلحة (رويترز)

ويرأس تيلينكو، كما تقول «رويترز» في تحليلها، مجموعة تحمل اسم القرم إس.أو.إس وهي جماعة تساعد خمسة ملايين من النازحين الأوكرانيين. ويقول إنه لا يعتزم العودة إلى خيرسون بسبب التهديد المستمر من قصف المدفعية والقنابل الجوية الموجهة. ويشعر أن المساعدة العسكرية الغربية يتعين أن تأتي على نحو أسرع وبأحجام أكبر. ويقول إنه كان هناك عجز كبير في القوة الجوية، شديدة الأهمية للهجوم المضاد، هذا العام ولم يتم تسليم مقاتلات إف-16.

ولم يعد نقل المساعدات العسكرية والمالية شديدة الأهمية من الغرب يمضي بسلاسة.

بوتين يجتمع مع رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف أكتوبر (رويترز)

وجعل الرئيس الأمريكي جو بايدن انتصار أوكرانيا هدفا للسياسة الخارجية في إطار حملته لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، لكن مصير حزمة المساعدات التي اقترحها بايدن بقيمة 60 مليار دولار غير مؤكد بسبب معارضة بعض الجمهوريين.

كما واجه مقترح منفصل بمساعدات عسكرية من الاتحاد الأوروبي بقيمة 20 مليار يورو (21.75 مليار دولار) لمدة أربع سنوات مقاومة من بعض أعضاء التكتل.

وعدم إحراز تقدم أوكراني كبير في ساحة المعركة هذا العام قد يضر أيضا ببايدن سياسيا في انتخابات يمكن أن تعيد الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي دعا الكونغرس هذا الصيف إلى حجب المساعدات عن أوكرانيا.

* رؤية عام 2024

يعتقد بعض الأوكرانيين ومن بينهم تيلنينكو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستغل أي تراجع في القتال الحالي لتعزيز قدرات الدفاع وتجهيز الجيش الروسي لشن هجمات جديدة.

وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو (يمين) مع الرئيس فلاديمير بوتين وقائد الجيش فاليري غيراسيموف (أ.ف.ب)

وربما يشعر بوتين أن بإمكانه تصعيد الجهود الحربية الروسية بشكل أكبر بعد الحصول على فترة رئاسية جديدة لمدة ست سنوات في الانتخابات المقبلة.

وكان من المقرر أيضا أن تجري أوكرانيا انتخابات رئاسية في مارس (آذار) الماضي لكن هذا لم يحدث بسبب الأحكام العرفية. ووضع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي حدا للتكهنات قائلا «هذا ليس الوقت المناسب» لإجراء انتخابات.






ومن المرجح أن تؤثر تبعات الحرب بالسلب على المجتمع الأوكراني والمشهد السياسي على مدى السنوات القادمة. وتكشف الإصلاحات التي تجري حاليا لزيادة فاعلية عمليات التجنيد واستدعاء أفراد الجيش عن القضايا الحساسة والمهمة التي يجب على الحكومة معالجتها. ويقول تيلنينكو إن الإنهاك الذي تسببت به الحرب أصبح واقع الحياة. وأضاف «الجميع متعبون. الجنود متعبون والضحايا متعبون والنازحون متعبون لكن لا يوجد مفر. فقط لا يمكننا الاستسلام والقول (حسنا، لا بأس). لقد مات كثير من الناس. نأمل أن يتحسن الوضع وسنرى كيف».


موسكو مستعدة لـ«عملية سياسية تحقق أهدافها» وتحذر من «صدام مع الأطلسي»

الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى جانب الوزير سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي (أ.ب)
الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى جانب الوزير سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي (أ.ب)
TT

موسكو مستعدة لـ«عملية سياسية تحقق أهدافها» وتحذر من «صدام مع الأطلسي»

الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى جانب الوزير سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي (أ.ب)
الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى جانب الوزير سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي (أ.ب)

زادت السجالات الغربية حول المساعدات العسكرية والمالية الموعودة لأوكرانيا مستوى التوقعات الروسية بشأن ما وصف بأنه «اتساع الشرخ داخل المعسكر الغربي» وفقا لتعليقات وسائل إعلام حكومية روسية.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء لقائهما في البيت الأبيض (أ.ب)

وعلى الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن التزام بلاده بمواصلة دعم أوكرانيا، وهو الأمر الذي كرره عدد من القادة الأوروبيين خلال الأسابيع الأخيرة، لكن مواقف موسكو التي تراقب التطورات حول هذا الموضوع، بدت أقرب إلى قناعة بأن حجم ونوعية الإمدادات الغربية سوف يشهدان تقليصا كبيرا خلال المرحلة المقبلة.

زيلينسكي خلال زيارة إلى مجلس الشيوخ في 21 سبتمبر 2023 (أ.ب)

وهو أمر برز من خلال اتساع التباينات داخل أوروبا حول ملف المساعدات، كما تم التطرق إليه أخيرا، خلال مناقشة موازنة الاتحاد الأوروبي وتأكيد عدد من المسؤولين الأوروبيين احتمال عدم الوفاء بتقديم 50 مليار دولار، وهو المبلغ الموعود لأوكرانيا خلال السنوات الأربع المقبلة.

زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)

أيضا جاءت في هذا الإطار، مماطلة الكونغرس الأميركي بتلبية طلب إدارة بايدن حول تخصيص 61 مليار دولار لأوكرانيا، لتزيد من التكهنات حول الموضوع، وسط إشارات بأن واشنطن قد تكون غير قادرة على تلبية طلبات كييف قبل نهاية العام الحالي.

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (رويترز)

ونقلت وسائل إعلام أن البيت الأبيض أقر بأن «نقص الدعم الأميركي سوف يجعل الحلفاء يشككون في ضرورة مواصلة دعم كييف». وخلال حديث مع الصحافيين الأربعاء، سئل الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، عن هذا الموضوع فأجاب بأن مسألة انخفاض المساعدات الغربية لأوكرانيا لم تنعكس على استعداد أوكرانيا للمفاوضات.

وقال إنه لا يرى رابطا حتى الآن بين ملف المساعدات وإمكان إطلاق عملية سياسية. وأضاف: «أكرر مرة أخرى أن أهم شيء بالنسبة إلينا هو تحقيق أهدافنا. بالطبع، من الأفضل تحقيق هذه الأهداف بطرق سياسية ودبلوماسية. وعندما يرفض الغرب والأوكرانيون هذه الطرق ففي هذه الحالة لا تزال العملية العسكرية الخاصة مستمرة». وأكد بيسكوف أن روسيا «تبقى مستعدة للمفاوضات بشأن أوكرانيا»، مذكرا بأن الرئيس فلاديمير بوتين «كرر مرات عدّة، أن الأمر الرئيسي هو تحقيق أهدافنا، ونفضل أن يتم ذلك عبر عملية سياسية».

زيلينسكي لدى استقباله الأمين العام لـ«الناتو» في كييف (أ.ب)

وأشار بيسكوف إلى أن جولات المفاوضات التي انطلقت العام الماضي، توقفت بمبادرة من الجانب الأوكراني. وقال: «لقد اعترفوا بأنفسهم بأن ذلك تم بطلب من بريطانيا، لذلك فإن الوضع بالنسبة إلينا واضح تماما».

في غضون ذلك، قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن روسيا لا ترى إشارات تدل على استعداد لندن للعب دور وساطة جادة. ورأت أن التسريبات الإعلامية البريطانية بشأن الاستعداد للضغط على كييف لبدء المفاوضات هي «مجرد محاولة لتقديم بريطانيا كصانع سلام».

وزادت بأن بلادها «تتعامل مع الأفعال وليس التسريبات الإعلامية (...) ما نراه على الأرض هو العكس، رزم عقوبات وحظر وممارسات لجميع أنواع الحيل لإثناء نظام كييف عن المفاوضات مع روسيا طوال هذه السنوات».

ماريا زاخاروفا (وزارة الخارجية الروسية - إكس)

وكانت صحيفة «إكسبريس» البريطانية قد نشرت في وقت سابق أن دبلوماسيين بريطانيين تحدثوا عن استعداد «للضغط» على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإجباره على التفاوض مع روسيا.

وقال ديفيد أراخاميا رئيس كتلة حزب «خادم الشعب» في البرلمان الأوكراني والذي يتزعمه زيلينسكي، وكذلك عضو لجنة الأمن القومي والدفاع والاستخبارات، في وقت سابق، إن العمليات العسكرية في أوكرانيا كان من الممكن أن تنتهي ربيع عام 2022، بعد مفاوضات مع الجانب الروسي في إسطنبول، إلا أن السلطات الأوكرانية، بناء على دعوة رئيس الوزراء البريطاني آنذاك بوريس جونسون، لم توافق على مطلب إعلان حياد البلاد، وهو ما أدى إلى فشل جولات التفاوض.

على صعيد متصل، حذرت زاخاروفا، من أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) «يتورط بشكل متزايد في النزاع في أوكرانيا، وتتزايد مخاطر الصدام المباشر مع روسيا». وأشارت زاخاروفا إلى التقارير الغربية عن احتمال تسليم مقاتلات من طراز «إف-16»، إلى أوكرانيا. وزادت أنه برغم التقارير التي تتحدث عن خفض الإمدادات لكن دول الناتو «تواصل تسليح أوكرانيا بشكل مكثف. والخطوة التالية، هي تزويد القوات الأوكرانية بمقاتلات تكتيكية من هذا النوع. لقد تحدثوا عنها لفترة طويلة، وتم تشكيل تحالف من عدة دول لترسل هذه الطائرات إلى نظام كييف ولتقوم بتدريب الطيارين الأوكرانيين».

وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو (يمين) مع الرئيس فلاديمير بوتين وقائد الجيش فاليري غيراسيموف (أ.ف.ب)

وزادت بأنه «مع الأخذ في الحسبان أنه تم تدمير قسم كبير من البنية التحتية للمطارات في أوكرانيا، فمن الممكن أن تتمركز هذه المقاتلات الأميركية خارج البلاد، في بولندا وسلوفاكيا ورومانيا. بهذا الشكل يزداد التورط أكثر فأكثر في الصراع الأوكراني، وفي الواقع، كما نفهم، يشن الناتو حربا هجينة ضد بلادنا تحت شعار إنقاذ أوكرانيا».

وقالت الدبلوماسية الروسية: «بالنسبة للجيش الروسي، تعد هذه الطائرات الحربية أسلحة للعدو عندما تشارك في القتال إلى جانب القوات الأوكرانية، بغض النظر عن المكان الذي تنطلق منه، وستكون من ضمن الأهداف المشروعة الواجب تدميرها».

بوتين يجتمع مع رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف أكتوبر الماضي (رويترز)

إلى ذلك، أعلنت بريطانيا أنها تفرض بدءا من الأربعاء، عقوبات على الأفراد والكيانات الأجانب الذين يزودون روسيا بالمعدات والمكونات التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية. الحزمة الجديدة تطول 46 فردا وجماعة من دول مختلفة قالت إنهم متورطون في سلاسل الإمداد العسكرية لروسيا ويساعدون في استمرار غزوها لأوكرانيا. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن من بين الخاضعين للعقوبات جهات تعمل في الصين وصربيا وأوزبكستان. وأضافت أن العقوبات تستهدف أيضا شركات في روسيا البيضاء وتركيا والإمارات تواصل دعم الغزو الروسي غير القانوني لأوكرانيا.

شي جينبينغ وفلاديمير بوتين... أكثر من مصافحة (د.ب.أ)

وقالت الخارجية البريطانية في بيان لها: «ستفرض المملكة المتحدة يوم الأربعاء عقوبات على الموردين العسكريين الذين يدعمون آلة الحرب لـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، وسيكون الموردون الأجانب الذين يصدرون المعدات والمكونات إلى روسيا من بين عشرات الأفراد والجماعات التي ستواجه عقوبات، بهدف حرمان بوتين من الموارد التي يحتاج إليها في الحرب» في أوكرانيا.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون توجه الأربعاء لواشنطن (رويترز)

وجاء هذا البيان عشية الزيارة التي ينطلق فيها وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الأربعاء لواشنطن، حيث سيجري محادثات مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن وأعضاء في الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

وفي هذه الاجتماعات، يعتزم كاميرون التأكيد على «دعم بريطانيا الثابت» لأوكرانيا بينما يشهد الكونغرس مناقشات حول مدى صواب تقديم مزيد من المساعدة لكييف.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يناقش العمليات العسكرية مع القادة العسكريين وتأثير نقص السلاح على المعركة مع روسيا (أ.ب)

وأدرجت لندن منذ بداية الحرب الأوكرانية حوالي 1800 فرد وكيان روسي على قائمتها السوداء وجمدت أصولهم التي تزيد قيمتها على 18 مليار جنيه إسترليني (23 مليار دولار). اللافت أن الرزمة الجديدة من العقوبات قد تطول شركات أوروبية اتهمت بأنها سهلت وصول معدات عسكرية إلى روسيا.

وتحقق الجمارك الفنلندية في قضية جنائية تتعلق بما سمته «احتمال توريد سلع مختلفة خاضعة للعقوبات الأوروبية بشكل غير قانوني إلى روسيا» في صفقة بلغت قيمتها أكثر من مليوني يورو.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون توجه إلى واشنطن لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

وأعلنت هيئة الجمارك أنه تم إجراء تحقيق مع شركتين فنلنديتين قامتا بتوريد إلكترونيات وطائرات مسيرة ومعدات تصنف على أنها دفاعية إلى دول ثالثة، لكنها كانت تمر عبر روسيا. وقال مسؤولو الجمارك إنه «تم تسليم البضائع فعليا داخل الأراضي الروسية». ووفقا للهيئة الفنلندية فإن الاشتباه يحوم حول وصول ما يقرب من 3500 طائرة مسيرة إلى روسيا، فيما تم تخليص هذه البضائع لتصديرها إلى دولة أخرى، وبلغت تكلفة الطائرات المسيرة أكثر من مليوني يورو، ووفقا لإدارة الجمارك، فقد قامت الشركتان الفنلنديتان بإجراء أكثر من 30 معاملة تصدير لتوريد البضائع الخاضعة للعقوبات والعابرة من خلال الأراضي الروسية.

وقد أجرت السلطات الفنلندية تحقيقا دوليا مكثفا بالاشتراك مع السلطات الهولندية والبريطانية والأميركية إضافة إلى «اليوروبول».


إيطاليا تنسحب من مشروع «الحزام والطريق» الصيني

الدولة الوحيدة في مجموعة السبع المنضمّة إلى مشروع «الحزام والطريق» الصينية الضخمة للبنى التحتية تنسحب (رويترز)
الدولة الوحيدة في مجموعة السبع المنضمّة إلى مشروع «الحزام والطريق» الصينية الضخمة للبنى التحتية تنسحب (رويترز)
TT

إيطاليا تنسحب من مشروع «الحزام والطريق» الصيني

الدولة الوحيدة في مجموعة السبع المنضمّة إلى مشروع «الحزام والطريق» الصينية الضخمة للبنى التحتية تنسحب (رويترز)
الدولة الوحيدة في مجموعة السبع المنضمّة إلى مشروع «الحزام والطريق» الصينية الضخمة للبنى التحتية تنسحب (رويترز)

انسحبت إيطاليا رسمياً من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية الضخمة للبنى التحتية، بعد أكثر من أربع سنوات على انضمام الدولة الوحيدة في مجموعة السبع إلى المشروع، طبقاً لما أفاد مصدر حكومي، اليوم الأربعاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية أن القرار الذي كان منتظراً منذ مدة، أُبلغت به بكين قبل ثلاثة أيام، دون أن يصدر أي بيان رسمي عن أي من الجانبين.

وأكد مصدر في الحكومة الإيطالية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن روما انسحبت، دون تقديم مزيد من التفاصيل، مكتفياً بالقول إن ذلك جرى بطريقة «لإبقاء قنوات الحوار السياسي مفتوحة».

وقبل تولّيها السلطة، العام الماضي، قالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إن القرار الذي اتخذته حكومة سابقة بالانضمام للمشروع في 2019 كان «خطأ فادحاً».

وندَّد المنتقدون بالخطة الاستثمارية، البالغة قيمتها تريليون دولار، معتبرين أنها تسعى لشراء النفوذ السياسي.

وقال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في سبتمبر(أيلول)، إن الانضمام للمشروع «لم يؤدّ إلى النتائج التي كنا نأملها».

وكان من المقرر تجديد الاتفاق تلقائياً في مارس (آذار) 2024، ما لم تنسحب إيطاليا بحلول نهاية هذا العام.

لكن روما كانت حذِرة من استفزاز بكين والمخاطرة بالانتقام من الشركات الإيطالية.

وقالت ميلوني، للصحافيين في قمة «مجموعة العشرين» في نيودلهي، في سبتمبر (أيلول)، إنه إذا انسحبت روما من المشروع، فإنها «لن تُعرّض علاقاتها مع الصين للخطر».


جونسون يخضع لاستجواب لمدة يومين بشأن تعامله مع «كورونا»

رئيس وزراء المملكة المتحدة السابق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس وزراء المملكة المتحدة السابق بوريس جونسون (رويترز)
TT

جونسون يخضع لاستجواب لمدة يومين بشأن تعامله مع «كورونا»

رئيس وزراء المملكة المتحدة السابق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس وزراء المملكة المتحدة السابق بوريس جونسون (رويترز)

من المقرر أن يخضع رئيس وزراء المملكة المتحدة الأسبق، بوريس جونسون، لبداية استجواب، لمدة يومين، بشأن طريقة تعامله مع مكافحة تفشي جائحة فيروس «كورونا»، حيث سيَمثل أمام لجنة التحقيق المعنيّة بقضايا «كوفيد 19» في المملكة المتحدة، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة أنباء «بي إيه ميديا» البريطانية، اليوم الأربعاء.

يأتي ذلك بعد أن نفى رئيس الوزراء السابق حذف رسائل على تطبيق «واتساب»، بعد أن تبيّن أنه لم يتمكن من تزويد التحقيقات بأي اتصالات، خلال الفترة من فبراير (شباط) حتى يونيو (حزيران) من عام 2020.

ومن المتوقع أن يؤدي ظهور جونسون المرتقب إلى إقراره بارتكاب حكومته أخطاء، خلال تعاملها مع مكافحة الفيروس المميت، إلا أنه يُصر على أن قرارات الحكومة أنقذت الأرواح في نهاية الأمر.

ووفقاً للتقارير، سوف يُصر جونسون أيضاً على أنه اتبع نصائح الخبراء، ولم يفرض إغلاقاً في البلاد بسرعة أكبر من اللازم.


تركيا تعلن إلقاء القبض على زعيم عصابة بريطانية

عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا تعلن إلقاء القبض على زعيم عصابة بريطانية

عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (رويترز)
عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (رويترز)

أعلنت تركيا، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على زعيم عصابة بريطانية متورطة في تهريب المخدرات وتجارة الأسلحة غير المشروعة والسطو، وذلك في عملية بإسطنبول.

وقال وزير الداخلية علي يرلي قايا إن شون موناجان، زعيم عصابة تعمل في شمال شرقي إنجلترا، ومطلوب بموجب نشرة حمراء من الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول».

وتابع يرلي قايا أن موناجان وصل إلى تركيا، في أكتوبر (تشرين الأول)، وجرى نشر إشعار «الإنتربول»، أمس الثلاثاء. وأضاف أن الشرطة التركية عثرت عليه في منطقة الفاتح بإسطنبول، وألقت القبض عليه، اليوم الأربعاء.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وزارة الداخلية، شرطة مكافحة المخدرات وهي تُلقي القبض على رجل في غرفة بأحد الفنادق. وقال يرلي قايا، عبر منصة «إكس»، إن عصابة موناجان متورطة في توزيع كوكايين وهيروين، بالإضافة إلى السطو المسلَّح.

وهذه العملية هي الأحدث في سلسلة من عمليات التتبع والاعتقال، التي استهدفت عصابات الجريمة المنظمة الدولية، خلال الأسابيع القليلة الماضية.


أوكرانيا: تدمير 41 من 48 طائرة مُسيَّرة أطلقتها روسيا

جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة من دون طيار خلال تدريب عسكري في منطقة تشيرنيهيف (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة من دون طيار خلال تدريب عسكري في منطقة تشيرنيهيف (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا: تدمير 41 من 48 طائرة مُسيَّرة أطلقتها روسيا

جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة من دون طيار خلال تدريب عسكري في منطقة تشيرنيهيف (أ.ف.ب)
جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة من دون طيار خلال تدريب عسكري في منطقة تشيرنيهيف (أ.ف.ب)

قالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم (الأربعاء) إن روسيا أطلقت 48 طائرة مُسيَّرة هجومية خلال الليل على أوكرانيا، وإن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 41 منها قبل أن تصل إلى أهدافها.

وأضافت القوات الجوية أن جميع الطائرات المُسيَّرة الهجومية إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تذكر ما حدث للطائرات المُسيَّرة التي لم يتم إسقاطها، أو ما إذا كانت هناك أي أضرار ناجمة عن الهجوم.


زيلينسكي يشارك في قمة لمجموعة السبع عبر «الفيديو»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي يشارك في قمة لمجموعة السبع عبر «الفيديو»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

أعلنت الحكومة اليابانية، أنّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سيشارك اليوم في اجتماع عبر الفيديو يعقده قادة دول مجموعة السبع التي تتولّى طوكيو رئاستها حالياً.

وقال المتحدّث باسم الحكومة هيروكازو ماتسونو للصحافيين، إنّ رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا «سيستضيف قمّة دول مجموعة السبع التي ستعقد عبر الفيديو. سيحضر الاجتماع، بالإضافة إلى قادة دول مجموعة السبع، الرئيس الأوكراني» الذي سيشارك في الجزء الأول من الاجتماع.

وألغى زيلينسكي بصورة مفاجئة الثلاثاء خطاباً عبر الفيديو كان مقرّراً أن يلقيه خلال جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي، حيث تجري مفاوضات شاقّة حول حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا تعوّل عليها كييف كثيراً في تصدّيها للغزو الروسي.

وبحسب المتحدّث باسم الحكومة اليابانية فإنّ قادة دول مجموعة السبع سيناقشون في قمّتهم التي ستعقد عبر الفيديو «موضوعات مهمّة للمجتمع الدولي، مثل الأوضاع في أوكرانيا والشرق الأوسط» بالإضافة إلى قضية الذكاء الاصطناعي.


باريس تحذّر لبنان من «حرب مفتوحة» مع إسرائيل


الرئيس ماكرون يصافح لارشيه وإلى جانبه يائيل براون - بوفيه في 11 نوفمبر (إ.ب.أ)
الرئيس ماكرون يصافح لارشيه وإلى جانبه يائيل براون - بوفيه في 11 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

باريس تحذّر لبنان من «حرب مفتوحة» مع إسرائيل


الرئيس ماكرون يصافح لارشيه وإلى جانبه يائيل براون - بوفيه في 11 نوفمبر (إ.ب.أ)
الرئيس ماكرون يصافح لارشيه وإلى جانبه يائيل براون - بوفيه في 11 نوفمبر (إ.ب.أ)

يُنتظر وصول وفد أمني فرنسي إلى إسرائيل هذا الأسبوع، لمناقشة التدهور الأمني على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، بعدما سبق لكبار المسؤولين الفرنسيين، ومنهم الرئيس إيمانويل ماكرون ووزيرا الدفاع والخارجية والممثل الشخصي لماكرون الوزير السابق جان إيف لودريان، أن أوصلوا تحذيرات مباشرة إلى بيروت تنبهها من «معركة مفتوحة» مع إسرائيل.

ووفق الأوساط اللبنانية، فإن ضغوط الغربيين لا تتوقف فقط عند وضع حد لـ«المناوشات» بين إسرائيل و«حزب الله»، بل تشدد على ضرورة الالتزام بالقرار الدولي رقم 1701. ويريد الغربيون وضع الفقرة الثامنة من القرار الدولي موضع التنفيذ، وتنص على سحب السلاح والمقاتلين في المنطقة الممتدة من الحدود اللبنانية - الإسرائيلية حتى مجرى نهر الليطاني.

وكان الحزب شنّ حملة، عبر وسائله الإعلامية، على فرنسا واتهمها بالدفع لتنفيذ «أجندة إسرائيلية» أحد بنودها إدخال تغييرات على القرار الدولي لجعل تنفيذه إلزامياً.

من جانبها، ذكرت مصادر في تل أبيب أن الوفد الفرنسي سيتداول مع المسؤولين الإسرائيليين في وقف التراشق الصاروخي مع «حزب الله»، ومنع تدهور الوضع إلى حرب شاملة. وتضيف المصادر أن الوفد الفرنسي يصل بموافقة الطرفين ومعرفة الحكومة اللبنانية، التي ستكون الجهة الرسمية في الهدنة إذا حصلت.